بعد انتصار السادات في اكتوبر 1973
السادات كان كسبان كل المعارك و لكن كان ممكن يخسر الحرب
لأسباب كتير اولهم الامداد الامريكي و الغربي اللي كان هيجي لاسرائيل كان ممكن يفتح في وشه حرب عالمية عربية يواجهها لوحده
في نفس الوقت العرب هيكونوا متفرجين زي اغلب الدول العربية اللي شاركت في حرب اكتوبر بفرق و قوات شرفية راحت تقف في سينا بالحب كده في نفس الوقت مصر تراكمت عليها الديون و مات عشرات الالاف في الحرب علشان يحرروا سينا
بمعني اصح انت كنت شبه فريق كورة جاب في الشوط الاول 1-0 لصالحه
و لكن الشوط التاني الفريق اللي ضدك هينزلك بنيمار و ميسي و كريستيانو و امبابي و هالاند ينزلوا يدوك علقة في الشوط التاني و انت عندك الشناوي مجبس دراعاته الاتنين
اذكي حل ساعتها هو انك تقفل الماتش علي الشوط الاول
ده في الكورة مستحيل لكن في السياسة ممكن
لو اعلنت السلام
طب يا شباب انا كسبت الحرب و دلوقتي بقولكم انا عايز اعمل معاكم سلام و سايبكم في حالكم انا اخدت ارضي خلاص
و لا انتوا عايزين تقلبوها حرب عالمية ولا انتوا هتستنجدوا بأمريكا و انا اجيبلكم روسيا و نقلبها حرب عالمية بس اسرائيل تبقي اول متضررة ما هي كده كده خربانة معايا و انا مقطع بطاقتي خلاص
ذكاء مصر السياسي وقتها كان مساوي جدا لذكائها العسكري
الدول العربية اللي مشاركتش في الحرب بمطوة بدأت تشنع بمصر
خبر السلام مع اسرائيل كان وقعه كارثي علي الشعب المصري
الاتحاد السوفيتي عمره ما هيرحب بيك بالتالي الحزب الاشتراكي بتاع عبد الناصر هيبقي ضدك
السلام مكانش ببلاش زيه زي الحرب اترتبت عليه حاجات كتير
زي انه يقطع علاقته بالاتحاد السوفيتي و يبني علاقة جديدة بامريكا
مضطر في نفس الوقت انك ترجع تبوس و تحضن في الخليج علشان ازمتك الاقتصادية دي تتفك بقرشين
طيب علشان نهدي الرأي العام و الدولة اللي بقالها 20 سنة بنطفحها كلمة عروووووووبة و 1400 سنة بتاكل و يا اسلامااااااه
معلش يا جماعة احنا اختارنا مصر المرة دي
الاقباط قليلين و العلمانين اقل و الديموقراطية هتوديك في داهية
بس فيه حل سهل و موجود و متاح تنفيذه بسهولة هو انك تكون دولة اسلامية بيحكمها خليفة المسلمين راجل بيطبق شرع ربنا المؤسسات الدينية هتاكل اعدائك بأيديها و سنانها و جماعة الاخوان المسلمين يكونوا جيشك الوفي
اموال الخليج هترخ عليك و كمان العالم العربي ممكن يشوف فيك ايقونة الامل لخليفة منتظر
طب تعملها ازاي
- طلع الاخوان من السجون (اقوي تنظيم اسلامي موجود)
- ابدء خد قرارات تبدو في ظاهرها بتخدم الاسلام و حول الدولة الوطنية لدولة دينية
- خلي المسيحين يلبسوا كامب ديفيد كأن هما ورقة الضغط بتاعتها خليهم يشيلوا الليلة
السؤال بقي ازاي نزق المسيحين لليلة دي
بدأت اللعبة بدعوة البابا شنودة لكامب ديفيد لكن البابا شنودة رفض بدبلوماسية شديدة لما قال انه مستعد يروح لو هيروح معاه شيخ الازهر
و هنا فشلت المحاولة الاولي
بعد كده اتعرض الاقباط لاضطهادات و حوادث فتنة طائفية زي الخانكة و الزاوية الحمرا كمان ازمة بناء الكنايس
كل دي حاجات كانت المفروض تجيب البابا شنودة راكع لترابيزة المفاوضات مع السادات كان متوقع يساوم علي اي مسألة في سبيل انه يخلص مصالحه
لكن البابا شنودة رفض يلعب كسياسي و قرر يمارس دوره كمواطن و يطلب حقه كمواطن و بس حق اللي اتضربوا و اضطهدوا انه يجي بالقانون مش لأنهم مسيحين و لكن لأنهم مواطنين
في اللحظة اللي كان الاخوان بيقولوا للناس لن ينتهي الغلاء الا بحجاب النساء و بيطاردوا حفلات الموسيقيين و المغنيين
كان البابا شنودة بيتكلم عن حق الفلسطينين كمواطنين في الحياة
و بيقلع ثوب الصهيومسيحية اللي كان ممكن الكنيسة تلبسه العمر كله و تتلعن بسببه في المستقبل بدء يلوم العرب علي انقسامهم
لما بدأت الدولة تاخد خطوات اكتر جدية في تحويل الدولة لأسلامية
البابا رفض تطبيق حد الردة تحدي المشرعين في وضع الشريعة الاسلامية في هيئة دستورية وقف وقفة ضد كل القرارات دي
رغم ان البابا شنودة كان بيحاول يتجنب اللعب في السياسة في كل الخطوات دي الا انها اتحسبتله دهاء سياسي و اصبح السادات محتاج بديل يكون مالهوش في السياسة يوقع في المصايد بسهولة
السادات وصل لمرحلة من الغضب الاخوان ضده و اليساريين ضده و الشعب ضده و حتي الكنيسة خسرها
كان محتاج يعمل restart للدولة كلها
في نظره كان الاخوان سهل ترجعهم للسجون
لكن الكنيسة اسجنها ازاي اسجن البطرك استبدله حتي ازاي ؟
في البداية حاول السادات يعرض علي الانبا بنيامين اسقف المنوفية انه يبقي بطرك بدل البابا شنودة التالت و رفض رفض قاطع
و الصراحة اختيار السادات لانبا بنيامين كان غير موفق
ده كان تلميذ محب للبابا و كان صغير في السن فكرة ان المجمع يقتنع بيه كبطرك مستحيلة
بدء الموضوع يتطبخ اكتر و بدء التدوير علي بديل حقيقي يجي بدعم السلطة و يكون مش راضي عن اداء البابا شنودة من الاساس
هنا يظهر دور الاب متي المسكين الرئيس الفعلي لدير ابو مقار
راهب تحت ايده دير من اغني اديرة مصر
صديق قوي و كان مرشد سابق لعدد من الاساقفة و الاباء في الكنيسة القبطية
الطوائف المسيحية صديقة له في الخارج و وصوله الكرسي الباباوي بهدوء بدون ما الغرب يطرح اي تسأول عن شرعيته في الوصول للكرسي
و الاهم انه كان ضد الكنيسة شكلا و مضمونا
مش بس انه كان مش بينفذ اصغر القرارات الطقسية للكنيسة زي انه يلبس قلنسوة مثلا
لأ
ده بيكتب كتب بيزايد فيها علي اداء الكنيسة
في كتاب الكنيسة و الدولة كان بيتهم الكنيسه بالبحث عن المجد الارضي و ان ليها اطماع شخصية و عايزة تتحمي بالسيف
بيعتبر ان الكنيسة ضايعة و تايهة و لازم تدور علي خلاص نفسها و محتاجة اللي ينجدها
الكنيسة و الدولة كتاب اتطبع اول طباعة منه صدرت في اواخر الخمسينات او اوئل الستينات تقريبا ٦٣ في عهد البابا كيرلس لكن اعاد طباعتها في اوقات محسوبة ربما لتقديم نفسه للدولة كحل و كمان في 1977 و مرة في 1981
كتاب مليان بالافكار اللي تناسب شخصية السادات جدا
تم تدبير مقابلة بين المسكين و السادات
و خرج منها السادات معاه خارطة طريق لأيه ممكن يعمله مع الكنيسة القبطية
زي مثلا ان مستحيل تعتقل البابا لكن ممكن تحدد اقامته في دير
زي انك مينفعش تجيب بطرك بديل مكانه لكن ممكن تجيب لجنة من بعض الاساقفة يديروا الكنيسة اللي بالمناسبة ابونا متي المسكين اختارهم بنفسه
حتي المسكين بنفسه ذكر ان السادات كان عايزه بطرك و هو رفض و هدده انه هيهرب و مش هيلاقيه
و بعيدا عن تحليلي لشخصية الاب متي المسكين و تحليل نواياه ان كانت بريئة او لأ و لكن في الواقع هو ساعد السادات يحقق اللي هو عايزه بدون تعب و انا قولت اني مش بحلل نواياه
لكن الحقيقة ان السادات احسن استغلاله لمصلحة دولة الخلافة بتاعته مش لمصلحة الكنيسة
القرارات الاعنف السادات مكانش يجرؤ ياخدها و هنا كانت الزنقة اللي اتحلت اللجنة الخماسية كان منها انبا يؤنس رسامة البابا شنودة و الانبا صموئيل مكانش حرس قديم للبابا كيرلس بقدر ما كان وزير خارجية الكنيسة اللي فتحها علي العالم و ده كان خطر كبير لو كان السادات خد قرارات اعنف
قصة ان فيه خطة بينهم دي بعيدة كل البعد عن الحقيقة
ابسط دليل علي ده ان اللجنة الخماسية انقسمت و المجمع انقسم البابا نفسه خبط معاهم بسبب ابونا مرقس الاسقيطي
ده مش منظر ناس كانت عاملة خطة
لو فيه خطة مكانش احتاج يعتقل اساقفة
خد عندك شهادات متضاربة كتير يعني مثلا الانبا غريغوريوس بيحكي ان ابونا متي المسكين لما قعد مع السادات
الريس قعد يعيط و يقول بيقولوا عليا متسامح مع المسيحين و انا بحاول احميهم و البلابلا
و هو اصلا كان في القمة الاسلامية بيقول انا هخلي اغني مسيحي مساح جزم
المشكلة ده كان بيخيل علي ابونا متي
و كمان اعتقد و اظن انه كان متسامح مع وجود الدولة الاسلامية و شايف ان مش دوره انه يحدد خارطة الوطن تمشي ازاي ...بالنسباله الدور ده حديث للكنيسة القبطية بالفعل الكنيسة لا اختارت الملكية ولا الاشتراكية و لا الصليبية ولا اختارت اي حاجة اشمعني دلوقتي و ليه نحارب صحوة هتحصل في الشرق الاوسط كله و انها تتحول بشكل سلمي و نضمن جزء من حقوقنا احسن ما تحصل بمذبحة عنصرية
علي عكس واحد زي البابا كان عارف انه لو موقفش للدولة الاسلامية دلوقتي و سابها تتحقق كانت هتعمل فيه مذابح عنصرية تدريجية لغاية ما المسيحين يبقوا ١% من سكان مصر.
كراهية السادات للمسيحيين مثبتة بلسانه لما قال هخلى كل المسيحيين ف مصر ماسحى احذية وده كان ف المؤتمر الاسلامى. وقال انا رئيس مسلم لدوله مسلمه هو الي اشعل فتيل الطائفيه
بجانب ده عايز أقول نقطتين لأن الكلام كتير جدا..لازم نفتكر الدور البطولى للأنبا دوماديوس اللى قال للدولة لا مش هنخون ببانا وأى حد من الإكليروس هيخالف ويخون هيتشلح ويتقلع . لأنه مش ماشى بسياسة لكن ماشى بمعونة إلهية ومتكل على الله وحده..
ثانيا البابا شنودة مكانش سياسي فقط و ان كان قوي لكن كل الحكاية إنه بياخد الحكمة من الصلوات الدائمة وطبعا فى الفترة دى ومابعدها حتى نياحته ربنا كان بيعضده جدا عشان يثبتنا إحنا كشعب ويحاجى علينا من أى ضياع خاصة ضياع الأبدية..فا دى شايفها خطة إلهية عجيبة حتى بعد نياحته لازالت سيرته وكتاباته واقفة فى زور كل أعداء الكنيسة وخاصة الهراطقة من الداخل والمخربين من الخارج اللى بيعملوا فوضى دلوقتى وبيحاولوا يغيروا كل حاجة
===========================
نيجي ليوم 5 سبتمبر 1981
اليوم اللي قرر في السادات يعتقل 1500 شخصية سياسية في مصر
منهم 8 اساقفة من الاساقفة اللي ممكن يعطلوا دور اللجنة الخماسية زي انبا بيشوي و انبا بنيامين و انبا بيمن اسقف ملوي و و 20 كاهن و شخصية مسيحية بارزة منهم ابونا تادرس يعقوب ملطي و ابونا لوقا سيداروس و ابونا زكريا بطرس
في نفس توقيت اعتقالهم كان ابونا متي المسكين مع وسائل الاعلام الغربية بيبرأ السادات ان الراجل بيمنع حقن الدماء و بيحمينا من الفتنة الطائفية لما قال انا مش سعيد لكني مرتاح
في نفس توقيت اعتقالهم كانت اللجنة الخماسية بتحاول تجمع مجمع للاساقفة و كانوا الاساقفة في مجمع تاني مع الانبا دوماديوس بيأكدوا فيه طاعتهم للبابا شنودة
شايف انت كل الزيطة دي السادات ملحقش يتهني بيها اللي قبلها بشهر كان بيناقش مجلس الشعب تسميته بسادس الخلفاء الراشدين و البدء الفعلي في تحقيق دولة دينية
اتقتل السادات في حادث المنصة و بسبب مين ؟
بسبب الاخوان اللي مكانش شايل همهم و كان حاطط نقره من نقر الكنيسة كأنها هي الخطر
اه شوفت صعوبة شغلانة الرئيس انت ممكن تمسك ملف و فيه ملف تاني هيفرقع وشك عادي جدا
احداث سبتمبر من اكتر الاحداث المظلمة في تاريخ الكنيسة لكنها بتعرفك شوية حاجات :
- السادات شرير بدرجة خبيثة حتي لو مكنش شرير مطلق هو سياسي اختار الحل الاسهل حتي لو علي حساب ناس وطنين زي القبط
- الكنيسة القبطية مش كارت كسبان في السياسة لكنه كارت ممكن يخسرك
- اي عدم تنسيق او اي خلاف جوة الكنيسة بمجرد ما حد من بره هيعرفوا ممكن يتحول لفوضي كبيرة منعرفش نلمها
- البابا السياسي رزق

اكتب رأيك في هذه المقالة