العلامة ترتليان | ترتليانوس

بسم الاب و الابن و الروح القدس .الاله الواحد. امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
===============================
العلامة ترتليان
===============================
الفصل الاول : الاصل و التمهيد
لو جيت تبص على تاريخ الكنيسة، هتلاقي أسماء كتير، بس فيه اسم كده واقف لوحده، تحسه له سمة مختلفة و اوقات متذبذبة، قوي، ذكي جدا و حاد جدا، وقلمه كان بيوجع أكتر من السيف. الاسم ده هو ترتليان (أو ترتليانوس).
الشخص ده مش مجرد كاتب، ده من اوائل الي علم الكنيسة الغربية تتكلم لاهوت. قبل ترتليان، كان كل الكلام في المسيحية باليوناني بخصوص الكنيسة الغربية. هو أول واحد خلى اللاتيني (لغة الرومان) لغة مقدسة يتكتب بيها لاهوت بشكل كامل في كل شئ يخص اللاهوت. هو من اوائل الي صاغوا مصطلحات إحنا بنستخدمها لحد النهاردة من غير ما نعرف إن هو من اوائل الي صاغوها، زي كلمة الثالوث
===============================
كوينتوس سبتيميوس فلورنس ترتليانوس (Quintus Septimius Florens Tertullianus). اسم فخم يليق بواحد روماني.
اتولد في قرطاجنة (تونس) يعني من شمال أفريقي . قرطاجنة وقتها كانت تاني أهم مدينة في الإمبراطورية الرومانية بعد روما نفسها، مدينة مثقفة وغنية جدا
المؤرخين اتفقوا إنه اتولد تقريباً سنة 155 ميلادية (أو 160م). وعاش عمر طويل لحد ما مات تقريبا سنة 220 ميلادية.
والده كان قائد مئة (Centurion)
في الجيش الروماني، شغال في فرقة المساعدين التابعة للحاكم الروماني في أفريقيا. يعني ترتليان طالع من بيت عسكري، انضباط وشدة، وده هيبان جدا في شخصيته بعدين.
اتولد وثني. أهله كانوا وثنيين بيعبدوا آلهة الرومان وقرطاجنة. مكنش يعرف المسيحية في طفولته.
ترتليان مكنش شخص عادي، ده كان علامة من علامات عصره. درس القانون الروماني ببراعة، ودرس البلاغة (فن الكلام)، والفلسفة اليونانية (مع إنه كان بيكره الفلاسفة بعدين بس كان دارسهم كويس أوي).
كان بيتقن اللغتين : اليونانية واللاتينية بطلاقة.
اشتغل في أغلب الظن محامي في روما لفترة. وده بيفسر أسلوبه في الكتابة تحسه واقف في محكمة، بيرافع، بيفند الأدلة، و بيسكت الخصم في الزاوية. أسلوبه قانوني بحت.

دلوقتي ممكن يجي سؤال إيه اللي يخلي محامي وثني، مثقف، عايش حياته كلها الناجح منها و الساقط منها لانه وقع في الزنا كتير من حياته، يتحول للمسيحية اللي كانت وقتها ديانة المضطهدين ؟
دماء الشهداء ده هو السبب.
ترتليان كان بيشوف المسيحيين بيترمو للأسود في المسارح الرومانية في قرطاج. كان بيستغرب جدا ان الناس دي بتموت وهي بتضحك ازاي و إيه القوة اللي فيهم ؟. هو بنفسه قال جملته الشهيرة اللي خلدت اسمه : (دماء الشهداء هي بذار الكنيسة). شاف إن الموت بشجاعة ده مش جنون، ده وراه حق هما متمسكين بيه.
التحول (حوالي 193 - 195 م)
في سن الأربعين تقريبا (يعني وهو ناضج جدا)، قرر ترتليان يبقى مسيحي. ورجع من روما لقرطاجنة، وهناك سخر كل مواهبه العقلية والقانونية للدفاع عن الإيمان الجديد فا الكنيسة فجأة جالها واحد من اقوي محامي روما وبقى في صفها
هل صار كاهنا ؟
فيه لبس تاريخي هنا مثلا القديس جيروم في كتاباته قال إن ترتليان اترسم كاهن في قرطاجنة. لكن فيه مؤرخين تانيين بيقولوا لأ، هو فضل علماني (Layman)
بس كان واعظ ومعلم قوي جدا. الأرجح إنه كان كاهن نظرا لسلطته وتأثيره.
===============================
عشان تفهم ترتليان، لازم تفهم دماغه :
حاد الطباع : عنده ميل كان حاد جدا في طبعه و كلامه
ذكي وساخر : كان عنده قدرة غريبة على السخرية من الوثنيين والهراطقة. كان بيسكتهم بالمنطق والحجة و الدليل و الكلام
متشدد (Rigorist) : كان بيميل للشدة في تطبيق الوصايا. شايف إن المسيحي لازم يكون مثالي، مفيش هزار، مفيش تهاون مع العالم.
عدو الفلسفة : رغم إنه دارس فلسفة، كان بيقول جملته الشهيرة : (ما شأن أثينا بأورشليم؟) (يعني إيه علاقة الفلسفة اليونانية بالإيمان المسيحي ؟). كان خايف إن الفلسفة تفسد بساطة الإيمان
===============================
الفصل التاني : الإنجاز الأكبر (أبو اللاهوت الغربي)
لحد عصره، كان اللاهوت بيتكتب باليوناني (لغة العهد الجديد والفلاسفة). ترتليان هو اللي اخترع اللغة الكنسية اللاتينية.
هو أول واحد استخدم كلمة Trinitas (ثالوث)
في الغرب اللاتيني لان قبلها كان بيستخدموها في الشرق اول من صاغها هو القديس ثيؤفيلوس الانطاكي اسقف انطاكية باللفظ اليوناني Trias
لكن هو اللي صاغ بدقة قانون : ثلاثة أقانيم في جوهر واحد (Tres Personae, Una Substantia). الكلمات دي (Persona) و (Substantia) هو اللي حدد معناها اللاهوتي بدقة قانونية عشان يمنع اللخبطة..
===============================
مكتبة ترتليان (كتبه ومؤلفاته)
ترتليان كتب كتير جدا (وصلنا منها حوالي 31 كتاب) :
أهم كتاب هنا هو الدفاع (Apologeticus) اتكتب سنة 197م.
ده يعتبر أقوى مرافعة قانونية في التاريخ المسيحي القديم.
وجه كلامه لحكام الإمبراطورية الرومانية قال بوضوح ضد الظلم في الشابتر الاول الكتاب الطويل قوي :
أولًا، نُبين لكم الجهل باعتباره الجذر الرئيسي لعدائكم غير المبرر تجاه الاسم المسيحي؛ وهذا الجهل بالذات، الذي قد تتذرعون به كذريعة، هو ما يُحمّلكم التهمة، ويُثقل كاهلكم بالذنب الأثقل فأروني إثمًا أعظم من أن يكره الناس ما لا يفهمونه، ظانين أن الشيء في ذاته يستحق الكراهية؛ لأنه حينها فقط يستحق الشيء منا الكراهية عندما نُدرك استحقاقاته. إذا لم نكن على دراية بمزايا القضية، فماذا يُمكننا أن نُدافع عنه دفاعًا عن الكراهية التي لا تُبرر بالحدث، أو لأن العاطفة قد تكون صائبة، بل بمبدأ الضمير الذي تقوم عليه؟
==============
Ad nationes (To the nations)
تمهيد وتجربة أولى لكتابه الدفاع، في كتابين، مليان معلومات ثقافية وتفاصيل محرجة من الأساطير والعادات الرومانية في الشابتر الاول مثلا قال هذا الجزء العظيم :
أحد دلائل جهلكم، الذي يدين ويبرر ظلمكم، يتجلى بوضوح في حقيقة أن كل من شارككم جهلكم وكرهكم (للدين المسيحي)، ما إن يعرفوه حتى يتخلوا عن كراهيتهم؛ بل إنهم يصبحون هم أنفسهم ما كانوا يكرهونه، ويكرهون ما كانوا عليه. يومًا بعد يوم، تتذمرون من تزايد أعداد المسيحيين. صرختكم الدائمة هي أن الدولة محاصرة (بنا)؛ وأن المسيحيين في حقولكم، وفي معسكراتكم، وفي جزركم. تحزنون على ذلك ككارثة، أن كل جنس، وكل عمر - باختصار، كل طبقة - ينتقلون منكم إلينا؛ ومع ذلك، حتى بعد ذلك، لا تفكرون فيما إذا كان هناك خير كامن. لا تسمحون لأنفسكم بالشكوك التي قد تثبت صحتها، ولا تحبون المغامرات التي قد تكون قريبة جدًا من الهدف. هذه هي الحالة الوحيدة التي تخبو فيها فضول الإنسان. أنتم تحبون الجهل بما يفرح به الآخرون لاكتشافه؛ تفضلون عدم معرفته، لأنكم الآن تُغذّون كراهيتكم كما لو كنتم تدركون أن هذه الكراهية ستنتهي حتمًا بمعرفتكم. مع ذلك، إذا لم يكن هناك سبب وجيه للكراهية، فسيكون من الأفضل التوقف عن الظلم الماضي. أما إذا وُجد سبب حقيقي، فلن يقلّ الحقد، بل سيزداد مع إدراك عدالة هذا السبب؛ إلا إذا كنتم تخجلون من التخلي عن أخطائكم، أو تأسفون لتبرئة أنفسكم من اللوم.
===============
Ad Scapulam (To Scapula)
ديه رسالة مفتوحة للوالي الروماني بينبهه فيها و يرشده ان اذيته و ظلمه للمسيحين هتخلي نهايته مظلمة زي السابقين له من المضطهدين قال مثلا في الفصل التالت الاتي :
يمكننا أيضًا أن نشير إلى وفاة بعض حكام الأقاليم، الذين كانت لديهم في ساعاتهم الأخيرة ذكريات مؤلمة عن خطيئتهم في اضطهاد أتباع المسيح. فيجيليوس ساتورنينوس، الذي كان أول من استخدم السيف ضدنا هنا، فقد بصره. غضب كلوديوس لوسيوس هيرمينيانوس في كابادوكيا غضبًا شديدًا لاعتناق زوجته المسيحية، فعامل المسيحيين بقسوة بالغة. وبعد أن تُرك وحيدًا في قصره، يُعاني من مرض مُعدٍ، لفظ أنفاسه الأخيرة وهو يغلي في الديدان الحية، وسُمع وهو يصيح: "لا يعلم أحدٌ بذلك، لئلا يفرح المسيحيون، وتتشجع زوجاتهم!". ثم أدرك خطأه في إغواء الكثيرين على التخلي عن ثباتهم بالتعذيب الذي أنزله بهم، ومات وهو على وشك اعتناق المسيحية.
==============
De praescriptione haereticorum (On the prescription of the heretics)
إزاي تناقش الهراطقة. ترتليان بيحط قواعد عامة، ومنها إزاي ما تستخدمش الكتاب المقدس في الجدال معاهم، وفي الآخر يسخر من قد إيه هما بيغيروا آراءهم باستمرار.
==============
Adversus Hermogenem (Against Hermogenes)
هيرموجينيس كان رسام يوناني وعامل لنفسه فكر خاص. ترتليان بيهاجم أفكاره عن المادة والكون و هاجم ادعائه لما قال بازلية المادة زي ازلية الله ترتليان هاجم ده بشدة
==============
Adversus Judaeos (Against the Jews)
نقاش عن مين أحق : اليهودية ولا المسيحية، موجه لشخص بيفكر يدخل الإيمان.
==============
Adversus Marcionem (Against Marcion)
ماركيون ده كان بيقول إن إله العهد القديم (الخالق) إله شرير، وإله العهد الجديد (يسوع) إله طيب. ترتليان كتب ضده 5 كتب، فصصه فيها حتة حتة وأثبت وحدة العهدين.
==============
Adversus Praxean (Against Praxeas)
ضد براكسياس : براكسياس ده كان بيقول إن الآب والابن والروح القدس هما شخص واحد بأسماء مختلفة (يعني الآب هو اللي اتصلب). ترتليان رد عليه بكتاب ضد براكسياس وشرح عقيدة الثالوث بوضوح لأول مرة في العالم اللاتيني مثلا في الفصل التاني :
بمرور الزمن، وُلد الآب، وتألم، هو الله نفسه، الرب القدير، الذي يُعلنون في تبشيرهم أنه يسوع المسيح. أما نحن، كما كنا نفعل دائمًا (ولا سيما بعد أن تلقينا إرشادًا أفضل من الباراقليط، الذي يهدي الناس إلى الحق كله)، فنؤمن بإله واحد لا شريك له، ولكن وفقًا للتدبير الإلهي التالي، أو ما يُسمى بـ"أوكونوميا"، فإن لهذا الإله الواحد ابنًا، كلمته، الذي انبثق منه، وبه خُلقت كل الأشياء، وبدونه لم يُخلق شيء. نؤمن أنه أُرسل من الآب إلى العذراء، ووُلد منها، فهو إنسان وإله، ابن الإنسان وابن الله، وقد دُعي باسم يسوع المسيح. نؤمن بأنه تألم ومات ودُفن، وفقًا للكتب المقدسة، وبعد أن أقامه الآب من بين الأموات وصعد به إلى السماء، يجلس عن يمين الآب، وأنه سيأتي ليدين الأحياء والأموات. وهو الذي أرسل أيضًا من السماء من الآب، وفقًا لوعده، الروح القدس، المعزي، مقدس إيمان المؤمنين بالآب والابن والروح القدس. إن قاعدة الإيمان هذه قد وصلت إلينا منذ بدء الإنجيل، حتى قبل أي من الهراطقة القدامى، وقبل براكسياس، ذلك الدجال، ويتضح ذلك من حداثة تاريخ جميع البدع، ومن حداثة براكسياس الجديد. في هذا المبدأ أيضًا، يجب أن نجد من الآن فصاعدًا افتراضًا متساويًا في القوة ضد جميع البدع مهما كانت - أن ما هو أول هو الحق، وما هو لاحق هو باطل. لكن مع الحفاظ على هذه القاعدة التوجيهية دون انتهاك، لا بد من إتاحة فرصة لمراجعة (أقوال الهراطقة)، بهدف تعليم وحماية مختلف الأشخاص؟ ألا يبدو أن كل تحريف للحق يُدان دون تمحيص، ويُحكم عليه ظلماً؟ خاصة في حالة هذه البدعة، التي تدّعي امتلاكها الحقيقة المطلقة، ظانةً أنه لا يمكن الإيمان بإله واحد إلا بالقول إن الآب والابن والروح القدس هم نفس الشخص. وكأن المرء بهذه الطريقة أيضاً ليس كل شيء، لأن الجميع من واحد، بوحدة الجوهر؟ بينما لا يزال سرّ التدبير الإلهي محفوظاً، والذي يوزع الوحدة إلى (ثالوث)، واضعاً في ترتيبهم الأقانيم الثلاثة: الآب والابن والروح القدس: ثلاثة، ولكن ليس في الحالة، بل في الدرجة؛ ليس في الجوهر، بل في الصورة؛ ليس في القدرة، بل في المظهر؟ ومع ذلك، فهم من جوهر واحد، وحالة واحدة، وقدرة واحدة، إذ هو إله واحد، منه تُحسب هذه الدرجات والأشكال والجوانب، تحت اسم الآب والابن والروح القدس. وسنبين كيف يمكن عدّها دون تقسيم، مع تقدم رسالتنا.
==============
Adversus Valentinianos (Against the Valentinians)
ضد فالنتينوس و ده هجوم ساخر وقاسي على الغنوصيين. بيسمّوا نفسهم مسيحيين، لكن في الحقيقة وثنيين بيعيدوا تدوير أفكار فلسفية علشان يعملوا ديانة مزيفة.
==============
De anima (On the soul)
تكملة للهجوم على هيرموجينيس، باستخدام أفكار رواقية عن النفس.
==============
De resurrectione carnis (On the resurrection of the flesh)
الدفاع عن قيامة الجسد، ضد اللي بينكروها في الفصل التامن قال القسم العظيم ده :
لقد أردتُ طرح هذه الملاحظات دفاعًا عن الجسد، انطلاقًا من نظرة عامة على حال طبيعتنا البشرية. فلننظر الآن في علاقته الخاصة بالمسيحية، ولنرَ مدى عظمة الامتياز الذي مُنح لهذا الجسد الضعيف عديم القيمة أمام الله. يكفي القول، في الواقع، إنه لا توجد نفسٌ تستطيع أن تنال الخلاص إلا إذا آمنت وهي في الجسد، فالحقيقة أن الجسد هو الشرط الذي يتوقف عليه الخلاص. ولأن النفس، نتيجةً لخلاصها، تُختار لخدمة الله، فإن الجسد هو الذي يجعلها قادرةً على هذه الخدمة. يُغسل الجسد، لكي تُطهر النفس؛ ويُدهن الجسد، لكي تُكرس النفس؛ ويُرمز للجسد (بالصليب)، لكي تُقوى النفس أيضًا؛ ويُظلل الجسد بوضع الأيدي، لكي تُنير الروح أيضًا؛ ويتغذى الجسد على جسد المسيح ودمه، لكي تتغذى النفس أيضًا على الله. لا يمكن فصلهما في جزائهما حين يتحدان في خدمتهما. أما تلك التضحيات المقبولة عند الله - وأعني بها صراعات النفس، والصيام، والامتناع عن بعض الأمور، والإذلال المصاحب لهذه الخدمة - فهي من صنع الجسد الذي يؤديها مرارًا وتكرارًا في معاناته الخاصة. كذلك، فإن العذرية، والترمل، والضبط المتواضع سرًا على فراش الزوجية، والتمسك به وحده، كلها قرابين عطرة تُقدم لله من خلال خدمات الجسد الصالحة. تعالوا، أخبروني ما رأيكم في الجسد حين يُجبر على النضال من أجل اسم المسيح، مُعرَّضًا للعلن، ومُعرَّضًا لكراهية جميع الناس؛ حين يتألم في السجون تحت أشد أنواع الحرمان من النور، منفيًا عن العالم، وسط القذارة والنتانة والطعام النتن، محرومًا من الحرية حتى في النوم، لأنه مُقيد على فراشه ومُشوَّه في فرشه من القش. عندما يُعرَض الجسد أمام الملأ، يُعذَّب بكل أنواع التعذيب الممكنة، وعندما يُنهك تمامًا تحت وطأة آلامه، يُجاهد ليُقدِّم آخر ما لديه للمسيح بالموت في سبيله - على صليبه مرات عديدة، ناهيك عن تعذيبه بأساليب أشد فظاعة. حقًا، ما أعظم وأجلّ الجسد الذي يستطيع أن يُسدي لسيده المسيح هذا الدين العظيم، وبشكل كامل، بحيث يكون الالتزام الوحيد المتبقي له هو أن يكفّ عن الدين له بالموت - بل ويكون أكثر امتنانًا حتى حينها، لأنه قد تحرَّر (إلى الأبد).
==============
De carne Christi (On the flesh of Christ)
يسوع ما كانش شبح بيبان إنسان، لكن إنسان حقيقي بجسد حقيقي بيقول مثلا في الفصل ال11 الاتي :
مع ذلك، لم يكن بإمكان المسيح أن يظهر بين الناس إلا كإنسان. لذا، فلنُعد إلى المسيح إيمانه؛ ولنؤمن بأن من شاء أن يسير على الأرض كإنسان قد أظهر روحًا ذات حالة بشرية كاملة، لم يجعلها من جسد، بل ألبسها جسدًا.
==============
De baptismo (On baptism)
رد على مهرطق كان بيهاجم المعمودية. ليه المعمودية مهمة، معناها إيه، وإزاي تتفهم صح مثلا بيقول في الفصل السابع الاتي :
بعد ذلك، عندما نخرج من جرن المعمودية، نُمسح تمامًا بمسحة مباركة، وهي عادة متوارثة من النظام القديم، حيث كان الرجال عند دخولهم الكهنوت يُمسحون بزيت من قرن، منذ أن مسح موسى هارون. ومن هنا دُعي هارون المسيح، نسبةً إلى المسحة، التي هي المسحة؛ والتي، عندما أصبحت روحية، منحت اسمًا مناسبًا للرب، لأنه مُسح بالروح القدس من الله الآب؛ كما هو مكتوب في سفر أعمال الرسل: «لأنهم حقًا اجتمعوا في هذه المدينة ضد ابنك القدوس الذي مسحته». وهكذا، في حالتنا أيضًا، تجري المسحة جسديًا (أي على الجسد)، لكنها تُفيد روحيًا؛ بنفس الطريقة التي يكون بها فعل المعمودية نفسه جسديًا، حيث نُغمر في الماء، لكن أثره روحي، حيث نُحرر من الخطايا.
==============
Scorpiace (Antidote to the Gnostics)
قصة الكتاب ده وقتها بعض الهراطقة قالوا عادي تحلف بالأوثان لو ده هيحميك من الاضطهاد. ترتليان بيقول إن الكلام ده محاولة لكسر إرادة المسيحيين في التمسك بإيمانهم و هاجم هذا الفعل بشدة انه اشر ما يفعله المؤمن
==============
Ad uxorem (To my wife) كتابين
بيفكر في احتمال موته قبل زوجته. بينصحها ما تتجوزش تاني، ولو اضطرت، لازم يكون الزوج مسيحي.
==============
Ad martyras (To the martyrs)
كلمات تشجيع وتعزية للمسيحيين اللي مستنيين الموت في الحلبات مثلا بيقول في الفصل التالت هذا الخطاب العظيم :
أيها المباركون، اعلموا أن السجن حتى بالنسبة للمسيحيين أمرٌ غير سار؛ ومع ذلك، فقد دُعينا إلى جهاد الله الحيّ في استجابتنا لكلمات الأسرار المقدسة. حسنًا، لا يخرج أي جندي إلى المعركة مُثقلًا بالرفاهية، ولا يذهب إلى القتال من غرفته المريحة، بل من خيمته الضيقة المضيئة، حيث يجب تحمّل كل أنواع القسوة والخشونة والمشقة. حتى في السلم، يُعوّد الجنود أنفسهم على الحرب بالكدح والمشقة - السير بالسلاح، والجري في السهل، والعمل في الخندق، وبناء الخيمة، والانخراط في العديد من الأعمال الشاقة. عرق الجبين على كل شيء، حتى لا تتراجع الأجساد والعقول عند الاضطرار إلى الانتقال من الظل إلى الشمس، ومن الشمس إلى البرد القارس، ومن رداء السلام إلى درع الحرب، ومن الصمت إلى الصخب، ومن الهدوء إلى الاضطراب. وبالمثل، أيها المباركون، اعتبروا كل ما هو صعب في هذه الحياة بمثابة تهذيب لقدراتكم العقلية والجسدية. أنتم على وشك خوض معركة نبيلة، يتولى فيها الله الحي دور المشرف، ويكون الروح القدس مرشدكم، وجائزتها تاج أبدي من جوهر ملائكي، ومواطنة في السماوات، ومجد أبدي. لذلك، رأى سيدكم يسوع المسيح، الذي مسحكم بروحه، وقادكم إلى ساحة المعركة، أنه من الحكمة، قبل يوم الصراع، أن ينقلكم من حالة أفضل في ذاتها، وفرض عليكم معاملة أشد، لكي تزداد قوتكم. فالرياضيون أيضاً يخضعون لتدريب أشد صرامة، لكي تتطور قدراتهم البدنية. يُحرمون من الترف، ومن أشهى الأطعمة، ومن ألذ المشروبات؛ يُجهدون، ويُعذبون، ويُنهكون؛ وكلما زاد جهدهم في التدريب التحضيري، ازداد أملهم في النصر. ويقول الرسول: لكي ينالوا تاجاً زائلاً. كورنثوس الأولى 9 :25 نحن، ونحن ننظر إلى السجن على أنه ساحة تدريبنا، حتى نخرج منه في يوم الدينونة الأخيرة مهذبين جيداً من خلال العديد من التجارب؛ لأن الفضيلة تُبنى بالمشقة، كما تُهدم بالانغماس في الشهوات.
==============
De corona (On the garland)
بيتكلم في مسيحي لبس إكليل ولفت الانتباه فاتقبض عليه. ليه باقي المسيحيين ما يشتكوش من خطر الاضطهاد
==============
De spectaculis (On the games)
المسيحيين ما ينفعش يشاركوا في الألعاب الوثنية، حتى كمجرد متفرجين و ده هو العمل الي كتب فيه ضد الفن و المسرح في زمنه فقط بمعني كتب ضد العروض المسرحية وألعاب السيرك الوثنية مش الفن و المسرح عامة عشان ميقتصش بعض المدلسين كلامه بالباطل لان وقتها المسرح اليوناني مكنش زي المسرح الحالي بل كان مليان حروب دموية بشر ضد وحوش برية اسود و نمور او ضد بعض حتي الموت بكل انواع الاسلحة و بكل طرق القتل الوحشية و التعذيب فا كانت العاب تعذيب ضد الانسانية و ضد المسيحية لذلك نبه منه
==============
De patientia (On patience)
عن أهمية الصبر، من واحد بيعترف إنه مريض بعدم الصبر.
==============
De pallio (On the philosopher's cloak)
قطعة أدبية خفيفة عن الرداء الفلسفي بدل التوجا، وإن المسيحية هي الفلسفة الحقيقية الوحيدة و في هذا العمل قال المدح العظيم للباليوم رداء الفلاسفة :
ابتهج و افرح ايها الرداء ابتهج و افرح فلقد نلت عقيدة و ايمان افضل و اعظم و اسمي من الكل فلقد صرت رداء المسيحيين
==============
De oratione (On prayer)
شرح لصلاة الرب، مع تأملات عامة عن الصلاة.
==============
De idololatria (On idolatry)
إزاي تعيش كمسيحي في عالم قائم على مبادئ وثنية تمامًا.
==============
هنا في الكتب ديه هو بيشجع علي الاستشهاد :
De cultu feminarum (On female fashion) كتابين
إيه فايدة الهوس بالموضة، لما الإكسسوار اللي على جسمك ممكن يبقى جلد أسد في ساحة الاستشهاد ؟ هنا هو بيشجع علي الاستشهاد
De corona (On the garland)
مسيحي لبس إكليل ولفت الانتباه فاتقبض عليه. ليه باقي المسيحيين ما يشتكوش من خطر الاضطهاد ؟
De fuga in persecutione (On running away from persecution)
ترتليان شايف إن الهروب من الاضطهاد مش هو الحل، والأفضل الصمود.
De ieiunio adversus psychicos (On fasting, against the carnal believers)
هنا بيقول ان المسيحيين بقوا مستسهلين. لو الخوف من الزهد وضبط النفس موجود، يبقى إزاي نقول إنهم فعلا بيخدموا المسيح ؟
=============================
للأسف، القصة الحلوة فيها فصل حزين. ترتليان بطبعه كان بيحب الكمال والشدة. الكنيسة الجامعة في وقته كانت بدأت تتساهل شوية مع الخطاة (الناس اللي بخرت للأوثان وقت الاضطهاد وعايزين يرجعوا). الأساقفة كانوا بيقبلوهم بتوبة حقيقة نصوحة
ترتليان اتعصب إزاي نقبل الخونة دول ؟ في الوقت ده (حوالي 207 م)، ظهرت جماعة اسمها المونتانيين (أتباع مونتانوس). دول كانوا بيقولوا :
إحنا عندنا نبوة جديدة والروح القدس بيكلمنا.
اكل اللحم ممنوع
ممنوع الجواز التاني نهائيا بعد الترمل
ممنوع الهروب من الاضطهاد.
الصوم عندنا قاسي جدا
متشددين ضد التوبة بعد المعمودية
الخطايا الكبيرة (زي الزنا والإنكار) ملهاش توبة في الأرض.
ترتليان لقى فكره فيهم. حس إنهم دول المسيحيين الجد، مش (الجسدانيين) بتوع الكنيسة الرسمية. وانضم ليهم. وهاجم الكنيسة وأساقفتها بشراسة في أخر حياته. عشان كده، ترتليان من الاباء العظام اللي الكنيسة مبتلقبهوش بلقب قديس" (Saint)، بل بتقول عليه العلامة (The Scholar or Tertullian).
ديه كتبه بعد ما انضم لبدعة المونتانية :
De virginibus velandis (On head-coverings for unmarried girls)
الأطفال من غير غطا راس، والمتجوزات يلبسوا الاشارب الروماني. طب والبنات غير المتجوزات ؟ بيعرض أسباب تخليهم يفضلوا لبس الاشارب.
De puditicia (On modesty)
أسقف قرر يسهّل معايير الكنيسة في قبول التائبين من الزنا والنجاسة. ترتليان بيفكره إن الكنيسة جسد المسيح، مش اجتماع أساقفة وخلاص.
De paenitentia (On repentance)
عن التوبة إزاي الكنيسة بتتعامل مع خطايا المؤمنين بعد المعمودية
De monogamia (On monogamy)
الزواج الثاني خطية.
De exhortatione castitatis (On an exhortation to chastity)
رسالة لأرمل، بيشرحله إن الزواج التاني مش حكيم، وكمان غلط من حيث المبدأ.
=================================
ترتليان شخصية تخليك تحتار.
تحبه لما يدافع عن المسيحية بذكاء خارق.
تتعلم منه لما يشرح الثالوث بدقة.
تخاف منه لما يتكلم عن الأخلاق واللبس بصرامة.
وتزعل عشانه لما ساب الكنيسة ومشي ورا نبوة كدابة بسبب كبرياء عقله ورغبته في الكمال الزايد.
مات ترتليان وهو شيخ عجوز (في العشرينات من القرن الثالث)، وساب وراه تراث ضخم بنى عليه الغرب المسيحي كله لاهوته.
الاباء احترموه جدا في كتاباته و قوته لكن انتقدوه في تشدده و تركه للكنيسة الجامعة :
المؤرخ يوسابيوس القيصري :
في تاريخه الكنسي الكتاب التالت، اتكلم عن ترتليان وقال إنه كان خبير جدا بالقوانين الرومانية ومشهور جدا في روما و ذكره كتير في استشهاده بالتاريخ المسيحي زي ما عمل في الفصلين 20 :
٩. وقد ذكر ترتليان دوميتيان أيضًا بالكلمات التالية: دوميتيان أيضًا، الذي كان يمتلك نصيبًا من قسوة نيرون، حاول مرةً أن يفعل ما فعله الأخير. ولكن لأنه كان، على ما أظن، يتمتع ببعض الذكاء، سرعان ما توقف، بل وأعاد حتى أولئك الذين نفاهم.
و 33 :
٣. لقد استقينا روايتنا من دفاع ترتليان اللاتيني الذي ذكرناه أعلاه. وترجمته كالتالي: وبالفعل وجدنا أن البحث عنا قد مُنع. فعندما أدان بلينيوس سيكوندوس، حاكم إحدى المقاطعات، بعض المسيحيين وجردهم من كرامتهم، شعر بالحيرة من كثرة العدد، ولم يكن متأكدًا من أي مسار آخر يسلكه. لذلك تواصل مع الإمبراطور تراجان، وأخبره أنه، بصرف النظر عن عدم رغبتهم في التضحية، لم يجد فيهم أي كفر.

القديس أغسطينوس :
أعظم آباء الغرب، احترم ترتليان جدا واستفاد منه، بس طبعا انتقد انحرافه للمونتانية. أغسطينوس قال عنه في الفصل 86 عن الهرطقات :
يستمد الترتليانيون اسمهم من ترتليان، الذي لا تزال مؤلفاته البليغة تُقرأ حتى اليوم. ورغم تناقص أعدادهم تدريجيًا حتى عصرنا هذا، فقد تمكنوا من البقاء حتى آخر بعضهم في مدينة قرطاج. ولكن عندما زرتها قبل عدة سنوات، كما أظن أنك تتذكر، كانوا قد اختفوا تمامًا. فقد انضم القليل منهم إلى الكنيسة الجامعة وتنازلوا عن كنيستهم، التي لا تزال شهيرة جدًا، للكنيسة الجامعة.
والآن، كما تشير كتاباته، يقول ترتليان إن الروح خالدة بالفعل، ولكنه يزعم أنها جسد. ويؤكد أن هذا ينطبق ليس فقط على الروح، بل على الله نفسه. ومع ذلك، يقولون إن هذا ليس سببًا لهرطقته. قد نتصور أنه يُطلق على الطبيعة الإلهية وجوهرها اسم الجسد بطريقة ما، دون أن يقصد ذلك النوع من الجسد الذي يمكن أو يجب اعتبار أجزائه المختلفة أكبر أو أصغر، كما هو الحال مع جميع الأجسام، بالمعنى الدقيق للكلمة. ومع ذلك، فقد كان لديه رأي من هذا القبيل فيما يتعلق بالروح. لكن، كما ذكرتُ، كان من الممكن تصور أنه وصف الله بالجسد، لأنه ليس "عدمًا"، وليس "فراغًا"، وليس صفة من صفات الجسد أو الروح، بل هو كلٌّ كامل في كل مكان، لا تنقسم أجزاؤه إلى أقسام مكانية، ويبقى ثابتًا في طبيعته وجوهره.
لذا، لم يكن سبب هرطقة ترتليان هو هذا، بل لأنه بانضمامه إلى الكاتافريجيين، الذين كان قد هزمهم سابقًا، بدأ أيضًا في إدانة الزواج الثاني باعتباره فجورًا، مخالفًا بذلك تعاليم الرسل. لاحقًا، وبعد انفصاله عنهم أيضًا، أسس جماعاته الخاصة.
صحيح أنه ذكر أيضًا أن أشرّ النفوس البشرية تتحول إلى شياطين بعد الموت.

القديس كبريانوس (Cyprian) :
أسقف قرطاج الشهيد (اللي جه بعد ترتليان بـ 20-30 سنة). كان بيعشق ترتليان. مدير مكتبه قال إن كبريانوس كان كل يوم لازم يقرأ شوية لترتليان، وكان بيقول للمساعد بتاعه : Da magistrum
يعني ناولني المعلم. فا تخيل قديس كبير بيسمي واحد خرج عن الكنيسة المعلم بسبب قوة كتاباته..

و القديس جيروم قال في كتابه مشاهير الرجال الفصل 53 الاتي :
كان ترتليان الكاهن، الذي يُعتبر اليوم رئيسًا للكتاب اللاتينيين بعد فيكتور وأبولونيوس، من مدينة قرطاج في مقاطعة أفريقيا، وكان ابنا لحاكم روماني أو قائد مئة، رجلًا ذكيًا ونشيطًا، وقد ازدهر بشكل رئيسي في عهد الإمبراطور ساويرس وأنطونينوس كاراكلا، وكتب مجلدات عديدة نتجاهلها لأنها معروفة لدى معظم الناس. لقد رأيت بنفسي رجلاً يُدعى بولس، وهو رجل مسن من كونكورديا، وهي مدينة إيطالية، كان في شبابه سكرتيرًا للقديس كبريانوس الذي كان متقدمًا في السن. قال بولس إنه رأى بنفسه كيف كان كبريانوس معتادًا على قراءة ترتليان، وأنه كان يقول له كثيرًا: "أعطني المعلم"، قاصدًا بذلك ترتليان. كان كاهنا للكنيسة حتى منتصف عمره، وبعد ذلك انحرف إلى مذهب مونتانوس بسبب الحسد والإساءة التي تعرض لها من رجال الدين في الكنيسة الرومانية، وذكر النبوءة الجديدة في العديد من كتبه.
بس و سلام المسيح مع الجميع
=================================
مصادر المقالة :
كلام ترتليان :
-Tertullian, De Pallio, a commentary by Vincent Hunink, J.C. Gieben, publisher, Amsterdam 2005; ISBN 90 5063 439 7; [332 p] or -Tertullian – De Pallio – Chapter 6
-Tertullian – Apologeticus – Chapter 1
-Tertullian – Ad Nationes – Book I, Chapter 1
-Tertullian – Ad Scapulam – Chapter 3
-Tertullian – De Resurrectione Carnis – Chapter 8
-Tertullian – De Carne Christi – Chapter 11
-Tertullian – De Baptismo – Chapter 7
-Tertullian – Ad Martyras – Chapter 3
-Tertullian – Adversus Praxean (Against Praxeas) – Chapter 2
كلام اغسطينوس :
-De haeresibus ad Quodvultdeus ch 86
كلام يوسابيوس :
-Church History (Eusebius), (Book III), Chapter 20/33 Translated by Arthur Cushman McGiffert. From Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, Vol. 1. Edited by Philip Schaff and Henry Wace. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1890.)
كلام القديس جيروم :
-On Illustrious Men, Chapter 53

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments