الرد علي كذبة ان المسيحية تعلم الضعف

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#فهم_العقيدة
==================================
الرد علي كذبة ان المسيحية تعلم الضعف
==================================
احد المدلسين : المسيحية تعلم الضعف و الخنوع و عدم الدفاع عن الوطن
-------------------------------------------------------------------------
بنشوف كتير علي مدار اقدر اقول عقود و انتشرت جدا السنين الي فاتت على السوشيال ميديا أو في النقاشات ناس بترمى اتهامات مالهاش أي أساس من الصحة على العقيدة المسيحية، وده كله بسبب فهمهم السطحي والقشرة الخارجية للنصوص. من أشهر الإشاعات المغرضة دي، كلام بيطلعه بعض المدلسين يقولوا فيه : (المسيحية دين بيعلم الخنوع، والضعف، والاستسلام، وإنك تسيب حقك للي يسوى واللي ميسواش) الناس دي بتاخد آيات المحبة والتسامح وتقصها من سياقها علشان يطلعوا المؤمن المسيحي في صورة الشخص العاجز اللي مش قادر يحمي نفسه ولا يدافع عن وطنه. لكن الحقيقة، لو فتحنا الكتاب المقدس بعهديه وقرينا بتأن وفهمنا سياق الكلام، وشفنا سيرة قديسين وأنبياء ورجال الله، هنعرف ايه بجد الي بتعلمه المسيحية للمؤمن المسيحي الحقيقي.

المسيحية كايمان و عقيدة هي منبع المحبة و السلام و التبشير لكل العالم بل هي الي أعطت و رسخت هذه المبادئ لكل الامم حتي البربرية منها التي قبلت المسيح و التبشير لكن المسيحية عمرها ما علمت بالضعف او الخنوع او ان الشخص يسيب حقه لا ده من تعاليم المسيح او الرسل او إباء الكنيسة الجامعة
وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،" (مت 5: 44).

ده لا يتعارض ابدا مع فكرة الدفاع عن النفس او الاهل او الأرض المسيح بيطلب من المومنين يحبوا الكل كل البشر لكن ايضا في امثاله و ان كانت رمزية للشرح لكنها بتوصل رسالة مهمة جدا و هي المحبة وجب معها العدل المحبة وجب معها الحكمة حب الاعداء مش معناه اسيب حقي ابدا ده ضعف بل السيد القدوس مخلصي الصالح نفسه رفض الظلم لما اتضرب ظلم :
"أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟»" (يو 18: 23).
==========
و في موقف اخر من القدوس المسيح يسوع ربنا الا و هو تطهير الهيكل (المسيح بيوريهم الغضب و الغيرة المقدسة ضد الفساد)
"وَكَانَ فِصْحُ الْيَهُودِ قَرِيبًا، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا، وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَال، وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ، الْغَنَمَ وَالْبَقَرَ، وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفَةِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: «ارْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!». فَتَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي»."
((يوحنا 2: 13-17
"وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. وَقَالَ لَهُمْ: «مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!»."
((متى 21: 12-13
المسيح هنا مشافش الغلط والظلم وسكت، ولا قعد يطبطب على الناس اللي بتستغل قلة حيلة الفقراء، ده فتل كرباج من الحبال بنفسه، ودخل الهيكل طرد التجار اللي قلبوا بيت الرب الاله لمكان لصوص، وقلب طرابيزاتهم وحذف فلوسهم في الأرض، الموقف ده بيثبت إن الوداعة مش معناه تسيب الفساد يدمرك، لأ، لما الموضوع يوصل لظلم البسطاء واستغلال العقيدة، المسيح استخدم القوة الحركية الصارمة عشان يرجع الحق لأصحابه، بس من غير ما يسفك دم حد، كان ردع حاسم ومقدس.
==========
الرب الاله يسوع لمسيح بردو في موقف اخر مع الفرسيين و الكتبة هزقهم بسبب فسادهم قال :
«وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ» (متى 23: 27).
هنا المسيح واقف قدام أكبر قيادات دينية وسياسية في المجتمع، ومخافش منهم ولا داهنهم عشان يشتري رضاهم أو يحمي نفسه بل هزقهم و وصفهم بالنفاق و الفساد اللفظ هنا شديد وصادم جدا ودي قوة وأناقة في قول الحق مش عند أي شخص عاجز، القوي مش اللي بيمشي جنب الحيط، القوي هو اللي يقدر يقف في وش صاحب النفوذ ويقوله (إنت فاسد) من غير ما يتهز.
==========
هيبة الرب يسوع في بستان جثسيماني (الجيش كله وقع على ظهره بكلمة واحدة)
«فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ» (يوحنا 18: 6).
لما يهوذا الإسخريوطي جاب كتيبة عساكر وجيش ومعاهم سيوف ومشاعل عشان يقبضوا على المسيح بالليل، المسيح مَجِريش ولا استخبى، ده خرج ليهم بكل ثقة وسألهم (بتدوروا على مين ؟)، قالوا له (يسوع الناصري)، فقالهم (أنا هو)، الكلمة دي خرجت بقوة وهيبة وجبروت لدرجة إن الكتيبة والجيش كله رجعوا لورا ووقعوا على الأرض من الصدمة، الموقف ده بيفرش حقيقة لاهوتية مهمة، المسيح ممسكوش حد غصب عنه، وهو متقبضش عليه عن ضعف، لأ، ده هو اللي سلم نفسه بسلطانه وقوته، وكان قادر بكلمة واحدة يمحيهم من على وش الأرض و هو نقسه قال بفمه المبارك :
"أَتَظُنُّ أَنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟" (مت 26: 53).
==========
الكتاب طلب المحبة بحكمة محبتك لشخص بيكرهك او بيريد ليك الاذي ده تحبه و تتمناه الخير لكن ان شخص يعتدي عليك و علي أهل بيتك و تسيبه بحجة المحبة ده ضعف و فهم خاطئ للكتاب لان الكتاب المقدس ذكر اهمية الدفاع عن النفس :
وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ، وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ." (1 تي 5: 8).
إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ." (رو 12: 18).

دافع عن اهلك لان ده الحق دافع عن نفسك في الظلم لان ده الحق دافع عن ارضك و املاكك لان ده حق.
"وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا." (مت 5: 39).

الآية ديه فهمها خاطئ جدا الرب بيطلب مننا منقاومش الشر بشر مثله
ده لا يتعارض في الدفاع عن ارضك ابدا تعطي للمضطهد خدك ان كان يقتلك لأجل المسيح لكن ظلم في المعيشة او ظلم في العمل أو ظلم في الحياة قاومه بدون غضب بدون حقد بدون غل :
"لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ." (رو 12: 19).

فا الايات الي بتتكلم عن الحب و التسامح و المحبة بين بني البشر و بعضهم و مش بتناقض ابدا ان الانسان المسيحي ياخد حقه لو حد اذاه لان لو حد اذاك انت كشخص سواء اذئ نفسي او جسدي سامحه و اغفرله (لكن) و ركز في كلمة (لكن) مسامحتك ليه تكون عن قوة و انك تقدر تاخد حقك لكن بتسامح مش عن ضعف.
و النصوص عمرها ما قالت ان الشخص يكون خاضع او مذلول و ميدافعش عن نفسه لكن بتتكلم عن الغفران و التسامح عن قوة مش عن ضعف و لا تمنع النصوص الدفاع عن النفس لكن الدفاع من ناحية قانونية و اديك مثال :
لو انت موظف و الشخص الاخر بياذيك و انت مش عايز تستخدم معاه قوتك تروح تلجا للقانون او للقضاة او لصاحب العمل و هما هيجيبوا حقك من غير ما تستخدم قوتك.
ولكن ان احتاج الامر الدفاع من الناحية الجسدية في الحالات الضرورية تقدر تستخدم قوتك و اجبلك امثلة كتابية :
"وَاعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيِّ هَزِيعٍ يَأْتِي السَّارِقُ، لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ." (مت 24: 43).
"إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ." (خر 22: 2).
فا اكيد صاحب البيت لو عرف ان في سارق داخل يسرقه هيدافع عن نفسه و عن اهل بيته ان اضطر ممكن يقتل السارق لكن ده في الحالات القسوة لو في خطر علي اهل بيته.
==================================
بعد الشرح الي في البداية نيجي بقي نعرض تصرف شخصيات الكتاب المقدس شخصية شخصية و نشوف كانوا بيعملوا ايه لما تعرضوا للظلم الشخصي او تعرض اهلهم للاعتداء و ما فعلهم علي كل امر :
بولس الرسول و انا احب ابدا بالقديس بولس الرسول لانه يعتبر المشرع الموحي له من الله و به الحكمة الالهية من الوحي المقدس و اخ محبوب للرسل زي ما وصفه القديس بطرس الرسول عبد يسوع المسيح في رسالته التانية اصحاح 3 :
"وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ،" (2 بط 3: 15).
لحاجات كتير قوي في ايماننا المسيحي بولس كان مواطن روماني الجنسية بالولادة في مدينته طرسوس يهودي الديانة في فترة حياته و تبشيره استخدم هذا الحق كمواطن روماني في مواجهة كل ظلم تعرض له و ده كله مدون في سفر اعمال الرسل في الكتاب المقدس .
. في مدينة فيلبي (المطالبة بالكرامة وبطلان الإجراءات التعسفية) :
في مدينة فيلبي، تسرع الولاة الرومان وأمروا بضرب بولس وسيلا وسجنهما من غير محاكمة قانونية استجابة لضغط الجماهير. في الصببح، لما أرسل الولاة لإطلاق سراحهم في السر لتغطية خطئهم، رفض بولس . و أصر على حقه المدني لأن القانون الروماني (زي قانون فليرا وقانون جوليا) بيحظر جلد أي مواطن روماني من غير محاكمة علنية وإدانة رسمية. الموقف ده أجبر الولاة على القدوم بنفسهم والاعتذار ليهم، و ده أمن الحماية القانونية للكنيسة الناشئة هناك وثبت براءتها :
أعمال الرسل 16: 37-38 :
«فَقَالَ لَهُمْ بُولُسُ: ضَرَبُونَا جَهْرًا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ رَجُلاَنِ رُومَانِيَّانِ، وَأَلْقَوْنَا فِي السِّجْنِ. أَفَالآنَ يَطْرُدُونَنَا سِرًّا؟ كَلاَّ! بَلْ لِيَأْتُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَيُخْرِجُونَا. فَأَخْبَرَ الْوُلاَةَ الْخُدَّامُ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَخَافُوا لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُمَا رُومَانِيَّانِ.»
==========
و حصله ظلم تاني لكن المرة ديه في أورشليم (منع التعذيب والجلد غير القانوني)
بعد حدوث شغب في أورشليم، أمر الأمير الروماني بفحص بولس و التحقيق معاه تحت الجلد لمعرفة سبب صراخ اليهود ضده. و لما ربطوه لجلده بالسياط، استخدم بولس ذكاءه وحقه القانوني ، وسأل قائد المئة سؤال استنكاري حاسم. بمجرد معرفة الأمير أن بولس روماني الجنسية (وبالولادة كمان)، توقفت عملية الجلد، وخاف الأمير لأنه قيده خلافا للأنظمة المدنية الصارمة التي بتحمي المواطنين الرومانين :
أعمال الرسل 22: 25 :
«فَلَمَّا مَدُّوهُ لِلْسِّيَاطِ، قَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ الْوَاقِفِ: أَيَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُوا إِنْسَانًا رُومَانِيًّا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ؟»
==========
نيجي لموضوع اخر الا و هو إحباط المؤامرة المسلحة (الاستعانة بالجيش لحماية حياته)
في اثناء نقل بولس في فترة سجنه تحالف أكثر من أربعين رجل من اليهود وأقسموا أنهم مش هيأكلوا أو يشربوا لحد ما يغتالوا بولس أثناء نقله للمحاكمة. و لما كُشفت المؤامرة لبولس، موقفش مكتوف الأيدي معتمد على معجزة، بل أوعز لإبلاغ السلطة العسكرية الرومانية لتقوم بواجبها في حماية مواطن مستهدف. استجابت السلطة علي طول وسخرت جيش حقيقي (470 جندي وفارس ورامح) لحمايته والدفاع عنه وتهريبه باليل إلى قيصرية :
أعمال الرسل 23: 16-17 :
«فَسَمِعَ ابْنُ أُخْتِ بُولُسَ بِالْكَمِينِ، فَجَاءَ وَدَخَلَ الْمُعَسْكَرَ وَأَخْبَرَ بُولُسَ. فَاسْتَدْعَى بُولُسُ وَاحِدًا مِنْ قُوَّادِ الْمِئَاتِ وَقَالَ: اذْهَبْ بِهذَا الشَّابِّ إِلَى الأَمِيرِ، لأَنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا يُخْبِرُهُ بِهِ.»
أعمال الرسل 23: 23-24 :
«فَدَعَا اثْنَيْنِ مِنْ قُوَّادِ الْمِئَاتِ وَقَالَ: أَعِدَّا مِئَتَيْ عَسْكَرِيٍّ لِيَذْهَبُوا إِلَى قَيْصَرِيَّةَ، وَسَبْعِينَ فَارِسًا وَمِئَتَيْ رَامِحٍ، مِنَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيْلِ. وَأَنْ يُقَدِّمُوا دَوَابَّ لِيُرْكِبُوا بُولُسَ وَيُوصِلُوهُ سَالِمًا إِلَى فِيلِكْسَ الْوَالِي.»
==========
أمام الوالي فستوس (رفع الدعوى إلى أعلى سلطة قضائية)
الوالي الجديد فستوس كان عايز يجامل اليهود على حساب بولس، فاقترح عليه أن يصعد إلى أورشليم عشان يتحاكم هناك (و هناك بينتظره الموت والكمائن). تيقن بولس أن المحاكمة المحلية هتكون ظالمة وغير عادلة، فاستخدم أقوى سلاح قانوني يملكه المواطن الروماني، وهو حق الاستئناف المباشر لإمبراطور روما (Provocatio).
أوقف الإعلان القضائي ده يد الوالي ونقل القضية بالكامل إلى روما، و ده حماه من مكر خصومه
أعمال الرسل 25: 10-11 :
«فَقَالَ بُولُسُ: أَنَا وَاقِفٌ لَدَى كُرْسِيِّ وِلاَيَةِ قَيْصَرَ حَيْثُ يَنْبَغِي أَنْ أُحَاكَمَ. أَنَا لَمْ أَظْلِمِ الْيَهُودَ بِشَيْءٍ، كَمَا تَعْلَمُ أَنْتَ أَيْضًا جَيِّدًا. لأَنِّي إِنْ كُنْتُ آثِمًا، أَوْ صَنَعْتُ شَيْئًا يَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ، فَلَسْتُ أَسْتَعْفِي مِنَ الْمَوْتِ. وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا يَشْتَكِي عَلَيَّ بِهِ هؤُلاَءِ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُسَلِّمَنِي لَهُمْ. (إِلَى قَيْصَرَ أَنَا رَافِعٌ دَعْوَايَ)!»
==========
بولس ورئيس الكهنة (رد حاسم ضد البلطجة القانونية)
«فَقَالَ لَهُ بُولُسُ: سَيَضْرِبُكَ اللهُ أَيُّهَا الْحَائِطُ الْمُبَيَّضُ! أَفَأَنْتَ تَجْلِسُ لِتَحْكُمَ عَلَيَّ حَسَبَ النَّامُوسِ، وَأَنْتَ تَأْمُرُ بِضَرْبِي مُخَالِفًا لِلنَّامُوسِ؟» (أعمال الرسل 23: 3).
بولس واقف يتحاكم، فرئيس الكهنة حنانيا اتنرفز وأمر العساكر يضربوا بولس على فمه، بولس هنا مسكتش ولا خاف لأ، ده فضح وقاحة رئيس الكهنة في ساعتها وقاله (ربنا هيضربك إنت يا حيطة مبيضة، يعني يا منافق، إنت قاعد عشان تحكم بالعدل والقانون، وتقوم تؤمر بضربي برة القانون ؟)، الموقف ده يوريك إن بولس مسبش حقه الأدبي والجسدي، وفضح تعسف السلطة وبلطجتها في وشها وبكل شجاعة.
==========
1 تيموثاوس 5: 8 (الاعتناء بالأهل وتحمل مسؤوليتهم)
: «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ، وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ.»
هنا بيقولك الاعتناء بالاهل فما بالك لما تحافظ عليهم من الاعتداء و الاذية و الظلم ؟
==========
عبرانيين 11: 32-34 (الإشادة بأبطال الإيمان الي دافعوا عن شعبهم)
: «وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضًا؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ.»

بس في امر لازم اوضحه و بولس نفسه ذكره لازم المؤمن المسيحي انه ميرفعش سلاح الا في حالة الضرورة القسوي جدا لحماية اهله و ارضه من الاعتداء و الاذي لكن لو محصلش اضطهاد ضيقي او اعتداء مباشر لازم يقدم شكوي للنظام و الحاكم و هو الي هيجبله حقه بكل الطرق المشروعة و ديه نقطة لاهوتية مهمة بتعبر عن الفصل بين السلطات أو دور الدولة مقابل دور الفرد.
المسيحية بتفرق زي مقلت بين الإساءة الشخصية، وبين الاعتداء العام أو الوطني. في الإساءة الشخصية (شخص شتمني أو أهانني)، المسيحية تطلب مني التسامح والمغفرة وإدارة الخد مدام في يدي ارد الاذي. أما في الاعتداء العام (عدو يهجم على بلدي، أو مجرم يقتحم بيتي)، فا مش من المحبة أني أقف متفرج المحبة هنا تتحول إلى حماية للمظلومين والدفاع عن الأعراض والأرواح. الكنيسة مش بتمسك سيف لأن دورها روحي، ولكن الدولة والجندي المسيحي يمسكان السيف لأن الله أعطى السلطان المدني حق تطبيق العدل وحماية الأرض. و بولس وضح ده في رسالة رومية :
رومية 13: 3-4 (توضيح أن الدولة أداة قانونية مسلحة لردع الشر) :
«فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ، لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ.»
===============================
بولس والساحر عليم (استخدام القوة الروحية الهجومية) اثناء تبشيره في سلاميس - قبرص
"فَهَذَانِ إِذْ أُرْسِلاَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ انْحَدَرَا إِلَى سَلُوكِيَةَ، وَمِنْ هُنَاكَ سَافَرَا فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ. وَلَمَّا صَارَا فِي سَلاَمِيسَ نَادَيَا بِكَلِمَةِ اللهِ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ. وَكَانَ مَعَهُمَا يُوحَنَّا خَادِمًا. وَلَمَّا اجْتَازَا الْجَزِيرَةَ إِلَى بَافُوسَ، وَجَدَا رَجُلًا سَاحِرًا نَبِيًّا كَذَّابًا يَهُودِيًّا اسْمُهُ بَارْيَشُوعُ، كَانَ مَعَ الْوَالِي سَرْجِيُوسَ بُولُسَ، وَهُوَ رَجُلٌ فَهِيمٌ. فَهَذَا دَعَا بَرْنَابَا وَشَاوُلَ وَالْتَمَسَ أَنْ يَسْمَعَ كَلِمَةَ اللهِ. فَقَاوَمَهُمَا عَلِيمٌ السَّاحِرُ، لأَنْ هَكَذَا يُتَرْجَمُ اسْمُهُ، طَالِبًا أَنْ يُفْسِدَ الْوَالِيَ عَنِ الإِيمَانِ. وَأَمَّا شَاوُلُ، الَّذِي هُوَ بُولُسُ أَيْضًا، فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَشَخَصَ إِلَيْهِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَا عَدُوَّ كُلِّ بِرٍّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ؟ فَالآنَ هُوَذَا يَدُ الرَّبِّ عَلَيْكَ، فَتَكُونُ أَعْمَى لَا تُبْصِرُ الشَّمْسَ إِلَى حِينٍ». فَفِي الْحَالِ سَقَطَ عَلَيْهِ ضَبَابٌ وَظُلْمَةٌ، فَجَعَلَ يَدُورُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَقُودُهُ بِيَدِهِ. فَالْوَالِي حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى مَا جَرَى، آمَنَ مُنْدَهِشًا مِنْ تَعْلِيمِ الرَّبِّ."
((أعمال الرسل 13: 4-12
الساحر ده كان بيستخدم الخبث والدجل عشان يضلل الوالي الروماني ويمنعه يؤمن، بولس هنا ما استخدمش معاه أسلوب ناعم أو سياسة نفس طويل، بل هاجمه بضراوة و خشونة لاجل الحق (يا ابن إبليس، يا عدو كل خير)، واستخدم سلطانه الرسولي ودعا عليه بالعمى المؤقت عشان يوقفه عند حده و دي قوة لاهوتية وروحية هجومية استخدمت لردع الشر اللي بيعطل مصالح الناس وخلاصهم.
==========
مواجهة بولس الرسول مع بطرس لاجل الحق
"وَلكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُومًا. لأَنَّهُ قَبْلَمَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الأُمَمِ، وَلكِنْ لَمَّا أَتَوْا كَانَ يُؤَخِّرُ وَيُفْرِزُ نَفْسَهُ، خَائِفًا مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْخِتَانِ. وَرَاءَى مَعَهُ بَاقِي الْيَهُودِ أَيْضًا، حَتَّى إِنَّ بَرْنَابَا أَيْضًا انْقَادَ إِلَى رِيَائِهِمْ! لكِنْ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَسْلُكُونَ بِاسْتِقَامَةٍ حَسَبَ حَقِّ الإِنْجِيلِ، قُلْتُ لِبُطْرُسَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ: «إِنْ كُنْتَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ تَعِيشُ أُمَمِيًّا لَا يَهُودِيًّا، فَلِمَاذَا تُلْزِمُ الأُمَمَ أَنْ يَتَهَوَّدُوا؟ نَحْنُ بِالطَّبِيعَةِ يَهُودٌ وَلَسْنَا مِنَ الأُمَمِ خُطَاةً، إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لَا بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لَا يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا. فَإِنْ كُنَّا وَنَحْنُ طَالِبُونَ أَنْ نَتَبَرَّرَ فِي الْمَسِيحِ، نُوجَدُ نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا خُطَاةً، أَفَالْمَسِيحُ خَادِمٌ لِلْخَطِيَّةِ؟ حَاشَا! فَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَبْنِي أَيْضًا هَذَا الَّذِي قَدْ هَدَمْتُهُ، فَإِنِّي أُظْهِرُ نَفْسِي مُتَعَدِّيًا. لأَنِّي مُتُّ بِالنَّامُوسِ لِلنَّامُوسِ لأَحْيَا للهِ. مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لَا أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي. لَسْتُ أُبْطِلُ نِعْمَةَ اللهِ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِالنَّامُوسِ بِرٌّ، فَالْمَسِيحُ إِذًا مَاتَ بِلاَ سَبَبٍ!»
((غلاطية 2: 11-21
بطرس في الموقف ده جامل على حساب الحق، وخاف من كلام الناس المتشددين فقعد مع اليهود وساب المسيحيين اللي من أصل أممي، بولس هنا مقالش (ده بطرس الكبير و مينفعش أكلمه ولا أكسر هيبته قدام الناس)، لأ، وقف له و واجهه في (مواجهة) وبكته وغلطه قدام الكل، لأن المجاملة كانت هتبوظ جوهر الإيمان، الحق في المسيحية مفيش فيه تهاون ولا هوادة، حتى لو الغلطان هو راس الكنيسة نفسه، بولس علمنا إن الحق أقوى و اهم من أي نفوذ أو أقدمية.
==========
نيجي بقي لبطرس الرسول نفسه والعصيان السلمي (كلمة الرب الاله تمشي على رقبة أي حد) :
«فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَالرُّسُلُ وَقَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ» (أعمال الرسل 5: 29).
: مجمع السنهدريم (اللي هو زي مجلس الشعب والمحكمة العليا لليهود وقتها) جابوا الرسل وهددوهم وحبسوهم وقالولهم (إياكم تنطقوا باسم يسوع تاني في البلد)، بطرس بقى بكل ثقة وجسارة وقف وسط المحكمة وقالهم (ربنا أولى بالطاعة من كلامكم ده)، ده المبدأ المسيحي الحقيقي في العصيان السلمي، لما السلطة تطلب منك حاجة تكسر وصية ربنا، بتقول لأ بملء فمك وبتتحمل النتيجة لاجل المسيح يسوع ربنا، دي مش سلبية، دي مواجهة وثبات على المبدأ من مركز قوة - قوة الرب يسوع الساكنة فينا بتعزينا بروحه القدوس.
==========
. و في موقف اخر لبطرس الرسول الا و هو عقوبة حنانيا وسفيرة (قوة الردع الروحي ضد الخداع)
«فَلَمَّا سَمِعَ حَنَانِيَّا هذَا الْكَلاَمَ سَقَطَ وَمَاتَ، وَوَقَعَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ» (أعمال الرسل 5: 5).
حنانيا وزوجته سفيرة حبوا يعملوا مرائية قدام الكنيسة، فباعوا أرض وأخفوا جزء من الفلوس وكذبوا وقالوا إحنا تبرعنا بكل الثمن، بطرس الرسول كشف كدبهم بالروح القدس، متلونش او خفف من هذه المرائية ولا قال نعديها عشان المنظر العام، لأ، واجههم بقوة وحزم لدرجة إنهم ماتوا في الحال كعقوبة إلهية، الموقف ده كان فيه ردع روحي حاسم جدا عشان يحافظ على نظافة الكنيسة وميبقاش فيها مكان للمنافقين.
==========
نيجي لشخصية اخري الا و هو يوحنا المعمدان والملك هيرودس من اكبر الامثلة علي قول الحق و عدم الضعف او الخنوع :
«لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لَهُ: لاَ يَحِلُّ أَنْ تَكُونَ لَكَ اِمْرَأَةُ أَخِيكَ» (متى 14: 4).
يوحنا المعمدان وقف قدام الملك هيرودس، اللي كان في إيده يقطعه حتت، ومخافش من سلطته ولا نفوذه، قاله في وشه وبكل جراءة (ما ينفعش و لا يحل لك قانوناً ولا ديناً إنك تتجوز امرأة أخوك وهي عايشة)، يوحنا دفع حياته ورقبة طارت تمن لكلمة الحق دي، المدافع القوي عن الحق مش بيعمل حساب لتيجان الملوك ولا بيمشي جنب الحيط عشان يسلم.
===============================
بعد ما شفنا مواقف الرب يسوع و بولس الرسول الذكية في العهد الجديد و بطرس الرسول و يوحنا المعمدان وازاي كانوا بيتمسكوا بحقهم المدني والقانوني، لازم نرجع خطوة لورا ونربط الخيوط ببعضها مع العهد القديم و هنا لازم نوضح نقطة لاهوتية جوهرية، وهي إن العهد القديم كان بيتعامل مع (دولة أرضية) ليها حدود وجيش ونظام سياسي، فكان الدفاع هناك دفاع قومي وعسكري واضح لحماية وجود الأمة، بعكس العهد الجديد اللي ركز على حقوق المواطنة والدفاع المدني والشخصي، وده مش تناقض أبدا، بل هو تطور تدبيري بيكمل بعضه، تعالوا بقى نشوف رجال الله في العهد القديم كانوا بيعملوا إيه و نتعلم منهم القوة و الحكمة و اتقاء الله و الدفاع عن الاهل و الارض في حرب عادلة دفاعية :
ابدا بموسي النبي :
موسى النبي في الشريعة حط قواعد واضحة للدفاع عن النفس، زي قانون السارق اللي بينقب بالليل. وكمان في سفر التثنية كان بيشجع الشعب والجيش قبل الحرب، وبيقولهم متخافوش من كثرة أسلحة وخيل العدو لأن ربنا معاكم وهيحارب عنكم عشان يخلصكم، وده بيوضح إن الحروب الدفاعية وحماية الأرض كانت بتتم بأمر ومساندة إلهية :
خروج 22: 2-3 : «إِنْ وُجِدَ اللِّصُّ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ. وَلكِنْ إِنْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَلَهُ دَمٌ. إِنَّهُ يُعَوِّضُ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُبَعْ بِسَرِقَتِهِ.»
والرب هنا بيحط ميزان حساس جدا يفرق بيه بين الدفاع عن النفس بالليل والنهار، بالليل أنت مش شايف نية السارق ولا حجم الخطر في الظلمة، فمن حقك تحمي بيتك وعائلتك بكل قوتك، لكن بالنهار الخطر بيبقى واضح وتقدر تتعرف على السارق وتقدمه للقانون والقضاء من غير ما تقتله، فلو قتلته بالنهار بتبقى جريمة، وده بيثبت إن الشريعة مش بتشجع على العنف والدم، بل بتوازن بحكمة بين حق الدفاع عن النفس وسيادة القانون المدني و بردو بتعتمد علي مدي الخطر ان كان هيعامل بالتحجيم و الذهاب به الي القضاء او الي القتل للدفاع عن الاهل.

"«إِذَا خَرَجْتَ لِلْحَرْبِ عَلَى عَدُوِّكَ وَرَأَيْتَ خَيْلًا وَمَرَاكِبَ، قَوْمًا أَكْثَرَ مِنْكَ، فَلَا تَخَفْ مِنْهُمْ، لأَنَّ مَعَكَ الرَّبَّ إِلَهَكَ الَّذِي أَصْعَدَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. وَعِنْدَمَا تَقْرُبُونَ مِنَ الْحَرْبِ يَتَقَدَّمُ الْكَاهِنُ وَيُخَاطِبُ الشَّعْبَ وَيَقُولُ لَهُمْ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: أَنْتُمْ قَرُبْتُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْحَرْبِ عَلَى أَعْدَائِكُمْ. لَا تَضْعُفْ قُلُوبُكُمْ. لَا تَخَافُوا وَلَا تَرْتَعِدُوا وَلَا تَرْهَبُوا وُجُوهَهُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ سَائِرٌ مَعَكُمْ لِكَيْ يُحَارِبَ عَنْكُمْ أَعْدَاءَكُمْ لِيُخَلِّصَكُمْ." (تث 20: 1-4).

الايات ديه في سياقها اقوي دليل ضد مبتري النصوص زي الي بيخرجوا ايات (الرب يقاتل عنكم و انتم تصمتون) و بينشروا الخنوع بين المؤمنين بسبب جبنهم الشخصي متناسيين الايات الكتير عن الدفاع المشروع عن الاهل و الارض ضد غزو خارجي او الدفاع عن امة مسيحية مجاورة في حرب دفاعية مشروعة
===============================
داود النبي :
من اكتر رجال الله الي دخلوا حروب في العهد القديم ضد الشعوب الهمجية و المتوحشة امثال الفلسطينين و العماليق و غيرهم من الهمج و كلهم شرحها في الاسفار التاريخية زي صموئيل او المزامير الي كان بيكتبها في فترات حروبه سواء بيمدح فيها الله او بيشجع عن الدفاع عن الله او بيعاتب الله انه متمش النصر علي الاعداء كل مزمور له قته لكن المعني واحد الا و هو ان بعضهم نتعلم منه الثقة في الله و عدم الضعف و ان المؤمن الحقيقي لازم يكون قوي و تقي و حكيم.

نقدر نستخدمها كلها بصورتين الرمزية في فهم المعاني و الدلالات في محاربة الخطية و الحرفية في الدفاع عن الارض الوطن و القوة مع الثقة في الله انه هينصر المؤمنين علي اتباع الشيطان و ابليس و كل الامم الوثنية المتوحشة :
مزمور 144: 1-2: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ صَخْرَتِي، الَّذِي يُعَلِّمُ يَدَيَّ الْقِتَالَ وَأَصَابِعِي الْحَرْبَ. رَحْمَتِي وَمَلْجَإِي، صَرْحِي وَمُنْقِذِي، مِجَنِّي وَالَّذِي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، الْمُخْضِعُ شَعْبِي تَحْتِي.»
مزمور 44: 5
«بِكَ بِنَطْحِ مُضَايِقِينَا. بِاسْمِكَ نَدُوسُ الْقَائِمِينَ عَلَيْنَا.»
مزمور 60: 12
«بِاللهِ نَصْنَعُ بَبَأْسٍ، وَهُوَ يَدُوسُ أَعْدَاءَنَا.»
مزمور 138: 3
«فِي يَوْمِ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي. شَجَّعْتَنِي بِقُوَّةٍ فِي نَفْسِي.»

مزمور 3: 6-8: «لاَ أَخَافُ مِنْ رِبْوَاتِ الشَّعْبِ الْمُصْطَفِّينَ عَلَيَّ مِنْ حَوْلِي. قُمْ يَا رَبُّ. خَلِّصْنِي يَا إِلهِي! لأَنَّكَ ضَرَبْتَ كُلَّ أَعْدَائِي عَلَى الْفَكِّ. هَشَّمْتَ أَسْنَانَ الأَشْرَارِ. لِلرَّبِّ الْخَلاَصُ. عَلَى شَعْبِكَ بَرَكَتُكَ.»
مزمور 18: 34-40: «الَّذِي يُعَلِّمُ يَدَيَّ الْقِتَالَ فَتُحْنَى قَوْسٌ مِنْ نُحَاسٍ بِذِرَاعَيَّ. وَتَجْعَلُ لِي تُرْسَ خَلاَصِكَ، وَيَمِينُكَ تَعْضُدُنِي، وَلُطْفُكَ يُعَظِّمُنِي. تُوَسِّعُ خُطُوَاتِي تَحْتِي، فَلَمْ تَتَقَلْقَلْ عَقِبَايَ. أَتْبَعُ أَعْدَائِي فَأُدْرِكُهُمْ، وَلاَ أَرْجعُ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ. أَسْحَقُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ. يَسْقُطُونَ تَحْتَ رِجْلَيَّ. تَنْطِقُنِي بِقُوَّةٍ لِلْقِتَالِ. تَصْرَعُ تَحْتِي الْقَائِمِينَ عَلَيَّ. وَتُعْطِينِي أَقْفَاءَ أَعْدَائِي، وَمُبْغِضِيَّ أُفْنِيهِمْ.»
مزمور 27: 1-3: «الرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟ عِنْدَمَا اقْتَرَبَ إِلَيَّ الأَشْرَارُ لِيَأْكُلُوا لَحْمِي، مُضَايِقِيَّ وَأَعْدَائِي عَثَرُوا وَسَقَطُوا. إِنْ نَزَلَ عَلَيَّ جَيْشٌ لاَ يَخَافُ قَلْبِي. إِنْ قَامَتْ عَلَيَّ حَرْبٌ فَفِي ذلِكَ أَنَا مُطْمَئِنٌّ.»
مزمور 35: 1-3: «خَاصِمْ يَا رَبُّ مُخَاصِمِيَّ. قَاتِلْ مُقَاتِلِيَّ. أَمْسِكْ مِجَنًّا وَتُرْسًا وَانْهَضْ إِلَى مَعُونَتِي. وَأَشْرِعْ رُمْحًا وَصُدَّ تِلْقَاءَ مُطَارِدِيَّ. قُلْ لِنَفْسِي: خَلاَصُكِ أَنَا.»
مزمور 82: 3-4: «اقْضُوا لِلذَّلِيلِ وَلِلْيَتِيمِ. أَنْصِفُوا الْمِسْكِينَ وَالْبَائِسَ. نَجُّوا الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ. مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ أَنْقِذُوا.»
=============
داود النبي في سفر صموئيل يذهب لانقاذ الحلفاء :
1 صموئيل 23: 1-5 (إنقاذ قعيلة) : «فَأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: هُوَذَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ يُحَارِبُونَ قَعِيلَةَ وَيَنْهَبُونَ الْبَيَادِرَ. فَسَأَلَ دَاوُدُ مِنَ الرَّبِّ قَائِلًا: هَلْ أَذْهَبُ وَأَضْرِبُ هؤُلاَءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ؟ فَقَالَ الرَّبُّ لِدَاوُدَ: اذْهَبْ وَاضْرِبِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَخَلِّصْ قَعِيلَةَ. فَقَالَ رِجَالُ دَاوُدَ لَهُ: هَا نَحْنُ ههُنَا فِي يَهُوذَا خَائِفُونَ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِذَا ذَهَبْنَا إِلَى قَعِيلَةَ ضِدَّ صُفُوفِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ؟ فَعَادَ دَاوُدُ وَسَأَلَ أَيْضًا مِنَ الرَّبِّ، فَأَجَابَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: قُمِ انْزِلْ إِلَى قَعِيلَةَ، فَإِنِّي أَدْفَعُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِيَدِكَ. فَذَهَبَ دَاوُدُ وَرِجَالُهُ إِلَى قَعِيلَةَ وَحَارَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَسَاقَ مَوَاشِيَهُمْ وَضَرَبَهُمْ ضَرْبَةً عَظِيمَةً، وَخَلَّصَ دَاوُدُ سُكَّانَ قَعِيلَةَ.»

