في مارس 1786، خلال فترة ضعف الحكومة الأمريكية بعد الاستقلال وقبل بناء قوة بحرية فعالة، التقى توماس جيفرسون و جون آدمز بمبعوث طرابلس المسلم في لندن لمحاولة فهم أسباب هجوم دول الساحل البربري (من شمال افريقيا) على السفن الأميركية ومطالبهم بالجزية. جاء اللقاء ضمن جهود دبلوماسية أمريكية لتأمين التجارة البحرية دون الدخول في حرب مكلفة و ذكر توماس جيفرسون في خطاباته ملخص الحوار مع السفير المسلم و قال :
“اغتنمنا الفرصة لنسأل عن الأسس التي يستندون إليها في ادعائهم حق شن الحرب على أمم لم تُلحق بهم أي أذى.
فأجابنا السفير بأن ذلك مؤسس على شرائع نبيهم، وأنه مكتوب في قرآنهم أن جميع الأمم التي لم تعترف بسلطتهم هي أمم آثمة، وأن من حقهم وواجبهم أن يشنوا الحرب عليها أينما وجدوها، وأن يستعبدوا كل من يتمكنون من أسره، وأن كل مسلم يُقتل في المعركة يذهب حتمًا إلى الجنة.”
المصدر :
https://founders.archives.gov/documents/Jefferson/01-09-02-0315
===================================
ترجمة لما عرض في الوثيقة بالنص :
المفوضون الأمريكيون إلى جون جاي، 28 مارس 1786
المفوضون الأمريكيون إلى جون جاي ساحة غروفنر، 28 مارس 1786
سيدي،
بعد وقت قصير من وصول السيد (آدامز) إلى لندن، عقدنا مؤتمراً مع سفير طرابلس في منزله. كان مجمل المعلومات التي استطعنا الحصول عليها منه هو أن السلام الدائم كان من جميع النواحي هو الأكثر استحساناً، لأن المعاهدة المؤقتة ستترك مجالاً لزيادة المطالب عند كل تجديد لها، كما أن اشتراط دفعات سنوية سيكون عرضة للإخفاق في التنفيذ مما سيؤدي إلى تجديد الحرب، وتكرار المفاوضات، وزيادة مطالبات أمته باستمرار؛ ولن يكون الفارق في التكلفة مناسباً بأي حال من الأحوال لحجم الإزعاج، إذ يجب دفع 12,500 غينيا لموكليه مع 10% من ذلك المبلغ لنفسه، إذا أُبرمت المعاهدة لمدة عام واحد فقط.
وأن 30,000 غينيا لموظيفه و3,000 جنيه إسترليني لنفسه كانت أدنى الشروط التي يمكن بموجبها إرساء سلام دائم، وأنه يجب دفع ذلك نقداً عند تسليم المعاهدة الموقعة من قِبل حاكمه، وأنه لا يمكن قبول أي نوع من البضائع التجاريّة. وأن تونس ستتفاوض بناءً على نفس الشروط، لكنه لا يستطيع ضمان الجزائر أو المغرب.
لقد تجرأنا على طرح بعض الاستفسارات بشأن أسس ادعاءاتهم بشن الحرب على أمم لم تلحق بهم أي أذى، وأشرنا إلى أننا نعتبر البشرية جمعاء أصدقاء لنا ما داموا لم يرتكبوا في حقنا أي خطأ، ولم يوجهوا لنا أي استفزاز.
فأجابنا السفير بأن الأمر مبني على شرائع نبيهم، وأنه مكتوب في قرآنهم أن جميع الأمم التي لم تعترف بسلطتهم هم خطاة، وأن من حقهم وواجبهم شن الحرب عليهم أينما وجدوا، واستعباد كل من يمكنهم أسرهم، وأن كل مسلم يُقتل في المعركة يضمن الذهاب إلى الجنة.
وأن هناك قانوناً يقضي بأن أول من يصعد على متن سفينة العدو يحصل على عبد واحد زيادة على حصته مع الباقين، وهو ما يعمل كحافز لأقصى درجات الشجاعة والمخاطرة اليائسة؛ وأن من عادة قراصنتهم الهجوم على السفينة، حيث يأخذ كل بحار خنجراً في كل يد وآخر في فمه، ويقفزون على متنها، مما يرعب أعداءهم لدرجة أن القليل منهم يصمد أمامهم، وأنه يعتقد حقاً أن الشيطان يساعد أبناء جلدته، لأنهم كانوا دائماً ناجحين تقريباً.
لقد أخذنا وقتاً للتفكير ووعدنا بالرد، لكن لا يمكننا إعطاؤه رداً سوى أن المطالب تتجاوز توقعاتنا وتوقعات الكونغرس، لدرجة أننا لا نستطيع المضي قدماً دون تعليمات جديدة.
هناك طريقة واحدة فقط ممكنة نعرفها لتوفير المال، إذا صرح لنا الكونغرس بتحمل النفقات اللازمة، وهي اقتراضه من هولندا. لسنا متأكدين من إمكانية الحصول عليه هناك. ولكن إذا أمرنا الكونغرس بإبرام أفضل الشروط الممكنة مع تونس وطرابلس والجزائر والمغرب، وتوفير هذا المال من أي مكان نجده فيه، وبشروط مماثلة للقرض الأخير في هولندا، فسنبذل قصارى جهدنا لإزالة هذا العائق الهائل من طريق ازدهار الولايات المتحدة.
مرفق طيه نسخة من رسالة السيد "ب. ر. راندال" في برشلونة، وآخر رسالة من السيد "باركلي" كانت مؤرخة من بايون. نأمل أن تصلنا أخبار قريباً من الجزائر والمغرب، ونتمنى ألا تكون أكثر إزعاجاً من هذه الأخبار المتعلقة بتونس وطرابلس.
نحن.. ج. أ. (جون آدامز) ت. ج. (توماس جيفرسون)
Tr (DLC); in Smith’s hand; endorsed: “March 28. 1786. Copy from J.A.…T.J. to Jno. Jay.” Tr (DNA: PCC, No. 86); at foot of text: “The aforegoing Letter was taken from a Copy furnished by Mr. Jefferson for the purpose, the original having been communicated to Congress and referred by them to a Committee, which never reported on nor returned it. H. Remsen junr.” Not in SJL. According to Jay’s letter of transmittal to Congress, 23 May 1786, the enclosures were missing (DNA: PCC, No. 80, ii; , xxx, 307, note); see Randall to Commissioners, 17 Feb. 1786.
The present letter was read in Congress on 25 May and referred to Jay for a report thereon; Jay’s report, dated 29 May 1786, is in Dipl. Corr., 1783–1789, i, 606–8. Jay expressed confidence in the ministers, suggested that the terms of the treaty with Barbary powers be left to them, and advised against borrowing money for that purpose.
1. Tr reads “profit.”

اكتب رأيك في هذه المقالة