الفصل الثاني يحدثنا عن عقوبة ديوسقورس وتكريس بروتيريوس في محله، وعن المذبحة التي وقعت عند دخوله إلى هناك. وعن اموال الكنيسة الخاصة بالفقراء التي انفقها على حلفائه الرومان
وإذ وصل المجمع إلى هذه النهاية أُرسل ديوسقورس إلى غنغرا(178) ليعيش [هناك]. وأُعتُبِر ديوسقورس معترفا. وعُيِّن بروتيريوس اسقفا للأسكندرية بدلا منه. وبروتيريوس هذا كان كاهنا مؤيدا له، وجاهد بحماس ضد المجمع في البداية، ولكنه إذ تطلع إلى الكرسى لنفسه صار بعد ذلك مثل يهوذا خائنا لسيده وكأبشالوم لأبيه فأظهر نفسه كذئب مفترس في وسط القطيع. فأذل وأساء معاملة الكثيرين من غير الراغبين(179) ليُجبرهم على الاتفاق معه، وأرسلهم إلى المنفى. واستولى على ممتلكاتهم بمساعدة الحكام الذين اطاعوه نتيجة لأمر الملك.
ومن ثم اجتمع الرهبان والكهنة وكثيرون من الشعب الذين أدركوا أن الايمان قد تلوث نتيجة للخلع غير العادل لديسقورس والسلوك العدواني لبروتيريوس وشره بالأديرة، وفصلوا انفسهم عن الشركة معه ونادوا بديوسقورس وكتبوا اسمه فى سفر الحياة(180) ككاهن الله الأمين المختار.
وكان بروتيريوس حانقا للغاية فأعطى هبات للرومان وسلحهم ضد الشعب وملأ أياديهم بدماء المؤمنين الذين قتلهم لأنهم هم أيضا تقووا وأعلنوا الحرب. ومات كثيرون على ذات المذبح وفى غرفة المعمودية، عندما فروا ولجأوا إلى هناك.
تاريخ الكنيسة للمؤرخ المحبوب الانبا زكريا البليغ اسقف مليتين (الكتاب الثالث - الفصل الثاني صفحة 120-121)


اكتب رأيك في هذه المقالة