و داود النبي في حربه ضد جلياط :
1 صموئيل 17: 45-47
«فَقَالَ دَاوُدُ لِلْفِلِسْطِينِيِّ: أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ. هذَا الْيَوْمَ يُغْلِقُكَ الرَّبُّ فِي يَدِي، فَأَقْتُلُكَ وَأَقْطَعُ رَأْسَكَ. وَأُعْطِي جُثَثَ جَيْشِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ هذَا الْيَوْمَ لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَوُحُوشِ الأَرْضِ، فَتَعْلَمُ كُلُّ الأَرْضِ أَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ لإِسْرَائِيلَ. وَتَعْلَمُ هذِهِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا أَنَّهُ لَيْسَ بِسَيْفٍ وَلاَ بِرُمْحٍ يُخَلِّصُ الرَّبُّ، لأَنَّ الْحَرْبَ لِلرَّبِّ وَهُوَ يَدْفَعُكُمْ لِيَدِنَا.»

1 صموئيل 30: 8 و 18 (استرداد العائلات بعد نهب العماليق لاراضي اسرائيل)
«فَسَأَلَ دَاوُدُ مِنَ الرَّبِّ قَائِلًا: إِذَا لَحِقْتُ هؤُلاَءِ الْغُزَاةَ فَهَلْ أُدْرِكُهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ: الْحَقْهُمْ لأَنَّكَ تُدْرِكُ وَتُنْقِذُ... وَاسْتَخْلَصَ دَاوُدُ كُلَّ مَا أَخَذَهُ عَمَالِيقُ، وَأَنْقَذَ دَاوُدُ امْرَأَتَيْهِ.»
===============================
بردو في سفر نحميا النبي اثناء الحصار ادي خطاب كبير يشجع فيه الاسرائيلين علي محاربة الغزاة و الدفاع عن الارض و الاهل و الوطن :
نحميا النبي وهو بيبني أسوار أورشليم، لما لقى الأعداء بيحاصروهم وعايزين يهدوا شغلهم ويقتلوهم، وقف وشجع الشعب والولاة و نظمهم بحيث النص يشتغل والنص التاني ماسك الرماح والدروع، وحتى اللي بيبنوا كانوا بيبنوا بإيد وماسكين السلاح بالإيد التانية، والسيف مربوط في جنبهم، وده قمة الدفاع عن الوطن والأهل.
«(13) أَقَمْتُ مِنْ أَسَافِلِ الْمَكَانِ وَرَاءِ السُّورِ وَفِي الضَّحَاحِ، أَقَمْتُ الشَّعْبَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ بِسُيُوفِهِمْ وَرِمَاحِهِمْ وَقِسِيِّهِمْ. (14) وَنَظَرْتُ وَقُمْتُ وَقُلْتُ لِلْعُظَمَاءِ وَالْوُلاَةِ وَبَقِيَّةِ الشَّعْبِ: لاَ تَخَافُوهُمْ، بَلِ اذْكُرُوا السَّيِّدَ الْعَظِيمَ الْمَهُوبَ، وَقَاتِلُوا مِنْ أَجْلِ إِخْوَتِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَنِسَائِكُمْ وَبُيُوتِكُمْ. (15) وَلَمَّا سَمِعَ أَعْدَاؤُنَا أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَا، وَأَبْطَلَ اللهُ مَشُورَتَهُمْ، رَجَعْنَا كُلُّنَا إِلَى السُّورِ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى شُغْلِهِ. (16) وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ كَانَ نِصْفُ غِلْمَانِي يَشْتَغِلُونَ فِي الْعَمَلِ، وَنِصْفُهُمْ يُمْسِكُونَ الرِّمَاحَ وَالأَتْرَاسَ وَالْقِسِيَّ وَالدُّرُوعَ. وَالرُّؤَسَاءُ وَرَاءَ كُلِّ بَيْتِ يَهُوذَا. (17) الْبَانُونَ عَلَى السُّورِ وَالْحَامِلُونَ الأَحْمَالَ كَانُوا يَحْمِلُونَ، بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ يَعْمَلُونَ الْعَمَلَ، وَبِالأُخْرَى يُمْسِكُونَ السِّلاَحَ. (18) وَكَانَ الْبَانُونَ يَبْنُونَ وَسَيْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مَرْبُوطٌ عَلَى جَنْبِهِ، وَكَانَ النَّافِخُ بِالْبُوقِ بِجَانِبِي. (19) فَقُلْتُ لِلْعُظَمَاءِ وَالْوُلاَةِ وَبَقِيَّةِ الشَّعْبِ: الْعَمَلُ كَثِيرٌ وَمُتَّسِعٌ وَنَحْنُ مُتَفَرِّقُونَ عَلَى السُّورِ وَبَعِيدُونَ بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ. (20) فَالْمَكَانُ الَّذِي تَسْمَعُونَ مِنْهُ صَوْتَ الْبُوقِ هُنَاكَ تَجْتَمِعُونَ إِلَيْنَا. إِلهُنَا يُقَاتِلُ عَنَّا. (21) فَكُنَّا نَحْنُ نَعْمَلُ الْعَمَلَ، وَكَانَ نِصْفُهُمْ يُمْسِكُونَ الرِّمَاحَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى ظُهُورِ النُّجُومِ. (22) وَقُلْتُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَيْضًا لِلشَّعْبِ: لِيَبِتْ كُلُّ وَاحِدٍ وَغُلاَمُهُ فِي وَسَطِ أُورُشَلِيمَ لِيَكُونُوا لَنَا حُرَّاسًا بِاللَّيْلِ وَعُمَّالاً بِالنَّهَارِ.»
(نحميا 4: 13-22)
===============================
يشوع القائد في الدفاع عن الحلفاء :
"فَأَرْسَلَ أَهْلُ جِبْعُونَ إِلَى يَشُوعَ إِلَى الْمَحَلَّةِ فِي الْجِلْجَالِ يَقُولُونَ: «لاَ تُرْخِ يَدَيْكَ عَنْ عَبِيدِكَ. اصْعَدْ إِلَيْنَا عَاجِلًا وَخَلِّصْنَا وَأَعِنَّا، لأَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْنَا جَمِيعُ مُلُوكِ الأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي الْجَبَلِ».فَصَعِدَ يَشُوعُ مِنَ الْجِلْجَالِ هُوَ وَجَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ مَعَهُ وَكُلُّ جَبَابِرَةِ الْبَأْسِ.فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «لاَ تَخَفْهُمْ، لأَنِّي بِيَدِكَ قَدْ أَسْلَمْتُهُمْ. لَا يَقِفُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِوَجْهِكَ»." (يش 10: 6-8)
===============================
يشوع الحكيم :
يشوع بن سيراخ 4: 33 (عن الجهاد دفاعاً عن الحق)
: «جَاهِدْ عَنِ الْحَقِّ حَتَّى الْمَوْتِ، وَالرَّبُّ الإِلهُ يُقَاتِلُ عَنْكَ.»
يشوع بن سيراخ 51: 2-3 (الشكر على النجاة من المؤامرات)
: «لأَنَّكَ صِرْتَ نَاصِرًا وَمُدَافِعًا عَنِّي، وَنَجَّيْتَ جَسَدِي مِنَ الْهَلاَكِ، وَمِنْ شَرَكِ سِعَايَةِ اللِّسَانِ، وَمِنْ شِفَاهِ مُخْتَلِقِي الْكَذِبِ، وَكُنْتَ لِي نَاصِرًا تُجَاهَ الْمُقَاوِمِينَ.»
===============================
المكابيين بقيادة يهوذا المكابي في ثوراتهم ضد الاحتلال السلوقي لارض يهوذا بقيادة انطيخوس الرابع ابيفانيس :
المكابيين في ثورتهم ضد الاحتلال والظلم أخذوا قرار تاريخي إنهم يدافعوا عن نفسهم حتى لو الاعتداء حصل يوم السبت، عشان ميبادوش من الأرض. ويهوذا المكابي شجع رجاله وقالهم إحنا بنقاتل عن نفوسنا وشرائعنا والرب هيسحقهم.
1 المكابيين 2: 39-41 (قرار الدفاع عن النفس حتى في يوم السبت)
: «وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنْ فَعَلْنَا كُلُّنَا كَمَا فَعَلَ إِخْوَتُنَا، وَلَمْ نُقَاتِلِ الأُمَمَ عَنْ نُفُوسِنَا وَأَحْكَامِنَا، لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ يُبِيدُونَا مِنَ الأَرْضِ. فَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَائِلِينَ: كُلُّ رَجُلٍ يَأْتِينَا يُقَاتِلُنَا فِي يَوْمِ السَّبْتِ نُقَاتِلُهُ، وَلاَ نَمُوتُ جَمِيعًا كَمَا مَاتَ إِخْوَتُنَا فِي الْمَخَابِئِ.»

1 المكابيين 3: 18-22 (خطبة يهوذا المكابي التي تلخص عقيدة الدفاع)
: «فَقَالَ يَهُوذَا: لَيْسَ بِمُسْتَصْعَبٍ أَنْ يُدْفَعَ الْكَثِيرُونَ إِلَى أَيْدِي الْقَلِيلِينَ، وَسِيَّانَ عِنْدَ إِلهِ السَّمَاءِ أَنْ يُخَلِّصَ بِالْكَثِيرِينَ أَوْ بِالْقَلِيلِينَ. لأَنَّهُ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الْجَيْشِ يَكُونُ النَّصْرُ فِي الْحَرْبِ، بَلْ مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ الْقُوَّةُ. هؤُلاَءِ يَأْتُونَنَا بِكَثْرَةِ كِبْرِيَاءٍ وَظُلْمٍ، لِيُبِيدُونَا نَحْنُ وَنِسَاءَنَا وَأَوْلاَدَنَا وَيَسْلُبُونَا، وَنَحْنُ نُقَاتِلُ عَنْ نُفُوسِنَا وَشَرَائِعِنَا. فَالرَّبُّ يَسْحَقُهُمْ أَمَامَ وُجُوهِنَا، فَأَنْتُمْ لاَ تَخَافُوهُمْ.»

2 المكابيين 8: 16-18 (التشجيع لرد المعتدين)
: «فَجَمَعَ الْمَكَّابِيُّ أَصْحَابَهُ، وَهُمْ سِتَّةُ آلاَفٍ، وَوَصَّاهُمْ أَنْ لاَ يَرْتَاعُوا مِنَ الأَعْدَاءِ، وَلاَ يَخَافُوا مِنْ كَثْرَةِ الأُمَمِ الَّذِينَ قَصَدُوهُمْ بَغْيًا، بَلْ لِيُقَاتِلُوهُمْ بِبَأْسٍ. جَاعِلِينَ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ مَا أَنْزَلُوهُ بِالْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ مِنَ الإِهَانَةِ الأَثِيمَةِ، وَمَا أَحَلُّوهُ بِالْمَدِينَةِ مِنَ التَّنْكِيلِ وَالِاسْتِخْفَافِ، وَكَذلِكَ نَقْضَهُمْ سُنَنَ الأَجْدَادِ. وَقَالَ: إِنَّ هؤُلاَءِ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى سِلاَحِهِمْ وَجَسَارَتِهِمْ، أَمَّا نَحْنُ فَنَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ الْقَدِيرِ الَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبِيدَ فِي لَمْحَةٍ طَالِبِينَا، بَلِ الْعَالَمَ بِأَسْرِهِ.»
===============================
في سفر اخبار الايام في الدفاع عن الارض ضد الغزاة و التحالفات الوثنية التي ضد شعب الله :
2 أخبار الأيام 20: 15-17 (الدفاع عن يهوذا ضد التحالف المعادي)
: «فَقَالَ: اصْغَوْا يَا جَمِيعَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ وَأَيُّهَا الْمَلِكُ يَهُوشَافَاطُ. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ لَكُمْ: لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا بِسَبَبِ هذَا الْجُمْهُورِ الْكَثِيرِ، لأَنَّ الْحَرْبَ لَيْسَتْ لَكُمْ بَلْ للهِ. غَدًا انْزِلُوا عَلَيْهِمْ. هُوَذَا هُمْ صَاعِدُونَ فِي عَقَبَةِ صِيصَ، فَتَجِدُوهُمْ فِي أَقْصَى الْوَادِي أَمَامَ بَرِّيَّةِ يَرُوئِيلَ. لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَارِبُوا فِي هذِهِ. قِفُوا اثْبُتُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ مَعَكُمْ يَا يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمُ، لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا. غَدًا اخْرُجُوا لِلِقَائِهِمْ وَالرَّبُّ مَعَكُمْ.»

2 أخبار الأيام 32: 7-8 (تشجيع الملك حزقيا لشعبه للدفاع عن أورشليم ضد أشور)
: «تَشَدَّدُوا وَتَشَجَّعُوا. لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا مِنْ مَلِكِ أَشُّورَ وَمِنْ كُلِّ الْجُمْهُورِ الَّذِي مَعَهُ، لأَنَّ مَعَنَا أَكْثَرَ مِمَّا مَعَهُ. مَعَهُ ذِرَاعُ بَشَرٍ، وَمَعَنَا الرَّبُّ إِلهُنَا لِيُسَاعِدَنَا وَيُحَارِبَ حُرُوبَنَا. فَاسْتَنَدَ الشَّعْبُ عَلَى كَلاَمِ حَزَقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا.»
===============================
ايات اخري من مختلف الاسفار المقدسة عن الدفاع و القتال لاجل الحق و العدل و الدفاع و كره الضعف :
الأمر الإلهي بالتدخل الفعلي لإنقاذ الأرواح من القتل :
أمثال 24: 11: "أَنْقِذِ الْمُنْقَادِينَ إِلَى الْمَوْتِ، وَالْمَمْدُودِينَ لِلْقَتْلِ لاَ تَمْتَنِعْ."

الدعوة الصريحة لرفع الظلم وحماية المظلومين في إشعياء، السياق هو توبيخ الله العنيف لشعب يهوذا لتركيزهم على العبادة المظهرية والذبائح بينما القضاء فاسد.
إشعياء 1: 17: "تَعَلَّمُوا فِعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ."
=================
استعداد تلاميذ المسيح الوقائي بامتلاك سيفين لحماية أنفسهم من مخاطر الطرق واللصوص :
لوقا 22: 36: "فَقَالَ لَهُمْ: «لكِنِ الآنَ، مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا»."
لكن في الاية ديه لازم اوضح ان المسيح مامرش بانشاء ميليشيا مسلحة عشان ميجيش مدلس يقتطعها من النص لا بل المسيح قالهم امتلكوا سيفين اولا زي مقلت عشان يحموا في الطريق من اللصوص ثانيا عشان تحقيق نبوءة انه هيحصي مع اثمة (وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ) إشعياء 53: 12 ثالثا عشان يعلمهم الجهاد الروحي انه ضروري في المرحلة القادمة من حياتهم و للتوضيح كمان بعد الآية دي بساعات قليلة، لما بطرس الرسول حب يستقوى بالسيف وقطع ودن عبد رئيس الكهنة في بستان جثسيماني، المسيح وبخه بشدة وقاله (رد سيفك إلى مكانه، لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون) (متى 26: 52)، وده يوضح إن السيفين اللي المسيح وافق عليهم ما كانوش لتأسيس ميليشيا مسلحة ولا للدفاع عن العقيدة بالقوة، بل كانوا مجرد أداة وقائية للحماية الشخصية من لصوص الطرق في السفر، ولتحقيق النبوة اللي بتقول (وأحصي مع أثمة)، فالمسيحية بتميز بوضوح بين الدفاع الشخصي المشروع وبين استخدام العنف الديني
=================
الأمر الإلهي بإنقاذ المغصوب وحفظ أمن المجتمع في إرميا، هو توبيخ لملك يهوذا وحاشيته. الآيات بتتكلم عن (العدالة الاجتماعية) ونزاهة القضاء، وتطالب أصحاب السلطة بوقف استغلال الأقوياء للضعفاء في المجتمع :
إرميا 22: 3: "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اجْرُوا حَقًّا وَعَدْلاً، وَأَنْقِذُوا الْمَغْصُوبَ مِنْ يَدِ الظَّالِمِ."
=================
سفر الأمثال 21: 31 (إعداد القوة والتوكل على الله)
«الْفَرَسُ مُعَدٌّ لِيَوْمِ الْحَرْبِ، أَمَّا النُّصْرَةُ فَمِنَ الرَّبِّ.»
=================
و في سفر زكريا النص ده بيتكلم عن نبؤة اخروية لرد الله السبي عن شعبه لكن ننقدر نستخدمه بان المؤمن يكون قوي و تقي و حكيم و مش ضعيف :
«وَيَكُونُونَ كَالْجَبَابِرَةِ يَدُوسُونَ وَحْلَ الأَزِقَّةِ فِي الْحَرْبِ، وَيُحَارِبُونَ لأَنَّ الرَّبَّ مَعَهُمْ.» سفر زكريا 10: 5
==================================
الكنيسة مرت بمرحلتين علي مر التاريخ، في أول تلات قرون (عصر ما قبل الإمبراطور قسطنطين)، كانت الكنيسة جماعة مضطهدة ومعزولة اراديا عن السلطة السياسية، فكان أغلب آباء العصر ده يميلوا للسلمية المطلقة وبيرفضوا الخدمة العسكرية في جندور الأوثان لكن بعدين ببعض سماحات الاباء و ما يقوله الكتاب الكنيسة أسست مبدأ عظيم اسمه (الحرب العادلة) اللي اتكلم عنه آباء كبار زي القديس أغسطينوس في كتبه (زي الرد على فاوستس المانوي و مدينة الله) و القديس امبروسيوس اسقف ميلان و غيرهم من الاباء الارثوذكس في العصور ديه (هحط روابط فيها مقالات كتير عن الدفاع عن النفس و منها مقالات ابائية عن الدفاع الحرب العادلة) المسيحية مش بتبارك الحرب الهجومية أو الطمع في أراضي الغير، لكنها بتوافق على الحرب لو كانت للدفاع عن النفس، ولردع الظلم، وتكون تحت قيادة سلطة شرعية وتمثل دولة حقيقية، وهدفها إحلال السلام. وتاريخ الكنيسة مليان أبطال مسيحيين كانوا أقوى جنود في الجيوش، زي الكتيبة الطيبية المصرية بقيادة القديس موريس و القديس مارجرجس و القديس ابسخيرون القليني و القديس فيلوباتير مرقوريوس كل دول كانوا شجعان جدا في الجيش الروماني، لكنهم استشهدوا لما طلبوا منهم يعبدوا الأوثان. المسيحي شجاع في الحرب العادلة، وشجاع في التمسك بإيمانه حتى الموت.
==================================
من كل هذه السياقات نفهم ان الكتاب المقدس في العهد القديم والجديد بيقدس الحق، وبيطلب مننا نقف في وش الظالم ونردعه، ونحمي أرواحنا وأهلنا وأرضنا بكل شجاعة ومن غير خوف. المحبة في المسيحية مش معناها إنك تكون مهان، لأ دي طاقة قوة وغفران طالعة من مركز قوة واقتدار، يعني بتسامح وأنت قادر تاخد حقك، مش بتسامح وأنت عاجز و مكسور ومستسلم للي جاي يخرب ويسرق.
ولو بصينا على التاريخ وسير الأنبياء والرسل، هنلاقي أمثلة حية تدرس؛ عندك مثلا القديس بولس الرسول اللي مسبش حقه القانوني ولا كرامته كمواطن أبدا ولجأ للجيش والقضاء، ونحميا النبي اللي كان بيبني السور وإيد بتبني وإيد شايلة السلاح علشان يحمي بلده، وداود النبي اللي واجه الأعداء بكل جسارة. علشان كده، كل الشبهات والتدليس ده هيروح في الهوا قدام عمق النص الكتابي اللي بيعرف يوازن بحكمة مذهلة بين سلام ونظافة القلب من جوه، وحفظ وحماية الأوطان والبيوت من بره.

بس و سلام المسيح مع الجميع
===================================
الحرب العادلة والمؤمن المسيحي :
https://siervodejehova1.blogspot.com/2026/03/blog-post_9.html
هل تعلم المسيحية عدم حماية الارض و الوطن
https://siervodejehova1.blogspot.com/2024/10/blog-post_42.html?m=1
هل تعلم المسيحية الضعف و الخنوع ؟
https://siervodejehova1.blogspot.com/2024/10/blog-post_7.html?m=1
هل تعلم المسيحية الضعف و تقبل الذل و الاهانة و الخنوع و اني مخدش حقي ؟ هل المسيحية معتقد ضعيف ؟
https://siervodejehova1.blogspot.com/2024/09/blog-post_79.html?m=1
المسيحية إيمان الشجعان
https://siervodejehova1.blogspot.com/2025/11/blog-post_21.html

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments