بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
===============================
القديس كبريانوس القرطاجي | اسقف قرطاجنة
===============================
الفصل الاول : الاصل و التمهيد
ثاسكيوس كايسيليوس كبريانوس (Thascius Caecilius Cyprianus) اتولد في بداية القرن الثالث، تقريبا سنة 200 أو 210 ميلادية.
اتولد في مدينة قرطاج (قرطاجنة)، اللي هي دلوقتي في تونس. وقتها قرطاج كانت تاني أهم مدينة في الإمبراطورية الرومانية بعد روما، مليانة مدينة مليانة علم وفلسفة وغنى.
كبريانوس ما اتولدش مسيحي. اتولد في عيلة وثنية غنية جداً وأرستقراطية
كان عايش في رفاهية، وكان عنده حدائق واسعة خاصة بيه.
قبل مسيحيته كان شغال محامي وخطيب مفوه (Rhetorician).
كانت شغلته الكلام والإقناع، وكان شاطر جداً لدرجة إن الناس كانت بتجيله من كل حتة عشان يدافع عن قضاياهم أو يعلمهم فن الخطابة. ده فاده جداً بعدين لما بقى أسقف، لإنه عرف يكتب ويخطب بأسلوب يأسر القلوب.
ازاي عرف المسيح ؟ كبريانوس فضل وثني لحد سن كبير (تقريباً كان عنده 46 سنة). كان حاسس بفراغ رهيب رغم الفلوس والشهرة. كان شايف فساد الأخلاق في المجتمع الروماني وحاسس إن أكيد فيه حاجة أنقى من كدة
ظهر في حياته كاهن عجوز و وقور اسمه كايسيليوس (Caecilius). الراجل ده هو اللي صبر عليه، وشرح له الإيمان، وقدر بقدوته وكلامه يقنع الفيلسوف المحامي بإن المسيح هو الطريق.
من كتر حبه لمعلمه ده، كبريانوس أضاف اسم كايسيليوس لاسمه وبقى جزء منه وفاء ليه.
المعمودية والتغيير الجذري : بمجرد ما اعتمد (تقريباً سنة 246 م)، حصل انقلاب في حياته :
باع أملاكه: باع حدائقه الغالية ووزع فلوسها على الفقراء (رغم إن أصحابه الأغنياء اشتروا الحدائق ورجعوهاله تاني هدية، بس هو كان قلبه خلاص ساب الدنيا).
النذر : نذر العفة والبتولية وعاش حياة نسك شديدة.
====================================
الفصل التاني : حياته الكنسية
في العادة، الشخص بيحتاج سنين طويلة عشان يترقى في الرتب الكنسية. لكن مع كبريانوس الوضع كان مختلف :
الناس في قرطاج حبوه جدا بسبب كرمه وثقافته وتواضعه.
بعد وقت قصير من معموديته اترسم شماس، وبعدها قسيس.
وفي سنة 248 م (يعني بعد سنتين بس من إيمانه)، اتنيح أسقف قرطاج دوناتوس. الشعب كله هتف وطالب بكبريانوس أسقفا عليهم
لكن مش كل الناس وافقت. كان فيه مجموعة قلة من القسوس الكبار (خمسة قسوس) حسوا بالغيرة وقالوا ازاي واحد لسه جديد في الإيمان يبقى ريس علينا؟. دول هيفضلوا"شوكة في ضهره طول حياته وبيعملوا مشاكل وانشقاقات.
نيجي دلوقتي لحبريته كاسقف :
كبريانوس قضى كأُسقف حوالي 10 سنين (من 248 لـ 258 م)، لكنها كانت أصعب 10 سنين في تاريخ الكنيسة وقتها. واجه فيها حربين كبار :
اضطهاد ديسيوس (سنة 250 م)
الإمبراطور ديسيوس (Decius)
أصدر مرسوم إن كل الناس لازم تقدم ذبائح للآلهة الرومانية وتاخد شهادة (Libellus) بكدة، وإلا يتقتلوا.
موقف كبريانوس (الهروب التكتيكي) :
الوثنيين في قرطاج كانوا بيهتفوا في المسرح : كبريانوس للأسود
كبريانوس قرر يختفي ويدير الكنيسة من مخبأ سري عن طريق الرسايل.
ليه عمل كدة ؟ مش خوف (لأنه استشهد بعدين)، لكنه شاف إن وجوده مهم لتثبيت الشعب، ولو مات دلوقتي الكنيسة ههتدمر وهي لسه فيها مشاكل.
أعداؤه (القسوس الخمسة) استغلوا ده وقالوا عليه جبان. لكن هو رد عمليا برسايله اللي كانت بتشجع المعترفين في السجون.
المشكلة التانية كانت مشكلة الساقطين (The Lapsed)
دي كانت أم المشاكل في وقته. لما الاضطهاد اشتد، ناس مسيحيين كتير خافوا :
ناس قدموا ذبائح للأوثان فعلا
وناس اشتروا شهادات مزورة إنهم قدموا ذبائح (عشان ينجوا بنفسهم)
لما الاضطهاد هدي، الناس دي رجعت تبكي وعايزة تدخل الكنيسة تاني. هنا انقسمت الكنيسة :
المتشددين (نوفاتيان الروماني) : قالوا لأ اللي أنكر المسيح ملوش توبة عندنا، يروح لربنا بقى يوم القيامة، الكنيسة مش هتقبله و دول كانوا بقيادة نوفاتيان او نوفاتيانوس الي بالرغم من احترام القديس كبريانوس ليه لكنه لما انشق عن روما و مزق جسد الكنيسة قلب عليه بشدة لان كبريانوس يعتبر من اهم من صاغوا و اكد الفكرة الكتابية انه لا خلاص خارج الكنيسة.
المتساهلين (أعداء كبريانوس) : قالوا دخلهم عادي من غير توبة ولا حاجة
حل كبريانوس (الطريق الوسط) :
كبريانوس عمل مجمع كنسي وحط مبدأ عبقري :
لا تسيب ولا قسوة.
اللي اشترى شهادة بس يعمل توبة (قانون كنسي) ويقبل.
اللي ذبح للأوثان توبته تكون أطول وأصعب، ويقبل عند ساعة الموت أو بعد توبة طويلة واختبار حقيقي.
وكتب كتابه الشهير في الساقطين (De Lapsis) عشان يشرح الموضوع ده
و كمان حابب اوضح للاستزادة التاريخية انه حصل انشقاقين او انشقاق مزدوج : انشقاق نوفاتيان في روما (المتشددين) الذي رفض توبة الساقطين، وانشقاق نوفاتوس وفيلسيسيموس في قرطاج (المتساهلين) الذين أرادوا إدخال الساقطين بدون أي توبة بمجرد شفاعة المعترفين. كبريانوس وقف في المنتصف محارب التساهل في قرطاج والتشدد في روما.
نوفاتيان فعلا انشق بسب موضوع الساقطين ولكن الشرارة الأولى لانشقاق نوفاتيانوس في روما كانت اعتراضه على انتخاب البابا كورنيليوس أسقفاً على روما بدلاً منه، ثم استخدم قضية التساهل مع الساقطين كحجة لاهوتية لتبرير انشقاقه وتأسيس كنيسة المتطهرين (الكاثاروي)
====================================
نيجي للحظة مهمة في تاريخ قرطاج : وباء قرطاج (الطاعون) ومعدن المسيحيين
حوالي سنة 252 م، ضرب وباء طاعون مرعب شمال أفريقيا. الناس كانت بتموت باعداد مرعبة، والجثث مالية الشوارع. الوثنيين هربوا وسابوا أهاليهم المرضي ومفيش حد يدفن الموتى.
كبريانوس عمل إيه ؟ جمع شعبه وخطب فيهم خطبة نارية و نظم فرق إسعاف ودفن
الأعظم بقى المسيحيين ماكانوش بيخدموا بعض بس، دول كانوا بيخدموا الوثنيين اللي كانوا بيضطهدوهم
باع كل اللي ما يملك، وخلى الأغنياء المسيحين يتبرعوا، عشان يوفروا علاج وأكفان للجميع.
الموقف ده خلى ناس كتير جدا تؤمن بالمسيح بسبب المحبة العملية دي.
====================================
الخناقة مع بابا روما (مشكلة إعادة المعمودية)
و دي نقطة تاريخية مهمة. ظهرت بدع وهراطقة بيعمدوا ناس باسم الثالوث. السؤال كان : لو واحد مهرطق (منشق عن الكنيسة) عمد واحد، وبعدين الشخص ده تاب ورجع للكنيسة الأم هل نعيد معموديته ؟
رأي كبريانوس (ومجامع أفريقيا) : أيوه نعيدها. لأن الهراطقة معندهمش الروح القدس، ففاقد الشيء لا يعطيه. معموديتهم باطلة كأنها حمام ميه.
رأي البابا اسطفانوس (بابا روما) : لا نعيدهاش. طالما اتعمد باسم الثالوث، المعمودية صحيحة، نكتفي بوضع اليد عليه.
