البابا بطرس القصار و اضافة الذي صلب عنا للثلاثة تقديسات
#تاريخ_كنسيالبابا بطرس القصار
بطرس القصار، أو Peter the Fuller، كان بطريرك أنطاكية في النص التاني من القرن الخامس الميلادي. اتسمى "القصّار" (أو غاسل الملابس) لإن دي كانت مهنته قبل ما يبقى راهب. القصة بتقول إنه كان راهب في دير الأكوامايتي (يعني الذين لا ينامون) قريب من القسطنطينية، بس اتميز بذكاء حاد وشخصية قوية وميل للجدل. الأهم من ده كله، إنه كان رافض بشدة لقرارات مجمع الهرطقة خلقيدونية اللي انعقد سنة 451م.
عشان تفهم موقفه، لازم تعرف إن مجمع خلقيدونية ده هو اللي صاغ عقيدة طبيعتين في المسيح بعد الاتحاد بطريقة نسطورية مستترة في وقتها ودي العقيدة اللي بتمشي عليها الكنائس الخلقيدونية زي الروم الأرثوذكس والكاثوليك. في المقابل، كنايس إسكندرية وأنطاكية وأرمينيا و اخواتهم في الايمان (اللي بنسميهم النهاردة الكنائس الأرثوذكسية المشرقية او الميافيزية) رفضت الصيغة دي وتمسكت بتعليم القديس كيرلس الإسكندري عن "طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة" (ميافيزيس تؤو ثيولوجوس سيساركوميني). بطرس القصار كان من أبطال الجانب الميافيزي الرافضين لخلقيدونية.
==================================
أهم وأخطر حاجة عملها بطرس القصار في تاريخه كله، واللي اسمه ارتبط بيها للأبد، هي إضافة عبارة "يا من صُلبت لأجلنا" (يا من صلب عنا) لتسبحة "قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت". التسبحة دي اسمها "التريساجيون" أو "الثلاثة تقديسات".
علي شكلها الأصلي الي قاله نيقوديموس و يوسف الرامي بحسب التقليد قدام قبر المسيح
التسبحة في شكلها الأصلي، البسيط جدا، كانت بتقول :
"قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت، ارحمنا
طب إيه المشكلة في الإضافة دي ؟ لأول نظرة تبان عادية، لكن في السياق بتاع القرن الخامس، كانت قنبلة. اللاهوت وقتها كان عامل زي الشطرنج، كل كلمة وكل حرف له معنى وحساب. بطرس القصار أضاف الجملة دي لهدف واضح جدا : التأكيد على إن اللي اتصلب على الصليب هو "الإله" نفسه المسيح الواحد الذي صلب عنا الي اضافها في التسبحة. بكده هو كان بيرد على النساطرة اللي كانوا بيفصلوا بين طبيعتين المسيح لدرجة كأنهم شخصين، واحد إلهي وواحد إنساني، وإن اللي اتصلب هو الإنسان يسوع بس. وفي نفس الوقت كان بيثبّت عقيدة "الميافيزيس" اللي بتقول إن الطبيعتين اتحدوا في طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة، وبالتالي، الآلام دي حصلت للإله المتجسد الجسد تألم اه و اللاهوت متألمش لكننا بنقول الله مات و الله تألم جسديا لأننا بنخاطب الواحد من اتنين زي الحديد المحمي بالنار انت مش بتضرب ده او ده لوحده بل الحديد الواحد المركب المحمي بالنار النار متأثرش و الحديد تأثر لكنك بتضرب الواحد من شيئين و لانهم اصبحوا واحد بعد الاتحاد.
الكنائس الخلقيدونية قامت قيامتهم. قالوا إن التسبحة دي موجهة للثالوث القدوس كله (الآب والابن والروح القدس)، ولما تضيف "يا من صلبت عنا"، يبقى كأنك بتقول إن الثالوث كله اتصلب ودي هرطقة اسمها "ثيؤباسكية" (Theopaschitism) أو "تألم الإله في لاهوته".
لكن بطرس القصار واللاخلقيدونيين كانوا بيردوا ويقولوا إن الإضافة دي موجهة للأقنوم التاني (الابن المتجسد) اللي هو اقنوم من الثالوث، ومش للثالوث كله بجانب ان التسبحة مش موجهة للثالوث لان من التقليد قالها نيقوديموس و يوسف الرامي للمسيح
الإضافة دي بقت زي "كلمة السر" أو "شعار" للإيمان اللاخلقيدوني في أنطاكية وسوريا كلها. اللي يقبلها يبقى تبعهم، واللي يرفضها يبقى خلقيدوني.
فا لما جه بطرس القصار، في خضم الصراع اللاهوتي العنيف، وأضاف جملة "يا من صُلب عنا" بعد "قدوس الذي لا يموت"، هو عمل حاجتين في منتهى الخطورة من وجهة نظر خصومه :
حَوَّل التسبحة : نقل التسبحة من كونها موجهة للثالوث، وخلاها موجهة بشكل حصري وصريح للأقنوم الثاني المتجسد، السيد المسيح.
أثار شبهة "تألم الإله" (Theopaschitism) : بما إن خصومه بيفهموا إن التسبحة للثالوث، فإضافته دي معناها (في دماغهم) إنه بيقول إن الثالوث كله اتصلب ودي كانت تعتبر هرطقة كبيرة. كأنك بتقول إن الطبيعة الإلهية للآب والروح القدس تألمت وماتت على الصليب.
ليه بطرس عمل كده ؟ هو ماكانش قصده يقول إن الثالوث اتصلب. هو كان عايز يثبت عقيدته اللاخلقيدونية ويرد على النساطرة والخلقيدونيين. هو كان بيقول : "لأ، التسبحة دي للمسيح، والمسيح اللي بنعبده كـ 'قدوس الله، القوي، الذي لا يموت' هو هو نفسه اللي اتصلب بجسده على الصليب. مفيش انفصال بين اللاهوت والناسوت. الإله الكلمة هو اللي اتصلب، مش مجرد إنسان عادي اسمه يسوع."
فالإضافة بتاعته كانت "سلاح لاهوتي" في معركة، أكتر منها مجرد إضافة تعبدية.
القديس ساويرس فيما بعد والآباء اللي معاه شافوا إن فكرة بطرس القصار في توجيه التسبحة للمسيح فكرة صحيحة لاهوتيًا وتدافع عن الإيمان السليم. لكنهم حسوا إن إضافة "يا من صُلبت عنا" لوحدها ممكن تتفهم غلط أو إنها بتركز على جانب واحد بس (الصلب).
فقالوا : "طب ما تيجي نعملها صح بقى. بدل ما نركز على الصلب بس، ما تيجي نخلي التسبحة كلها عبارة عن إعلان إيمان كامل بحياة المسيح الخلاصية."
فراحوا عاملين النسخة الكاملة اللي بنعرفها :
قدوس الله... الذي وُلد من العذراء.
قدوس القوي... الذي صلب عنا ارحمنا
قدوس الحي الذي لا يموت... الذي قام من الأموات وصعد إلى السماوات.
بعد تسبيح المسيح اتضاف الجزء الي بيمجد الثالوث لما بنقول أيها الثالوث القدوس ارحمنا و راجع عليه كامل هنا :
https://st-takla.org/Prayers-Slawat/Pray-Archive-21-30/Coptic-Prayer-24-Kodous-Allah_.html
بطرس القصار رمى قنبلة واحدة مركزة عشان يفجر نقطة خلاف محددة. القديس ساويرس ومن معه بنوا على الأنقاض دي كاتدرائية لاهوتية متكاملة. حولوا التسبحة من مجرد تسبحة بسيطة إلى قانون إيمان (Creed) مصغر يُتلى في كل قداس، بيعلن ملخص تجسد المسيح وصلبه وقيامته.
==================================
نرجع للبابا بطرس في تاريخه
هو يعتبر قعد علي كرسي انطاكية ٣ فترات اتنفي فيها مرتين :
المرة الأولى (حوالي 470-471) : وصل أنطاكية مع القائد العسكري "زينون" (اللي بقى إمبراطور بعدين). وقتها كان بطريرك أنطاكية واحد اسمه "مرتيريوس"، وده كان خلقيدوني. بطرس بذكائه وشعبيته قدر يحبب الناس فيه و هو كان طيب السمعة و الود و التعامل بين الشعب فا ده خلي الشعب يثور ضد البطرك الخلقدوني و يختار بطرس مكانه لحد ما مرتيريوس بضغط شعبي ساب الكرسي وسافر القسطنطينية يشتكي للإمبراطور ليو الأول في غيابه، نصب الشعب بطرس بطريرك على أنطاكية. لكن الإمبراطور ليو الأول أصدر أمر بعزله ونفيه.
المرة الثانية (475-476م) : حصل انقلاب في القسطنطينية. واحد اسمه "باسيليسكس" طرد الإمبراطور زينون وقعد مكانه. باسيليسكس ده كان ميوله لاهوتية معارضة لخلقيدونية، فأصدر منشور يلغي قرارات مجمع خلقيدونية، ورجّع كل الأساقفة والبطاركة اللاخلقيدونيين لمناصبهم، ومنهم بطرس القصار اللي رجع تاني لكرسي أنطاكية. لكن حكم باسيليسكس ده استمر حوالي سنة ونص بس، ورجع زينون للحكم تاني، وطبعًا أول حاجة عملها إنه عزل بطرس القصار مرة تانية.
المرة الثالثة والأخيرة (485-488م) : دي أطول فترة قضاها على الكرسي. الإمبراطور زينون، بعد ما رجع للحكم، لقى الإمبراطورية متقسمة ومولعة بسبب الخلافات الدينية. كان عايز يلاقي حل وسط يرضي الطرفين (الخلقيدونيين واللاخلقيدونيين). بالتعاون مع أكاكيوس بطريرك القسطنطينية، طلع وثيقة مشهورة جدًا اسمها "الهينوتيكون" (Henotikon) أو "مرسوم الاتحاد" سنة 482م. الوثيقة دي كانت صيغة لاهوتية بتحاول ترضي الكل : هي ما ذكرتش موضوع "الطبيعتين" اللي مزعل اللاخلقيدونيين، وفي نفس الوقت ما هاجمتش مجمع خلقيدونية صراحة عشان الخلقيدونيين ما يزعلوش. وركزت على تعاليم القديس كيرلس الإسكندري اللي الكل بيحترمه.
بطرس القصار، كسياسي محنك، وافق على "الهينوتيكون" وقبله. وبناءً على موافقته دي، الإمبراطور زينون رجعه لكرسي أنطاكية للمرة الثالثة، وفضل عليه لحد وفاته سنة 488م.
القصة اللي فاتت دي، واضح إن بطرس القصار ماكانش مجرد رجل دين، لأ ده كان لاعب سياسي من الطراز الأول. علاقته بالإمبراطور زينون كانت معقدة جدًا ومبنية على المصالح المشتركة. زينون كان محتاجه عشان يسيطر على الوضع في سوريا وأنطاكية اللي كانت أغلبها رافضة لمجمع خلقيدونية. وبطرس كان محتاج دعم زينون عشان شعبه ميتمش اذيته لو ثاروا
تدخله في السياسة كان واضح وصريح. هو ماكانش بيتدخل بمعنى إنه عايز يحكم، لكنه كان بيستخدم علاقاته السياسية ودعمه الشعبي عشان ينشر الإيمان المستقيم و قبوله لوثيقة "الهينوتيكون" هو أكبر دليل على براجماتيته السياسية. هو شاف إن الوثيقة دي، رغم إنها مش رفض صريح لخلقيدونية، إلا إنها انتصار كبير للكنيسة لأنها تجاهلت الصيغة الخلقيدونية .
علاقته كانت بتتحدد على أساس الموقف من مجمع خلقيدونية :
بطاركة أنطاكية الخلقيدونيين (زي مرتيريوس ويوليانوس) : كان عدوهم اللدود. هو بقوته خلي الشعب طردهم من الكرسي وقعد مكانهم.
بطاركة القسطنطينية : علاقته بيهم كانت متقلبة. البطاركة ما قبل البطريرك القديس أكاكيوس لكن مع قدوم أكاكيوس اصبحت علاقه مثمرة هو اللي عمل وثيقة الهينوتيكون مع الإمبراطور زينون، وكان على تواصل وشركة مع بطرس القصار.
بابا روما : كان العدو الأكبر على الساحة الدولية. باباوات روما (زي سيمبليسيوس وفيليكس الثالث) كانوا أشد المدافعين عن مجمع خلقيدونية. لما عرفوا إن الإمبراطور زينون رجّع بطرس القصار للكرسي وقبل الهينوتيكون، اعتبروا ده خيانة للإيمان القويم. بابا روما عمل مجمع سنة 484م حرم فيه أكاكيوس بطريرك القسطنطينية، وده أدى لأول انشقاق كبير بين كنيسة روما وكنيسة القسطنطينية، واللي اتعرف باسم "الانشقاق الأكاكي".
بطاركة الإسكندرية : هنا بقى التحالف الكبير. بطرس القصار كان حليف طبيعي لبطاركة الإسكندرية اللي كانوا من القادة الرافضين لخلقيدونية في العالم كله. كان فيه شركة كاملة بينه وبين البابا بطرس الثالث (المعروف بـ "بطرس منغوس") بابا الإسكندرية الـ٢٧. الاتنين قبلوا وثيقة الهينوتيكون كوسيلة لهزيمة الفكر الخلقدوني المهرطق، وكان بينهم رسائل متبادلة وتأييد مشترك. البابا بطرس التالت كان من اخوات ابرار انطاكية في الايمان ومعاهم كمان تيموثاوس إيلوروس بابا الإسكندرية اللي قبله. دول كانوا جبهة واحدة ضد روما والقسطنطينية (قبل أكاكيوس) والخلقيدونيين و النساطرة و الاوطاخيين.
على عكس آباء تانيين كبار زي القديس كيرلس أو القديس ساويرس الأنطاكي، مفيش أي كتب أو مؤلفات كاملة وصلتلنا من بطرس القصار. كل تأثيره كان من خلال قراراته المجمعية، وإضافته الليتيرجية (على تسبحة التريساجيون)، ورسائله الرسمية (السينوديقية) للبطاركة التانيين، ونفوذه السياسي والشعبي. هو كان رجل أفعال وسياسة أكتر منه رجل كتابة وتأليف.
==================================
المؤرخين الخلقيدونيين : زي ثيؤدورس ليكتور وإيفاجريوس سكولاستيكوس وثيوفانيس المعترف. دول صوروه بصورة سلبية كالمعتاد من المؤرخين الخلقدون، كشخص انتهازي، ومثير للفتن، ومبتدع. هما المصدر الرئيسي من جانب مؤرخين بيزنطة للقصص عن طرده من ديره وسعيه للسلطة من تعبيرهم الغير امين
==================================
و كمان قبل ما نروح للجانب الميافيزي ذكره كمان العلامة يوحنا الدمشقي و سبه للقصار في كتابه (ينبوع المعرفة) زي سائر كنايس خلقدونية بسبب الإضافة و الادعاء إن التقديسات من القرن الخامس في عهد بطرك يدعي بروكلس و ده نص الدمشقي :
(المقالة الرابعة والخمسون - في النشيد المثلّث التقديس - الإضافة المنسوبة الى بطرس القصار - من كتاب ينبوع المعرفة - مئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي للعلامة يوحنا الدمشقي )
الإضافة المنسوبة إلى بطرس القصار : - فنقرّر من ثمّ بأنّ الإضافة التي ألحقها الغبيّ بطرس القصار بالنشيد المثلّث التقديس كفرٌ ، لأنها تأتينا بأقنوم رابع ، فتضع ابن اللّه وقوّة الآب الأقنوميّة من جهة، والمصلوب من جهة أخرى على أنه غير القويّ. أو هي تمجّد الثالوث الأقدس المتألّم ، صالبة الآب والروح القدس مع الابن. فبعداً لهذا الكفر وهذا الهذيان
(تقليد الكنيسة عن هذا النشيد، في عهد بروكلُس الحبر : وعليه، فقد أجمع المؤرخون الكنسيّون على القول بأنّ الشعب القسطنطيني، في عهد رئيس الأساقفة بروكلس، فيما كان يقوم بابتهال لإبعاد محنة إلهية، وإذا بطفلٍ من الشعب قد اختطف بالروح وتلقن -بتعليم ملائكي- النشيد المثلث التقديس على النحو التالي: “قدوس الله. قدوس القوي. قدوس الذي لا يموت. ارحمنا”. ولمّا عاد الصبيّ إلى وعيه، أخبر بما تعلّم. فأخذ الجمهور كلّه يترنّم بالنشيد فتوقفت المحنة للحال. وفي المجمع المقدس العظيم المسكوني الرابع، أعني الخلقيدوني، قد تمّ تسليمّ النشيد المثلث التقديس كما هو للترنيم، وعلى هذا النحو قد صار تدوينه في أعمال المجمع المقدس المذكور. إنها إذاً لسخرية مضحكة حقاً أنَّ النشيد المثلث التقديس الذي أشار به الملائكة وتحقق بوحي من إرشادهم وتثبت رسمياً في مجمع آباء جزيل عددهم وكان قبلاً قد ترنّم به السارافيم، على أنه يوضح أقانيم اللاهوت الثلاثة، ينتهي به الأمر أن يوطأ بتفكير سخيف من القصار، ومن ثم يكون عرضة لإصلاحه من مغالاة السارافيم! فيا للاعتداد بالذات، حتى لا أقول: يا للغباوة! – أما نحن فإننا نتابع الهتاف هكذا، ولو خزي الشياطين، ونقول: “قدوس الله. قدوس القوي. قدوس الذي لا يموت. ارحمنا”.) راجع كلامه من هنا :
https://www.facebook.com/share/1CnwaB8UGa/
كأنها مش بالتقليد صلاة نيقوديموس و يوسف الرامي عند قبر المسيح 😂 لكن ما علينا
==================================
نيجي بقي للمؤرخين اللاخلقيدونيين : زي زكريا البليغ و يوحنا الافسسي و بيتر الايبيري. دول عرضوا قصته بصورة إيجابية أكتر، كبطل دافع عن الإيمان الصحيح ضد بدعة خلقيدونية كناس شهود من قلب هذه الأحداث و هم الأقرب تاريخيا له في أواخر القرم الخامس و القرن السادس كله
القديس ساويرس الأنطاكي : وده جه بعد بطرس القصار بحوالي ٢٠ سنة وبقى أكبر لاهوتي في الكنيسة السريانية الأنطاكية. القديس ساويرس، رغم إنه كان على نفس الخط اللاهوتي الرافض لخلقيدونية، إلا إنه كان له تحفظات على أسلوب بطرس القصار وقبوله للهينوتيكون. ساويرس كان شايف إن الهينوتيكون ده حل وسط "مُميَّع" ومخادع، وكان عايز رفض صريح وقاطع لمجمع خلقيدونية.
في التقليد القبطي : اسم بطرس القصار مش موجود في السنكسار القبطي (كتاب سير القديسين). الكنيسة القبطية بتنظر له كحليف مهم في فترة صعبة، وبطرك شرعي لأنطاكية كان في شركة مع بابا الإسكندرية. لكن التركيز الأكبر في التاريخ القبطي بيكون على أبطالها زي البابا ديسقوروس وتيموثاوس إيلوروس وبطرس منغوس او الي زاروها زي ساويرس. العلاقة مع بطرس القصار كانت علاقة ود و احترام و تحالف
==================================
مراجع المقالة :
(1) Pauline Allen & C. T. R. Hayward Severus of Antioch (2004)
(2) W.H.C. Frend, The Rise of the Monophysite Movement (1972)
(3) A. Grillmeier, Christ in Christian Tradition, Vol. 2, Part 4: The Church of Antioch from 451 to 600
(4) Greatrex, Geoffrey, Robert R. Phenix, and Cornelia B. Horn, trans. The Chronicle of Pseudo-Zachariah Rhetor: Church and War in Late Antiquity. Translated Texts for Historians, vol. 55. Liverpool: Liverpool University Press, 2011.
(5) Payne Smith, R., trans. The Third Part of the Ecclesiastical History of John, Bishop of Ephesus. Oxford: Oxford University Press, 1860.
(6) Whitby, Michael, trans. The Ecclesiastical History of Evagrius Scholasticus.Book III. Translated Texts for Historians, vol. 33. Liverpool: Liverpool University Press, 2000.
(7) Grillmeier, Aloys, with Theresia Hainthaler. Christ in Christian Tradition, Volume 2: From the Council of Chalcedon (451) to Gregory the Great (590-604), Part 4: The Church of Antioch. Translated by O. C. Dean. Louisville, KY: Westminster John Knox Press, 1996.
(8) Mango, Cyril, and Roger Scott, trans. The Chronicle of Theophanes the Confessor: Byzantine and Near Eastern History, AD 284-813. Oxford: Clarendon Press, 1997.
(9) Hansen, Günther Christian, ed. Theodoros Anagnostes: Kirchengeschichte. Zweite, durchgesehene Auflage. Berlin: Akademie Verlag, 1995.
(10) المقالة الرابعة والخمسون - في النشيد المثلّث التقديس - الإضافة المنسوبة الى بطرس القصار - من كتاب ينبوع المعرفة - مئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي للعلامة يوحنا الدمشقي
(11) بحث مهم و دسم جدا للدكتور الباحث مايكل حلمي راغب في اصل الطقس إن من أضاف الي التقديسات بطرس و ساويرس :
https://www.facebook.com/share/p/17ASLEwx5b/

اكتب رأيك في هذه المقالة