الشهيد الحارث بن كعب و الشهداء الحميريون
سنة 523 ميلادية مسك حاكم مجرم و دموي حكم مملكة يهودية في نجران و اليمن اسمه ذا نواس هذا الملك لما مسك الحكم ارتكب جرائم بشعة ضد المسيحين الميافيزين في بلاد حمير
بلاد حمير اللي هي بلاد اليمن وصلت لها المسيحية من القرن الأول على إيد القديس الرسول برثلماوس اللي بشر هناك وكمان في بلاد الحجاز وساب لهم نسخة من إنجيل متى واللي لقاها بعد كده العلامة بنتينوس مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية لما زار البلاد دي في القرن التاني والمسيحية انتشرت جامد في نجران وظفار ومأرب وحضرموت وبقت نجران مركز إيبارشية أرثوذكسية مستقيمة في أول القرن السادس
========================
الواقعة بتاعت الشهداء معتمدة علي نصوص كتير منهم نص رسالة القديس سمعان في شأن شهداء الحميريين و مصادر اخري سريانية بجانب تأريخ مؤرخ مسلم مثل الطبري :
من سمعان، أسقف بيت أرشم، إلى سمعان، رئيس شمامسة جبلة المحبوب.
ليعلم إكرامكم بالمصيبة التي حلت بنا من أجل خطايانا، والتي أصابت مسيحيي حمير. فإن يهوديًا طاغية، اسمه مسروق [لقب ذو نواس]، قد مَلَكَ عليهم وقام باضطهاد لم يُسمع بمثله من قبل. إنه يُخيّر المسيحيين بين أن يكفروا بالمسيح ويصيروا يهودًا، أو أن يموتوا ميتات شنيعة. وقد كتبت إليكم لكي تُعلِموا الآباء القديسين والأساقفة المكرّمين في دياركم، وكذلك رئيس أساقفة الإسكندرية، لكي يصلّوا من أجل مسيحيي حمير الذين تبقّوا، ولكي يطلبوا من ملك الروم أن يتحرك لمساعدة هؤلاء البؤساء."
حصار نجران وحرق الكنيسة :
"عندما حاصر هذا الطاغية مدينة نجران، خرج إليه بعض القسس والرهبان حاملين الإنجيل المقدس لطلب السلام. فأمرهم أن ينكروا المسيح ويعترفوا بأن الله ليس له ابن. ولما رفضوا، قال لهم: 'إذن، ذوقوا الموت في كنيستكم التي بنيتموها له'. ثم أمر جنوده أن يجمعوا كل الكهنة والشمامسة وبنات العهد [الراهبات] وكل من التجأ إلى الكنيسة، وأن يملأوها بالحطب ويضرموا فيها النار. فاحترقوا جميعًا وهم يصلّون ويرتلون المزامير، وقد بلغ عددهم ألفي نفس."
استشهاد الحارث بن كعب (آريثاس) وشيوخ المدينة :
"ثم استدعى الملك الحارث بن كعب، شيخ المدينة، وكان يبلغ من العمر خمسة وتسعين عامًا، مع ثلاثمئة وأربعين من أعيان المدينة. وقال لهم: 'لقد سمعت عن حكمتكم وشجاعتكم. اكفروا الآن بهذا المسيح الذي خدعكم، وأنقذوا أنفسكم'. فأجابه الحارث: 'لقد عرفنا المسيح، الإله الحق، وهو الذي يمنحنا الحكمة والشجاعة والقوة لنحتملك أنت وأفكارك الشريرة'. فغضب الملك وأمر بقطع رؤوسهم جميعًا على ضفة الوادي. وكان الحارث آخر من قُتل، وبعد أن صلى، قُطعت رأسه."
شهادة امرأة حُرّة وابنها الصغير (القصة الأشهر في الرسالة) :
"ثم أُحضرت أمامه امرأة من أشراف المدينة اسمها حُرّة ، وكان لها ابن صغير يبلغ من العمر ثلاث سنوات. أمرها الملك أن تنكر المسيح. فسألت الصبي: 'يا بني، ماذا تختار؟ الموت مع المسيح أم الحياة مع هؤلاء اليهود؟'. فصرخ الصبي بصوت عالٍ: 'أنا مسيحي! لن أنكر ربي يسوع!'.
ولما سمع الملك كلام الصبي، التفت إليه وقال: 'تعال إليّ يا بني، وسأعطيك جوزًا وتينًا'. فأجابه الصبي: 'اذهب أنت وجوزك وتينك إلى الجحيم! أنا لن آكل طعام اليهود، بل أريد أن أذهب مع أمي إلى الكنيسة لأتناول القربان المقدس'.
عندئذٍ، امتلأ الملك غيظًا وأمر أن يُذبح الصبي. فأخذوه من حضن أمه، فصرخت الأم: 'يا بني، لا تخف. ساعة واحدة وستكون في حضن إبراهيم'. وبعد أن ذُبح الصبي، أمر الملك بإلقاء أمه في حفرة مليئة بالنار المتقدة، وهكذا نالت إكليل الشهادة."
بحسب المؤرخ الطبري عدد شهداء اليمن و نجران اكتر من 20 الف نفس ذبحت
و بحسب المصادر السريانية قرابة 4000 شهيد مبارك
========================
مراجع :
(1) الأنبا يؤانس : الاستشهاد في المسيحية.
(2) باقات عطرة من سير الأبرار والقديسين، صفحة 136-137.
(3) The Book of the Himyarites: Fragments of a Hitherto Unknown Syriac Work, ed. Axel Moberg (Lund, 1924).
(4) تاريخ الطبري
(5) (تأريخ زكريا البليغ أسقف ميليتين (الكتاب التامن-الفصل التالت

اكتب رأيك في هذه المقالة