أسد الارثوذكسية و حبيب المسيح القديس ديسقورس في رده علي هرطقة اوطاخي في مواجهة اتهامات الهراطقة له بأنه اوطاخي زورا نص كلامه :
"إذ أحذف أمورا كثيرة عاجلة أعلن هذا: لا أحد يقول أن اللحم الذى أخذه ربنا من العذراء مريم بفعل الروح القدس على النحو الذى هو نفسه يعرفه، كان مختلفا وغريبا عن جسدنا. ومادام ذلك كذلك، لذا الذين يزعمون أن المسيح لم يتجسد من أجلنا إنما يَكذَّبون فى الحقيقة بولس. لأنه قال لقد أخذ (الطبيعة) ليس من ملائكة ولكن من نسل بيت ابراهيم، الذى لم تكن مريم غريبة عنه كما تعلمنا الاسفار المقدسة. وأيضا كان حسنا أن يصير فى كل شىء مثل اخوته. إن كلمة "فى كل شىء" لا تُسقِط أى جزء من طبيعتنا من أعصاب وشعر وعظام واحشاء ومعدة وقلب وكِليَة وكبد ورئة. وبإختصار، من كل الأشياء التى تخص طبيعتنا. لقد أدمج الجسد المولود من مريم مع نفس فادينا العاقلة الراشدة
بدون تناسل بشرى زيجى لأنه إن فكّر الهراطقة أن ذلك لم يكن كذلك فكيف يُدعَى "اخونا" على افتراض أنه أخذ [جسدا] مختلفا عن جسدنا. وكيف يكون ذلك حقيقيا عندما يقول "سأعلن اسمك لإخوتى"(170). فلنُرذِل، وبالأحرى فلنحتقر، أولئك الذين يقولون بهذا. لأنه كان مثلنا، من أجلنا، ومعنا، ليس خيالا(171)، ولا بالمشابهة المجردة طبقا لهرطقة المانوييين، ولكن بالحقيقة فعلا من مريم الثيوتوكس ليقوّم ما قد خرب ويُصلح ما قد كُسِر. لذا جاء الينا جديدا. وكعمانوئيل حقيقي، اعترف أنه قد افتقر من اجلنا طبقا لقول بولس "لكى باتضاعه نغتنى"(172). لقد صار بالتدبير مثلنا لكى نصير بحنوه مثله. لقد تأنس، ولكن لم يلاش ما هو لطبيعته وهو ابن الله، لكى نحن بنعمته نصير ابناءً لله. هذا ما أعتقده(173)، وأؤمن به. واذا كان أى شخص لا يفكر هكذا فهو غريب عن ايمان الرسل".
من كتاب تاريخ الكنيسة للمؤرخ الاسقف زكريا البليغ (الكتاب الثالث - الفصل الاول صفحة 115-116)


اكتب رأيك في هذه المقالة