بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
================================
كوموديانوس الشاعر | شحاذ المسيح
================================
الفصل الاول : التمهيد
في التاريخ الكنسي والأدبي مليان شخصيات عمالقة زي أغسطينوس وأثناسيوس و كيرلس و ساويرس، دول الأكاديميين اللي لغتهم عالية وفلسفتهم عميقة. لكن على الهامش، كان فيه ناس بسطاء، بيكتبوا للشعب، بلغة الشعب، وبحرارة إيمان مختلفة. أهم واحد في دول هو صاحبنا النهاردة: كوموديانوس.
هو أول شاعر مسيحي لاتيني (بيكتب باللاتينية) وصلتنا أعماله كاملة تقريبا. راجل غامض، الكنيسة الرسمية احترت فيه، شوية يقولوا عليه علامة، وشوية يقولوا عليه أفكاره غريبة، لكن الأكيد إنه كان صوت صارخ ومختلف
اسمه اللاتيني Commodianus
(كوموديانوس). والاسم ده مش اسم عيلة نبيلة قوي، بالعكس، ده اسم يوحي إنه من عامة الشعب. هو نفسه كان بيحب يلقب نفسه بلقب غريب جدا في قصائده، وهو :
Mendicus Christi (مينديكوس كريستي)
الي معناه شحاذ المسيح أو متسول للمسيح
اللقب ده بيوريك نفسيته و هو شايف نفسه فقير قدام نعمة ربنا، أو ربما كان فعلا عايش حياة تقشف وزهد وبياخد تبرعات عشان يعيش ويكرز.
تاريخ ميلاده في اختلاف عليه بين المؤرخين الرأي الأول (الاقوي و الارجح) : إنه عاش في منتصف القرن الثالث الميلادي (حوالي سنة 250 م). وده بيخليه معاصر للاضطهادات الرومانية العنيفة (زي اضطهاد ديسيوس أو فالريان). وده بيفسر لغة الغضب والحماس للشهادة في شعره.
الرأي الثاني : إنه عاش في زمن متأخر شوية، في القرن الرابع أو الخامس (حوالي 450 م)، بس الرأي ده ضعيف لأن لغته وأسلوبه بدائيين شوية ومناسبين أكتر للقرن الثالث.
اصله بقي و مكان ميلاده هنا بقي في لغز : المكان الاول انه من غزة : في واحدة من قصائده بيقول عن نفسه إنه Gazeus (جازيوس)، والناس فسرتها إنه من مدينة غزة. وده يفسر معرفته القوية باليهودية والعهد القديم.
او من شمال أفريقيا أو جنوب فرنسا (آرل) : لغته اللاتينية فيها لكنة مشابهة للكنة اللاتينية اللي كانت مستخدمة في شمال أفريقيا (زي ترتليان و كبريانوس) أو جنوب فرنسا.
لكن هو في الغالب راجل من الشرق (يمكن من سوريا أو غزة) لكنه هاجر وعاش في الغرب (روما أو شمال أفريقيا)، وعشان كده جمع بين روحانية الشرق ولغة الغرب
قصة حياته (من الوثنية للإيمان)
كوموديانوس مكنش مسيحي بالميلاد. هو حكى قصته في شعره وقالنا إزاي اتحول
حياته الأولى : بيقول إنه عاش فترة طويلة من حياته وثني. كان بيعبد الأوثان وبيجري ورا ملذات الدنيا. كان تايه، بيدور على الحقيقة وسط الفلسفات والعبادات الرومانية القديمة، بس قلبه كان فاضي.
لحظة التغيير إزاي آمن ؟ مش عن طريق واعظ مشهور ولا معجزة خارقة، لكن عن طريق القراءة
وقع في إيده الناموس (اللي هو العهد القديم والكتب المقدسة).
لما قرأ فيها، حس بصدمة. لقى إن الأوثان اللي بيعبدها دي كلام فاضي"
بيوصف اللحظة دي ويقول إنه كان زي اللي فاق من النوم. حس إن فيه إله واحد حقيقي هو اللي يستحق العبادة.
قرر يسلم حياته للمسيح، ومن اللحظة دي، ندر نفسه وقلمه للدفاع عن الإيمان ده ضد الوثنية وضد اليهودية (اللي رفضت المسيح) وضد المسيحيين الفاترين او الي تركوا الايمان.
و هو قال كده في كتاب Carmen Apologeticum الصفحات 115-117 :
من ذا الذي يستطيع أن يعرف الإله الواحد حقًا، إله السماوات، إلا ذاك الذي يرفعه هو من الضلال الشنيع ؟ كنتُ تائهًا جاهلًا، أسير هنا وهناك، ممسوكًا برجاءٍ باطل، إذ كان جنونُ حداثة سنيّ يدفعني إلى الأوهام. كنتُ أخفّ من القش؛ وكأن مئة رأس كانت على كتفيّ، هكذا كنت أندفع بطيش إلى أي اتجاه. ولم يكفِ هذا؛ ففي هذه الأمور صرتُ أخيرًا مُدانًا، حتى كدتُ أُهلك بتعاويذ الأعشاب الشريرة. لكن الشكر للرب ولا يكفي صوتي وحده أن يردّ الجميل الذي أشرق أخيرًا على بؤسي وتردّدي! فأقبلتُ على الكتاب المُسلَّم، كتاب الشريعة، لأتعلم ما فيه؛ وإذا بالنور يشرق لي حالًا. حينئذٍ عرفتُ الله، الواحد العليّ في الأعالي، ولذلك أحثّ أمثال هؤلاء أن يرجعوا عن الضلال. فأيُّ طبيبٍ أفضل من ذاك الذي اختبر حرارة الجرح؟ كثيرون بالفعل متوحشون وجهلاء، قلوبهم في سبات، لا يضعون لأنفسهم هدفًا للمعرفة؛ بل على عادة الوحوش يبحثون عمّا ينهبون، أو على دم مَن يعيشون. فقط ما داموا يفرحون أن يعيشوا كخنازير مسمّنة، يكدّسون الطعام فوق قبورهم، ويصفّقون للغنى. وسيتبدّل فقرهم إلى احتقارٍ في ثوبٍ رديء. وكان يكفيهم حقًا ما يأكلونه بسهولة. إن كان أحد غنيًّا، فليحتفظ بغناه؛ وإن كان مستحقًا لقيصر، فلماذا يقدّم ما هو له، وهو هشّ، ولا يلتفت إلى أحد؟ بل الأحرى أن يشارك مثل هذا صلاحه مع الجميع، ذاك الذي أضاف له العليّ غنىً وكرامات سامية. فإني لا أذمّ الغنى المُعطى من العليّ، لكن يُلام من يتعظّم به. لذلك أنصح الآن الجميع، عظماء وصغارًا، أن يواظبوا على قراءة هذه الأمور أو سواها من الشريعة.
===========================
أسلوبه الشعري (ثورة في الأدب)
هنا بقى الحتة اللي بتخلي بتوع الادباء و اللغويين متعجبين و معجبين بيه. كوموديانوس مكنش بيكتب شعر زي فيرجيل وهوراس (شعراء الرومان الكبار).
لغة الشارع (Vulgar Latin)
كوموديانوس كان بيكتب بلغة الشعب. مكنش بيستخدم القواعد النحوية المعقدة بتاعة المثقفين. كان هدفه إن البسيط و الغير متعلم يفهمه.
استخدم كلمات عامية.
كسر قواعد الأوزان الشعرية الكلاسيكية (التي تعتمد على طول وقصر الحرف)، واستخدم نظام يعتمد على النبرة (Accent) ، وده كان بداية الشعر الحديث في اللغات الأوروبية.
طريقة الأكروستيك (Acrostics)
دي حركة ذكية جدا كان بيعملها. كان بيكتب قصائد، لو أخدت أول حرف من كل بيت وجمعتهم تحت بعض، يكونوا كلمة أو جملة.
مثلا : قصيدة حروفها الأولى تقول (COMMODIANUS MENDICUS CHRISTI).
الحركة دي كانت بتسهل الحفظ، وكانت بتخلي القارئ يركز في الرسالة المخفية.
===========================
الفصل التاني : كتاباته و مؤلفاته :
أعماله وكتبه (التركة اللي سابها)
وصلنا من كوموديانوس عملين كبار جدا، هما اللي خلونا نعرف كل حاجة عنه
الكتاب الأول : التعليمات (Instructiones)
عبارة عن إيه ؟ دي مجموعة من 80 قصيدة قصيرة مكتوبة و مقسمة لجزئين :
الجزء الأول : موجه للوثنيين واليهود. بيهاجم فيها الأوثان بأسلوب ساخر جدا مثلا في التعليم 34 بعنوان (الي الامم الجاهلة) بيقول :
العنق غير المُروَّض يرفض أن يحمل نير العمل، ولذلك يَسُرّ بأن يكتفي بالأعشاب في السهول الخصبة. أمّا الفرس النافعة فتُخضَع رغمًا عنها، وتُجعل أقل شراسة عندما تُوضَع أولًا تحت الطاعة.
أيها الناس، أيها الإنسان، يا أخي، لا تكن قطيعًا بهيميًا. انتزع نفسك أخيرًا، وانسحب بنفسك. فأنت بالتأكيد لست ماشية، ولست بهيمة، بل قد وُلدت إنسانًا. فأخضع نفسك بحكمة، وادخل تحت السلاح.
أنت الذي تتبع الأصنام لست إلا باطل هذا الزمان. قلوبكم التافهة تُهلككم وأنتم على وشك أن تُعتَقوا. هناك يُكدَّس الذهب والثياب والفضة حتى المرافق؛ هناك تُقام الحروب؛ وهناك يُغنَّى بالحب بدلًا من الترانيم.
أَتظن أن هذه هي الحياة، حين تنشغل أو تتطلع إلى مثل هذه الأمور؟ أنت تختار، أيها الجاهل، أشياء قد بادت، وتسعى وراء الذهب. ومن هناك لن تنجو من الوباء، مع أنك في ذاتك إلهيّ (أي مخلوق على صورة إلهية).
أنت لا تطلب تلك النعمة التي أرسلها الله لتُعلَن في الأرض، بل تهيم هكذا كالبهيمة. إن العصر الذهبي الذي ذُكر سابقًا سيأتيك إن آمنت، وستبدأ من جديد أن تحيا حياة خالدة.
ويُسمح لك أيضًا أن تعرف ما كنت عليه من قبل. فسلِّم نفسك لله، الذي يُدبّر كل شيء. في التعليم 38 بعنوان (الي اليهود) بيقول :
أنتم دائمًا أشرارٌ وعنيدون، لا ترغبون في أن تُهزموا، وهكذا ستكونون ورثة. قال إشعياء إن قلوبكم قاسية. تنظرون إلى الشريعة التي حطمها موسى في غضبه، وأعطاه الرب شريعة ثانية. فيها وضع رجاءه، لكنكم، وقد شُفيتم جزئيًا، ترفضونها، ولذلك لن تكونوا أهلًا لملكوت السماوات.
الجزء الثاني : موجه للمسيحيين (الموعوظين والمؤمنين والتائبين والنساء). بيديهم نصائح أخلاقية صارمة من تعاليمه :
مثلا في التعليم 72 بعنوان (الي الفقراء الاصحاء) بيقول :
ماذا يُجدي الفقر الصحيّ إن لم يكن فيه غنى؟ إن كان لديك المال، فأعطه لأخيك. كن مسؤولاً أمام نفسك عن واحد، لئلا يُقال عنك متكبراً. أعدك أنك ستعيش أكثر أماناً من الغني. استمع إلى تعاليم سليمان الحكيم: إن الله يكره أن يكون الفقير شفيعاً في العلى. ١ لذلك، اخضع وأكرم القدير، فالكلام اللين - كما تعلم المثل - يُلين القلوب. ٢ يُقهر الإنسان بالخدمة، حتى وإن كان فيه غضب قديم. إن سكت اللسان، فلن تجد خيراً. إن لم يكن هناك فنٌّ سليمٌ يُسيّر الحياة، فإما أن تُعين أو تُرشد بأمر القدير. لا تخجل ولا تحزن من أن يكون للصحيح إيمان. إضافة إلى ذلك، ينبغي عليك أن تُعطي من تعبك في الخزانة، كما فعلت تلك الأرملة التي فضّلها المسيح. 3
و في التعليم 63 بعنوان (الحرب اليومية) بيقول نصائح شديدة اللجة للمؤمنين عشان يكبحوا الشهوات و الخطايا :
أيها الأحمق، تسعى لخوض الحرب وكأن الحروب سلمية. منذ اليوم الأول وحتى النهاية، أنت تقاتل. الشهوة تدفعك إلى الحرب، فقاتلها. الترف يغريك، فابتعد عنه، وبذلك تكون قد تغلبت على الحرب. كن مقللا في شرب الخمر، لئلا تضل بسببه. اكبح لسانك عن اللعن، لأنك به تعبد الرب. اكبح غضبك. كن مسالمًا مع الجميع. احذر من ظلم من هم أدنى منك شأنًا وأنت مثقل بالبؤس. كن حاميًا فقط، ولا تؤذِ أحدًا. اسلكوا طريقًا مستقيمًا، لا تشوبه شائبة الحسد. في غناك، كن لطيفًا مع من هم أقل شأنًا. أعطِ من تعبك، و اكسي العراة. هكذا تنتصر. لا تنصب الفخاخ لأحد، فأنت تعبد الله. انظر إلى البداية، حيث هلك العدو الحسود. لستُ مُعلِّماً، ولكن الشريعة نفسها تُعلِّم بإعلانها. أنتَ تُلقي بمثل هذه الكلمات العظيمة عبثاً، وأنتَ تسعى في لحظةٍ واحدةٍ دون عناءٍ إلى إقامة استشهادٍ للمسيح.
========
الكتاب الثاني : أنشودة الدفاع (Carmen Apologeticum)
و ديه قصيدة طويلة جدا (حوالي 1060 بيت شعر)
ده بقى الملحمة بتاعته. بيتكلم فيها عن تاريخ العالم من أول الخلقة لحد نهاية العالم
ملخصها انه بيبدأ بإثبات ألوهية المسيح من العهد القديم
بيهاجم اليهود لأنهم صلبوا المسيح.
بيدخل بقى في الأسخاتولوجي (علم الأخرويات) : بيتكلم عن ظهور المسيح الدجال (Antichrist).
سيناريو نهاية العالم عند كوموديانوس:
كان عنده خيال خصب جداً في الحتة دي. بيقول:
هيظهر نيرو (الإمبراطور الروماني الي اضطهد مسيحين روما بشدة و قسوة و اتهمهم زورا بحريق روما الكبير و بسبب ده حرقهم و عذبهم تعذيب وحشي من قتل وحشي او رمي للوحوش) تاني كأنه هو الدجال الأول.
وبعدين يجي دجال تاني من الشرق (من بلاد الفرس).
هتحصل معركة رهيبة، وبعدين المسيح ينزل يقضي عليهم.
وبعدين يحكم المسيح مع القديسين على الأرض لمدة 1000 سنة (الملك الألفي) في سعادة وأكل وشرب ونعيم، قبل الدينونة النهائية.
===========================
الفصل التالت : ليه الكنيسة قلقت من بعض افكاره بالرغم من انه مؤمن ؟
رغم حماسه وغيرته، لكن كوموديانوس كان بسيط في لاهوته عشان اتعلم الايمان وحده تماما بفهمه الغير مدرك للاهوت المسيحي بدون مرشد او معلم، وده وقعه في أخطاء خلت الكنيسة الرسمية بعد كده تحفظت عليه. :
المادية في وصف الله (Anthropomorphism)
كوموديانوس كان متخيل إن الله والملائكة ليهم أجسام. مش أجسام لحم ودم زينا، بس أجسام نورانية لطيفة. مكنش قادر يستوعب فكرة الروح المطلق اللي ملوش شكل ولا حيز. ده كان تفكير سائد عند بعض البسطاء زمان.
الآلامية (Patripassianism)
بسبب حبه الشديد للمسيح وتأكيده إنه هو الله، وقع في غلطة لاهوتية اسمها مؤلمي الآب. يعني كان اوقات بيكتب كلام يفهم منه إن "الآب" هو اللي اتصلب وتألم، مش الابن. كان بيخلط بين الأقانيم شوية بسبب عدم دقة المصطلحات في زمنه.
الملك الألفي المادي (Chiliasm)
زي ما قلتلك، كان مؤمن إننا هنعيش 1000 سنة على الأرض بناكل ونشرب ونتجوز ونخلف ونحكم العالم مع المسيح. الفكرة دي الكنيسة رفضتها بعدين وقالت إن ملكوت الله روحي مش أكل وشرب و هي للامانة رفضتها من قبل كوموديانوس كمان من وقت القديس كليمندس السكندري و العلامة اوريجانوس كمان من اواخر القرن التاني و اوائل القرن التالت. لان الملك الالفي روحي رمزي مش حرفي.
التشدد الأخلاقي
كان راديكالي جدا. شايف إن أي تعامل مع الدنيا هو خطية. المسيحي لازم يكون فقير، زاهد، ومستني الموت في أي لحظة.
===========================
كوموديانوس مكنش ليه مدرسة وتلاميذ بالمعنى الأكاديمي، لأنه كان شاعر متجول أو واعظ شعبي. لكن كان له تأثير ملحوظ بين الناس عشان شعره العامي و ذكره بعض المؤرخين زي (جيناديوس المرسيلي) ده مؤرخ عاش في القرن الخامس، كتب كتاب اسمه (حياة مشاهير الرجال) زي القديس جيروم كده. ذكر كوموديانوس وقال عنه في الفصل ال15 الاتي :
كان كوموديانيُّوس، بينما كان منشغلًا بالأدب الدنيوي، قد اطّلع أيضًا على كتاباتنا، وإذ وجد فرصة، قبل الإيمان. وهكذا إذ صار مسيحيًا، وراغبًا في أن يقدّم ثمر دراسته للمسيح، مصدر خلاصه، كتب بلغة شبه منظومة، ضعيفة الاحتمال كتابًا «ضد الوثنيين». ولأنه كان قليل المعرفة بأدبنا (اللاهوتي)، فقد كان أقدر على هدم تعاليمهم من تأسيس تعاليمنا.
ومن هنا أيضًا، إذ جادلهم بشأن المواعيد الإلهية المضادة، تحدّث بأسلوب رديء إلى حدٍّ كافٍ، بل خشن، إن صحّ التعبير، مما سبّب دهشتهم ويأسنا. وإذ اتّبع ترتليانوس ولاكتانتيوس وبابياس كمراجع، تبنّى وعلّم تلاميذه مبادئ أخلاقية صالحة، ولا سيما محبة الفقر الاختيارية.
يعني بيقول ان كوموديانوس طيب و علم نفسه بنفسه بدون مرشد و له تعاليم جميلة و صالحة لكنه ضعيف لاهوتيا.
و بردو ذكره اسقف روما جيلاسيوس الاول ذكر كتاباته من ضمن الكتابات الابوكريفية (الغير الهية و متتقريش في القداس) بعنوان opuscula Commodiani او اعمال كوموديانوس
ذكره في المرسوم الجلاسياني (Decretum Gelasianum)
==================================
ممكن دلوقتي تقولي ده شخص مات من 1700 سنة، ولغته ركيكة، ولاهوته فيه غلطات لازمته إيه نقرأ عنه ؟
في الحقيقة ده كذه سبب مش سبب واحد :
صوت المهمشين : التاريخ دايماً بيكتبه المنتصرين والأقوياء والأساقفة الكبار. كوموديانوس بيمثل صوت المسيحي العادي اللي في الشارع، اللي إيمانه بسيط وحماسي، حتى لو مش دقيق فلسفيا و لاهوتيا
تطور اللغة : هو الجد الشرعي للغات الرومانسية (الإيطالية، الفرنسية، الإسبانية). لغته كانت الحلقة المفقودة بين اللاتينية القديمة ولغات أوروبا الحديثة.
الغيرة النارية : في زمن الفتور، بنحتاج نقرأ لواحد زي ده عشان يفكرنا إن الإيمان مش مجرد طقوس، ده نار وتغيير حياة وتحدي للموت.
بس و سلام المسيح مع الجميع
==================================
مراجع المقالة :
جيناديوس المرسيلي :
-Gennadius of Massilia,Lives of Illustrious Men.Chapter XV
المرسوم الجلاسياني :
-DECRETVM GELASIANVM.opuscula Commodiani
كلام كوموديانوس :
-The Instructions of Commodianus.XXXVIII.--To the Jews
-The Instructions of Commodianus.LXXII.--To the Poor in Health.
-The Instructions of Commodianus.XXXIV.--Moreover, to Ignorant Gentiles.
-The Instructions of Commodianus.LXIII.--The Daily War.
-Carmen Apologeticum.p115-117

اكتب رأيك في هذه المقالة