الكنيسة القبطية
بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.================================
الكنيسة القبطية
#في_حب_كنيستي_القبطية
================================
في سطور التاريخ الطويل، بتظهر كنيستنا القبطية زي جوهرة غالية في تاج المسيحية، الكنيسة اللي المسيح نفسه حبها وباركها لما دخل أرض مصر وهو طفل مع أمه العدرا ويوسف النجار، وساعتها مصر بقت ملجأ مقدس ونور منور للعالم كله. من أول يوم وهي شايلة وديعة الإيمان بأمانة كبيرة، وكنيسة عايشة للحق من غير ما تفرط، لدرجة إن كنايس كتير حوالين العالم كانوا بيبصوا عليها كقدوة ونور يهتدوا بيه. أيام الاضطهاد الروماني الوثني، دم شهداءها كان بيترفع لربنا كبخور سماوي، وبعدها لما جه الاضطهاد الخلقدوني و حاول يفرض إيمان و صيغ مش زي ما تسلمت الكنيسة من الرسل و الاباء كيرلس و اثناسيوس، كنيستنا فضلت واقفة وصامدة من غير ما تسيب طريقها بالرغم من عشرات الالاف من شعبها الي قدموا كبخور طاهرة لاجل الامانة الرسولية و الايمان الامين. ولما دخل الغزو الإسلامي ومعاه الضيقات والتحديات، برده ما انحنتش ولا ضيعت أمانتها، فضلت شاهدة للمسيح بالصبر والرجاء. عشان كده كنيستنا القبطية كتبت تاريخها بدم وألم وإيمان، وفضلت دايما دليل حي على محبة المسيح اللي مبتتغيرش، وسور عالي واقف للحق عبر كل العصور و من قراية التاريخ الكنيسة القبطية هي مثال حي و فعلي للمسيح المصلوب و هي تعبير حرفي عن كلام المسيح لما قال (من لا يحمل صليبه و يتبعني فلا يستحقني (متي 10 :38)) و كمان مثال امين اخر لكلام المسيح لما قال (كن امينا الي الموت فأعطيك اكليل الحياة (رؤيا 2 :10))
والبركة دي متجسدتش بس في زيارة المسيح وهو طفل، لكن كملت لما ربنا اختار أرض مصر عشان تكون بداية كنيسة عظيمة على إيد واحد من ورسله، وهو القديس مارمرقس الإنجيلي. مارمرقس هو اللي زرع بذرة الإيمان في الإسكندرية، ومنها النور انتشر للعالم كله. بكده، كنيستنا القبطية مش بس مباركة بزيارة المسيح، لكنها كمان كنيسة رسولية، تسلمت إيمانها مباشرة من رسل المسيح ."
================================
(جذور البركة في الكتاب المقدس)
مصر الكتاب المقدس مذكرهاش بس كأرض تجربة و عبودية بل بردو ذكرها كأرض مباركة من ربنا نفسه و كان منها ناس بشروا مع الرسل و كرزوا معهم و الايات كتير من العهد القديم و الجديد :
ربنا ذكرها بأن هيكون لها مذبح له في وسط ارضها و ان شعبها مبارك :
"فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا. فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ، فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ. فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ، وَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ الرَّبَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً، وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ. وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ، فَيَجِيءُ الأَشُّورِيُّونَ إِلَى مِصْرَ وَالْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ، وَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ الأَشُّورِيِّينَ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثُلُثًا لِمِصْرَ وَلأَشُّورَ، بَرَكَةً فِي الأَرْضِ، بِهَا يُبَارِكُ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلًا: «مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ، وَعَمَلُ يَدَيَّ أَشُّورُ، وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ»." (إش 19: 19-25).
===================
لما حصل جوع في الارض ابراهيم ابو الاباء نزل لمصر كملجئ امن :
"وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا." (تك 12: 10).
إبراهيم رغم نزوله مصر اتعرض لتجربة (زي قصة سارة وفرعون). يعني مصر أرض ملجأ بس كمان فيها صعوبات، وده بينعكس على تاريخ الكنيسة: ملجأ للمسيح، لكن كمان مليانة تجارب وضيقات و ده حقيقي من الاضطهادات الي حصلت علي مر العصور
===================
يوسف الصديق لما بيع لمصر من اخوته مصدر الشر ده تحول لخير و بركة و من مصر انقذ شعبه من الجوع و الفناء ايام المجاعة الي ضربت العالم (تكوين اصحاح 37 الي 41)
و دي صورة حية عن الكنيسة القبطية اللي من وسط اضطهادها بقت سبب بركة للعالم (الرهبنة، اللاهوت، الشهداء).
===================
جسد ارميا النبي اتدفن في مصر في بلدة (تحفنحيس) :
"بَلْ أَخَذَ يُوحَانَانُ بْنُ قَارِيحَ، وَكُلُّ رُؤَسَاءِ الْجُيُوشِ، كُلَّ بَقِيَّةِ يَهُوذَا الَّذِينَ رَجَعُوا مِنْ كُلِّ الأُمَمِ الَّذِينَ طُوِّحُوا إِلَيْهِمْ لِيَتَغَرَّبُوا فِي أَرْضِ يَهُوذَا، الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَالَ وَبَنَاتِ الْمَلِكِ، وَكُلَّ الأَنْفُسِ الَّذِينَ تَرَكَهُمْ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ، مَعَ جَدَلْيَا بْنِ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ، وَإِرْمِيَا النَّبِيِّ وَبَارُوخَ بْنِ نِيرِيَّا، فَجَاءُوا إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ وَأَتَوْا إِلَى تَحْفَنْحِيسَ." (إر 43: 5-7).
وجود قبر نبي زي إرميا بيدل على إن مصر مش غريبة عن شعب الله.
===================
حتي في وصايا ربنا لشعب اسرائيل من الوصايا هي عدم كره المصريين :
"لاَ تَكْرَهْ أَدُومِيًّا لأَنَّهُ أَخُوكَ. لاَ تَكْرَهْ مِصْرِيًّا لأَنَّكَ كُنْتَ نَزِيلًا فِي أَرْضِهِ." (تث 23: 7).
=============================
ده غير مباركة ربنا ليها لما لجئ اليها باركها لما دخلها في كل ركن مشي فيه :
"فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلًا وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ. وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ لكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِل: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْني»." (مت 2: 14-15).
و الاية ديه هي تحقيق حرفي للنبؤة في سفر هوشع :
"«لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَمًا أَحْبَبْتُهُ، وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي." (هو 11: 1).
مصر مش بس أرض مباركة بالأنبياء، لكن كمان احتضنت ابن الله نفسه
==============================
بجانب في سفر اعمال الرسل بيذكر ان من ضمن الناس الي شافوا الرسل و السنة النار في يوم الخمسين كان في منهم مصريين بقوا مسيحين :
"فَرْتِيُّونَ وَمَادِيُّونَ وَعِيلاَمِيُّونَ، وَالسَّاكِنُونَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، وَالْيَهُودِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَبُنْتُسَ وَأَسِيَّا وَفَرِيجِيَّةَ وَبَمْفِيلِيَّةَ وَمِصْرَ، وَنَوَاحِيَ لِيبِيَّةَ الَّتِي نَحْوَ الْقَيْرَوَانِ، وَالرُّومَانِيُّونَ الْمُسْتَوْطِنُونَ يَهُودٌ وَدُخَلاَءُ، كِرِيتِيُّونَ وَعَرَبٌ، نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ اللهِ!»" (أع 2: 9-11).
و كمان من الناس الي بشروا مع بولس الرسول و رفقائه اكيلا و بريسكلا و هو ابلوس و هو يهودي اسكندراني الاصل بقي مسيحي تقي :
"ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أَفَسُسَ يَهُودِيٌّ اسْمُهُ أَبُلُّوسُ، إِسْكَنْدَرِيُّ الْجِنْسِ، رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي الْكُتُبِ. كَانَ هذَا خَبِيرًا فِي طَرِيقِ الرَّبِّ. وَكَانَ وَهُوَ حَارٌّ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ وَيُعَلِّمُ بِتَدْقِيق مَا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ. عَارِفًا مَعْمُودِيَّةَ يُوحَنَّا فَقَطْ. وَابْتَدَأَ هذَا يُجَاهِرُ فِي الْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَهُ أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِّلاَ أَخَذَاهُ إِلَيْهِمَا، وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيق." (أع 18: 24-26).
أبلوس يعتبر أول كارز مصري نعرفه في العهد الجديد.
================================
(شهادة الاباء عبر العصور)
بعد كلام الكتاب المقدس و مباركة المسيح لمصر و شعبها الي من ضمنهم كنيسته القبطية المباركة هنيجي لكلام الاباء عن الكنيسة القبطية و مدرسة الاسكندرية :
قبل عرض الاقتباسات لازم نفهم خلفية تاريخية لمدرسة الإسكندرية:
مكانة كنيستنا القبطية مش بس في رهبانها وشهدائها، لكن كمان في عقولها اللاهوتية الجبارة اللي نوّرت العالم كله. مدرسة الإسكندرية اللاهوتية كانت أول وأهم جامعة مسيحية في التاريخ، ومنها خرج قادة الفكر المسيحي زي القديس كليمندس السكندري والعلامة أوريجانوس والقديس ديديموس الضرير. المدرسة دي هي اللي رسخت قواعد تفسير الكتاب المقدس ودافعت عن الإيمان المستقيم ضد كل الهرطقات
================================
نبدأ بأول شخص و هو القديس يوحنا كاسيان :
في مقدمة مناظرته مع "أبّا موسى"، بيصف القديس يوحنا كاسيان ازاي أن مصر هي المصدر الذي يجب أن ينهل منه الجميع الحكمة الروحية، فبيقول :
"عندما انتقلنا من ضجيج المدن إلى هذه البرية الشاسعة، وجدنا أنفسنا في حضرة قديسين حقيقيين... هؤلاء الرجال الذين، على الرغم من أنهم يعيشون في الجسد، إلا أنهم لا يعيشون حسب الجسد، وبدأوا هنا على الأرض يعيشون حياة السماء... فمن أي مصدر آخر يمكننا أن نستقي بثقة أكبر نظام الانضباط الكامل، سوى من تعاليم وخبرة هؤلاء الذين تدربوا عليه بمثل هذا الكمال؟"
The Conferences, translated and annotated by Boniface Ramsey, O.P. (New York: Paulist Press, 1997), "The First Conference of Abbot Moses," Chapter 1.
================================
القديس يوحنا ذهبي الفم :
في سياق حديثه عن قوة الإيمان وقدرته على تغيير الأماكن، أشار إلى مصر التي كانت غارقة في الوثنية ثم تحولت بفضل المسيحية إلى مكان يضاهي السماء، بفضل رهبانها وقديسيها، فبيقول :
"انظر إلى أرض المصريين، التي كانت في الماضي أم السحرة والمشعوذين... هذه الأرض الآن تتنافس مع السماء. ففي كل مكان تجد أسراب الملائكة في شكل بشري، وجماعات الشهداء، ومجامع العذارى. لقد هُدمت عبادة الشيطان، وأشرق وجه كنيسة المسيح. الصحراء أصبحت أكثر بهاءً من أي مدينة أو فردوس... فهناك تجد أناسًا قد تخلوا عن كل شيء وأتوا ليسكنوا هذه البراري، ويحتضنوا حياة مماثلة لحياة الملائكة."
"Homilies on the Gospel of St. Matthew," Homily 8, Section 5. A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church, First Series, Volume 10
================================
القديس غريغوريوس النزينزي (329 - 390 م) :
في تأبينه للقديس أثناسيوس، يصفه بأنه "عمود الكنيسة" ويصف كرسيه (الإسكندرية) بأنه رأس الكنيسة الجامعة في الدفاع عن الإيمان :
"عندما أمدح أثناسيوس، فإن الفضيلة نفسها هي موضوع مدحي... لقد كان للجميع كل شيء... كان وديعًا، خاليًا من الغضب، رحيمًا، لطيفًا في الكلام، وأكثر لطفًا في طباعه... يا لك من عين للعالم، يا أيها الراعي الأعلى، يا نموذج الفضيلة، ويا عمود الإيمان! ... فعندما كان هو رئيسًا [للأساقفة]، كانت الإسكندرية بحق تُعتبر رئيسة العالم [المسيحي]."
St. Gregory of Nazianzus, Oration 21: On the Great Athanasius.
================================
القديس باسيليوس الكبير (حوالي 329 - 379 م) :
أحد أبرز آباء الكنيسة في القرن الرابع، دافع عن لاهوت الروح القدس، وكان له دور كبير في تنظيم الحياة الرهبانية في آسيا الصغرى (كبادوكيا). في رسالته رقم 207 الموجهة إلى إكليروس قيصرية الجديدة، دافع عن نظام السهرات الليلة والصلوات التي استحدثها في كنيسته، مشيرًا إلى أن هذا التقليد مأخوذ عن كنائس أخرى سبقتهم، وعلى رأسها كنيسة مصر لانها هي اول بلد عملت بهذا النظام فبيقول :
"أما عن الاتهامات الموجهة إلينا بخصوص التسابيح، والتي بسببها يهاجمنا من يريدون إثارة الفزع لدى البسطاء، فجوابي هو هذا: إن العادات المعمول بها الآن في كنيستنا تتوافق مع كل كنائس الله. فالشعب عندنا يبدأ باكرًا في الليل ليأتي إلى بيت الصلاة، وفي تعب وضيقة ودموع متواصلة يعترفون لله. وأخيرًا، يقومون من الصلاة ليبدأوا في ترتيل المزامير. وحينئذ، ينقسمون إلى فريقين ويرتلون المزامير بالتجاوب مع بعضهم البعض... ثم بعد ذلك، يتركون لأحدهم أن يبدأ اللحن، ويردده الآخرون. وهكذا، بعد أن يقضوا الليل في تراتيل متنوعة، يصلون بين الحين والآخر، وعندما يبزغ نور النهار، يرفعون جميعًا، كأنما بصوت واحد وفم واحد، مزمور الاعتراف (المزمور خمسون) للرب، وكل واحد منهم يطبق كلمات التوبة على نفسه.
فإن كنتم سترفوضننا بسبب هذه الأمور، فإنكم سترفضون المصريين ، و سترفضون سكان المدن الخمسة او بعبارة اخري بعبارة أخرى أنتم ترفضون كل من صار عندهم سهر الليل والصلوات وتسابيح المزامير
والذين تُعد السهرات والصلوات وترتيل المزامير المشترك كرامةً لهم."
"Letter 207: To the Clergy of Neocaesarea," in A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church, Second Series, Volume 8, edited by Philip Schaff and Henry Wace (New York: Christian Literature Publishing Co., 1895).
================================
القديس اثناسيوس الرسولي في مقدمة كتابه حياة انطونيوس لما كان بيبشر في بلاد الغال (فرنسا) اثناء نفيه قال خدوا التعاليم القبطية و الشخصية المصرية العظيمة الاب انطونيوس كمثال لحياتكم و طبقوه :
لقد طلبتم مني أن أكتب لكم عن سيرة الأب المبارك أنطونيوس، لكي تتعلموا أنتم أيضًا كيف تقتدون به، ولكي تعرفوا أي رجل كان. لقد قبلت طلبكم هذا بسرور كبير... لأن مجرد تذكُّر أنطونيوس هو عون ومنفعة عظيمة لي. وأنا أعلم أنكم، بمجرد سماعكم [سيرته]، سوف تعجبون بهذا الرجل، وسترغبون في محاكاة عزمه. لأن حياة أنطونيوس هي مثال كافٍ للرهبان
"The Life of Antony," in A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church, Second Series, Volume 4, edited by Philip Schaff and Henry Wace (New York: Christian Literature Publishing Co., 1892). (See Preface and Section 14).
================================
و بردو القديس الانبا هيلاري بينقل عنه القديس جيروم بيقول ان مصر هي مصدر تعاليم الرهبة لكل العالم المسيحي فبيقول :
بعد فترة قصيرة من رحيله [من عند أنطونيوس]، تم أسر أنطونيوس المبارك وسجنه... وكان هيلاريون يقول كثيرًا لتلاميذه: 'لقد عدتُ إلى فلسطين قبل أن يُسفك دم الشهداء الحقيقيين في مصر.' كان يبلغ من العمر حينها عشرين عامًا. وعند عودته، وجد أن والديه قد توفيا، فوزع ميراثه على إخوته والفقراء، ولم يحتفظ لنفسه بشيء على الإطلاق، خوفًا من عدو الإنسان، ومتذكرًا قول الرب... ومثال أنطونيوس كان ماثلاً أمامه
St. Jerome, "The Life of St. Hilarion," in A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church, Second Series, Volume 6. (Section 3).
================================
القديس اغسطينوس بيتكلم عن ان سيرة القديس انطونيوس غيرت حياته كليا خلته يتوب هو و كتير من الغربيين بسبب جمالها و عمقها و قوة تعاليم القديس انطونيوس فا بيقول في كتابه الاعترافات :
"ثم شرع [بونتيشيانوس] يحدثنا عن أنطونيوس، راهب مصر، الذي كان اسمه لامعًا جدًا بين عبيدك، ولكننا كنا نجهله حتى تلك الساعة. وعندما اكتشف ذلك، أطال الحديث في هذا الموضوع، ليُعرّفنا على هذا الرجل العظيم الذي لم نكن نعرفه، وكان يندهش من جهلنا هذا... لقد كنا مذهولين ونحن نسمع عن عجائبك المؤكدة، التي حدثت في الزمن القريب، وتكاد تكون في أيامنا، في الإيمان القويم والكنيسة الجامعة."
وبيصف أغسطينوس تأثير القصة عليه بيقول : "وبينما كان يتحدث، كنتُ ألتفت إلى أعماقي... ووضعتُ كل بؤسي أمام عيني نفسي... يا رب، بينما كان قلبي يتأمل هذه الأمور، وكنت ألوم نفسي بمرارة أشد من أي وقت مضى، التفتُ إلى أليبوس وقلت له: 'ماذا نفعل؟ يقوم الأمّيون ويختطفون الملكوت، ونحن بعلمنا هذا، وبلا قلب، نتردى في الجسد والدم!'"
St. Augustine, The Confessions, Book VIII, Chapter 6.
================================
القديس جيروم بردو من الاباء الي مدحوا الكنيسة القبطية لانها جه مصر و قعد فيها و كان تلميذ القديس ديدموس الضرير :
في رسالته رقم 22 إلى أوستوكيوم، وهو يشجعها على حياة البتولية، يقدم لها مثال رهبان مصر كأعلى نموذج للكمال المسيحي :
"إني لا أتحدث عن عبيد الله الذين، كل واحد في صومعته، يعيشون حياة سماوية بالفعل... سأتحدث عن النوع الذي يعيش في جماعات. أولاً، لا يُسمح لأي شاب بالدخول إلا إذا تم اختباره بمشقات كثيرة... إنهم لا يأكلون شيئًا مطبوخًا... عملهم هو الصلاة والقراءة. بعد الساعة التاسعة (3 ظهرًا)، يجتمعون لترتيل المزامير... وبعد أن تنتهي الخدمة ويجلسون، يرفع الأب صوته ويعم الصمت. يشرح لهم الكتاب المقدس... وبعد انتهاء العظة، ينهض الأب ويختم الاجتماع بالصلاة، ثم يُصرف الجميع إلى زلاياتهم."
St. Jerome, "Letter 22: To Eustochium," in A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church, Second Series, Volume 6.
================================
المؤرخ و الاسقف يوحنا النيقيوسي في تأريخه بيذكر شجاعة و امانة المصريين في حفظ ايمانهم ضد الاضطهاد الوثني :
"وفي تلك الأيام، صدر أمر من الإمبراطور دقلديانوس بعبادة الأوثان في كل أنحاء العالم... وفي كل المدن والأقاليم، كان حكام الولايات يجبرون المسيحيين على تقديم الذبائح للأصنام. ولكن أهل مصر، الذين كانوا أكثر غيرة في إيمانهم بالله من جميع الشعوب الأخرى، لم يلتفتوا إلى هذا الأمر، بل ثبتوا في إيمانهم الأرثوذكسي بالسيد المسيح. ولهذا السبب، استشهد منهم عدد لا يحصى من الرجال والنساء والأطفال."
The Chronicle of John, Bishop of Nikiu, translated by R. H. Charles (London: Williams & Norgate, 1916), Chapter 73.
================================
المؤرخ الكنسي سوزومين (حوالي 400 - 450 م) :
في وصفه للرهبان المصريين، بيقول :
"لقد كان المصريون، أكثر من أي شعب آخر، جادين في هذه الأمور [النسك والرهبنة]، ووجدوا فيها متعة. ومن مصر انتشر هذا النمط من الفضيلة إلى فلسطين وسوريا وآسيا الصغرى، بل وفي كل أوروبا وإفريقيا تقريبًا.
... لقد بلغوا درجة عالية من الفلسفة [الحكمة الروحية]، حتى أنهم كانوا قادرين على تهدئة الأهواء الجامحة للنفس، وكبح جماحها... وبسبب نقاء قلوبهم، كانوا يتنبأون بالأحداث المستقبلية، ويُمنحون نعمة صنع المعجزات، مثلما فعل الرسل القديسون. وفي الحقيقة، لم يكونوا أقل منهم في الفضيلة."
Sozomen, Ecclesiastical History, Book I, Chapter 12.
================================
الاب بندكت النورسي (حوالي 480 - 547 م)
بندكت معروف إنه "أبو الرهبنة الغربية"، وهو اللي أسس الرهبنة البندكتية اللي غيّرت وش أوروبا في العصور الوسطى. في "قانون الرهبنة" اللي عمله علشان ينظم حياة الرهبان، بيقول بوضوح إن القانون ده مجرد "بداية" للي لسه مبتدئين. لكن اللي عايز يوصل للكمال الحقيقي، لازم يرجع لتعاليم الآباء الشرقيين، وبالذات المصريين :
وأي كتاب من كتب العهدين القديم والجديد الموحى بها ليس قاعدة مستقيمة وصحيحة للحياة البشرية؟ أو أي كتاب لآبائنا القديسين الكاثوليك لا يعلن بقوة كيف يمكننا أن نسير في الطريق المستقيم للوصول إلى خالقنا؟ وعلاوة على ذلك، فإن مناظرات الآباء (لكاسيان)، ومؤسساتهم، وحيواتهم، وكذلك قانون أبينا القديس باسيليوس، ما هي إلا أدوات للفضيلة للرهبان الصالحين والطائعين. أما بالنسبة لنا نحن الكسالى والضعفاء والمهملين، فهي سبب للخجل والارتباك.
إذن، أيها الراغب في الإسراع نحو الوطن السماوي، تمّمْ، بمعونة المسيح، هذه القاعدة الصغيرة المكتوبة للمبتدئين. وعندها، بحماية الله، ستصل أخيرًا إلى القمم الأعلى من التعليم والفضائل التي ذكرناها أعلاه."
بندكت نفسه أشار بشكل مباشر لكتب زي "مناظرات ومؤسسات" القديس يوحنا كاسيان، واللي كانت تسجيل حي لتعاليم رهبان مصر. كمان رجع لقانون القديس باسيليوس اللي هو نفسه اعترف إنه اتأثر بالرهبنة المصرية. وده بيورينا بوضوح إن مصر كانت المصدر الأصلي اللي أي حد بيدور على الكمال الرهباني لازم يبص عليه.
================================
القديس ساويرس الانطاكي و هو بيتكلم عن الكنيسة القبطية بعد الانقسام الخلقدوني المشئوم بيقول ان الكنيسة القبطية هي حصن الارثوذكسية للعالم و حصن الايمان المستقيم الامين لكل المسكونة :
و هو في منفاه في مصر لما كان بيهاجم صيغة "الطبيعتين" التي أقرها مجمع خلقيدونية، كان دائمًا يستشهد بأمانة المصريين في الحفاظ على صيغة القديس كيرلس "طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة" (μία φύσις τοῦ θεοῦ λόγου σεσαρκωμένη)
فا بيقول :
"ولكن شعب مدينة الإسكندرية العظيمة، الذي تربّى منذ البداية على تعاليم الإنجيلي العظيم مرقس، والذي سُقي بتعاليم أثناسيوس وكيرلس وغيرهم من الأرثوذكسيين، لم يحتمل هذه الهرطقة [الخلقيدونية]... بل أظهروا غيرة إلهية وثبتوا في الإيمان الذي تسلموه، محتملين كل أنواع العذابات من أجل الحفاظ على أمانة اعترافهم."
Severus of Antioch, Homiliae Cathedrales
و في هجومه علي هرطقة يوحنا النحوي كان بيهاجم بردو اصحاب الطبيعيتن و بيضرب المثل بامانة كنيسة الاسكندرية ضد خيانة كل من كانوا في خلقدونية للتعليم الابائي :
"إن أولئك الذين اجتمعوا في خلقيدونية تجرأوا على إهانة كيرلس العظيم ذي الذكر الإلهي، بينما هم يتظاهرون بتكريمه. لقد قبلوا رسالته [طومس] التي تتحدث عن 'طبيعتين بعد الاتحاد'، وهو الأمر الذي حاربه كيرلس طوال حياته... ولكن الكنيسة الحقيقية، التي ثبّتها المصريون وغيرهم من الأرثوذكسيين في الشرق، رفضت هذا التعليم المبتدع وتمسكت بالإيمان الواحد الذي سُلِّم مرة للقديسين."
Contra Impium Grammaticum
================================
كنيستنا القبطية مكنتش بس بتحافظ على الإيمان، دي كانت بتشكّله وتصيغه للعالم كله. في مجمع نيقية، كان البابا أثناسيوس الرسولي هو بطل الإيمان اللي وقف ضد آريوس ودافع عن ألوهية المسيح. وفي مجمع أفسس، كان البابا كيرلس الأول (عمود الدين) هو اللي دافع عن كرامة السيدة العذراء ولقبها كـ "والدة الإله" (ثيؤطوكوس). كنيستنا هي اللي صاغت قانون الإيمان اللي كل كنايس العالم بتصلي بيه لحد النهاردة
فا من كل هذا العرض الكنيسة القبطية هي حق و حقيقي كنيسة المسيح الجامعة الحقيقة و هي كنيسة المسيح الامينة بصرامة علي كل تسليم ابائي و رسولي و انه من التاريخ مأذتش اي شعب او كنيسة ولا خانت الامانة الرسولية ولا تعاونت مع هراطقة ولا كانت عبدة للاباطرة بل قاومت كل ما هو ضد الايمان و بقيت امينة و لو علي حساب عشرات الالاف من دم شعبها و ولادها هي و اخواتها في الايمان.
================================
لحد هنا اكون وصلت لنهاية الموضوع
و سلام ملك السلام يكون مع جميعكم.

اكتب رأيك في هذه المقالة