أخفق الإمبراطور بشؤمه في سعيه لتوحيد المذاهب في مصر، ثم عسف في الحكم حتى صار اسمه مفزعا للقبط كريها عندهم مدة عشر سنين أمعن فيها ما استطاع في اضطهاد مذهبهم، حتى استحال بعد أن يبقى في القبط ولاء لدولة الروم، وكان ظالما أساء في حكمه حتى كره الناس دولته، ومهد السبيل بذلك إلى غزو العرب للبلاد، وكان فوق كل ذلك خائنًا، فإذا ما اشتد الكرب وجد الجد أسلم البلاد إلى أعدائها. كان هذا هو الرجل الذي ذاع سوءُه وقبُِح ذكره، وهو المعروف فيما بعد في تاريخ مصر باسم "المقوقس"
= الفريد بتلر، غزو العربي لمصر، ص168
=========================================
وهذا التاريخ له قيمة كبرى ودلالة عظمى؛ فإنه يدلنا على أن مقاومة المصريين للعرب استطال أمرها في بلاد مصر السفلى وظلت إلى ما بعد فتح الإسكندرية. وإذا ذُكر أن أهل »تنيس« وما يليها من البلاد الواقعة في إقليم تلك البحيرة كانوا من القبط الخلّص، تنبض قلوبهم بما تنبض به قلوب القبط، عرفنا أن وقوع تلك الوقعة في ذلك الوقت دليل جديد على فساد رأيين طالما خدعا الناس وتقادم عليهما الدهر، وهما يكفران الحقيقة، وهذان الرأيان هما أن مصر سُلّمت للعرب بغير قتال، وأن القبط رحبوا بالعرب ورأوا فيهم الخلاص مما كانوا فيه."
-الفريد بتلر، الغزو العربي لمصر، ص311
=========================================
و قد ثبت أن عمرو بن العاص كان يُعامل المصريين قبل غزو الإسكندرية وبعدها أشد المعاملة. وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن أن يُردد قوم تلك الكلمة القديمة الشوهاء، وهي أن القبط رحبوا بالعرب وفتحوا لهم ذراعيهم؟ فإن قول حنا النقيوسي في هذا الصدد يكفي وحده لهدم هذا الرأي
- الفريد بتلر: الغزو العربي لمصر، ص317
=========================================
وإنه لمن الجدير بالالتفات أن هذا البطريق الطريق (البابا بينيامين) لم يحمله على الخروج من اختفائه غزو المسلمين لمصر واستقرار أمرهم في البلاد، ولا خروج جيوش الروم عنها.
وليس أدل من هذا على افتراء التاريخ على القبط، واتهامهم كذبًا بأنهم ساعدوا العرب ورحبوا بهم، ورأوا فيهم الخلاص، مع أنهم أعداء بلادهم.
- الفريد بتلر: الغزو العربي لمصر، ص 379
=========================================
جزء من فترة اضطهاد الهراطقة الخلقدون للشعب القبطي و بدايات الاحتلال العربي للرد علي الأكاذيب منقول من صفحة الأخ المحبوب Light of the world- φῶς τοῦ κόσμου

اكتب رأيك في هذه المقالة