السبي البابلي لمملكة يهوذا - هل ترك الرب يهوه شعبه ؟

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#تاريخ
============================
السبي البابلي لمملكة يهوذا - هل ترك الرب يهوه شعبه ؟
============================
لما نقرا قصة السبي البابلي في الكتاب المقدس عكس ما بيتم الترويج ليها من بعض غير المؤمنين القصة مش متقدمة على إنها مجرد إن دولة قوية زي بابل هاجمت يهوذا وكسبتها عسكريا، ولا إن يهوه كان عاجز إنه يحمي شعبه. بالعكس، الرواية الكتابية بتقول إن الموضوع كان نتيجة سنين طويلة من عصيان يهوذا للرب.
الشعب كان بيرجع لعبادة الأوثان، وبيعمل شرور وظلم وسفك دم بريء، وحتى الملوك نفسهم كان في منهم اللي قادوا الشعب للشر. والرب، بحسب الرواية الكتابية، ماكنش ساكت على ده، لكنه كان بيرسل الأنبياء ورا بعض يحذروهم ويدعوهم للتوبة، وكان بيديهم فرصة بعد فرصة.
لكن المشكلة إن الشعب والملوك رفضوا كلام الأنبياء، واستهانوا بتحذيراتهم، لحد ما وصل الأمر لمرحلة إن الدينونة بقت حتمية. وهنا بقى النقطة المهمة : الكتاب بيقدم بابل مش باعتبارها أقوى من يهوه، لكن باعتبار إن يهوه نفسه سمح لنبوخذنصر و بابل إنهم يكونوا أداة لتأديب يهوذا بسبب خطاياها والاتكال السياسي الخاطئ على مصر لمقاومة بابل بدل من الرب يهوه..
وده كمان يفسر ليه الأنبياء، وخصوصا إرميا، ماكانوش بيقولوا للملك والشعب : حاربوا بابل وربنا هيحمي أورشليم. بالعكس، إرميا كان بيحذرهم إن مقاومة بابل في المرحلة دي هي مقاومة للحكم اللي صدر عليهم، وإن الطريق للحياة هو الخضوع والتوبة.

فلو عايزين نفهم ليه يهوه ما دافعش عن أورشليم، وليه سمح إن أرض يهوذا نفسها تقع في إيد بابل و من قبلها ارض اسرائيل اخت يهوذا الشمالية، لازم نسمع الأول كلام الكتاب نفسه عن سبب الغزو، وتحذيرات الأنبياء، وموقف الملوك والشعب، خصوصا إن الكتاب بيأكد إن السبي ماكانش نهاية العلاقة بين يهوه وشعبه، لكنه كان تأديبا ودينونة، وبعده كان فيه وعد بالرجوع في اسفار التاريخ الي ذكرت الموضوع ده الا و هي حزقيال و ارميا و اخبار الايام و الملوك :
٢ أخبار الأيام ٣٦: ١٥-٢١
١٥ وَأَرْسَلَ الرَّبُّ إِلَهُ آبَائِهِمْ إِلَيْهِمْ عَنْ يَدِ رُسُلِهِ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلًا، لأَنَّهُ أَشْفَقَ عَلَى شَعْبِهِ وَعَلَى مَسْكَنِهِ.
١٦ فَكَانُوا يَهْزَأُونَ بِرُسُلِ اللهِ، وَرَذَلُوا كَلاَمَهُ، وَتَهَاوَنُوا بِأَنْبِيَائِهِ، حَتَّى ثَارَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى شَعْبِهِ حَتَّى لَمْ يَكُنْ شِفَاءٌ.
١٧ فَأَصْعَدَ عَلَيْهِمْ مَلِكَ الْكِلْدَانِيِّينَ، فَقَتَلَ مُخْتَارِيهِمْ بِالسَّيْفِ فِي بَيْتِ مَقْدِسِهِمْ. وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى فَتًى أَوْ عَذْرَاءَ وَلاَ عَلَى شَيْخٍ أَوْ أَشْيَبَ، بَلْ دَفَعَ الْجَمِيعَ لِيَدِهِ.
١٨ وَجَمِيعُ آنِيَةِ بَيْتِ اللهِ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَخَزَائِنِ بَيْتِ الرَّبِّ وَخَزَائِنِ الْمَلِكِ وَرُؤَسَائِهِ، أَتَى بِهَا جَمِيعًا إِلَى بَابِلَ.
١٩ وَأَحْرَقُوا بَيْتَ اللهِ، وَهَدَمُوا سُورَ أُورُشَلِيمَ، وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ قُصُورِهَا بِالنَّارِ، وَأَهْلَكُوا جَمِيعَ آنِيَتِهَا الثَّمِينَةِ.
٢٠ وَسَبَى الَّذِينَ بَقُوا مِنَ السَّيْفِ إِلَى بَابِلَ، فَكَانُوا لَهُ وَلِبَنِيهِ عَبِيدًا إِلَى أَنْ مَلَكَتْ مَمْلَكَةُ فَارِسَ،
٢١ لإِكْمَالِ كَلاَمِ الرَّبِّ بِفَمِ إِرْمِيَا، حَتَّى اسْتَوْفَتِ الأَرْضُ سُبُوتَهَا، لأَنَّهَا سَبَتَتْ فِي كُلِّ أَيَّامِ خَرَابِهَا، لإِكْمَالِ سَبْعِينَ سَنَةً.

لاحظ بالذات الآيتين ١٥-١٦ النص نفسه بيجيب على سؤالك، الرب كان يرسل الأنبياء ويحذرهم لأنه أشفق على شعبه، لكنهم رفضوا كلامه، حتى وصل الأمر لان النص نفسه بيعبر و يقول (حَتَّى لَمْ يَكُنْ شِفَاءٌ)
===========
و نشوف بردو اسباب مهمة عرضها سفر الملوك و من اكتر الايات الصريحة بخصوص سماح الله بعقاب يهوذا :
٢ ملوك ٢٤: ٢-٤
٢ فَأَرْسَلَ الرَّبُّ غُزَاةً مِنْ كَلْدَانِيِّينَ وَأَرَامِيِّينَ وَمُوآبِيِّينَ وَبَنِي عَمُّونَ لِلإِغَارَةِ عَلَى يَهُوذَا لإِهْلاَكِهَا، حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ.
٣ إِنَّمَا عَنْ أَمْرِ الرَّبِّ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَهُوذَا، لِيَطْرُحَهَا مِنْ أَمَامِهِ، مِنْ أَجْلِ خَطَايَا مَنَسَّى، حَسَبَ كُلِّ مَا عَمِلَ،
٤ وَكَذَلِكَ لأَجْلِ الدَّمِ الْبَرِيءِ الَّذِي سَفَكَهُ، لأَنَّهُ مَلأَ أُورُشَلِيمَ بِدَمٍ بَرِيءٍ، وَلَمْ يَشَإِ الرَّبُّ أَنْ يَغْفِرَ.

الجزء ده مهمة جدا، لأنه بيقول حرفيا :
"عَنْ أَمْرِ الرَّبِّ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَهُوذَا"

وتحدد سببين واضحين : خطايا منسى، وسفك الدم البريء.
=========
و بردو النبي ارميا في سفره قال بخصوص ده بقوة :
إرميا ٦: ١٩-٢٣
١٩ اِسْمَعِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ: هَئَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى هَذَا الشَّعْبِ، ثَمَرَ أَفْكَارِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْغُوا لِكَلاَمِي وَشَرِيعَتِي رَفَضُوهَا.
٢٠ لِمَاذَا يَأْتِي لِي اللُّبَانُ مِنْ شَبَا، وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ؟ مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي.
٢١ لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا جَاعِلٌ لِهَذَا الشَّعْبِ مَعْثَرَاتٍ، فَيَعْثُرُ بِهَا الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ مَعًا. الْجَارُ وَصَاحِبُهُ يَبِيدَانِ.
٢٢ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هُوَذَا شَعْبٌ قَادِمٌ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ، وَأُمَّةٌ عَظِيمَةٌ تَقُومُ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ.
٢٣ تُمْسِكُ الْقَوْسَ وَالرُّمْحَ. هِيَ قَاسِيَةٌ لاَ تَرْحَمُ. صَوْتُهَا كَالْبَحْرِ يَعِجُّ، وَعَلَى خَيْلٍ تَرْكَبُ مُصْطَفَّةً كَإِنْسَانٍ لِلْمُحَارَبَةِ عَلَيْكِ يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ.

الآية 19 بالاخص شديدة الوضوح :
"لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْغُوا لِكَلاَمِي وَشَرِيعَتِي رَفَضُوهَا."
=========
و بردو في ارميا قال :
إرميا ٧: ١-١٥
تحذير يهوه من الاتكال على أورشليم والهيكل
١ اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلًا:
٢ قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ وَنَادِ هُنَاكَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَقُلْ: اسْمَعُوا كَلَامَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الدَّاخِلِينَ فِي هَذِهِ الأَبْوَابِ لِتَسْجُدُوا لِلرَّبِّ.
٣ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: أَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ فَأُسْكِنَكُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
٤ لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ قَائِلِينَ: هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ هُوَ.
٥ لأَنَّهُ إِنْ أَصْلَحْتُمْ إِصْلاَحًا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ، إِنْ أَجْرَيْتُمْ عَدْلًا بَيْنَ الإِنْسَانِ وَصَاحِبِهِ،
٦ إِنْ لَمْ تَظْلِمُوا الْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ، وَلَمْ تَسْفِكُوا دَمًا زَكِيًّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَلَمْ تَسِيرُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِذَاتِ أَذَاكُمْ،
٧ فَإِنِّي أُسْكِنُكُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُ لِآبَائِكُمْ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ.
٨ هَا أَنْتُمْ مُتَّكِلُونَ عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ الَّذِي لاَ يَنْفَعُ.
٩ أَتَسْرِقُونَ وَتَقْتُلُونَ وَتَزْنُونَ وَتَحْلِفُونَ كَذِبًا وَتُبَخِّرُونَ لِلْبَعْلِ وَتَسِيرُونَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا،
١٠ ثُمَّ تَأْتُونَ وَتَقِفُونَ أَمَامِي فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ وَتَقُولُونَ: قَدْ أُنْقِذْنَا. حَتَّى تَعْمَلُوا كُلَّ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ!
١١ هَلْ صَارَ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ مَغَارَةَ لُصُوصٍ فِي أَعْيُنِكُمْ؟ هَا أَنَا أَيْضًا قَدْ رَأَيْتُ، يَقُولُ الرَّبُّ.
١٢ لَكِنِ اذْهَبُوا إِلَى مَوْضِعِي الَّذِي فِي شِيلُوهَ الَّذِي أَسْكَنْتُ فِيهِ اسْمِي أَوَّلًا، وَانْظُرُوا مَا صَنَعْتُ بِهِ مِنْ أَجْلِ شَرِّ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.
١٣ وَالآنَ مِنْ أَجْلِ عَمَلِكُمْ هَذِهِ الأَعْمَالَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَقَدْ كَلَّمْتُكُمْ مُبَكِّرًا وَمُكَلِّمًا فَلَمْ تَسْمَعُوا، وَدَعَوْتُكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوا،
١٤ أَصْنَعُ بِالْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ الَّذِي أَنْتُمْ مُتَّكِلُونَ عَلَيْهِ، وَبِالْمَوْضِعِ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهُ، كَمَا صَنَعْتُ بِشِيلُوهَ.
١٥ وَأَطْرَحُكُمْ مِنْ أَمَامِي كَمَا طَرَحْتُ كُلَّ إِخْوَتِكُمْ، كُلَّ نَسْلِ أَفْرَايِمَ.

دي من أهم النبوات لفهم الموضوع كله.
الشعب كان فاكر إن وجود الهيكل في أورشليم معناه إن أورشليم مستحيل تقع. يعني عندهم منطق شبه :
"إحنا شعب الرب، والهيكل بتاعه وسطنا، يبقى بابل مهما عملت مش هتقدر علينا."

إرميا بيهدم الفكرة دي تماما
الرب بيقول لهم أنا مش هحميكم لمجرد إن الهيكل موجود، بينما أنتم بتظلموا الناس، وتسفكوا الدم، وتعبدوا آلهة تانية.
والأخطر في آية ١٢ إنه يجيب لهم مثال شيلوه. شيلوه كان مكان مقدس ارتبط بحضور الرب في إسرائيل، ومع ذلك لم يمنع الشر من أن يؤدي إلى خرابها.
==========
إرميا ٢٥: ١-١٢
النبوءة الصريحة عن نبوخذنصر والسبعين سنة سبي :
إرميا ٢٥
١ اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا عَنْ كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا، فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِيَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، هِيَ السَّنَةُ الأُولَى لِنَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ،
٢ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ إِرْمِيَا النَّبِيُّ عَلَى كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا وَعَلَى كُلِّ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ قَائِلًا:
٣ «مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ عَشَرَةَ لِيُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا إِلَى هَذَا الْيَوْمِ، هَذِهِ الثَّلاَثُ وَالْعِشْرُونَ سَنَةً، صَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ فَكَلَّمْتُكُمْ مُبَكِّرًا وَمُكَلِّمًا فَلَمْ تَسْمَعُوا.
٤ وَأَرْسَلَ الرَّبُّ إِلَيْكُمْ كُلَّ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلًا فَلَمْ تَسْمَعُوا وَلَمْ تُمِيلُوا أُذُنَكُمْ لِلسَّمَاعِ.
٥ قَائِلِينَ: ارْجِعُوا الآنَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، وَاسْكُنُوا عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَاكُمُ الرَّبُّ وَآبَاؤُكُمْ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ.
٦ وَلاَ تَسِيرُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِتَعْبُدُوهَا وَتَسْجُدُوا لَهَا، وَلاَ تُغِيظُونِي بِعَمَلِ أَيْدِيكُمْ، فَلاَ أَضُرَّكُمْ.
٧ فَلَمْ تَسْمَعُوا لِي، يَقُولُ الرَّبُّ، لِتُغِيظُونِي بِعَمَلِ أَيْدِيكُمْ لِضَرَرِكُمْ.
٨ لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ لَمْ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِي،
٩ هَا أَنَذَا أُرْسِلُ فَآخُذُ كُلَّ عَشَائِرِ الشِّمَالِ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَإِلَى نَبُوخَذْنصَّرَ عَبْدِي مَلِكِ بَابِلَ، وَآتِي بِهِمْ عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ وَعَلَى كُلِّ سُكَّانِهَا وَعَلَى كُلِّ هَذِهِ الشُّعُوبِ حَوَالَيْهَا، فَأُحَرِّمُهُمْ وَأَجْعَلُهُمْ دَهَشًا وَصَفِيرًا وَخِرَبًا أَبَدِيَّةً.
١٠ وَأُبِيدُ مِنْهُمْ صَوْتَ الطَّرَبِ وَصَوْتَ الْفَرَحِ، صَوْتَ الْعَرِيسِ وَصَوْتَ الْعَرُوسِ، صَوْتَ الأَرْحِيَةِ وَنُورَ السِّرَاجِ.
١١ وَتَصِيرُ كُلُّ هَذِهِ الأَرْضِ خَرَابًا وَدَهَشًا، وَتَخْدِمُ هَذِهِ الشُّعُوبُ مَلِكَ بَابِلَ سَبْعِينَ سَنَةً.
١٢ وَيَكُونُ عِنْدَ تَمَامِ السَّبْعِينَ سَنَةً أَنِّي أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ، وَتِلْكَ الأُمَّةَ، يَقُولُ الرَّبُّ، عَلَى إِثْمِهِمْ، وَأَرْضَ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَأَجْعَلُهَا خِرَبًا أَبَدِيَّةً.
هنا الموضوع بقى صريح جدا

إرميا بيقول إن لمدة ٢٣ سنة تقريبا وهو والأنبياء بيحذروا الشعب.
يعني مفيش حجة :
"ربنا سابنا فجأة."
لا، بحسب الرواية، التحذير كان مستمر سنين.
وبعدين آية ٩ خطيرة جدا :
"نَبُوخَذْنصَّرَ عَبْدِي مَلِكِ بَابِلَ"

لاحظ كلمة عبدي
مش معناها إن نبوخذنصر كان رجل صالح أو مؤمن بيهوه بالضرورة، وإنما معناها في سياق النبوة إنه أداة في يد الله لتنفيذ الحكم.
وبعدها آية ١١ تحدد المدة :
"سَبْعِينَ سَنَةً."
وبعدين المفاجأة حتى بابل نفسها مش هتطلع من الموضوع بريئة.
آية ١٢
"أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ، وَتِلْكَ الأُمَّةَ، عَلَى إِثْمِهِمْ."
يعني يهوذا تُدان، وبابل أيضًا تُدان.
=========
إرميا ٢٧: ٤-١١
النبوءة التي تطلب الخضوع لنبوخذنصر
وده من أقوى النصوص في سؤال ليه الملك ماحاربش بابل بقوة ؟
إرميا ٢٧
٤ وَأَوْصِهِمْ إِلَى سَادَتِهِمْ قَائِلًا: هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ. هَكَذَا تَقُولُونَ لِسَادَتِكُمْ.
٥ أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَالإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بِعَظِيمَتِي وَبِذِرَاعِي الْمَمْدُودَةِ وَأَعْطَيْتُهَا لِمَنْ حَسُنَ فِي عَيْنَيَّ.
٦ وَالآنَ قَدْ دَفَعْتُ كُلَّ هَذِهِ الأَرَاضِي لِيَدِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَبْدِي، وَأَيْضًا أَعْطَيْتُهُ حَيَوَانَ الْحَقْلِ لِيَخْدُمَهُ.
٧ فَتَخْدُمُهُ كُلُّ الشُّعُوبِ هِيَ وَابْنُهُ وَابْنُ ابْنِهِ حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتُ أَرْضِهِ أَيْضًا، فَتَسْتَعْبِدَهُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ وَمُلُوكٌ عِظَامٌ.
٨ وَيَكُونُ أَنَّ الأُمَّةَ أَوِ الْمَمْلَكَةَ الَّتِي لاَ تَخْدُمُهُ، نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ، وَالَّتِي لاَ تَجْعَلُ عُنُقَهَا تَحْتَ نِيرِ مَلِكِ بَابِلَ، أَفْتَقِدُ تِلْكَ الأُمَّةَ بِالسَّيْفِ وَبِالْجُوعِ وَبِالْوَبَإِ، يَقُولُ الرَّبُّ، حَتَّى أُفْنِيَهَا بِيَدِهِ.
٩ فَلاَ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ لِأَنْبِيَائِكُمْ وَلِعَرَّافِيكُمْ وَلِحَالِمِيكُمْ وَلِعَائِفِيكُمْ وَلِسَحَرَتِكُمْ الَّذِينَ يُكَلِّمُونَكُمْ قَائِلِينَ: لاَ تَخْدِمُوا مَلِكَ بَابِلَ.
١٠ لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِالْكَذِبِ لِكَيْ يُبْعِدُوكُمْ عَنْ أَرْضِكُمْ، وَلأَطْرُدَكُمْ فَتَهْلِكُوا.
١١ وَأَمَّا الأُمَّةُ الَّتِي تُدْخِلُ عُنُقَهَا فِي نِيرِ مَلِكِ بَابِلَ وَتَخْدُمُهُ، فَأَجْعَلُهَا تَسْتَقِرُّ فِي أَرْضِهَا، يَقُولُ الرَّبُّ، وَتَعْمُرُهَا وَتَسْكُنُ فِيهَا.

دي بقى غريبة جدا لو أنت داخل القصة وأنت متوقع إن النبي لازم يقول :
قوموا حاربوا بابل.

إرميا بيقول العكس.
الرب بيقول :
أنا سلّمت الأرض لنبوخذنصر.
واللي يقاومه هيكون مصيره أسوأ.
يعني في المرحلة دي، بحسب النبوءة، المقاومة العسكرية مش هي طاعة يهوه، بل العكس.

والآية ١١ بتقول إن الدولة اللي تقبل النير وتخدم بابل هتفضل في أرضها.
وده يفسر ليه إرميا كان في صدام شديد مع التيار اللي كان بيقول للشعب :
ما تخافوش، بابل مش هتقدر علينا
إرميا كان بيقول إن الكلام ده نبوءة كاذبة.

و هنا من الايات بنفهم ان رفض الشعب لكلام إرميا مكنش مجرد عناد تلقائي، بل كان بسبب استماعهم لأنبياء كذبة وعدوهم بكسر نير بابل سريعا دون توبة. أبرز مثال هو حننيا بن عازور الذي كسر النير الخشبي عن عنق إرميا وتنبأ بالكذب، فكان رد الرب صارم عليه زي مذكر ارميا النبي في الاعداد ديه :
إرميا 28: 15-17
«فَقَالَ إِرْمِيَا النَّبِيُّ لِحَنَنْيَا النَّبِيِّ: اسْمَعْ يَا حَنَنْيَا، إِنَّ الرَّبَّ لَمْ يُرْسِلْكَ، وَأَنْتَ قَدْ جَعَلْتَ هذَا الشَّعْبَ يَتَّكِلُ عَلَى الْكَذِبِ. لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا طَارِحُكَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ. هذِهِ السَّنَةَ تَمُوتُ، لأَنَّكَ تَكَلَّمْتَ بِعِصْيَانٍ عَلَى الرَّبِّ. فَمَاتَ حَنَنْيَا النَّبِيُّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ.»
=========
إرميا ٢٩: ٤-١٤
رسالة الرب لليهود بعد ما دخلوا السبي
دي مش نبوءة الغزو نفسها، لكنها مهمة جدًا لأنها بتوريك إيه كان موقف يهوه بعد السبي.
إرميا ٢٩
٤ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ لِكُلِّ السَّبْيِ الَّذِي سَبَيْتُهُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَابِلَ:
٥ اِبْنُوا بُيُوتًا وَاسْكُنُوا، وَاغْرِسُوا جَنَّاتٍ وَكُلُوا ثَمَرَهَا.
٦ خُذُوا نِسَاءً وَالِدُوا بَنِينَ وَبَنَاتٍ، وَخُذُوا لِبَنِيكُمْ نِسَاءً وَأَعْطُوا بَنَاتِكُمْ لِرِجَالٍ فَيَلِدْنَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، وَاكْثُرُوا هُنَاكَ وَلاَ تَقِلُّوا.
٧ وَاطْلُبُوا سَلاَمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي سَبَيْتُكُمْ إِلَيْهَا، وَصَلُّوا لأَجْلِهَا إِلَى الرَّبِّ، لأَنَّهُ بِسَلاَمِهَا يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ.
٨ لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: لاَ تَغُشَّكُمْ أَنْبِيَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي وَسَطِكُمْ وَعَرَّافُوكُمْ، وَلاَ تَسْمَعُوا لأَحْلاَمِكُمُ الَّتِي تَتَحَلَّمُونَهَا.
٩ لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ. أَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
١٠ لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنِّي عِنْدَ تَمَامِ سَبْعِينَ سَنَةً لِبَابِلَ أَتَعَهَّدُكُمْ وَأُقِيمُ لَكُمْ كَلاَمِي الصَّالِحَ بِرَدِّكُمْ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ.
١١ لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً.
١٢ فَتَدْعُونَنِي وَتَذْهَبُونَ وَتُصَلُّونَ إِلَيَّ فَأَسْمَعُ لَكُمْ.
١٣ وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ.
١٤ فَأُوجَدُ لَكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَرُدُّ سَبْيَكُمْ وَأَجْمَعُكُمْ مِنْ كُلِّ الشُّعُوبِ وَمِنْ كُلِّ الْمَوَاضِعِ الَّتِي طَرَدْتُكُمْ إِلَيْهَا، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَرُدُّكُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَبَيْتُكُمْ مِنْهُ.

هنا بتظهر الناحية التانية من القصة.
الرب بيقول لهم :
خلاص، أنتم في بابل. متستعجلوش على رجوع وهمي. ابنوا بيوت، ازرعوا، اتجوزوا، خلّفوا، وعيشوا هناك.
ليه ؟
لأن السبي مش هيخلص بكرة ده سبعين سنة
لكن في نفس الوقت، الرب بيقول :
وأرد سبيكم.
يعني السبي مش معناه إن الله أنهى علاقته بيهوذا للأبد.
وده مهم جدا، لأن الرواية الكتابية بتصور السبي كـ دينونة وتأديب، مش إلغاء نهائي للوعد.

هنا بننقل لسفر حزقيال النبي و هو بيعرض حضور الرب مع المسبيين في بابل
يكتمل الجواب عن سؤال (هل ترك الرب شعبه ؟) في سفر حزقيال. حزقيال كان نبي مسبي في بابل، ورأى مجد الرب يفارق هيكل أورشليم بسبب الرجاسات، لكنه ينبئ بوضوح أن الرب لم يترك شعبه في الغربة، بل ذهب معهم ليكون لهم مكاناً مقدساً في أرض السبي :
حزقيال 11: 16
«لِذلِكَ قُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَبْعَدْتُهُمْ بَيْنَ الأُمَمِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ بَدَّدْتُهُمْ فِي الأَرَاضِي، فَإِنِّي أَكُونُ لَهُمْ مَقْدِسًا صَغِيرًا فِي الْبُلْدَانِ الَّتِي جَاؤُوا إِلَيْهَا.»
=========
٢ ملوك ٢١: ١٠-١٦
ليه صدر الحكم أصلا ؟
وده مهم جدا لأن المقطع بيرجعك للسبب في سفر الملوك
٢ ملوك ٢١: ١٠-١٦،
١٠ وَتَكَلَّمَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ قَائِلًا:
١١ «مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَنَسَّى مَلِكَ يَهُوذَا قَدْ عَمِلَ هَذِهِ الأَرْجَاسَ، وَأَسَاءَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِي عَمِلَهُ الأَمُورِيُّونَ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَجَعَلَ أَيْضًا يَهُوذَا يُخْطِئُ بِأَصْنَامِهِ،
١٢ لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: هَا أَنَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا حَتَّى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْمَعُ بِهِ تَطِنُّ أُذُنَاهُ.
١٣ وَأَمُدُّ عَلَى أُورُشَلِيمَ خَيْطَ السَّامِرَةِ وَمِطْمَارَ بَيْتِ أَخْآبَ، وَأَمْسَحُ أُورُشَلِيمَ كَمَا يَمْسَحُ وَاحِدٌ الصَّحْنَ. يَمْسَحُهُ وَيَقْلِبُهُ عَلَى وَجْهِهِ.
١٤ وَأَرْفُضُ بَقِيَّةَ مِيرَاثِي، وَأَدْفَعُهُمْ إِلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ، فَيَكُونُونَ غَنِيمَةً وَنَهْبًا لِجَمِيعِ أَعْدَائِهِمْ،
١٥ لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا الشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، وَصَارُوا يُغِيظُونَنِي مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ آبَاؤُهُمْ مِنْ مِصْرَ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ».
١٦ وَسَفَكَ أَيْضًا مَنَسَّى دَمًا بَرِيئًا كَثِيرًا جِدًّا حَتَّى مَلأَ أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَانِبِ إِلَى الْجَانِبِ، فَضْلًا عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي بِهَا جَعَلَ يَهُوذَا يُخْطِئُ بِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.

هنا الكتاب بيربط الحكم تحديدً بـ منسى.
منسى مش مجرد واحد عبد صنم، النص بيقول إنه :
عمل رجاسات.
جعل يهوذا تخطئ.
سفك دم بريء بكثرة.
وأدخل الشعب في الشر.

والآية ١٤ بتقول :
وَأَدْفَعُهُمْ إِلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ.
يعني تاني بنشوف نفس الفكرة :
الغزو مش حادث عسكري خارج سيطرة يهوه في الرواية، وإنما نتيجة حكم إلهي.
=========
٢ أخبار الأيام ٣٦: ١١-٢١
الخلاصة النهائية للسبي في سفر اخبار الايام الي عرضتها في بداية المقالة :
٢ أخبار الأيام ٣٦،
١١ كَانَ صِدْقِيَّا ابْنَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ إِحْدَى عَشَرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ.
١٢ وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلَهِهِ، وَلَمْ يَتَوَاضَعْ أَمَامَ إِرْمِيَا النَّبِيِّ مِنْ فَمِ الرَّبِّ.
١٣ وَأَيْضًا تَمَرَّدَ عَلَى الْمَلِكِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ الَّذِي حَلَّفَهُ بِاللَّهِ، وَصَلَّبَ عُنُقَهُ وَقَسَّى قَلْبَهُ عَنْ الرُّجُوعِ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ.
١٤ وَجَمِيعُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشَّعْبِ خَانُوا خِيَانَةً عَظِيمَةً حَسَبَ كُلِّ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ، وَنَجَّسُوا بَيْتَ الرَّبِّ الَّذِي قَدَّسَهُ فِي أُورُشَلِيمَ.
١٥ وَأَرْسَلَ الرَّبُّ إِلَهُ آبَائِهِمْ إِلَيْهِمْ عَنْ يَدِ رُسُلِهِ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلًا، لأَنَّهُ أَشْفَقَ عَلَى شَعْبِهِ وَعَلَى مَسْكَنِهِ.
١٦ فَكَانُوا يَهْزَأُونَ بِرُسُلِ اللهِ، وَرَذَلُوا كَلاَمَهُ، وَتَهَاوَنُوا بِأَنْبِيَائِهِ، حَتَّى ثَارَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى شَعْبِهِ حَتَّى لَمْ يَكُنْ شِفَاءٌ.
١٧ فَأَصْعَدَ عَلَيْهِمْ مَلِكَ الْكِلْدَانِيِّينَ، فَقَتَلَ مُخْتَارِيهِمْ بِالسَّيْفِ فِي بَيْتِ مَقْدِسِهِمْ، وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى فَتًى أَوْ عَذْرَاءَ وَلاَ عَلَى شَيْخٍ أَوْ أَشْيَبَ، بَلْ دَفَعَ الْجَمِيعَ لِيَدِهِ.
١٨ وَجَمِيعُ آنِيَةِ بَيْتِ اللهِ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَخَزَائِنِ بَيْتِ الرَّبِّ وَخَزَائِنِ الْمَلِكِ وَرُؤَسَائِهِ، أَتَى بِهَا جَمِيعًا إِلَى بَابِلَ.
١٩ وَأَحْرَقُوا بَيْتَ اللهِ، وَهَدَمُوا سُورَ أُورُشَلِيمَ، وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ قُصُورِهَا بِالنَّارِ، وَأَهْلَكُوا جَمِيعَ آنِيَتِهَا الثَّمِينَةِ.
٢٠ وَسَبَى الَّذِينَ بَقُوا مِنَ السَّيْفِ إِلَى بَابِلَ، فَكَانُوا لَهُ وَلِبَنِيهِ عَبِيدًا إِلَى أَنْ مَلَكَتْ مَمْلَكَةُ فَارِسَ،
٢١ لإِكْمَالِ كَلاَمِ الرَّبِّ بِفَمِ إِرْمِيَا، حَتَّى اسْتَوْفَتِ الأَرْضُ سُبُوتَهَا، لأَنَّهَا سَبَتَتْ فِي كُلِّ أَيَّامِ خَرَابِهَا، لإِكْمَالِ سَبْعِينَ سَنَةً.

دي تقريبا الخلاصة الرسمية للقصة كلها

ركز في الآية ١٥ :
لأَنَّهُ أَشْفَقَ عَلَى شَعْبِهِ وَعَلَى مَسْكَنِهِ."
يعني حتى وسط الدينونة، الكاتب بيقول إن الرب كان بيشفق عليهم.
وعشان كده بعت الأنبياء.
لكن آية ١٦ بتقول إنهم :
استهزأوا بالرسل، رفضوا الكلام، واستهانوا بالأنبياء.

وهنا وصل الكاتب للنتيجة :
حَتَّى لَمْ يَكُنْ شِفَاء
بعدين علي طول :
فَأَصْعَدَ عَلَيْهِمْ مَلِكَ الْكِلْدَانِيِّينَ الي هم بابل.
============================
ملخص الأحداث والدينونة في أورشليم والسبي :
يهوذا أخطأت : عبادة أصنام، ظلم، سفك دم بريء، وفساد ديني واجتماعي.
يهوه حذرهم : مش مرة واحدة، لكن عن طريق الأنبياء وعلى مدار سنين طويلة.
الشعب ما استجابش : بل إن بعضهم استهزأ بالأنبياء ورسل ربنا.
التحذير الأخطر حصل : إرميا قال صراحة إن نبوخذنصر جاي، وإن ربنا هو اللي سلم له الأرض.
عدم إنقاذ أورشليم ما كانش عجز : بحسب منطق النص، ده كان قرار قضائي ودينونة مقصودة.
الهيكل ما كانش حصانة : إرميا قال لهم إن ربنا ممكن يعمل في أورشليم زي ما عمل زمان في شيلوه.
بابل نفسها ما كانتش بريئة : ربنا أعلن مسبقاً أنه هيحاسب ملك بابل بعد سبعين سنة.
السبي ما كانش النهاية : إرميا 29 بيأكد إن فيه رجوع وتجديد بعد السبعين سنة.

النقطة الأهم النص ما بيقدمش اللي حصل كخسارة عسكرية لإله يهوذا، لكن كدينونة إلهية أُعلن عنها مسبقاً، والأدلة على ده :
إرميا 25: 9 (إِلَى نَبُوخَذْرَاصَّرَ عَبْدِي مَلِكِ بَابِلَ)
2 أخبار 36: 15-16 (لأَنَّهُ أَشْفَقَ عَلَى شَعْبِهِ.. فَكَانُوا يَهْزَأُونَ بِرُسُلِ اللهِ)

بس و سلام المسيح مع الجميع.
 

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments