هل يدين العالم بأعتذار للبابا الراحل بندكت السادس عشر ؟

هل يدين العالم بأعتذار للبابا الراحل بندكت السادس عشر ؟

ترجمة لجزء من مقالة في (national catholic reporter) سنة 2014 في ذروة انتشار داعش و انتشار جرائمهم الي سببت صدمة لكل العالم من قتل و ذبح و حرق و قطع رؤوس و ايدي و اغتصاب الايزيديات و كل من هم من غير المسلمين في العراق و سوريا.

من تمان سنين فاتوا وتحديدا في 12 سبتمبر، البابا بندكت السادس عشر ألقى محاضرة في جامعة ريجينسبورج في بافاريا، واللي ظهر فيها كأنه بيشخّص الإسلام على إنه دين فيه خلل متأصل بسبب التعصب.

التصريح ده كان غير دبلوماسي بالمرة، وأقل ما يقال عنه كده، خصوصاً إنه جه بعد يوم واحد من ذكرى أحداث 11 سبتمبر، وأشعل موجة غضب عارمة بين المسلمين، واتحسب بعد كده كواحد من سلسلة عثرات فضلت ملاحقة فترة بابوية بندكت لحد ما استقال في 2013.

ودلوقتي، ومع تمدد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الشرق الأوسط، وسماحه بانتشار وحشية وإراقة دماء مرعبة صدمت العالم، بعض حلفاء بندكت في التيار الكاثوليكي اليميني بيقولوا لسان حالهم : "مش قلنا لكم ؟".

الأب ريموند دي سوزا كتب في مقال لجريدة (ناشونال كاثوليك ريجستر)، وهي نشرة محافظة، وقال :
"لم يكن خطاب ريجينسبورج عملاً صادراً عن أستاذ جامعي أو حتى عن بابا بالفاتيكان، بل كان عمل رجل يملك رؤية استشرافية أشبه بالأنبياء."

وبعد تمان سنين، أضافت إليز هيلتون في تدوينة لمعهد (أكتون)، وهو مركز أبحاث كاثوليكي ليبرالي، وقالت :
"لقد أصبح لدينا تنظيم داعش، وعمليات قطع رؤوس، واضطهاد، وكراهية، وحرب. ويبدو أن العالم مدين للبابا بندكت باعتذار."

طب إيه اللي قاله بندكت في ريجينسبورج وخلى كلامه يفضل يتردد بقوة لحد دلوقتي ؟
المحاضرة دي كانت المفروض تكون أشبه بالعودة للديار بالنسبة للبابا الألماني، اللي كان الحارس الأول للمسيحية والعقيدة أيام البابا يوحنا بولس الثاني. فالفترة اللي قضاها كمدرس في ريجينسبورج خلال السبعينات، لما كان الأب جوزيف راتزينجر، اللاهوتي الكاثوليكي البارز في ألمانيا وصاحب السمعة الدولية المتنامية، كانت هي الأسعد في حياته.

وفي خطابه سنة 2006، اللي اختار له عنوان بسيط وهو (الإيمان والعقل والجامعة: ذكريات وتأملات)، تناول بندكت كعادته مفهوم معقد، وهو التداخل بين الإيمان والعقل. وكان عايز يوضح إزاي إن العقل لما ينفصل عن الإيمان بيؤدي للتعصب والعنف.

وعشان يضرب مثل على الفكرة دي، نبش بندكت في حوار قديم وغير معروف من القرن الأربعة عشر، دار بين إمبراطور مسيحي بيزنطي نسيه الزمن، وهو مانويل الثاني باليولوج، وعالم فارسي حول مفهوم العنف في الإسلام.

واقتبس البابا كلام الإمبراطور وهو بيقول لمحاوره المسلم :
"أرني ما أتى به محمد مما هو جديد، ولن تجد إلا ما هو شرير وغير إنساني، مثل أمره بنشر العقيدة التي كان يبشر بها بالسيف."

وقال بندكت إن في التعاليم الإسلامية :
"الله متعالٍ مطلقاً، ومشيئته غير مرتبطة بأي من مقولاتنا البشرية، ولا حتى بمقولة العقلانية."

ومع الأجواء المشحونة اللي كان بيمر بيها العالم الإسلامي وقتها، وزي دلوقتي كمان، ما كانش مفاجأة إن اقتباس بندكت للإسلام كمثال على دين خرج عن السيطرة يشعل العاصفة دي كلها.

الموضوع ما وقفش عند إساءة مشاعر المسلمين المعتدلين بس، لكن المتطرفين هاجموا كنائس في الضفة الغربية، وقتلوا راهبة إيطالية في الصومال، وقطعوا رأس قس في العراق. وحلفاء بندكت شافوا الأحداث دي كدليل بيثبت وجهة نظر البابا، ورحبوا برغبته في إنه "يكون حازم" مع الإسلام، لدرجة إن مجلة (وول ستريت جورنال) وصفته بـ "بندكت الشجاع".

لكن ناس كتير في الغرب، وجوه كنيسة بندكت نفسه، حسوا بالاحراج الشديد من تصريحاته اللي شافوها غير سياسية، وانتقدوا تحليله للإسلام.

وبعد مرور تمان سنين، حلفاء البابا القديم بيقولوا إن الأحداث أثبتت إنهم، ومعاهم بندكت والإمبراطور مانويل الثاني باليولوج، كانوا على حق.

كاميلو لانجوني كتب في مجلة (إيل فوليو) الإيطالية المحافظة وقال :
"اليوم، عندما تصنع الأخبار القادمة من العراق التاريخ مجدداً، وتظهر لكل من يملك عيوناً ليرى كيف يبدو القرآن عند تطبيقه على أرض الواقع، فإنهم بحاجة إلى الاعتذار لكليكما."
========================
المقالة كاملة للي عايز يقراها انا قلت جزء عشان الجزء الاخر مجرد تناقضات و هراء بان المسيحية زي عقيدة الخراب بسبب جرايم الاوروبيين في بعضهم لكن الي بيقول كده جاهل بان المسيحية هي تعاليم الرب يسوع و تلاميذه مش بشر فا العنف مش فيها نفسها لو ظهر فا ده ضد ارادة المسيخ

عكس الاخرين الدمويين من قلب تعاليمهم :
https://www.ncronline.org/news/world/regensburg-redux-was-pope-benedict-xvi-right-about-islam

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments