معركة تور بواتييه - بلاط الشهداء عام 732

معركة تور بواتييه - بلاط الشهداء عام 732
==============================
سنة 732 ميلادية (114 هجرية)، في منطقة بين مدينتين في فرنسا اسمهم تور (Tours) وبواتييه (Poitiers). عشان كده الأوربيين بيسموها معركة تور أو معركة بواتييه، و المسلمين بيسموها علي الجانب الاخر بلاط الشهداء أو طريق الشهداء (هشرح ده اثناء المقالة).

بعد ما الغزاة طارق بن زياد وموسى بن نصير احتلوا شبه جزيرة ايبيريا أو بلاد بلاد الواندال أو زي مسماها العرب (الأندلس) (إسبانيا والبرتغال حاليا) طموح المسلمين موقفش. الدولة الأموية كانت في أقصى اتساع ليها. المسلمين عدوا جبال البرانس (الجبال اللي بتفصل بين إسبانيا وفرنسا) وبدأوا يدخلوا جنوب فرنسا اللي كانت متقسمة مقاطعات.

​في الوقت ده، كان في قائد اسمه عبد الرحمن الغافقي، اتعين والي على الواندال. الغافقي جمع جيش ضخم جدا يعتبر اكبر جيش غزاة عربي اموي لحد الوقت دن وبدأ يتحرك بيه في جنوب فرنسا (أو الغال زي ما كانت بتتسمى) بدأ حركته من مدينة سرقسطة وطلع على طول ناحية كتالونيا ودي أقرب منطقة بين الأندلس وبلاد الفرنك. هناك اشتغل إنه يأمن المنطقة ويقضي على أي تمرد.
بعد كده اتحرك ناحية سبتمانيا وقوى الحاميات الإسلامية هناك وبعدها رجع شمال شوية لمدينة بمبولانة من هناك بدأ الرحلة الكبيرة، وعدى من ممر رونسفال في جبال البرانس، وكان هدفه يدخل منطقة أكيتاين بعد ما دخلها ومنها طلع شمال وبعدين لف ناحية الجنوب الشرقي لحد ما وصل لآرل و احتلها تاني وثبت فيها وجود المسلمين، وبعدها رجع تاني لأكيتاين. بعد المعركة ديه الغافقي سيطر على أكيتاين بالكامل بما فيها العاصمة بوردو. وكمل تقدمه و احتل بواتييه وبعدها وصل لمدينة تور على نهر اللوار و احتلها هي كمان.

​في الي بيحصل دوق اسمه أودو (Odo)، ده دوق إقليم اسمه أكيتاين نفسه في جنوب فرنسا. أودو ده كان فاكر نفسه بطل وحاول يصد الغافقي في معركة اسمها معركة نهر الجارون بس الغافقي مسح بجيش أودو الأرض. الدوق أودو هرب وهو محطم وملقاش قدامه حل غير إنه يلم ما بقي من جيشه و يروح يستنجد بأكبر قوة موجودة في شمال فرنسا و هم الفرنك او الفرنجة زي مذكرهم المؤرخين العرب.

في الوقت ده، فرنسا (مملكة الفرنك) كان بيحكمها ملوك اسمهم الميروفنجيين بس دول كانوا ملوك على الورق بس، يعني بياكلوا ويشربوا و بس تقريبا. الحاكم الفعلي والراجل القوي اللي في إيده الجيش والسلطة كان منصبه اسمه عمدة القصر أو رئيس البلاط، والراجل ده كان اسمه شارل (Charles).

​لما دوق أودو راح لشارل يسنتجد به ويقوله المسلمين جايين وهيحتلوا كل ارضنا، شارل فهم إن الخطر بقى على بابه. شارل اشترط على أودو إنه يعلن خضوعه ليه وللفرنك مقابل إنه يساعده، وأودو وافق فورا.

​هنا، شارل بدأ يجمع جيش من كل حتة في أوروبا الشمالية. بعت يجيب قبائل الفرنك وقبائل جرمانية، ومحاربين من المرتزقة، وجمع جيش كبير وبدأ يجهزه للمعركة الفاصلة الي هتحدد مصير أوروبا وقتها.

في نفس الوقت كان المسلمين بيحتلوا بلد ورا بلد في فرنسا و استعبدوا شعوب كتير في القري و المدن الي بتسقط واحدة ورا التانية. و عمليات نهب واسعة لاخذ الغنائم من الاديرة و الكنائس. لحد موصلوا لاقرب نقطة من جيش شارل وقتها جيش المسلمين (الدولة الأموية) بقيادة عبد الرحمن الغافقي (والي الأندلس).
​الاعتماد الأكبر عندهم كان على الفرسان (سلاح الفرسان المدرع والخفيف). المسلمين كانوا متحكمين في الحركة السريعة والمناورات في الأراضي المفتوحة. خيول سريعة، رماح طويلة، وسيوف حربية.

المؤرخين الأوربيين زمان كانوا بيبالغوا ويقولوا 300 ألف و400 ألف جندي عدد الجيش بس المؤرخين المعاصرين بيقدروا جيش المسلمين بحوالي من 50 إلى 80 ألف مقاتل كأقصي تقدير كان معاهم كمان غنائم كتير جدا من المدن اللي احتلوها في طريقهم زي مذكرت.

علي الناحية التانية كان اعتماد جيش شارل كان الاعتماد كله على المشاة المدرعة (Heavy Infantry). جيش شارل مكنش فيه فرسان كتير، بس كان عبارة عن رجالة ضخمة لابسين دروع جلدية ومعدنية (زرد)، وماسكين دروع خشبية كبيرة، ورماح، وسلاح الفرنك المفضل : فأس الرمي (الفرانسيسكا) كان عدد الجيش تقريبا من 15 إلى 30 ألف مقاتل كاقصي تقدير.

شارل كان راجل ذكي جدا وعسكري مخضرم . هو عارف إن فرسان المسلمين في الأرض المفتوحة مفيش قوة تقدر توقفهم. عمل إيه ؟ اختار أرض المعركة بنفسه. اختار هضبة عالية شوية ومتروسة شجر وغابات كثيفة بين مدينتين تور وبواتييه.

​ليه التكتيك ده ؟
​الشجر هيمنع خيول المسلمين من إنها تجري بسرعة وتاخد قوة الدفع بتاعتها.
​الهضبة هتخلي المسلمين يهاجموا وهما طالعين لفوق، وده بيجهد الخيل والمقاتل.
​أمر جيشه إنهم يعملوا تكتيك اسمه حائط الدروع (Phalanx أو Shield Wall). يعني العساكر يقفوا كتف في كتف، ويرصوا دروعهم جنب بعض كأنها حيطة سد، ويطلعوا منها الرماح.

وقت المعركة الجيشين تقابلوا في شهر أكتوبر سنة 732م. تخيل معايا الجو بدأ يبرد، وأوروبا داخلة على شتاء. لمدة 7 أيام كاملة، الجيشين واقفين باصين لبعض. مناوشات خفيفة بس مفيش هجوم شامل.

شارل كان بيلعب على عامل الوقت هو في بلده، الإمدادات بتجيله والجو البرد ده بتاعه. أما الغافقي، فهو بعيد جدا عن الأندلس (خطوط إمداده مقطوعة) ومعاه عائلات وغنائم كتير مأخرة حركته بجانب الاسري من المدن الي احتلها ممكن يتمردوا فاي وقت والبرد بدأ يتعب خيوله ورجالته.
أخيرا الغافقي قرر إنه لازم يحسم الأمر، وأعطى إشارة الهجوم الشامل.

بدأت المعركة بهجوم كاسح من فرسان المسلمين. الموجة ورا الموجة بتضرب في حائط دروع الفرنجة. المؤرخين الأوربيين بيوصفوا جيش شارل في اللحظة دي وبيقولوا (وقفوا كحائط من الجليد لا يتزحزح)

الخيول العربية كانت بتدخل بين الشجر وتضرب في حيطة الدروع وماتقدرش تكسرها. المشاة بتوع الفرنك كانوا ثابتين بشكل مرعب.
​المعركة فضلت شغالة طحن ودم لساعات طويلة. المسلمين بدأوا يلاقوا ثغرات، وفعلاً قدروا يخترقوا حائط الدروع في كذا نقطة ويوصلوا لحد قلب جيش الفرنك وكانوا خلاص على وشك إنهم يوصلوا لـشارل نفسه ويقتلوه، والمعركة كانت هتميل لصالح المسلمين.

​في عز ما المسلمين بيضغطوا وبيكسبوا أرض، شارل كان مجهز خطة خبيثة. بعت فرقة من الخيالة بتوعه (بقيادة الدوق أودو) تلف من ورا الغابة، وتهجم فين ؟ على معسكر المسلمين من ورا.

المعسكر ده كان فيه الغنائم والخيام والفلوس اللي المسلمين جمعوها طول حملتهم.
​فجأة طلعت إشاعة وسط فرسان المسلمين في الخطوط الأمامية إن العدو بيهاجم المعسكر وبيسرق الغنائم.

هنا حصلت الكارثة. جزء كبير من فرسان المسلمين سابوا أماكنهم في الهجوم، ولفوا خيولهم ورجعوا يجروا لورا عشان يحموا المعسكر والغنائم بتاعتهم.
فا ده ادي الي الانسحاب المفاجئ ده خلى باقي الجيش يفتكر إن دي أوامر بالانسحاب فحصلت حالة من الفوضى والهرجلة و الاضطراب في الصفوف

عبد الرحمن الغافقي شاف جيشه بيتفكك. فضل راكب حصانه وبيجري بين الصفوف بيحاول يجمعهم ويزعق فيهم عشان يثبتوا،بس وسط الزحمة دي جاتله ضربة برمية رمح (أو سهم) أسقطته من على حصانه ومات في أرض الحال.

​بموت الغافقي، الروح المعنوية لجيش المسلمين انهارت. مع نزول الليل، القتال وقف. المسلمين رجعوا لمعسكرهم، بس هما دلوقتي من غير قائد، وفي قلب أرض العدو.
أمروا القادة الباقيين بالانسحاب الفوري في صمت تحت جنح الظلام وسابوا الخيام بتاعتهم زي ما هي عشان يوهموا الفرنك إنهم لسه موجودين.
​الصبح طلع، شارل جهز جيشه عشان يكمل المعركة، استعدوا.استنوا الهجوم. مفيش حاجة
شارل بعت كشافة يستطلعوا معسكر المسلمين، رجعوا قالوله المعسكر فاضي تماما المسلمين اختفوا.

شارل من كتر ما كان ذكي رفض إنه يطاردهم، كان فاكر إن ده كمين من المسلمين، وقال لجيشه يشكروا المسيح على النصر ده وخلاص يكتفوا بكده.

​النتيجة كانت فوز جيش الفرنك بقيادة شارل و بسبب المعركة دي، أوروبا اعتبرت شارل بطلها ومنقذ المسيحية و الحضارة الأوروبية كلها من الزحف الإسلامي، ولقبوه بـشارل مارتل (Charles Martel)، ومارتل بالفرنسية القديمة يعني (المطرقة)، لأنه دقدق رؤوس أعدائه زي المسامير. و شارل ده يبقي حفيده الإمبراطور شارلمان الأعظم هو يعتبر في تاريخ أوروبا المؤسس الحقيقي لقوة أوروبا و يعتبر الاب الروحي لكل أوروبا لحد دلوقتي.