حصل شد وجذب ورسايل حادة جدا بينهم. كبريانوس تمسك برأيه جدا وقال إن كل أسقف سيد في إيبرشيته طالما محافظ على الإيمان المستقيم. الموضوع ده ماتحسمش غير بعدين (الكنيسة الغربية مشيت برأي روما، والكنيسة القبطية وبعض الكنائس الشرقية مع رأي كبريانوس) و كمان من قبل الشخصين دول لنا ان الاباء من قبلها ثبتوا علي اعادة معمودية الناس الي تعمدوا علي ايد هراطقة لان اي شخص مدام معموديته مش سليمة من الاساس في الكنيسة الارثوذكسية الصحيحة يتم اعادة معموديته. فاجتمع مجمع في أيقونية ومجمع في سنادة سنة 230 م. تحت رئاسة فرميليانوس أسقف قيصرية تقرر فيها عدم صحة معمودية الهراطقة وكان أسقف قرطاجنة اغرينوس قد عقد مجمع كبير سنة 217 م .لنفس الموضوع و فرمبيليانوس هدد بقطع الشركة مع روما و ايده في ده كبريانوس لكن هنا تدخل البابا ديونيسوس السكندري و هدا الوضع و حثهم علي التمسك بالوحدة. و نفس الكلام قاله العلامة ترتليان عن اعادة معمودية الهراطقة
====================================
الفصل التالت : الاستشهاد :
سنة 257 م، جه الإمبراطور فالريان. ده بقى مكنش شئ بسيط في الأول نفى كبريانوس لمكان اسمه كوربيس. كبريانوس حلم هناك حلم عرف منه إنه هيستشهد بعد سنة بالظبط
بعد سنة، رجعوه للمحاكمة في قرطاج و يوم المحاكمة (14 سبتمبر 258 م) نشوف نص ما حدث (ترجمة بواسطتي من الاصل اللاتيني) ما قبل و بعد المحاكمة :
أولا: في القنصلية الرابعة للإمبراطور فاليريان والثالثة لغالينوس، في الثالث من شهر سبتمبر، في قرطاج، قال الحاكم باترنوس للأسقف كبريانوس : لقد تفضل الإمبراطوران فاليريان وغالينوس بإعطائي رسائل أمرا فيها من لا يتبعون الديانة الرومانية بالاعتراف بالطقوس الرومانية. سألتك عن اسمك؛ فماذا تجيبني ؟ قال الأسقف كبريانوس : أنا مسيحي وأسقف. لا أعرف آلهة أخرى غير الإله الواحد الحق، خالق السماوات والأرض والبحر وكل ما فيها. نحن المسيحيون نعبد هذا الإله: نصلي إليه ليلًا ونهارًا، لأنفسنا ولجميع البشر، ولحماية الإمبراطورين أنفسهما. قال الحاكم باترنوس : هل أنت مُصرٌّ على هذا؟ أجاب الأسقف كبريانوس : الإرادة الصالحة التي تعرف الله لا تتغير. قال الحاكم باترنوس : هل ستتمكن إذن من الذهاب، في المنفى، إلى مدينة كوربيس، امتثالاً لأمر فاليريان وغالينوس ؟ قال الأسقف كبريانوس : أنا ذاهب. قال الحاكم باترنوس : لقد تفضلوا بوصف الأساقفة والقساوسة لي. لذلك أود أن أعرف منك من هم القساوسة الموجودون في هذه المدينة. أجاب الأسقف كبريانوس : لقد أحسنتَ صنعًا بقوانينك وخلصتَ إلى أنهم ليسوا مخبرين. لذلك لا يمكن اكتشافهم وإحضارهم أمامي. ولكن سيتم العثور عليهم في مدنهم. قال الحاكم باترنوس : أنا أجري تحقيقات في هذا المكان اليوم. قال كبريانوس : بما أن تعاليمنا تمنع الشخص من تسليم نفسه طواعية للموت، وقوانينكم أيضاً لا تستحسن ذلك، فهم لا يستطيعون تقديم أنفسهم، ولكن إذا بحثت عنهم ستجدهم. قال الحاكم باترنوس : سأجدهم بنفسي. وأضاف : لقد أمروا أيضًا بعدم عقد المجالس في أماكن معينة، وعدم دخول المقابر. فمن لم يلتزم بهذه الوصية القيّمة، فليُقطع رأسه. فأجاب الأسقف كبريانوس: افعل ما أُمرت به.
ثانيا : ثم أمر الحاكم باترنوس بنفي الأسقف كبريانوس المبارك . ولما مكث هناك مدة طويلة، خلف الحاكم غاليريوس ماكسيموس أسباسيوس باترنوس، فأمر باستدعاء الأسقف كبريانوس القديس من منفاه. ولما عاد الشهيد القديس كبريانوس، الذي اختاره الله، من مدينة كوربيس، حيث نُفي بأمر من الحاكم آنذاك أسباسيوس باترنوس، مكث في حدائقه بأمر إلهي. ومن هناك كان يأمل أن يُحضر إليه يوميًا، كما أُري له . وبينما كان يقيم هناك، في منتصف سبتمبر، في قنصلية توسكوس وباسوس، جاءه أميران، أحدهما قائد من مكتب غاليريوس ماكسيموس، الحاكم الأعلى الذي خلف أسباسيوس باترنوس؛ والآخر فارس من حرس المكتب نفسه، فحملاه إلى المضمار ، ووضعاه في المنتصف، واقتاداه إلى سيكستوس ؛ حيث كان غاليريوس ماكسيموس نفسه، الحاكم الأعلى، قد اعتزل ليستعيد عافيته. فأمر غاليريوس ماكسيموس نفسه، الحاكم الأعلى، بحجز كبريانوس لنفسه ليوم آخر. وفي ذلك الوقت، أُخذ كبريانوس المبارك، وعُزل إلى الأمير وقائد المكتب نفسه، الحاكم الأعلى غاليريوس ماكسيموس، وهو رجل ذو مكانة مرموقة؛ وأقام معه في مسكنه في قرية ساتورني، بين فينيريا وسالوتاريا . هناك اجتمع جميع الإخوة. ولما علم القديس كبريانوس بذلك، أمر بحراسة الفتيات ، إذ كنّ قد بقين جميعًا في القرية، أمام باب مسكن الأمير.
ثالثا : وفي اليوم التالي، الثامن عشر من شهر أكتوبر، احتشد جمع غفير صباحًا في سيكستوس، بناءً على أمر الحاكم غاليريوس ماكسيموس. وفي اليوم نفسه، أمر الحاكم غاليريوس ماكسيموس بتقديم كبريانوس إليه، وهو جالس في بلاط ساوسيولوس . ولما قُدِّم، سأل الحاكم غاليريوس ماكسيموس الأسقف كبريانوس : هل أنت ثاسكيوس كبريانوس؟ فأجاب الأسقف كبريانوس : نعم. فقال الحاكم غاليريوس ماكسيموس: هل عرضت نفسك بابا على رجال ذوي عقول مدنسة؟ فأجاب الأسقف كبريانوس : نعم. قال غاليريوس ماكسيموس، الحاكم الروماني: لقد أمر الأباطرة الأقدس بإجراء مراسم تأديبية بحقك. قال الأسقف كبريانوس : لا. قال غاليريوس ماكسيموس: استشر نفسك. أجاب الأسقف كبريانوس: افعل ما أُمرت به. لا مجال للاستشارة في مثل هذه المسألة العادلة.
رابعا : بعد أن تحدث غاليريوس ماكسيموس مع المجلس، أصدر حكمه بصعوبة قائلاً: لقد عشتَ طويلًا بعقلٍ مُدنس، وجمعتَ حولك رجالًا كثيرين من المتآمرين الأشرار، وجعلتَ من نفسك عدوًا لآلهة الرومان وقوانينهم المقدسة، ولم يستطع لا الأمراء التقيّان فاليريان وغاليانوس أوغسطس، ولا فاليريان القيصر النبيل، إعادتك إلى طائفة طقوسهم. ولذلك، بما أنك مُرتكب أفظع الجرائم وحامل لواءها، فستكون شاهدًا على من جمعتهم بك بجريمتك: سيُعاقبون بدمك. وبعد أن قال هذا، قرأ المرسوم من اللوح : ثاسكيوس كبريانوس ضُرب بالسيف. فقال الأسقف كبريانوس : الشكر لله Deo gratias.
وبعد هذا الحكم، قال جمع الإخوة : سنُقطع رؤوسنا معه أيضًا. فحدثت ضجة بين الإخوة وتبعه جمع غفير. وهكذا أُحضر كبريانوس نفسه إلى ساحة سيكستوس، وهناك خلع رداءه ، وجثا على الأرض، وسجد مُصليًا إلى الرب. ولما خلع عباءته وسلمها للشمامسة، وقف في الصف وبدأ يُساند الجلاد. ولكن لما جاء الجلاد، أمر أتباعه أن يُعطوه خمسة وعشرين قطعة ذهبية . لكن الإخوة ألقوا أمامه الكتان والمناديل. بعد ذلك، غطى كبريانوس المبارك عينيه بيده. ولأنه لم يكن قادرًا على ربط منديله، قام الكاهن جوليان والشماس جوليان بربطهما عليه. وهكذا عانى كبريانوس المبارك. ووضع جثمانه في مكان قريب بسبب فضول الأمم. ومن هناك، في الليل، نُقل على ضوء الشموع وبمساعدة بعض البسطاء إلى أرض ماكروبيوس كانديديانوس، الوالي، الواقعة على طريق ماباليا قرب البرك، وسط احتفالات عظيمة ونذور عظيمة. ولكن بعد أيام قليلة، توفي الحاكم غاليريوس ماكسيموس.
السادس : الآن، استشهد القديس كبريانوس في (الرابع عشر من سبتمبر) الموافق الثامن عشر قبل شهر أكتوبر في التقويم الروماني، في عهد الإمبراطورين فاليريان وغالينوس؛ ولكن في عهد ربنا يسوع المسيح، له المجد والكرامة إلى أبد الآبدين. آمين.
====================================
الفصل الرابع : معلموه و مؤلفاته
أكتر واحد أثر فيه كتابياً هو ترتليان (Tertullian). ترتليان كان سابق كبريانوس في قرطاج، وكان كاتب قوي وعنيف.
كان كبريانوس كل يوم يقول لسكرتيره : ناولني المعلم (Da Magistrum)، ويقصد كتب ترتليان
و ده ذكره القديس جيروم في كتابه مشاهير الرجال الفصل 53 :
. لقد رأيت بنفسي رجلاً يُدعى بولس، وهو رجل مسن من كونكورديا، وهي مدينة إيطالية، كان في شبابه سكرتيرًا للقديس كبريانوس الذي كان متقدمًا في السن. قال بولس إنه رأى بنفسه كيف كان كبريانوس معتادًا على قراءة ترتليان، وأنه كان يقول له كثيرًا: "أعطني المعلم"، قاصدًا بذلك ترتليان. كان كاهنا للكنيسة حتى منتصف عمره، وبعد ذلك انحرف إلى مذهب مونتانوس بسبب الحسد والإساءة التي تعرض لها من رجال الدين في الكنيسة الرومانية، وذكر النبوءة الجديدة في العديد من كتبه.
الفرق بينهم : ترتليان كان نظري وعنيف وانشق في الآخر، كبريانوس كان عملي ورجل كنيسة ومات شهيد.
كبريانوس كتب كتب كتير جدا و رسائل و تعتبر كنز لكنيسة شمال فريقيا لان كبريانوس مكنش بيكتب عشان يتفلسف، كان بيكتب عشان يحل مشاكل
في وحدة الكنيسة (De Unitate Ecclesiae) : أهم كتاب له. بيشرح فيه إن الكنيسة جسد واحد مينفعش يتقطع بيقول في وحدة الكنيسة الكلام العظيم الاتي في الفصل السادس :
لا يمكن أن تكون عروس المسيح زانية؛ فهي طاهرة نقية. تعرف بيتًا واحدًا؛ وتحفظ بحياء عفيف قدسية فراش واحد. تحفظنا لله. تُعيّن الأبناء الذين أنجبتهم للملكوت. من انفصل عن الكنيسة وارتبط بزانية، انفصل عن وعود الكنيسة. ولا يستطيع من يهجر كنيسة المسيح أن ينال ثواب المسيح. فهو غريب، ومدنس، وعدو. لا يمكن أن يكون الله أباه، ما لم تكن الكنيسة أمه. فكما نجا من كان خارج سفينة نوح، كذلك ينجو من يكون خارج الكنيسة. يحذر الرب قائلاً: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَي فَفَلَهُ عَلَيْي، وَمَنْ لَمْ يَجْمَعُ مَعَي فَيُبَدِّدُ» (متى ١٢: ٣٠). من ينقض سلام المسيح ووئامه، يفعل ذلك معارضاً للمسيح؛ ومن يجمع في غير الكنيسة، يُبَدِّد كنيسة المسيح. يقول الرب: «أنا والآب واحد» (يوحنا ١٠: ٣٠)، ومكتوب أيضاً عن الآب والابن والروح القدس: «وهؤلاء الثلاثة واحد». ١ يوحنا ٥: ٧ وهل يؤمن أحدٌ أن هذه الوحدة التي تنبع من القوة الإلهية وتتحد في الأسرار السماوية، يمكن أن تنقسم في الكنيسة، وأن تفصلها إراداتٌ متضادة؟ من لا يتمسك بهذه الوحدة لا يتمسك بشريعة الله، ولا يتمسك بإيمان الآب والابن، ولا يتمسك بالحياة والخلاص.
و بيقول في الفصل الاول :
٤. إذا تأمل أحدٌ هذه الأمور وفحصها، فلا حاجة إلى نقاشات مطولة أو جدالات. فثمة برهان سهل على الإيمان في ملخص موجز للحقيقة. يخاطب الرب بطرس قائلاً: «أقول لك أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي، ولن تقوى عليها أبواب الجحيم. وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماء، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماء». ثم يقول له نفسه بعد قيامته: «ارعَ غنمي». ومع أنه أعطى جميع الرسل بعد قيامته قوة متساوية، قائلاً: «كما أرسلني الآب، كذلك أرسلكم أنا: اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه تُغفر له، ومن أمسكتم خطاياه تُمسك». يوحنا 20: 21 ومع ذلك، لكي يُظهر الوحدة، رتب بسلطانه أصل تلك الوحدة، بدءًا من واحد. من المؤكد أن بقية الرسل كانوا كذلك، كما كان بطرس، مُنحوا شراكة مماثلة في الشرف والسلطة؛ لكن البداية تنبع من الوحدة. أي كنيسة واحدة أيضًا، يُشير إليها الروح القدس في نشيد الأناشيد بشخص ربنا، ويقول: «حمامتي، يا طاهرتي، هي واحدة. هي وحيدة من أمها، مختارة من التي ولدتها». نشيد الأناشيد 6: 9. هل يظن من لا يؤمن بوحدة الكنيسة أنه يؤمن؟ هل يثق من يُحارب الكنيسة ويقاومها بأنه في الكنيسة، في حين أن الرسول بولس المبارك يُعلّم الشيء نفسه، ويُبين سر الوحدة، قائلاً: «جسد واحد وروح واحد، رجاء واحد لدعوتكم، رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة، إله واحد». أفسس 4: 4
الفصل الرابع :
١٢. بعد ذلك نقول: ليتقدس اسمك؛ ليس لأننا نتمنى أن يتقدس الله بصلواتنا، بل لأننا نتضرع إليه أن يتقدس اسمه فينا. ولكن بمن يتقدس الله، وهو الذي يقدس بنفسه؟ حسنًا، لأنه يقول: كونوا قديسين كما أنا قدوس (لاويين ٢٠: ٧)، فإننا نسأل ونتضرع أن نثبت نحن الذين تقدسنا بالمعمودية على ما بدأنا عليه. وهذا ما نصلي من أجله يوميًا؛ فنحن في حاجة إلى التقديس اليومي، حتى نغسل خطايانا بالتقديس المستمر، نحن الذين نضل يوميًا. وما هي القداسة التي يمنحها لنا الله برحمته، يُبينها الرسول بقوله: «لا الزناة، ولا عبدة الأوثان، ولا الفاسقون، ولا المأبونون، ولا مضاجعو الذكور، ولا السارقون، ولا المخادعون، ولا السكارى، ولا الشتامون، ولا المختلسون، يرثون ملكوت الله». وهكذا كنتم أنتم، ولكنكم اغتسلتم، ولكنكم تبررتم، ولكنكم قد تقدستم باسم ربنا يسوع المسيح، وبروح إلهنا. (كورنثوس الأولى 6: 9). يقول إننا قد تقدسنا باسم ربنا يسوع المسيح، وبروح إلهنا. نصلي أن تبقى هذه الطهارة فينا، ولأن ربنا وقاضينا يحذر الرجل الذي شُفي وأُحيي بواسطته ألا يخطئ مرة أخرى لئلا يصيبه ما هو أسوأ، فإننا نرفع هذا الدعاء في صلواتنا الدائمة، ونسأل في هذا اليوم والليل أن تُحفظ الطهارة والإحياء اللذان ننالهما من نعمة الله بحمايته.
و هنا في نفس الرابع بيتكلم عن عدم مخاصمة الاخوة المؤمنين و ان حتي لو استشهدت لاسم المسيح و انت مخاصم فا حتي معمودية الدم و الشهادة مش هيكفروا هذه الخطية مدام متبتش :
٢٤. فحتى في الذبائح التي قدمها هابيل وقايين أولًا، لم ينظر الله إلى قرابينهما، بل إلى قلوبهما، فكان مقبولًا في قربانه من كان مقبولًا في قلبه. هابيل، المسالم البار الذي ضحى ببراءته لله، علّم الآخرين أيضًا، حين يقدمون قربانهم إلى المذبح، أن يأتوا بخشية الله، بقلب بسيط، ملتزمين بشريعة البر، بسلام الوئام. عن حقٍّ صار هو نفسه قربانًا لله، إذ كان كذلك في قربان الله؛ فمن بدأ الاستشهاد، وأشعل آلام الرب بمجد دمه، نال بر الرب وسلامه. وأخيرًا، هؤلاء يُتوَّجون من الرب، وهؤلاء يُثأر لهم عند الرب يوم القيامة. أما المتخاصم والمتفرق، والذي لا يصالح إخوته، فكما يشهد الرسول المبارك والكتاب المقدس، حتى وإن قُتل في سبيل المسيح، فلن يفلت من ذنب الخلاف الأخوي، لأنه كما هو مكتوب: «مَنْ يُبَغِي أَخَاهُ فَقَادٌ» (يوحنا الأولى 3: 15)، و«كَيْفَ يَقْدِرُ قَادِمُ مَلِكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَلَا يَحْيَا مَعَ اللهِ». لا يمكن أن يكون مع المسيح، فمن ذا الذي يُفضِّل أن يكون مُقتديًا بيهوذا بدلًا من المسيح؟ ما أعظم الخطيئة التي لا تُغْفَر حتى بمعمودية الدم! ما أشدّ فظاعة الجريمة التي لا تُكفَّر بالشهادة!
في الساقطين (De Lapsis) : عن مشكلة الناس اللي أنكروا الإيمان يعني مثلا بيقول في الكتاب الي هي توبيخ شديد جدا للساقطين الاتي :
٢٦. هذا ما قيل عن طفلة رضيعة لم تبلغ بعد سنًّا تسمح لها بالحديث عن الجريمة التي ارتكبها الآخرون بحقها. أما المرأة التي تسللت بيننا سرًّا أثناء تقديمنا للذبائح، وهي في شيخوختها، فلم تنل طعامًا، بل سيفًا لنفسها؛ وكأنها تتناول سمًّا قاتلًا، فبدأت تُعذَّب وتتصلب من شدة الهياج؛ ولم تعد تعاني من بؤس الاضطهاد، بل من بؤس جريمتها، فسقطت ترتجف وترتعش. لم يمضِ وقت طويل على جريمة ضميرها المزيف دون عقاب أو إخفاء. هي التي خدعت الإنسان، شعرت أن الله ينتقم. وامرأة أخرى، عندما حاولت بأيدٍ غير صالحة فتح صندوقها الذي يحوي جسد الرب المقدس، منعتها نار متصاعدة منه من أن تجرؤ على لمسه. وعندما تجرأ أحدهم، وهو نفسه مدنس، مع البقية على تناول جزء من الذبيحة التي أقامها الكاهن سرًّا؛ لم يستطع أن يأكل أو يلمس قدوس الرب، فوجد في يديه، حين فتحه، رمادًا. وهكذا، من خلال تجربة شخص واحد، يتضح أن الرب ينسحب حين يُنكر؛ ولا ينفع ما يُقبل غير المستحقين للخلاص، إذ تتحول نعمة الخلاص بزوال القداسة إلى رماد. كم من الناس يوميًا لا يتوبون ولا يعترفون بذنبهم، وقد امتلأت قلوبهم بالأرواح النجسة! كم من الناس يهتزون حتى يصلوا إلى جنون العقل والبلاهة! ولا حاجة للخوض في موت الأفراد، فعقاب خطاياهم، بتعدد الزلات التي تحدث في العالم، متنوع بتنوع كثرة الساقطين. فلينظر كل واحد لا إلى ما عاناه غيره، بل إلى ما يستحقه هو أن يعانيه؛ ولا يظن أنه نجا إن تأخر عقابه قليلًا، بل عليه أن يخشاه أكثر، لأن غضب الله القاضي قد أعده لنفسه.
========
في الصلاة الربانية كتب تأملات جميلة جدا De Dominica Oratione
========
في الموت (De Mortalitate) : كتبه وقت الوباء لتعزية الناس هستعرض جزء بسيط من منها بيقول في تعزيته للمؤمنين :
(يُظهر الروح القدس ويتنبأ على لسان سليمان قائلاً: «وإن كانوا قد عانوا العذاب أمام الناس، فإن رجاءهم مملوء بالخلود. فبعد أن ضاق بهم الحال في القليل، سيُرزقون في كثير من الأمور، لأن الله امتحنهم فوجدهم أهلاً له. كما امتحنهم الذهب في البوتقة، امتحنهم، وكما قبلهم محرقات كاملة، سيُحترمون في وقتهم. سيتألقون وينتشرون كشرر في مكان مُرصّع بالقصب. سيحكمون الأمم، ويتسلطون على الشعوب، وسيملك ربهم إلى الأبد». وفي النص نفسه، وُصف انتقامنا، وأُعلن توبة الذين يضطهدوننا ويؤذونا. ثم يقول: «سيقف الصالحون بثبات عظيم أمام الذين ظلموهم وسلبوا منهم تعبهم». عندما يرونه، سيُصابون برعبٍ شديد، وسيتعجبون من سرعة نجاتهم غير المتوقعة، قائلين فيما بينهم، نادمين ومتألمين من شدة الألم: هؤلاء هم الذين كنا نستهزئ بهم ونسخر منهم. لقد اعتبرنا حياتهم جنونًا، ونهايتهم بلا شرف).
=======
رسايله : حوالي 82 رسالة، بتعتبر كنز تاريخي بيشرح كل تفاصيل الحياة اليومية للكنيسة وقتها
====================================
الاباء مدحوه جدا في كتبهم يعني مثلا :
شماسه بونتيوس مدحه جدا و شكر فيه و في امانته
و القديس اغسطينوس خصص كتاب كامل (جزء) في كتابه عن المعمودية في شرح تعليمه و مدحه كان بيعتبر كبريانوس مثله الأعلى. وقال عنه إن لغته وفصاحته زي الذهب، وإن استشهاده غسل أي خطأ غير مقصود وقع فيه قال في كتابه :
١. إنني أنوي، بعون الله، أن أبين في الكتاب القادم مدى قوة الحجج التي يزعم حزب دوناتوس تقديمها ضدنا، أي حجج السلام الجامع، مستندًا إلى سلطة القديس كبريانوس، ومدى دحضها لمن يقدمونها. لذا، إذا اضطررتُ، في سياق حجتي، إلى تكرار ما سبق أن ذكرته في رسائل أخرى (مع أنني سأحرص على التقليل من ذلك قدر الإمكان)، فلا ينبغي أن يعترض على ذلك من قرأوها ووافقوا عليها؛ إذ ليس من الصواب فقط غرس ما يلزم للتعليم في نفوس ذوي الفهم المحدود، بل إن ذلك يُسهم كثيرًا في تسهيل تعلم ذوي الفهم الأوسع، وفي تعزيز قدرتهم على التدريس، حيث تُناقش النقاط نفسها بطرق متنوعة. لأني أعلم كم يُحبط القارئ حين يواجه مسألةً معقدةً في كتابه، ثم يُحال مباشرةً إلى كتاب آخر لا يملكه لحلها. لذا، إذا اضطررتُ، لضرورة هذه المسائل، إلى تكرار ما سبق أن ذكرته في كتب أخرى، فأرجو المعذرة ممن يعرفون تلك الكتب، حتى تُزال حيرة من يجهلها؛ فمن الأفضل أن تُعطي من يملك، من أن تمتنع عن إرضاء من يحتاج.
القديس جيروم قال عنه في الفصل 67 الاتي :
اشتهر كبريانوس الأفريقي في البداية كمعلمٍ للبلاغة، ثم اعتنق المسيحية بعد إقناعه من قِبَل الكاهن كايسيليوس، الذي استمد منه لقبه، وتبرع بكل ثروته للفقراء. وبعد فترة وجيزة، رُسِّم كاهنا، ثم أسقفًا لقرطاج. ولا حاجة لسرد أعماله الفذة، فهي أكثر بروزًا من الشمس.
أُستشهد كبريانوس في عهد الإمبراطورين فاليريان وغالينوس، خلال الاضطهاد الثامن، في نفس اليوم الذي استشهد فيه كورنيليوس في روما، ولكن ليس في نفس العام.
====================================
القديس كبريانوس القرطاجي هو نموذج المسيحي المسئول
هو الرجل اللي ساب الملايين عشان المسيح، ولما بقى مسؤول، شال علي كتفه الم بجد. واجه الوباء، واجه الاضطهاد، واجه الانقسام الداخلي، ومات وهو رافع راسه وبيشكر ربنا.
هو مهندس الكنيسة في الغرب، وصوته لسه بيرن في ودان كل دارس للاهوت وللتاريخ نقدر نلخص شخصيته و تعليمه في الامور الاتية :
مركزية الأسقف : الأسقف هو اللي بيجمع الكنيسة حواليه، الأسقف في الكنيسة والكنيسة في الأسقف. مفيش كنيسة من غير أسقف شرعي.
الوحدة : الكنيسة زي رداء المسيح (القميص الذي لا يخاط)، مينفعش نشقه بالبدع والانقسامات.
المحبة العملية : الإيمان مش كلام، الإيمان هو رعاية فقراء، ووقفة وقت الوباء، ومسامحة للأعداء.
الجدية : مفيش تراخي في المسيحية. تغلط تتوب، وتوبة حقيقية مش عجالة و تسرع.
بس و سلام المسيح مع الجميع
====================================
مراجع المقالة :
كلام اغسطينوس :
-Augustine.On Baptism, Against the Donatists (Book II)Translated by J.R. King and revised by Chester D. Hartranft. From Nicene and Post-Nicene Fathers, First Series, Vol. 4. Edited by Philip Schaff. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1887.)
كلام كبريانوس :
-Treatise 11.Exhortation to Martyrdom, Addressed to Fortunatus.
-Treatise 1.On the Unity of the Church.Cyprian of Carthage
-Treatise 3.On the Lapsed.
-Treatises.Translated by Robert Ernest Wallis. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 5. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1886.)
استشهاد كبريانوس :
-Acta Martyrum P. Theodorici Ruinart opera ac studio collecta selecta atque illustrata. Accedunt praeterea in hac editione Acta SS. Firmi et Rustici ex optimis codicibus Veronensibus. Editio juxta exemplar Veronense novis curis quam emendatissime recusa. Ratisbonae MDCCCLIX (1859), p. 261-264.
https://www.ultramontes.pl/cypriani_martyrium.htm
كلام جيروم :
-On Illustrious Men, Chapter 67
-On Illustrious Men, Chapter 53

اكتب رأيك في هذه المقالة