مذبحة السويس هى مدبحه اتعملت فى السويس سنة 1952، ووقعت المذبحة المعروفة باسم "مذبحة السويس"، وحدثت وقت الاحتفال بعيد الميلاد و بالتحديد فى الرابع من يناير فى ده الوقت. وقتها حرض مجموعة من المتطرفين فى مدينة السويس على المواطنين المسيحيين بالمدينة، ونشروا اتهامات بالعمالة للإنجليز، وإطلاق النار على المسلمين.بعد ده التحريض قاموا بالهجوم على أقباط المدينة وسحلوا عدداً منهم بعد قتلهم، والتمثيل بالجثث وتعليق خطافات الجزارة فى أجساد الأقباط وذهبوا بهم ل كنيسة السويس، وألقوا بالجثث، بعدين حرقوا الكنيسة، وهى الحادثة اللى تسببت فى توقف الكنائس عن احتفالات عيد الميلاد المجيد.
اعلنت الكنائس انها لن تحتفل بعيد الميلاد . وذهب النحاس باشا رئيس الوزراء لمقابلة البابا يوساب الثاني البطريرك ال115 وعرض دفع 5000 جنيه لبناء الكنيسة ورفضت الكنيسة تعويض الحكومة.
اسماء بعض شهداء المذبحه :
غطاس تكلا
وديع سليمان حنا
زكي عبد المسيح
واخرون
=========================================================================
وقتها لما حصلت هذه المذبحة كتب عنها البابا شنودة الثالث ايام علمانيته لما كان اسمه نظير شيد روفائيل وبخ و هزق فيها كل الدولة و الحكومة و وزراء الملك الاقباط و غير الاقباط و نشر في مجلة مدارس الأحد الآتي:
المقالة التالية : كتبها البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية الـ 117 عندما كان فى العالم قبل أن يترهبن وكان اسمه فى ذلك الوقت نظير جيد , وكان قد كتب مقالته فى العدد الأول والثانى لمجلــة مدارس الأحــــد لعام 1952 م تعليقاً على حرق الأخوان المسلمين للأقباط وهم أحيـــاء وتعليق أجســـادهم فى الخطاطيـــف الحديديـــة المدببة التى يعلق عليها الجزارين الحيوانات المذبوحة , وطاف المسلمون بجثث الأقباط فى شوارع وطرقات مدينة السويس وفى النهاية ألقوهم فى كنيسة وأشعلوا النار فيها , ذنبهم أنهم مسيحيين
-----------------------------------------------------------------
هديــــــــــــة العيــــــــــــد بقلم نظير جيد
استمعنا بألم بالغ إلى حادث السويس، هدية العيد "الكريمة"، التي قدمها لنا مواطنونا المسلمون الذين ينادون بوحدة عنصري الأمة!! وعناق الهلال والصليب!!
وتتلخص القصة (كما رواها لنا إخوة من السويس) في حرق بعض المسيحيين والطواف بهم محترقين في الطرقات، ثم إلقائهم في الكنيسة وإشعال النار فيها.
أين كانت الحكومة؟
شيء يمكن أن يحدث في بعض البلاد المتوحشة أو في العصور الوثنية وعصر الرق والوحشية. أما أن يحدث ذلك في القرن العشرين، وفي السويس، في بلد فيه محافظ ونيابة وبوليس وإدارة للأمن العام، فأمر يدعو للدهشة والعجب. إنها ليست قرية نائية بعيدة عن إشراف رجال الإدارة، وإنما هي محافظة. فأين كان المحافظ حين وقع هذا الاعتداء الوحشي؟ وما الدور الذي قام به رجاله الساهرون على الأمن وحماية الشعب؟!!
إننا نطالب الحكومة، لو كانت جادة فعلاً في الأمر، ولو كانت حريصة على احترام شعور ما لا يقل عن ثلاثة ملايين من رعاياها، أن تحاكم المحافظ لمعرفة مدى قيامه بواجبه كشخص مسؤول، وأن توقع عليه وعلى غيره من رجال الإدارة العقوبة التي يفرضها القانون.
خجل وزير الداخلية
بالأمس القريب، حُرِقت كنيسة الزقازيق، وحُرِقت الكتب المقدسة أيضاً، فارتجت مصر للحادث وارتجت معها البلاد المتحضرة التي تقدر الحرية الدينية وكرامة الكنائس والكتب الإلهية. واليوم يُضاف إلى حرق الكنيسة اعتداء أبشع وهو حرق الآدميين. وأمام هذا التصعيد نقف متسائلين: وماذا بعد؟!!
منذ أيام، طلعت علينا الجرائد وهي تقول إن وزير الداخلية توجه إلى قداسة البابا البطريرك وسلمه كتاباً نُشر في الخارج عن الاضطهادات التي يلاقيها المسيحيون في مصر. وتساءل الكثيرون: ترى، ماذا سيكون رد الحكومة على المستفهمين في الخارج؟ ولكن قبل أن يُجهز وزير الخارجية الرد الذي ترسله وزارة الخارجية المصرية، وصل الرد من الفدائيين في السويس!! ترى، هل وافق تصرفهم ما كان يجول بخيال الوزير من ردود؟
إننا نسأل: هل عرف العالم الآن أن المسيحيين في مصر لا يمنعون من بناء المساكن فقط، بل تُحرَق كنائسهم، وتُحرق كتبهم المقدسة، بل يُحرقون في الشوارع أحياء؟
عناق! و5000 جنيه
لقد ذهب رئيس الوزراء إلى قداسة البابا البطريرك وعانقه، كما قرر مجلس الوزراء تعويضاً قدره 5000 جنيه لترميم الكنيسة. لكن الشعب القبطي بأجمعه رفض ذلك.
ونقول: إن مجاملات الحكومة لا تنسينا الحقيقة المرة، وهي الاعتداء على أقدس مقدساتنا. ولكي نعطي فكرة واضحة عن الموضوع، نفترض العكس: لو حدث أن جماعة من المسيحيين، على فرض المستحيل، أحرقوا مسجداً، هل كان الأمر سيمر بخير وهدوء؟ هل كان سيُحل بعناق بين البطريرك وشيخ الأزهر، أو باعتذار يصدر من المجلس الملي ومن جميع الهيئات القبطية؟ لا أظن ذلك.
إنها ليست مسألة شخصية بين الوزارة والبابا البطريرك، وإنما هي هدر لمشاعر ملايين من الأقباط، وإساءة إلى المسيحيين في العالم أجمع. ولا تحل هذه المشاكل بعناق أو اعتذار أو عبارات مجاملة أو وعود، وإنما تحتاج إلى عمل إيجابي وسريع يشعر معه مسيحيو مصر أنهم في وطنهم حقاً، ويشعرون أن هناك حكومة تشاركهم وجدانياً في شعورهم.
أما مبلغ الـ5000 جنيه، فهو أمر أقل من أن نتحدث عنه، وأحقر من أن يستكثره "الوزير القبطي"، كما يُقال، حيث طالب بتخفيضه إلى ألفين!
أقوال كثيرة
قرأنا أن رئيس الوزراء، ووزراءه، ورئيس الديوان الملكي، وكبار رجال الدولة، وغالبية الزعماء السياسيين، وشيخ الجامع الأزهر، ومفتي الديار المصرية، وكثيراً من رجال الدين المسلمين، كل هؤلاء وغيرهم ذهبوا إلى قداسة البابا البطريرك مظهرين شعوراً طيباً مستنكرين الحادث. وهذا أمر حسن وواجب ونشكرهم عليه.
وقرأنا أيضاً في الجرائد استنكاراً للحادث من بعض الهيئات المعروفة كالمحامين الشرعيين واللجنة التنفيذية لكلية الطب، ونشكر كل هؤلاء من صميم قلوبنا. كما نشكر حضرات الكتاب المحترمين الذين شاركونا في شعورنا، مثل الأستاذ محمد التابعي.
كل هذا جميل، لكنه مجرد أقوال، والأمر يحتاج – كما قلنا – إلى عمل إيجابي وسريع، لأن أعصاب الشعب تحتاج إلى تهدئة تقوم على أساس سليم.
لقد ذكرت جريدة الأهرام أن عبد الفتاح حسن باشا، وزير الشؤون الاجتماعية، توجه إلى السويس، وزار الكنيسة القبطية وجمعيتها الخيرية ومدرستها قبل أداء فريضة الجمعة. وأعرب لمن اجتمعوا به عن سخطه على الحادث، مؤكداً أن الحكومة ستأخذ بكل حزم وشدة أي محاولة للإخلال بالنظام أو لتعويق البلاد عن متابعة كفاحها.
هذه ألفاظ جميلة، لكننا لم نُعتَدَ علينا بالألفاظ حتى تُعالَج الأمور بالألفاظ. إنما نريد أن نرى عملياً الحزم والشدة اللذين وعدت بهما الحكومة لمعالجة الموقف، على أن يكون ذلك بسرعة، لأن حجارة الكنيسة ما زالت مهدمة، ودماء شهدائنا الأعزاء ما زالت تصرخ من الأرض.
مهزلة الوزير القبطي
نود أن نقول للحكومة بصراحة إن عبارة "الوزير القبطي" ما هي إلا مجرد اسم، وأن هؤلاء الوزراء الأقباط لا يمثلون الشعب القبطي في شيء. بل إن بعضهم يتجاهل أو يضطهد الأقباط أحياناً، أو يفرط في حقوق كنيسته ليُظهِر للمسلمين أنه غير متعصب، فيحتفظ بكرسيه.
ما الذي فعله "الوزير القبطي"؟ أي شعور نبيل أظهره نحو الكنيسة؟ وما الذي فعله الدكتور نجيب باشا إسكندر عندما أُحرِقت كنيسة الزقازيق؟ لقد زارنا نجيب باشا وقتذاك، وقال لنا: "لحساب من تعملون؟ لقد اصطلح المدير مع المطران وانتهى الأمر.. وأنتم تهدمون وحدة العنصرين!"
ثم عاد وتلطف أخيراً بعد أن تبين سلامة اتجاهنا وصحة موقفنا. أما إبراهيم فرج باشا، فقد جاهد كثيراً ليقنع غبطة البطريرك بمقابلة رئيس الوزراء، قائلاً: "من الواجب أن نفسد على الإنجليز دسائسهم في تقويض هذا الاتحاد المقدس بين عنصري الأمة."
نفس العبارات تقريباً، لكنها تدل على سوء استغلال عبارة "وحدة العنصرين."
وحدة العنصرين
العجب أن الأقباط وحدهم هم الذين يُطلب منهم المحافظة على وحدة العنصرين!!
تُحرَق الكتب المقدسة، ويُحرَق المسيحيون أحياء، ولا يُعتبر ذلك اعتداءً على وحدة العنصرين. ولكن عندما يقف الأقباط محتجين، يُقال لهم: "وحدة العنصرين... وحدة العنصرين!"
والجواب: إننا نعمل لحساب المسيح والكنيسة والدين.
يجب أن نفهم وحدة العنصرين فهماً سليماً. الأمر ليس مجرد تمثيل أو ادعاء نتبادله مع مواطنينا المسلمين. وإنما يجب أن تكون وحدة قلبية خالصة، ومحبة متبادلة، وتعاوناً صادقاً، مع مراعاة المساواة التامة في كل شيء.
ومن ناحيتنا، كمسيحيين، حافظنا على هذه المحبة محافظة شهد لها التاريخ واعترف بها المواطنون جميعاً. أما العنصر الآخر، فعليه أن يُظهر محبته حفاظاً على وحدة العنصرين، لأننا لا نستطيع أن نسكت عندما تُحرَق كنيسة لنا أو كتاب مقدس، ولا عندما يُحرَق المسيحي حياً لا لذنب إلا لأنه مسيحي.
وأنت أيها الشعب القبطي...
ليس الحرق بجديد علينا، بل إن تاريخك في الاضطهاد حافل بمثل هذه الحوادث وبما هو أشد وأقسى. والمسيحية في مصر سارت في الطريق الضيق منذ استشهاد كاروزها مار مرقس الرسول.
فصبراً جميلاً... وطوبى لكم إذا اضطهدوكم.
لكن هذا لا يمنعكم من المطالبة بحقوقكم. طالبوا بحقوقكم بكل الطرق الشرعية التي يكفلها القانون.
ونود أن نقول لرئيس الوزراء: إن أقل ما يُطلب من حكومة تقدر مسؤوليتها هو القبض على الجاني فوراً وتقديمه إلى المحاكمة السريعة، حتى ينال العقوبة الرادعة. وهذا بعض ما نطلبه الآن.
نظير جيد / البابا شنودة الثالث
البطريرك الـ117
العدد الأول والثاني لمجلة مدارس الأحد لعام 1952 م
.jpeg)
اكتب رأيك في هذه المقالة