​بالنسبة للمسلمين، سموا المكان ده بلاط الشهداء (بلاط يعني القصر أو الساحة أو الطريق الممهد، والشهداء نسبة لكثرة القادة والجنود المسلمين اللي ماتو في المعركة دي وعلى رأسهم عبد الرحمن الغافقي) يعتقد إنهم أكتر من ٢٠ الف جندي اغلبهم قتلي و الباقي مصابين و مفقودين.
=============================
و هنا انا هستعين بوثيقة تاريخية مهمة و دسمة و قيمة جدا في عرض ما حدث في هذه المعركة الا و هي وثيقة (Mozarabic Chronicle of 754 أو Chronicle of 754) ديه اهم و اكتر وثيقة تاريخية موثوقة وثقت أحداث كتير قوي منها بدايات الاحتلال العربي لايبيرياو الجرائم التي تم ارتكابها هناك كتبت عام 754 اهم وثيقة من أي مصدر لاتيني أو عربي عن هذه الفترة ذكرت معركة تور بواتييه في الصفحة 145 من ترجمة وولف الاتي :
بينما كان عبد الرحمن يطارد أودو، قرر إنه ينهب مدينة تورز بتدمير قصورها وحرق كنائسها. وهناك واجه قنصل أوستراسيا، واسمه شارل، وهو رجل أثبت نفسه كمحارب منذ شبابه وخبير في الأمور العسكرية، وكان أودو قد استدعاه.
وبعد ما كل طرف أرهق التاني بغارات استمرت تقريبًا سبعة أيام، جهّزوا صفوفهم أخيرًا واشتعل القتال بعنف. شعوب الشمال وقفت ثابتة كأنها جدار، ومتماسكة زي الجليد في المناطق الباردة. وفي لحظة، أبادوا العرب بالسيف.
أهل أوستراسيا، اللي كانوا أكثر عددًا ومسلحين بشكل رهيب، قتلوا الملك عبد الرحمن لما لقوه، وضربوه في صدره. لكن فجأة، ومع ظهور عدد لا يُحصى من خيام العرب، قام الفرنجة بشكل مخزٍ بإدخال سيوفهم في أغمادها، وأجّلوا القتال لليوم التالي لأن الليل كان قد حلّ أثناء المعركة.
وفي الفجر، لما خرج الأوروبيون من معسكرهم، لقوا خيام ومظلات العرب كما كانت بالضبط في اليوم السابق. ولمّا ما كانوش عارفين إنها فاضية، وافتكروا إن فيها قوات ساراسينية مستعدة للقتال، بعتوا ضباط للاستطلاع. فاكتشفوا إن كل قوات الإسماعيليين قد انسحبت. وبالفعل، كانوا قد فرّوا بصمت خلال الليل في تشكيل منظم، راجعين إلى بلادهم.

و بردو بيذكر (Continuations of Fredegar) الي ألفته عائلة شارل نفسها في صفحة 149 الاتي :
الأمير شارل رتّب صفوف معركته بشجاعة ضدهم (العرب)، وانقضّ المحارب عليهم. وبمساعدة المسيح، قلب خيامهم واندفع إلى القتال ليُفنيهم في المذبحة. وبعد مقتل الملك عبد الرما، دمّرهم، ودفع الجيش للأمام، فقاتل وانتصر. وهكذا انتصر الظافر على أعدائه.

وبيضيف المصدر ده كمان إن (شارل نزل عليهم كأنه رجل حرب عظيم) وبيكمل (إنه شتّتهم مثل القش)). الكلمة اللاتينية المستخدمة لكلمة محارب (belligerator) متاخدة من كتب المكابيين من الكتاب المقدس. (الإصحاحين 15 و16) اللي بيصفوا المعارك ضخمة.

و بردو كتاب تاريخ الشعب الانجليزي للمورخ بيد (Ecclesiastical History of the English People by Bede) (الكتاب الخامس، الفصل 24) بيصف الجرائم الي عملها المسلمين في فرنسا و ايبيريا بيقول :
جمع مخيف من السراسنة اجتاح فرنسا بمذبحة بائسة، لكنهم بعد وقت قصير في تلك البلاد نالوا العقاب المستحق على شرّهم.

شارل لما شاف بلاده بتتعرض للغزو مقعدش مكتف الايدي بل هو و رجالته كان مليانين بروح الغضب و الحماس لتحرير بلادهم بالأخص بعد المصير المدمر الي حل باقليم أكيتاين و بشعبه. و هنا بيشرح الموضوع ده ادوارد كريسي بيقول :
عندما نتذكر أن شارل لم يكن لديه جيش دائم، وأن الروح الاستقلالية لمحاربي الفرنجة الذين تبعوا رايته، يبدو من المرجح جدًا أنه لم يكن في قدرته أن يتبع سياسة حذرة تقوم على مراقبة الغزاة واستنزاف قوتهم بالمماطلة. فقد كانت غارات فرسان السراسنة الخفيفة عبر بلاد الغال مروعة ومنتشرة بشكل واسع لدرجة أنه كان من المستحيل كبح الحماسة الغاضبة للفرنجة لفترة طويلة. وحتى لو استطاع شارل إقناع رجاله بأن يشاهدوا بلا حراك بينما العرب يقتحمون المزيد من المدن ويدمرون المزيد من المناطق، لما كان بوسعه الحفاظ على تماسك الجيش بعد انتهاء المدة المعتادة لأي حملة عسكرية.

هنري هالام و روبرت واتسون شايفين أنه لو فشل شارل لما تبقّت أي قوة تحمي أوروبا الغربية. و عبر هالام عن ذلك بأفضل شكل لما قال :
يمكن بحق اعتبار هذه المعركة واحدة من تلك المعارك القليلة التي كان من شأن نتيجة مختلفة لها أن تغيّر مجرى تاريخ العالم في جميع مراحله اللاحقة : إلى جانب Battle of Marathon، وBattle of Arbela، وBattle of the Metaurus، وBattle of Châlons، وBattle of Leipzig.

من الناحية الاستراتيجية والتكتيكية، يُحتمل أن شارل اتخذ أفضل قرار ممكن عندما انتظر حتى اللحظة التي لم يكن أعداؤه يتوقعون تدخله فيها، ثم تحرك في خفاء ليباغتهم في ساحة معركة اختارها بنفسه.

وربما لم يدرك هو ولا رجاله خطورة المعركة التي خاضوها، كما قال أحد المؤرخين : (قليل من المعارك يتم تذكرها بعد أكثر من ألف عام من وقوعها، لكن معركة بواتييه تعد استثناء. فقد أوقف شارل مارتل غارة إسلامية كان من الممكن، لو استمرت، أن تغزو بلاد الغال.)
=============================
​المعركة دي كانت نقطة النهاية للاحتلال الإسلامي في أوروبا الغربية، والحد الفاصل اللي رجع بعده المسلمين لجنوب فرنسا ثم للأندلس و فضلوا هناك لقرون لكن معركة تور بواتييه ادت لثورات مش الشعب الايبيري عرفت باسم حروب الاسترداد او الريكنكويستا لحد استرجاع ايبيريا على إيد القوميين الشجعان بقيادة الملكة ايزابيلا و الملك فرناندو. (حروب الاسترداد لها مقالة منفصلة في يوم).
=============================
مراجع المقالة :
-Previously attributed to Isidorus Pacensis, Bishop of Beja – see, O'Callaghan, 1983, p. 189.

-Solus Deus numerum morientium vel pereuntium recognoscat Wolf 1990, p. 144

-Collins, Roger (1989). The Arab Conquest of Spain: 710–797. Oxford, England: Blackwell, pp. 81, 90 - pp. 87–91

-Davis, Paul K. (2001). 100 Decisive Battles From Ancient
Times to the Present. Oxford University Press. p. 104.

-Watson, William E. (1993). "The Battle of Tours-Poitiers Revisited". Providence: Studies in Western Civilization. 2 (1): 51–68.

-Wolf, Kenneth Baxter (1990). Conquerors and Chroniclers of Early Medieval Spain. Liverpool, England: Liverpool University Press.p 145
-Chronicle of 754 - Mozarabic Chronicle of 754.p 145

-Fouracre, Paul (2000). The Age of Charles Martel. Pearson Education, p. 149.

-Bede, Giles, John Allen, Stevens, John, Gurney, Anna and Petrie, Henry (1847). The Venerable Bede's Ecclesiastical History of England. H. G. Bohn., p. 291 -Book . Chapter 24

-Chapter 52 of The Decline And Fall Of The Roman Empire.

-Lynch, Patrick (2018-01-03). "Here's How Charles 'the Hammer' Martel Saved Europe From a Muslim Invasion in 732 AD". History Collection.

-Henny, Carlisle. "Charles "the Hammer" Martel King of the Franks". genealogieonline. Archived from the original on 2018-09-03.

- Creasy, Edward Shepherd; Speed, John Gilmer (2001). Decisive Battles of the World (revised ed.). Safety Harbor, Florida: Simo Publications. ISBN 978-1-931541-81-7.; originally published in 1851 as Decisive Battles of the World from Marathon to Waterloo; revised edition with John Gilmer Speed originally published in 1899 by, p. 163, p. viii

-Riche, Pierre (1993). The Carolingians: A Family Who Forged Europe. University of Pennsylvania Press, p. 44. p. 45.

-Bennett, Matthew; Bradsbury, Jim; DeVries, Kelly; Dickie, Iain; Jestice, Phyllis G. (2013). Fighting Techniques of the Medieval World, AD 500 – AD 1500: Equipment, combat skills, and tactics. London: Amber Books. p 19

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments