ديسقورس حامي الارثوذكسية المستقيمة

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#تاريخ_كنسي
================================
ديسقورس حامي الارثوذكسية المستقيمة
================================
بعض من كلام ديسقورس في دفاعه عن نفسه ضد اتهامات مجمع خلقدونية

وقتها من كانوا مع لاون بطرك روما كانوا بيتهموه إنه مهرطق، فكان لازم يرجع لأصل الإيمان ويقولهم أنا مش جايب حاجة من عندي. فوقف وقال :
​"أنا معي الآباء، أثناسيوس، وكيرلس، وغريغوريوس. أنا لا أخرج عن إيمانهم قيد أنملة. إن حُرمت، فليُحرَموا معي."

يعني بيقول الإيمان اللي بدافع عنه ده هو هو نفس إيمان أبطال الكنيسة اللي انتوا بتعترفوا بيهم : أثناسيوس وكيرلس وغريغوريوس. أنا ماشي وراهم بالحرف، فلو كلامي غلط يبقى هما كمان كانوا غلط، ولو هتحرموني يبقى لازم تحرموهم معايا". دي كانت حركة قوية جدا عشان يثبت إن موقفه هو الموقف الأرثوذكسي الأصلي.
=========================
رسالة لاون كانت بتقول إن المسيح "في طبيعتين"، والبابا ديسقوروس شاف إن دي صيغة خطر وممكن ترجعنا لتعليم نسطور اللي بيفصل بين لاهوت المسيح وناسوته. فلما سألوه عن رأيه، كان واضح ومباشر :
​"إن طومس لاون يخالف إيمان أثناسيوس وكيرلس."

يعني بيقول الرسالة دي مش ماشية مع تعليم كيرلس عمود الدين ولا أثناسيوس حامي الإيمان. وبما إن إيمانهم هو أساس الكنيسة، يبقى الرسالة دي فيها مشكلة ولازم تترفض. هو شاف إنها بتبوظ عقيدة الاتحاد الكامل بين اللاهوت والناسوت.
=========================
لما حاولوا يضغطوا عليه عشان يقبل صيغة "في طبيعتين" :
​هنا كانت النقطة الفاصلة في الخلاف كله. هما كانوا عايزين منه يعترف بصيغة "في طبيعتين"، لكن هو شرح الفرق اللاهوتي الدقيق اللي متمسك بيه، وقال:
​"أنا أقبل صيغة 'من طبيعتين'، ولكني لا أقبل 'في طبيعتين' لن اتجاسر في تقسيم الرب يسوع في اثنين بعد الاتحاد"

قال أنا موافق إن الاتحاد حصل "من طبيعتين"، يعني لاهوت كامل وناسوت كامل اتحدوا مع بعض. لكن بعد الاتحاد ده بقى عندنا "طبيعة واحدة متجسدة"، مش "في طبيعتين" كأنهم حاجتين منفصلين جوه المسيح. كان خايف إن كلمة "في طبيعتين" دي معناها إن كل طبيعة شغالة لوحدها، وده يرجعنا تاني لمشكلة نسطور.
=========================
لما اتهموه إنه هرطوقي زي أوطيخا (اللي كان بيقول إن الناسوت داب في اللاهوت) :
​الاتهام ده كان عشان يصوروه على إنه هرطوقي. لكن البابا ديسقوروس كان رافض لتعليم أوطيخا ده ، ووضح إيمانه بالتجسد الحقيقي :
​"إن كان أوطيخا يتمسك بآراء تخالف عقيدة الكنيسة، فهو يستحق ليس فقط الحرمان بل والنار أيضًا. ولكن همي هو الإيمان العام، إيمان الكنيسة الجامعة."

يعني بيقولهم : "لو أوطيخا ده بيقول كلام غلط، يبقى يستاهل الحرق مش بس الحرمان. أنا مش بدافع عن شخص، أنا بدافع عن إيمان الكنيسة كلها". وبكده فصل نفسه عن أي هرطقة، وأكد إن قضيته هي الحفاظ على العقيدة السليمة اللي بتؤمن باتحاد حقيقي وكامل بدون ما الناسوت يختفي أو يدوب.

و اكد ده مرة تاني لما لعن نسطور و اوطاخي :
أنا لا ألعن أحدًا، ولا أقبل لعن أحد لمجرد الاختلاف، إنما ألعن نسطور وأوطيخا وكل من يتبع بدعتهم

أنا أتمسك بما علّمه كيرلس. لا أقبل نسطور، ولا أقبل أوطيخا. أمّا الذين يزيدون على إيمان نيقية أو يغيّرونه، فليكن عليهم الحرم

فا هو نفي عن نفسه كل الاتهام بدل المرة تلاتة

حتي ديسقورس لما حاولوا اكتر يتهموه ظلم بالهرطقة قلهم نصا :
إن كنت أتمسك بالإيمان القويم، فلماذا تدينونني؟ أنا متمسك بتعليم الآباء القديسين. أنا لا أقبل أن يُزاد شيء على إيمان نيقية، ولا أن يُنقص منه شيء. لقد علّمني القديس كيرلس أن نعترف بطبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد. هذا ما ورثناه من الآباء، وهذا ما سأتمسك به حتى النفس الأخير."

"إنكم تدينونني لا لأني هرطقت، بل لأني لم أوقّع على ما أضفتموه. أنا أدنت نسطور وأدنت أوطيخا، لكني لن أدين كيرلس الكبير الذي علّم الطبيعة الواحدة لله الكلمة المتجسد. أنتم لم تجدوا عندي خطأ في الإيمان، لكنكم تريدون أن أغيّر ما تسلمناه."

أنا لا أقبل أوطيخا ولا نسطور. لا أنتمي إلى أوطيخا ولا إلى نسطور. إنني أؤمن بتعليم معلمي كيرلس : طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد. هذا هو إيماني، وهذا ما تسلمته من الآباء. فإذا كان أحد يتبنى تعليمًا آخر، إن كان أوطيخا أو نسطور، فأنا أرفضه."
=========================
لما صدر الحكم ضده بالخلع والنفي :
​بعد كل المحاولات دي، صدر الحكم ضده. هو كان شايف إن كل ده بيحصله مش عشان أي غلطة شخصية، لكن لأنه رفض يتنازل عن إيمانه. فقال كلمته الأخيرة في المجمع :
​"هذا الحكم هو لأجل الإيمان."

يعني بيقول إن كل اللي بيحصل ده تمنه عشان متمسك بالعقيدة الصح، وإن محاكمته دي في جوهرها محاكمة للإيمان الأرثوذكسي اللي ورثه عن القديس كيرلس والآباء.

و من رسايله بعد نفيه لشعبه بيقول :
إنهم بهذا يحيون بدعة نسطور من جديد. إن قولهم في طبيعتين بعد الاتحاد يجعل من المسيح اثنين. أما نحن فنقول مع الآباء : من طبيعتين صار اتحاد واحد غير منفصل، طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد."
و هنا بيذكر السنكسار القبطي قصة إن لما ديسقورس مرضخش للكذب الخلقدوني و رفض التوقيع علي الطومس الملعون إنه تعرض للاذية و الضرب الشديد من اتباع الكذب الخلقدوني :
ولما لم يوافقهم [أي الأساقفة الخلقيدونيين] على رأيهم الفاسد، ولم يوقع معهم، تقدمت الملكة بولخيريا وضربته على فمه، فتناثرت أسنانه. ثم أمرت جندها، فنتفوا شعر لحيته، وضربوه ضربًا موجعًا. فاحتمل القديس ذلك بصبر، وهو يقول : «من أجلك نمات كل النهار».

​ثم جمع الأب الضرسين مع شعر لحيته، وأرسلهما إلى شعبه بالإسكندرية مع رسالة يقول فيها: «هذه ثمرة جهادي لأجل الإيمان. اعلموا أنه قد نالتني آلام كثيرة في سبيل المحافظة على إيمان آبائي القديسين»
=========================
من قرارات و نتائج خلقدونية ؛
عزل و نفي ديسقورس بطريرك الإسكندرية (لأنه رفض حضور الجلسة الرابعة وعدم توقيعه على الطومس) مع إعطاء وقت لتعيين بابا جديد من الحاكم
إعادة ثيودوريتوس القورشي المهرطق الي كرسيه بعد أن لعن نسطور
إعادة إيباس الرهاوي المهرطق الي كرسيه بعد أن لعن نسطور
تثبيت لاون بطريرك روما كرئيس في الإيمان و تأكيد القرار الثالث من مجمع القسطنطينية باعطأء كرسي القسطنطينية كرامة متساوية لروما مع تأكيد إنها عاصمة الإمبراطورية في الشرق (مع تحفظ الخلقدون شرق و غرب على القانون ٢٨ ده).
تصديق الطومس الخاص بلاون و الاعتراف بالمسيح في طبيعيتن بعد الاتحاد (في خيانة لتعليم الاباء من طبيعيتن)
=========================
مراجع المقالة :
(1) Schwartz, E. (Ed.). (1933). Acta Conciliorum Oecumenicorum (ACO). Tomus II: Concilium Universale Chalcedonense, Volumen I (Pars 1 & 2). Walter de Gruyter.

جلسات المجمع : (2)
​Actio I (الجلسة الأولى) : ACO II, Vol. 1, Pars 1, pp. 68–195.
​Actio III (الجلسة الثالثة) : ACO II, Vol. 1, Pars 2, pp. 28–30.

(3) Paraphrased from Acts, Session VI

(4) Price, R., & Gaddis, M. (Trans. & Eds.). (2005). The Acts of the Council of Chalcedon (Vol. 1-3). Liverpool University Press. (Series: Translated Texts for Historians, Vol. 45).

(5) السنكسار القبطي ذكري نياحة القديس ديسقورس
Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments