بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
=================================
المؤرخ يوليوس أفريكانوس | يوليوس أفريقانوس
=================================
(أبو التأريخ المسيحي وأول موسوعي عظيم) الفصل الاول :
قبل يوليوس أفريكانوس، كان المسيحيين مش دايما بيردو على الاتهامات بإن دينهم جديد وملوش جذور. أفريكانوس هو اللي طلع و حط الخريطة الزمنية اللي مشي عليها كل المؤرخين الكبار بعده زي يوسابيوس القيصري. مش بس كده، ده كان شخص عجيب في حاجات كتير قوي مجتمعة لانه كان مؤرخ، جندي، رحالة، مهندس، ومفسر للكتاب المقدس، وصديق للأباطرة
اسمه هو سيكستوس يوليوس أفريكانوس (Sextus Julius Africanus).
المؤرخين اتفقوا إنه اتولد تقريبا سنة 160 ميلادية (أو 170 م بحد أقصى). يعني عاش في أواخر القرن الثاني وبدايات القرن الثالث.
لقبه أفريكانوس يخليك تظن إنه من أفريقيا (تونس وليبيا حاليا)، وده احتمال وارد إنه يكون من أصول ليبية رومانية.
لكن هو بنفسه في كتبه قال إنه من إيليا كابيتولينا (Aelia Capitolina).
إيه هي إيليا كابيتولينا دي ؟ دي أورشليم بعد ما الرومان دمروها وغيروا اسمها
يعني هو اورشليمي المولد، روماني الثقافة، مسيحي الديانة، وعالمي الهوى.
كان بيكتب باليونانية بطلاقة، وبيعرف لاتيني وعبري (بدرجات متفاوتة)، وكان ملم بالسريانية كمان بحكم أسفاره.
يوليوس مكنش راهب قاعد في صومعة من صغره بل كان تجميع من حاجات كتير :
الخدمة العسكرية : فيه إشارات قوية جدا في كتاباته (خاصة كتاب الكستي - cesti) تدل إنه كان ضابط في الجيش الروماني. كان بيفهم في التكتيكات العسكرية، والأسلحة، وحتى وصفات أكل الجنود. شارك غالبا في الحملات الرومانية ضد الفرس (البارثيين) مع الإمبراطور سيبتيموس ساويرس سنة 195 م.
الترحال : كان ماركو بولو زمانه. لف العالم القديم كله :
راح الرها (Edessa) في تركيا دلوقتي، وقعد في بلاط الملك أبجر الثامن (Abgar VIII)، وده كان ملك مسيحي مثقف.
زار جبل أرارات (في أرمينيا) عشان يشوف بقايا فلك نوح و ده بيعكس ان العقليات وقتها مكانتش بتسلم بالامور بل كانت بتبحث و تدور و تحلل عشان تفهم و تقتنع
نزل مصر وزار الإسكندرية (منارة العلم وقتها) عشان يتعلم من مدرسة الإسكندرية اللاهوتية.
راح روما وعاش فيها فترة وكان ليه وضع كبير هناك.
استقر في الآخر في عمواس (نيقوبوليس) في كنعان.
أفريكانوس مكنش تلميذ لواحد بس، ده كان تلميذ المكتبات والأسفار
في الإسكندرية، قابل هيراكلاس (اللي بقى بابا الإسكندرية بعد كده). وانبهر بتعليم مدرسة الإسكندرية.
كان معاصر للعلامة أوريجانوس ورغم إن أوريجانوس كان كبير في وقته، لكن يوليوس أفريكانوس مكنش بيخاف ينقده أو يصحح له (زي ما هنشوف في الرسائل).
=================================
الفصل التاني : الكتابات و نقده لبعض الكتابات
يوليوس كتب كتابات غيرت شكل الثقافة المسيحية. أهم أعماله هي :
التاريخ (Chronographiai) - الكرونوغرافيا
ده أعظم عمل ليه، وللأسف وصل لنا منه شذرات (مقتطفات كبيرة) في كتب ناس تانية، بس قدرنا نجمع صورته الكاملة.
كتاب من 5 أجزاء.
أرخ لتاريخ العالم من آدم (بداية الخليقة) لحد سنة 221 ميلادية (زمنه هو).
الهدف العبقري : كان عايز يثبت إن اليهودية والمسيحية أقدم من الحضارة اليونانية والرومانية. ربط بين أحداث الكتاب المقدس وأحداث التاريخ العالمي (الفراعنة، بابل، اليونان).
نظرية الأسبوع العالمي و دي أهم حتة. أفريكانوس حسب عمر العالم وقال إن التاريخ كله مدته 6000 سنة (زي 6 أيام الخليقة، ويوم عند الرب كألف سنة).
حسب إن المسيح اتولد سنة 5500 من آدم.
وبالتالي (حسب نظريته اللي كانت سائدة وقتها) نهاية العالم والملك الألفي هيبدأ سنة 6000 (يعني كان متوقع النهاية بعده بـ 500 سنة).
و كمان قدم شهادات مؤرخين مهمين عن قيامة المسيح قال في تأريخه الفصل 18 الاتي :
قدم اقتباس لـ Thallus
(ثالوس) المؤرخ الروماني (حوالي سنة 52 م) الذي حاول تفسير الظلمة التي حدثت وقت صلب المسيح على أنها كسوف للشمس. ولكن هنا بتظهر عبقرية أفريكانوس الفلكية، حيث رد عليه وفند رأيه و قال : أن هذا مستحيل علمياً، لأن المسيح صُلب في وقت الفصح اليهودي، والفصح يكون دائماً والقمر بدر (مكتمل)، ومن المستحيل فلكياً حدوث كسوف للشمس والقمر بدر (لأن الكسوف يحدث فقط عندما يكون القمر محاقا). إذا، الظلمة كانت حدثاً خارقاً للطبيعة وليست حدثاً فلكياً معتادا
فا احنا نعرف رأي ثالوس فقط لأن أفريكانوس ذكره ليرد عليه و يثبت تاريخية الظلمة عشان يثبت الحدث بانه خارق للطبيعة
(و كمان كتابات ثالوس الكاملة ضاعت مش موجود غير شذرات ذكرها المؤرخين)
وقدم اقتباس لـ Phlegon
ويتحدث عن الكسوف أيضا قال
انه في العام الرابع من الدورة الأولمبية الـ 202 (أي سنة 33 م) حدث أعظم كسوف للشمس وأنه قد حل الليل في الساعة السادسة من النهار (أي عند الظهر) حتى أن النجوم ظهرت في السماء، وحدث زلزال عظيم في بيثينيا وانقلبت أشياء كثيرة في نيقية
ملحوظة : يوليوس يستشهد بفيليغون لإثبات تاريخية الظلمة و مش تفسيرها زي معمل مع ثالوس بالضبط
====================
الكستي (Cesti) - الأحزمة أو المطرزات
ده بقى الكتاب اللي بيصدم الناس. كلمة Cesti يعني الأحزمة المطرزة (زي اللي بيلبسها الملاكمين أو الستات).
الكتاب كان موسوعة علمية علمانية (مش دينية) كان تجميع عجيب منه لان الكتاب فيه :
تكتيكات حربية وعسكرية.
الزراعة والطب البيطري.
وصفات طبية وعلاجية.
السحر والمجربات : وده اللي خلى بعض الناس تستغرب. كان كاتب وصفات تبدو سحرية (زي إزاي تخلي النبيذ ميسكرش، أو وصفات لطرد الحشرات)، وده بيعكس ثقافته الهيلينية المتأثرة بالخرافات العلمية اللي كانت منتشرة وقتها.
أهدى الكتاب ده للإمبراطور ساويروس ألكسندروس .
مثلا هنا في هذه الشئرة بيوصف الزي بتاع المحاربين بيقول :
لم يكتفوا بالكلام وحده (إلا ما كان من كلمات طيبة)، بل ركّزوا أساسًا على الاستعداد العسكري: نوع السلاح، وطبيعة الدروع، وتنظيم القتال. كان اليونانيون مولعين بالدروع الثقيلة؛ خوذة مزدوجة، ودرع صدري مكوَّن من عشر صفائح، وواقي مقعّر، وسيفان من الحديد: أحدهما مثبت حول الساعد للضرب السريع، والآخر يُمسك باليد. وكان لديهم أيضًا واقيات للساقين، ورمح ذو مقبض، وحربة حادة تضاهي ما يحمله فرسان الملك، وسيف عريض قصير.
وكان الطريق المؤدي إلى الجيش صعبًا وشديد الانحدار، بحيث إن أي حركة خاطئة قد تكون قاتلة كالسهم. ومع ذلك توحّدوا، وقاتل كل واحد دفاعًا عن نفسه، وهي فضيلة الجندي، سواء قاتل ضمن الجماعة أو منفردًا. وبهذا الأسلوب قضوا على البرابرة، وكانوا يريحون أنفسهم أثناء المسير حتى لا ينهكهم طول الطريق، ومع مرور الوقت أتقنوا هذه الطريقة إلى أن زالت الأخطار.
أما في مواجهة السهام الحادة، فكان عليهم إنجاز مهمة دقيقة: حمل دروعهم لمسافات طويلة، وتجنّب تأثير السهام، من غير أن يعرّضوا أنفسهم لطعنات المشاة. فقوة السهم تكمن في طوله، لكن سلامة القتال تتحقق عندما يقترب الجندي بدرعه الكامل. فالجندي الذي يحمي صدره من جميع السهام بفضل حواف الدروع يبقى في مأمن، حتى إذا تلقّت خوذته رمحًا حول الرأس، وكان فوقها درع برونزي وخوذة أخرى فوق الأولى، فإن مقذوفات المقلاع تنكسر على النصال من الخارج ولا تنفذ إلى الرأس.
غير أن الوجه يبقى مكشوفًا، والفم حرًّا غير محمي، ويمكن إصابته من أي جهة. ولهذا أوقف الرماة، ومعهم رجال قصيرو السلاح، سلاحَ الفرسان قبل الدخول في الاشتباك. وفي الوقت نفسه تقدّم الجنود الأقل انتشارًا، ففصلوا الكتائب، واقتربوا من البرابرة حتى صاروا يرون رؤوس الرماح. عندها انهالت الرماح تُقذف مرارًا وتكرارًا، من دون خطر، بسبب جدار السلاح المتماسك الذي يحمي الصفوف الأمامية.
====================
الرسائل (النقد الكتابي)
دول بقى رسالتين في غاية الأهمية بيوروا قد إيه عقله كان عميق في الدقة :
الرسالة إلى أوريجانوس (عن قصة سوسنة) : هنشرحها بالتفصيل بعدين.
الرسالة إلى أريستيدس (عن أنساب المسيح) : ودي حلت معضلة كبيرة جدا
====================
دلوقتي نيجي لنقده لبعض الامور و ده بيبين انه كان ناقد و بيحقق في ما يكتبه
الموقف الأول : خناقة السوسنة مع أوريجانوس
القصة: في سفر دانيال (في الترجمة السبعينية اليونانية)، فيه قصة اسمها السوسنة العفيفة
رأي أفريكانوس : بعت رسالة لأوريجانوس ان القصة دي شكلها (منحولة) أو مش أصلية في النص العبري، دي مضافة باليوناني
الدليل العبقري : استخدم دليل لغوي (Philological).
قال إن في القصة اليونانية فيه جناس لفظي (Pun)
بين اسم الشجرة واسم العقاب اللي هيحكم بيه دانيال.
أفريكانوس قال فيما معناه اللعب بالكلام ده ينفع باليوناني بس، لكن لو ترجمته للعبري مش هيدي نفس المعنى ولا السجع. يبقى القصة دي أصل تأليفها يوناني مش عبري
رد أوريجانوس انه دافع عن القصة، بس التاريخ أثبت إن ملاحظة أفريكانوس كانت سابقة لزمانها بقرون في النقد النصي
الموقف الثاني : حل لغز نسب المسيح (متى و لوقا)
المشكلة ديه بدات في إنجيل متى بيدي سلسلة نسب للمسيح، وإنجيل لوقا بيدي سلسلة تانية خالص، والأسماء مختلفة (مثلا جد المسيح في متى اسمه يعقوب، وفي لوقا اسمه عالي). والناس كانت ملحوسة ومش عارفة توفق بينهم.
حل أفريكانوس : بعت رسالة لواحد اسمه أريستيدس وشرح له نظام زواج السلفة (Levirate Marriage) عند اليهود.
قال إن جد المسيح (متان) اتجوز وخلف يعقوب. ومات متان، فقام (ملكي) اتجوز الأرملة وخلف عالي
يعقوب وعالي بقوا إخوة من الأم
عالي اتجوز ومات من غير عيال. فقام أخوه يعقوب اتجوز أرملته عشان يقيم نسل لأخوه (حسب الشريعة). وخلف يوسف النجار
فبقى يوسف ابن يعقوب (بيولوجياً/طبيعيا) ده نسب إنجيل متى.
وبقى يوسف ابن عالي (شرعياً/قانونيا) ده نسب إنجيل لوقا.
التفسير ده ريح الكنيسة جدا اعتمدته كحل رسمي للتناقض الظاهري.
====================
دوره السياسي والاجتماعي
أفريكانوس مكنش منعزل. كان واصل وعلاقته حلوة بالدولة الرومانية (قبل عصور الاضطهاد الكبرى).
سفير عمواس : لما مدينته عمواس اتهدمت وحالتها كانت بؤس، الأهالي اختاروه هو سفير يروح لروما يطلب من الإمبراطور إعادة بنائها.
راح قابل الإمبراطور إيلاجابالوس وبعده ساويروس ألكسندروس . وبسبب فصاحته ومكانته، الإمبراطور وافق واداها لقب مدينة وسماها نيقوبوليس (مدينة الانتصار).
مهندس المكتبة الإمبراطور ساويروس ألكسندروس (اللي كان بيحترم المسيح وحاطط تمثاله في معبده الخاص) كلف أفريكانوس إنه يصمم وينظم مكتبة الپانثيون (Pantheon) في روما. وده شرف مياخدوش غير واحد موسوعي بجد.
أفريكانوس مكنش ليه مدرسة بمبنى زي مدرسة الإسكندرية، بس كتبه كانت هي المدرسة.
يوسابيوس القيصري (Eusebius of Caesarea) :
ده أبو التاريخ الكنسي. يوسابيوس حرفيا شف (نقل) جداول أفريكانوس وبنى عليها تاريخه كله. من غير أفريكانوس، مكنش يوسابيوس عرف يكتب تاريخه بالشكل ده و كتب عنه مثلا في الفصل 31 في تاريخه الكنسي الكتاب السادس الاتي :
في ذلك الوقت، كان أفريكانوس، مؤلف كتاب "سيستي"، معروفًا على نطاق واسع. وقد وصلتنا رسالة منه إلى أوريجانوس، يعرب فيها عن شكوكه في قصة سوزانا في سفر دانيال، معتبرًا إياها مزيفة ومختلقة. وقد أجاب أوريجانوس على هذا التساؤل بإسهاب.
ومن مؤلفات أفريكانوس الأخرى التي وصلت إلينا كتبه الخمسة في علم التأريخ، وهو عمل دقيق ومتقن. ويذكر فيه أنه ذهب إلى الإسكندرية بسبب شهرة هيراكلاس، الذي برع بشكل خاص في الدراسات الفلسفية وغيرها من العلوم اليونانية، والذي سبق أن ذكرنا تعيينه أسقفًا للكنيسة هناك.
كما وصلتنا رسالة أخرى من أفريكانوس نفسه إلى أريستيدس حول التناقض المزعوم بين متى ولوقا في أنساب المسيح. وفي هذا يظهر بوضوح اتفاق الإنجيليين، من رواية وصلت إليه، والتي سبق أن ذكرناها في مكانها المناسب في الكتاب الأول من هذا العمل.
القديس جيروم في كتابه مشاهير الرجال الفصل63 قال علي يوليوس الاتي :
في عهد ماركوس أوريليوس أنطونينوس، الذي خلف ماكرينوس، كُلِّف يوليوس أفريكانوس، مؤلف كتاب "في علم التأريخ" (المجلدات الخمسة) الذي لا يزال موجودًا، بإعادة بناء مدينة عمواس، التي عُرفت فيما بعد باسم نيقوبوليس. وقد كتب رسالة إلى أوريجانوس بعنوان "في مسألة السوسنة"، حيث جادل بأن هذه القصة غير موجودة في النص العبري، ولا تتفق مع أصل الكلمات العبرية فيما يتعلق بالتلاعب اللفظي بين "prinos" و"prisai" و"schinos" و"schisai". وردًا على ذلك، كتب أوريجانوس رسالةً مُفصَّلة. كما توجد رسالة أخرى له إلى أريستيدس، يناقش فيها بإسهاب التناقضات التي تظهر في نسب مخلصنا، كما وردت في إنجيلي متى ولوقا.
(ملحوظة : يقصد القديس جيروم أن الكتاب كان موجودا كامل في زمنه هو القرن الرابع و الخامس، ولكن للأسف فُقدت أجزاء كبيرة منه عبر الزمن ولم يتبقَ لنا اليوم إلا شذرات ومقتطفات).
يوليوس يعتبر هو الأب الروحي للتاريخ : هو اللي علمنا إزاي نربط الايمان بالتاريخ العالمي.
عشان هو العقل الناقد : علمنا إن الإيمان مش معناه نلغي عقلنا، وإننا لازم ندقق في النصوص والترجمات.
عشان هو شامل : رجل دين، ورجل علم، ورجل دولة. نموذج للمسيحي المثقف اللي مش منعزل عن العالم.
بعد حياة مليانة سفر وكتابة وسياسة ولاهوت، استقر في مدينته اللي ساهم في بنائها (عمواس/نيقوبوليس). انتقل بسلام تقريبا سنة 240 ميلادية. مات بعد ما نجي من الاضطهادات المؤلمة ايام الامبراطور سبتيموس ساويروس لكن قبل ما يشوف موجات الاضطهاد الاعظم و الاعنف اللي جت بعد كده ديسيوس و دقلديانوس، وساب وراه كنز معرفي المسيحية عاشت عليه قرون
بس و سلام المسيح مع الجميع.
===================
مراجع المقالة :
-Julius Africanus, chronography, 18, 1
-Church History (Eusebius), (Book VI), Chapter 31 - Book VII Translated by Arthur Cushman McGiffert. From Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, Vol. 1. Edited by Philip Schaff and Henry Wace. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1890.)
-Jerome, On Illustrious Men, Chapter 63
-Cesti: The Extant Fragments [Bilingual ed.] 3110286769, 9783110286762, p168
-Sextus Julius Africanus und die byzantinische Chronographie by Gelzer, Heinrich, 1847-1906

اكتب رأيك في هذه المقالة