القديس اكليمندس الروماني

 

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#تاريخ_كنسي
#ابائيات
=======================
القديس اكليمندس الروماني
=======================
القديس اكليمندس ده شخص شاف بعينه بطرس وبولس عبيد و رسل المسيح و سمع صوتهم صلى و بشر معاهم واتعمد على إيديهم. القديس كليمندس الروماني هو ثالث أسقف لروما (يعني ثالث بابا بعد القديس بطرس). وهو واحد من مجموعة بنسميها الآباء الرسوليين عشان دول الجيل اللي استلم الوديعة مباشرة من تلاميذ المسيح وسلموها للي بعدهم. كليمندس هو الحلقة اللي ربطت عصر المعجزات التأسيسية بعصر التنظيم الكنسي.
=======================
اسمه كليمندس او كليمنت (Clement) ده اسم لاتيني معناه الرحيم أو الهادي.
اتولد في روما في النصف الأول من القرن الأول الميلادي حوالي سنة 30م. يعني هو عاصر أحداث صلب وقيامة المسيح وهو طفل بس في بلد تانية في روما و المسيح كان في اسرائيل يعنس هو نشأ في قلب الإمبراطورية، شاف الوثنية في عز مجدها، وشاف اضطهاد نيرون للمسيحيين بكل وحشية و رمي المؤمنين للنار و للوحوش و الصلب في الشوارع و عاصر حريق روما العظيم.

اصله مختلف عليه لكن موجود فيه رأيين بين الباحثين و المؤرخين لكن هنسعترض الاتنين .

في رأي بيقول إنه كان من عيلة فلافيان الإمبراطورية العظيمة (يعني قريب الإمبراطور دوميتيان) تحديدا القنصل الروماني (تيتوس فلافيوس كليمنس) اللي كان ابن عم الإمبراطور دوميتيان. وده بيفسر لغته الراقية جدا وثقافته اليونانية والرومانية العالية. وده بيخليه أرستقراطي روماني من عظماء روما. ديه الرواية المرجحة تاريخيا.

و رأي تاني إنه إنه كان يهودي بقي مسيحي، أو من موالي (Freedman) العيلة المالكة (يعني كان عبد واتحرر وخد اسم العيلة). لكن ممكن يجي فبالك سؤال ليه بنقول كده ؟
لأن رسالته العظيمة الي كتبها مليانة اقتباسات عميقة جدا من العهد القديم وطقوس الهيكل، وده صعب حد روماني وثني يعرفه بالدقة دي إلا لو كان أصله يهودي أو دارس متعمق جدا. و ديه الرواية التقليدية بتحكي بتقول :
كليمندس كان ابن أمير روماني اسمه فوستس وأم اسمها ماتيديا، وكانوا من سلالة الملوك (بيتقال يقربوا لقيصر).

كان عنده أخين توأم (فوستس وفوستينوس) وقتها حصلت مأساة عائلية الأم خافت من مؤامرة أخو زوجها عليها، فهربت بالتوأم لأثينا واختفوا.
الأب خرج يدور عليهم واختفى هو كمان.
بقي كليمندس لوحده في روما، يتيم وهو أهله عايشين فا كبر كليمندس وهو حاسس بفرقة وغربة، وده خلاه يبحث عن الحقيقة وعن الخلود وعن لم الشمل.

كليمندس الشاب كان دماغه بتغلي أسئلة هو إحنا بنموت ليه ؟ فيه حياة بعد الموت ؟ فين أهلي ؟
لف على مدارس الفلسفة في روما، لكن محدش ريحه الفلاسفة كلامهم حلو بس مبيشفيش الالم

فا وقتها سمع عن نبي او معلم ظهر في اليهودية، وعن رسل بيبشروا بملكوت الله وحياة أبدية.

اللقاء الأول بيقال إنه قابل القديس برناباس الرسول الأول في روما وسمع منه كلام لمس قلبه. فا السفر للشرق لأسرائيل عشان يقابل بطرس الرسول رأس الرسل و هناك قابل بطرس، وتعلم منه الإيمان المسيحي. وفي الروايات التراثية، بطرس هو اللي جمع شمل عائلة كليمندس تاني بطريقة معجزية (لقي أمه متسولة، وأخواته بقوا تلاميذ لسمعان الساحر ثم تابوا، وأبوه لقيه بعدين).

لكن الأكيد تاريخيا إن كليمندس آمن بالمسيح، بقي تلميذ مقرب جدا من القديس بطرس بعدين التلميذ النجيب للقديس بولس الرسول
=======================
فا من ده القديس اكليمندس مكنش مجرد شخص دارس الكتاب المقدس بل كان عايشه مع كاتبيه كمان علاقته بالقديس بولس الرسول الي هو نفسه جاب سيرته، في الكتاب المقدس رسالة فيلبي (4: 3) بولس بيقول :
نَعَمْ أَسْأَلُكَ أَنْتَ أَيْضًا، يَا شَرِيكِي الْمُخْلِصَ، سَاعِدْ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ جَاهَدَتَا مَعِي فِي الإِنْجِيلِ، مَعَ أَكْلِيمَنْدُسَ أَيْضًا وَبَاقِي الْعَامِلِينَ مَعِي، الَّذِينَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ."

أغلب آباء الكنيسة (زي أوريجانوس ويوسابيوس القيصري و اكليمندس السكندري و ايرينؤس) بيأكدوا إن كليمندس اللي بولس بيذكره هنا هو نفسه كليمندس الروماني اللي بقى أسقف روما. ده معناه إنه سافر وخدم وكرز مع بولس الرسول، يعني تلميذ بولس النجيب

و كمان علاقته بالقديس بطرس الرسول بيحكيلنا فيه التقليد الكنسي بيقول إن كليمندس اتعمد على إيد القديس بطرس في روما. ولأن كليمندس كان مثقف وواعي، بطرس قربه منه جدا و رسمه كاهن أو أسقف مساعد عشان يخدم معاه.
=======================
الجلوس على الكرسي.
​هنا بقى بندخل في الترتيب التاريخي لأساقفة روما و الترتيب المتعارف عليه في الكنيسة الأولى هو :
القديس بطرس الرسول.
القديس لينوس (Linus).
القديس أناكليتوس (Anacletus) أو كليتوس.
القديس كليمندس الروماني.

​تولى كليمندس رعاية الكنيسة في روما في فترة صعبة جدا تقريبا من سنة 88 م لحد سنة 99 أو 100م (أواخر القرن الأول).
الفترة دي كانت فترة نار تحت الرماد المسيحية بتنتشر بس الاضطهادات بتزيد والهرطقات بدأت تطلع بشراسة.
=======================
رسالة كليمندس الأولى الوثيقة الذهبية
​لو سألت أي مؤرخ كنسي او باحث مسيحي متعمق ايه أهم حاجة سابها كليمندس ؟
هيجاوبك برسالة كليمندس الأولى إلى أهل كورنثوس.

دي بتعتبر أقدم وثيقة مسيحية مكتوبة بعد العهد الجديد مباشرة. لدرجة إن في كنائس في القرون الأولى كانت بتقراها في القداس و في الكنايس للتعلم و الوعظ كجزء من التقليد الابائي.
=============
لما تيجي تشوف إيه حكاية الرسالة دي هتلاقي وقتها ان كنيسة كورنثوس (في اليونان) دي كانت كنيسة كليانة مشاكل من أيام بولس الرسول. المرة دي حصلت كارثة :
مجموعة من الشباب المتهورين في الكنيسة عملوا انقلاب و عزلوا الكهنة والأساقفة الكبار المحترمين اللي معينين من الرسل، وقالوا إحنا هندير الكنيسة لكن الموضوع ماكانش هرطقة في العقيدة لكن تمرد وعدم نظام وكبرياء.

​الخبر وصل روما. كليمندس قلبه وجعه. إزاي كنيسة أسسها بولس يحصل فيها كده ؟ فكتبلهم رسالة طويلة، رقيقة، بس قوية جدا
تشخيص المرض و هو ان اكليمندس قالهم المشكلة عندكم هي الحسد. وضرب أمثلة من العهد القديم (قايين وهابيل، يوسف وإخوته، شاول وداود) وإن الحسد ده هو اللي بيخرب البيوت والكنايس.

النظام والترتيب قالهم الكنيسة زي الجيش الروماني، كل واحد له رتبة ودور مينفعش العسكري يمشي القائد. وزي الجسم، الإيد متقدرش تستغنى عن الراس.

و ده أهم ما ذكر في الرسالة بكلام القديس اكليمندس عن كل شئ و شرحه لفداحة فعلهم بيبدأ في الفصل الأول بيقول :
بسبب المصائب والنكبات الفادحة التي حلت بنا فجأة وتوالت، أبطأنا في التلفت إليكم أيها الإخوة، وفي النظر في أموركم... أعني تلك الفتنة المؤلمة، الغريبة كل الغرابة عن مختاري الله، التي أوقد نارها عدد قليل من المتهورين ، فبلغوا بها من الجنون مبلغاً جعل صيتكم الكريم. عرضة للتجديف والطعن.
============
بعدين اتكلم عن استشهاد القديسين بطرس وبولس (و ديه أقدم وثيقة تاريخية)
​ده أهم نص تاريخي بيثبت إن بطرس وبولس استشهدوا في روما، وكليمندس بيتكلم عنهم كشهود عيان قال في الفضل الخامس :
​"لنترك الأمثلة القديمة، ولنأتِ إلى أبطال العصر القريب منا... بسبب الغيرة والحسد اضطُهد الأعمدة (الرسل) وجاهدوا حتى الموت.
لننظر إلى الرسل الصالحين: بطرس الذي بسبب الحسد غير العادل، لم يحتمل ضيقاً واحداً أو اثنين بل ضيقات كثيرة، وهكذا إذ استشهد ذهب إلى موضع المجد...
وبسبب الغيرة والخصام، أظهر بولس جائزة الصبر... فبعد أن كرز في الشرق والغرب، نال مجد إيمانه النبيل... ولما بلغ تخوم الغرب واستشهد أمام الحكام، انتقل هكذا من العالم."

هنا بيقول سيبكم من قصص زمان، خلينا في اللي شوفناهم بعيننا. الحسد هو اللي خلى بطرس وبولس يتعذبوا ويموتوا. بولس لف الشرق والغرب (تخوم الغرب يعني وصل روما و ممكن إسبانيا) ومات راجل صابر.
=============
بعدين شرح ليهم قصة طائر العنقاء (الفينيق) كدليل على القيامة و في الفصل 25 بيقول :
​"لننظر آية عجيبة تقع في بلاد المشرق، أي في نواحي العربية (الجزيرة العربية). هناك طائر يسمى الفينيق (العنقاء)... هذا الطائر يعيش خمسمائة سنة، وحين يدنو أجله يصنع لنفسه عشاً... وفيه يموت.
ومن جسده المتحلل تخرج دودة تغتذي برطوبة الحيوان الميت وتنبت لها أجنحة... أفتُرى عظيماً وعجيباً أن يقيم مبدع الكل أولئك الذين عبدوه بقداسة؟... إذ كان يرينا، حتى بواسطة طائر، عظمة وعده."

بيقولهم بصوا على طائر العنقاء اللي بيموت ويطلع من رماده دودة تكبر وتبقى طائر تاني. لو ربنا عمل كده في طائر، صعب عليه يصحينا إحنا اللي بنعبده ؟
=============
بعدين اتكلم عن التبرير بالإيمان والأعمال (التوازن اللاهوتي) في نص عبقري بيجمع بين جزء مش قليل فكر بولس (الإيمان) و تعليم القديس يعقوب (الأعمال) في الفصلين 32-33 بيقول :
​"نحن أيضاً المدعوين بمشيئته في المسيح يسوع، لا نتبرر بأنفسنا ولا بحكمتنا... ولا بالأعمال التي عملناها بقداسة قلوبنا، بل بالإيمان الذي برر به الله القدير جميع البشر منذ البدء."
(بعدين بيكمل علي طول و بيقول) :
"فماذا نفعل إذن أيها الإخوة؟ هل نتكاسل عن عمل الخير؟... كلا! لنسرع بغيره وحماسة لإتمام كل عمل صالح."

و بيقول في جزء اخر من الفصل 33 :
فلنسرعْ إلى عمل الخير، فلنحرص على فعل الأعمال الصالحة بقلوب مخلصة لكي نُبرّر بالإيمان. ولنكن متأكدين أن الأعمال الصالحة ليست من قبيل التفاخر، بل علامة على إيماننا. الإيمان بدون أعمال هو غير فعال ولا يرضي الله."

هنا بيقول بندخل السما بإيماننا بالمسيح مش بشطارتنا، صح. بس ده معناه نكسل ومنعملش خير ؟ لأ طبعا لازم نشتغل ونعمل خير بحماس.
=============
بعدين شرح عن التسليم الرسولي و نظام الكهنوت (عشان محدش يعزل الأساقفة بمزاجه) هنا بيشرح إن الكهنوت مش ديمقراطية، ده تسلسل من عند ربنا و نظام لازم نمشي عليه مش نشيل و نحط ناس بالاهواء و قال في الفصل 42 :
​"إن الرسل بشرونا بالإنجيل من لدن الرب يسوع المسيح، ويسوع المسيح من لدن الله. فالمسيح إذن مرسل من الله، والرسل من المسيح...وهكذا إذ بشروا في الريف والمدن، وأقاموا باكوراتهم (أوائل المؤمنين) بعدما امتحنوهم بالروح، أساقفة وشمامسة للذين سيؤمنون في المستقبل."

و بيكمل في الفصل 44 و بيقول :
​"وعرف رسلنا أيضاً، بواسطة ربنا يسوع المسيح، أنه ستقوم منازعات حول منصب الأسقفية. ولأجل هذا السبب... أقاموا من ذكرناهم سابقاً، ووضعوا قاعدة لاستخلافهم فيما بعد، بحيث إذا رقدوا (ماتوا) خلفهم رجال آخرون مزكون ليقوموا بخدمتهم."
=============
بعدين قال دعوة للمحبة وإنهاء الانقسام و ده أجمل جزء في الرسالة، شبه نشيد المحبة بتاع بولس الرسول بيقول في فصول زي الفصل 49 و الفصل 54 نعرض أجزاء منها :
​"من عنده محبة في المسيح فليحفظ وصايا المسيح. من يقدر أن يصف رباط محبة الله؟... المحبة تضمنا إلى الله، المحبة تستر كثرة من الخطايا، المحبة تحتمل كل شيء... ليس في المحبة انقسام، المحبة لا تهيج، المحبة تصنع كل شيء بوفاق."
"من كان منكم نبيلاً؟ من كان رحيماً؟ من كان ممتلئاً محبة؟ فليقل: إذا كان بسببي حدثت الفتنة والخصام والانقسام، فإني أنسحب، وأذهب حيثما تريدون... دعوا فقط قطيع المسيح يعيش بسلام مع القسوس المقيمين عليه."

هنا بيقول المحبة بتلم مش بتفرق. ولو فيكم حد مؤمن بجد وبيحب ربنا، يقول أنا همشي من الكنيسة لو وجودي هيعمل مشاكل، بس سيبوا الكنيسة تعيش في
سلام
=======================
القديس كليمندس كمان له كتابات اخري زي رسالة كليمندس الثانية منسوبة ليه بس العلماء بيقولوا إنها في الحقيقة مش رسالة، دي عظة (Homily)، وتعتبر أقدم عظة مسيحية مكتوبة وصلت لنا كاملة. و في كتابات لكن ديه روايات شعبية مع بعض الحقائق الممزوجة بالاساطير اسمها الأدب الكليمنتي The Clementine  Literature و دي مش وثائق تاريخية دقيقة بنسبة 100%، دي حاجات اتكتبت بعده بقرنين لكنها بتظهر محبة الشعوب العملاقة لبه كأحد تلاميذ الرسل
=======================
طريق الآلام و النفي والاستشهاد
​نيجي بقى للحظات الأخيرة إزاي انتهت حياة القديس كليمندس ؟
كليمندس مكنش بس بيكتب، ده كان كارز جبار في عهد الإمبراطور تراجان (بداية القرن الثاني)، كليمندس قدر يجذب ناس كتير للمسيحية، ومنهم ناس من علية القوم ونبلاء روما وزوجات قادة كبار و ده جنن تورسينوس (والي المدينة)،  ورفع تقرير للإمبراطور فيما معناه :
كليمندس ده هيقلب روما كلها مسيحيين.
فا الإمبراطور تراجان كان متعصب  من انتشار المسيحية، وعرف إن كليمندس هو الراس الكبيرة اللي بتنشر الدين ده في روما وبين النبلاء.

(النبلاء دول من المؤمنين الي حاولوا يتوسطوا القديس اغناطيوس عشان يخرجوه من الرمي للوحوش و هو ترجاهم يسيبوه يبقي (حنطة الله) في رسالته الشهيرة للمؤمنين في رومية)

​النفي إلى القرم :
​بدل ما يقتله فورا ويخليه شهيد في روما والناس تتبارك بيه، قرر ينفيه لمكان بعيد جدا ومقطوع، منطقة شيرسون أو خيرسون في شبه جزيرة القرم.هناك كان فيه محاجر و مناجم رخام، وبيبعتوا فيها المساجين يشتغلوا في تكسير الحجر أشغال شاقة مؤبدة.

معجزة المية :
​لما كليمندس وصل هناك، لقى آلاف المسيحيين المنفيين بيعانوا من العطش الشديد لأن أقرب مصدر مية كان بعيد جدا (حوالي 10 كيلومتر).

كليمندس، بقلب الأب، صلى لربنا بدموع. وفجأة شاف خروف (حمل) بيضرب برجله في حتة معينة في الجبل. فهم الإشارة (زي موسى النبي). راح ضرب مكان ما الحمل كان واقف بالفأس فانفجر نبع مية عذب وغزير.

المعجزة دي مش بس روت المساجين و المنفيين بالمية العذبة بل فاضت أضعاف و غمرت المناطق المحيطة و خلت آلاف الوثنيين في المنطقة وآلاف المساجين يؤمنوا بالمسيح. المنطقة كلها اتحولت لمسيحية بسببه

الاستشهاد (المرساة والبحر) :
​طبعاً الحاكم الروماني هناك اتجنن. الراجل منفي وبرضو قالب الدنيا
قرر يعدمه بطريقة تضمن إن محدش يلاقي جثته ويتعمله مزار.

الطريقة انهم ربطوا في رقبته هلب مركب (مرساة حديد) تقيلة جدا. بعدين خدوه بمركب لنص البحر الأسود ورموه. عشان يغوص للقاع ومحدش يعرف يطلعه و استشهد القديس كليمندس حوالي سنة 99 أو 100 ميلادية.
=======================
هنتكلم هنا عن المعجزات في التقليد الي بتتذكر في سيرة القديس اكليمندس سواء كانت حقيقية او رمزية لاظهار عظم الله في قديسيه.
المعجزة السنوية واكتشاف الجسد :
​الكنيسة اللي تحت البحر
التقليد بيقول إن المسيحيين وقفوا على الشط يصلوا ويبكوا. فجأة البحر انشق مسافة كبيرة جدا، وظهر في القاع مبنى رخامي (أشبه بقبر أو كنيسة صغيرة من صنع الملائكة) وجواه جسد القديس كليمندس ولسه الهلب في رقبته.
المسيحيين بقوا يروحوا كل سنة في ذكرى استشهاده، البحر يرجع لورا، يدخلوا يصلوا وياخدوا بركة ويمشوا.

قصة تاني عن الطفل اللي عاش سنة تحت المية
​من أروع الأساطير المرتبطة بيه، إن في سنة من السنين، أم نسيت ابنها الصغير جوا الكنيسة البحرية دي والمية رجعت عليهم. الأم فضلت تعيط فاكرة ابنها مات. السنة اللي بعدها، لما البحر رجع، دخلت لقت ابنها حي وقاعد جنب القبر سألته : ازاي عشت ؟ قالها إن الشخص الموجود و أشار للقديس اكليمندس كان بيجبله اكل و شرب و بيكلمه

نيجي بقي لنقطة ودة الجسد لروما (تاريخ حقيقي و موثق)
​في القرن التاسع (سنة 860 م تقريباً)، العظماء كيرلس وميثوديوس (مبشرين السلافيين) راحوا منطقة القرم، و هناك مع الوقت قدروا يستخرجوا رفات القديس كليمندس والهلب بتاعه.

خدوا الجسد معاهم ورجعوا بيه لروما في موكب مهيب، والبابا وقتها استقبلهم باحتفال رهيب، ودفنوا الجسد في الكنيسة اللي اتسمت باسمه (Basilica di San Clemente) في روما. الكنيسة دي موجودة لحد النهاردة، ومن أجمل كنائس العالم، ومبنية طبقات فوق بعض (كنيسة من القرن الـ12 فوق كنيسة من القرن الـ4 فوق بيت روماني من القرن الأول).
=======================
القديس كليمندس الروماني مش مجرد صفحة في كتاب تاريخ. ده درس حي لينا النهاردة.
درس في التواضع وهو أسقف روما العظيم، كان بيكلم المتمردين برقة ومحبة عشان يكسب نفوسهم.

درس في الثبات اتنفي واشتغل في تكسير الحجر وهو شيخ عجوز، ومع ذلك فجر ينابيع مية وبشر الآلاف. لا السن ولا المكان منعوه من الخدمة.

درس في النظام علمنا إن الفوضى عدوة الله، وإن الكنيسة لازم تكون مرتبة وبوقار.

​القديس كليمندس هو الصوت الهادي القوي اللي جاي من زمن الرسل، كأنه بيقولنا اثبتوا، حبوا بعض، وخليكم إيد واحدة تحت راية المسيح.

بس لحد هنا اكون انتهيت من شرح سيرة هذا القديس العظيم و سلام المسيح مع جميعكم.
=======================
مرجع كلام اكليمندس في رسالته :
-Clement of Rome,First Epistle to the Corinthians

اسم ما يحكي عن اكليمندس و رسالته الثانية المنسوبة له :
-The Clementine Literature
-Clement of Rome ,The Second Epistle

كلام القديس اغناطيوس إنه حنطة الله يقدم لكس يكون خبز صالح للمسيح :
-The Epistle of Ignatius to the Romans, Chapter 4

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments