المؤرخ هيجيسيبوس | أبو التاريخ الكنسي

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
=======================================
المؤرخ هيجيسيبوس
=======================================
الفصل الاول : الاصل و التمهيد
كلنا عارفين يوسابيوس القيصري إنه أبو التاريخ الكنسي، صح ؟ بس الحقيقة إن يوسابيوس نفسه كان بينقل من مؤرخ عظيم قبله المؤرخ ده هو هيجيسيبوس.
هيجيسيبوس ده هو الجد الأكبر لمؤرخي الكنيسة. هو أول واحد فكر يجمع تراث الرسل ويسافر من بلد لبلد عشان يتأكد إن الإيمان اللي استلمه المسيحيين هو هو في كل مكان. هو حلقة الوصل بين عصر الرسل (اللي شافوا المسيح) وبين عصر الآباء المدافعين و تلاميذ الرسل و من بعدهم من الاباء الفلاسفة و يعتبر ابو التاريخ الكنسي الفعلي
هيجيسيبوس (Hegesippus).
اسم يوناني، بس الراجل ده بنسبة مكنش يوناني الأصل كل الدلائل والمؤرخين (زي يوسابيوس و جيروم) بيقولوا إنه كان يهودي بقي مسيحي. يعني اتولد يهودي، وعاش في بيئة يهودية، وبعدين آمن بالمسيح
ليه قلنا كده ؟ لأنه كان خبير جدا في العادات اليهودية، وكان بيعرف عبري وسرياني، وكان بيقتبس من إنجيل العبرانيين (نسخة أرامية لإنجيل متى كانت منتشرة بين المسيحيين من أصل يهودي). وكمان كان عارف تفاصيل دقيقة عن أورشليم والهيكل متخطرش على بال حد يوناني وثني.
العلماء و الباحثين قعدوا يحسبوا تاريخ ميلاده لقوه اتولد حوالي سنة 110 ميلادية (أو شوية بعدها). يعني يعتبر من الآباء الرسوليين أو الجيل اللي لِحق تلاميذ الرسل
تنيح بسلام حوالي سنة 180 ميلادية. يعني عاش في القرن الثاني بامتياز.
في الغالب اتولد وعاش شبابه في اسرائيل، وتحديدا قريب من أورشليم
عاش في فترة صعبة جدا. الفترة دي كانت الكنيسة فيها لسه في البداية، والبدع و الهرطقات بدأت تطل براسها زي التنانين. الغنوسية و الدوستية و الماركونية كانت منتشرة جدا
هو قرر ميكونش مجرد مؤمن عادي، قرر يكون باحث عن الحقيقة و كتب تأريخه الي هو عبارة عن مذكرات فيها كل شئ شافه و سمعه مش بترتيب يوسابيوس لكنها كنوز تاريخية قيمة جدا في فضح اكاذيب الهراطقة و حفظ الايمان كما هو مسلم من القديسين و الاباء.
=======================================
الفصل التاني : الرحلة الكبيرة من الشرق الي الغرب
و هنا بنشرح ما قاله يوسابيوس القيصري في نقله لتأريخ هيجيسيبوس.
هيجيسيبوس ده كان رحالة بيتنقل بين الكنايس المختلفة و البلاد المختلفة لان في الوقت ده طلع ناس اسمهم الغنوسيين (زي فالنتينوس ومارسيللو)، دول كانوا بيقولوا فيما معناه : إحنا عندنا أسرار خاصة المسيح قالها لينا في الدرى ومحدش يعرفها غيرنا. هيجيسيبوس عشان يرد علي اكاذيبهم و هرطقاتهم قرر يلف الكنائس الكبيرة اللي أسسها الرسل بنفسهم، يسجل و يشوف هل الأساقفة اللي هناك استلموا الكلام الغريب ده ولا لأ.
المحطة الأولى كانت (كورنثوس - اليونان) : سافر بالمركب ونزل في كورنثوس. هناك قعد مع الأسقف بتاعها وكان اسمه بريموس (Primus).
قعدوا يتكلموا أيام طويلة، واكتشف هيجيسيبوس إن إيمان كنيسة كورنثوس سليم ومطابق لإيمان الرسل فا فرح جدا بده و سجله
المحطة الثانية كانت (روما - إيطاليا) : دي كانت التفاحة الكبيرة وقتها. وصل روما وهناك قعد وقت كبير يسجل كل شئ يسمعه من المؤمنين و الكهنة.
وصل أيام البابا أنيسيتوس (Anicetus) (حوالي 155-166م).
وكان معاه شماس اسمه ألوثيروس (اللي بقى بابا بعدين).
وفضل قاعد في روما لحد أيام البابا سوتير (Soter) وبعده البابا ألوثيروس (Eleutherus).
هيجيسيبوس خرج بقاعدة ذهبية كتبها في مذكراته و ده نقله يوسابيوس في تاريخه الكنسي الكتاب الرابع الفصل 22 و قال :
لقد ترك هيجيسيبوس، في كتب المذكرات الخمسة التي وصلت إلينا، سجلاً كاملاً لآرائه الخاصة. ويذكر فيها أنه التقى في رحلته إلى روما بعدد كبير من الأساقفة، وأنه تلقى نفس العقيدة من الجميع. ومن المناسب أن نسمع ما يقوله بعد أن أبدى بعض الملاحظات حول رسالة إكليمندس إلى أهل كورنثوس.
كلامه هو كما يلي: واستمرت كنيسة كورنثوس على الإيمان الصحيح إلى أن أصبح بريموس أسقفًا على كورنثوس. وتكلمت معهم في طريقي إلى رومية، وأقمت عند أهل كورنثوس أيامًا كثيرة، انتعشنا فيها بعضنا البعض في التعليم الصحيح.
ولما جئت إلى رومية مكثت هناك إلى أنيسيتوس الذي كان شماسه ألوثيروس. وخلف أنيسيتوس سوتر، وهو إليوثيروس. في كل خلافة، وفي كل مدينة مقامة، التي يكرز بها بالناموس والأنبياء والرب.
=======================================
الفصل الثالث : اعماله
هيجيسيبوس كتب عمل موسوعي ضخم، بس للأسف الكتاب ده ضاع مع الزمن وموصلش لينا كامل. اللي وصلنا منه مقتطفات ( و تعتبر ثمينة زي الدهب حتي لو مقتطفات) حفظها لينا يوسابيوس القيصري في كتابه تاريخ الكنيسة الي بقتبس منه.
اسمه باليوناني Hypomnemata
(هيبومنيماتا)، وتترجم بالعربي المذكرات أو الذكريات
كان عبارة عن 5 كتب (أجزاء)
مش كتاب تاريخي مرتب بالسنين (مش زي يوسابيوس 1، 2، 3..)، لا. كان أسلوبه أقرب للخواطر أو المظاهرات الدفاعية. كان بيدافع عن صحة الإيمان التقليدي ضد البدع و كان أسلوبه بسيط لكن عميق في توصيل المضمون الكامل
الكتاب ده كان كنز معلومات عن :
تاريخ الكنيسة في أورشليم.
قصص استشهاد الرسل وأقاربهم.
قوائم الأساقفة (أول واحد يعمل شجرة عيلة للأساقفة)
الرد على الهرطقات اليهودية والمسيحية.
=======================================
ديه بعض من القصص العظيمة الي كتبها هيجيسيبوس و سجلها يوسابيوس عنه :
اول قصة هي قصة استشهاد القديس يعقوب البار (أخو الرب (المسيح له اخوة بالجسد معناه ولاد خالته مريم اخت العذراء مريم القديسة لان عند اليهود ولاد الخالة او العمة يعتبروا اخوة مش اخوته من نفس الام)
دي أشهر قصة رواها هيجيسيبوس و كلها جمال.
مين يعقوب ؟ ده أول أسقف لأورشليم، وكانوا بيسموه البار من كتر قداسته حتى اليهود كانوا بيحترموه.
وصف هيجيسيبوس ليه انه بار و محبوب و مقدس من بطن امه و حكي قصته قال عنه الاتي في الكتاب التاني الفصل 23 من تاريخ الكنيسة :
تولى يعقوب أخو الرب رئاسة الكنيسة مع الرسل. لقد أطلق عليه الجميع اسم البار منذ زمن مخلصنا إلى يومنا هذا؛ لأنه كان هناك كثيرون يحملون اسم يعقوب.
كان مقدسا من بطن أمه. ولم يشرب خمرا ولا مسكرا ولا أكل لحما. ولم يعل موسى على رأسه. ولم يدهن بالزيت ولم يغتسل.
سمح له وحده بالدخول إلى القدس. لأنه لم يكن يلبس ثيابا من الصوف بل من الكتان. وكان من عادته أن يدخل الهيكل وحده، وكثيرًا ما كان يجده جاثيًا على ركبتيه يتوسل المغفرة للناس، حتى أصبحت ركبتيه متصلبتين مثل ركبتي الجمل، نتيجة ثنيهما المستمر في عبادته لله، وطلب المغفرة للشعب.
ولكثرة عدله دُعي "العادل" و"أوبلياس" التي تعني في اليونانية "حصن الشعب" و"العدل" حسب ما أعلنه الأنبياء عنه.وسأله بعض الطوائف السبعة التي كانت موجودة بين الناس والتي ذكرتها في المذكرات: ما هو باب يسوع؟ فأجاب أنه المخلص.
وبسبب هذا الكلام آمن البعض أن يسوع هو المسيح. لكن الطوائف المذكورة أعلاه لم تؤمن بالقيامة ولا بمجيء الإنسان ليعطي كل واحد حسب أعماله. ولكن كل الذين آمنوا فعلوا ذلك من أجل يعقوب.
فعندما آمن كثيرون من الرؤساء أيضا، حدث اضطراب بين اليهود والكتبة والفريسيين، الذين قالوا إن هناك خطرا أن يبحث جميع الشعب عن يسوع باعتباره المسيح. فتقدموا مجتمعين إلى يعقوب قائلين: «نسألك، أوقف الشعب. لأنهم ضلوا بالنسبة إلى يسوع كأنه المسيح. نناشدك أن تقنع جميع الذين جاءوا إلى عيد الفصح بشأن يسوع؛ لاننا جميعا نثق بك. فإننا نشهد لك كما كل الشعب أنك عادل ولا تحترم الوجوه. متى 22: 16
بعدين كمل و حكي ازاي استشهد و حوار الاستشهاد و قال :
لذلك حث الجموع على ألا يضللوا فيما يتعلق بيسوع. فإن الشعب كله، وجميعنا أيضًا، نثق بك. لذلك قف على جناح الهيكل، لكي تظهر بوضوح من هذا الموضع المرتفع، ويسمع كلامك بسهولة لجميع الشعب. فإن جميع القبائل مع الأمم أيضًا قد اجتمعوا في عيد الفصح.
فهؤلاء الكتبة والفريسيون وضعوا يعقوب على جناح الهيكل وصرخوا إليه قائلين: أيها الصديق الذي ينبغي لنا جميعا أن نثق فيه، إذ ضل الشعب وراء يسوع المصلوب، أخبرنا ما هو باب يسوع.
فأجاب بصوت عظيم: لماذا تسألني عن يسوع ابن الإنسان؟ وهو يجلس في السماء عن يمين القوة العظمى، وهو على وشك أن يأتي على سحاب السماء.
ولما اقتنع كثيرون وافتخروا بشهادة يعقوب وقالوا أوصنا لابن داود قال هؤلاء الكتبة والفريسيون أنفسهم أيضا بعضهم لبعض: لقد أخطأنا إذ شهدنا ليسوع بمثل هذه الشهادة. ولكن لنصعد ونطرحه إلى أسفل، حتى يخافوا أن يصدقوه.
فصرخوا قائلين آه. أوه! والرجل العادل أيضًا مخطئ. وتمموا الكتاب المكتوب في إشعياء: لننزع الصديق لأنه مزعج لنا، فيأكلون ثمر أعمالهم.
فصعدوا وطرحوا الصديق وقال بعضهم لبعض: نرجم يعقوب البار. فابتدأوا يرجمونه لأنه لم يقتل بالسقوط. فالتفت وجثا على ركبتيه وقال: «أسألك أيها الرب الإله أبينا، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون». لوقا 23 :34
وبينما هم يرجمونه صرخ واحد من كهنة بني ركاب بن الركابيين الذين ذكرهم ارميا النبي قائلا كفوا. ماذا تفعل؟ الصديق يصلي من أجلك.
فأخذ واحد منهم، وهو قصار، الهراوة التي كان يخبط بها الثياب وضرب البار على رأسه. وهكذا استشهد. ودفنوه في المكان بجوار الهيكل، وما زال أثره قائماً بجوار الهيكل. وصار شاهدا صادقا لليهود واليونانيين بأن يسوع هو المسيح. وعلى الفور حاصرهم فسبازيان.

هنا هيجيسيبوس ربط بين فساد اليهود و استشهاد يعقوب بالخراب الي حل علي اليهود في اورشليم لما دمرها الامبراطور الروماني (تيتوس فلافيوس قيصر فسبازيانوس أوغسطس المعروف باسم فسبازيان) الي بردو دمر فيه هيكل سليمان للمرة التانية و قتل في اورشليم لوحدها مليون ونص يهودي في سنة 70 ميلادية.

و كمان واضح جدا انه عكس بعض المسيحيين اللي حاولوا يقطعوا تماما مع العهد القديم، هيجيسيبوس كان بيشوف إن المسيحية هي الامتداد الطبيعي والصحيح للعهد القديم. تلاقيه بيستخدم مصطلحات عبرية وبيحترم يعقوب البار كشخصية يهودية-مسيحية جامعة.
=======================================
قصة أحفاد يهوذا (أقارب المسيح) والفلاحين قال عنها يوسابيوس القيصري في الكتاب التالت - الفصل 20 الاتي :
ومن عائلة الرب كان لا يزال على قيد الحياة أحفاد يهوذا الذي يقال أنه أخ الرب حسب الجسد.
تم تقديم معلومات بأنهم ينتمون إلى عائلة داود، وتم إحضارهم إلى الإمبراطور دوميتيان بواسطة إيفوكاتوس. لأن دوميتيان كان يخشى مجيء المسيح كما كان هيرودس يخشى مجيء المسيح. فسألهم هل هم من نسل داود فاعترفوا بهم. ثم سألهم عن قدر ممتلكاتهم، أو ما يملكون من أموال. فأجاب كلاهما أن معهما تسعة آلاف دينار فقط، نصفها لكل منهما.
ولم تكن هذه الملكية تتكون من الفضة، بل من قطعة أرض تبلغ مساحتها تسعة وثلاثين فدانًا فقط، والتي كانوا يجمعون منها ضرائبهم ويدعمون أنفسهم بعملهم الخاص.
ثم أظهروا أيديهم، مظهرين قساوة أجسادهم والقساوة التي أصابت أيديهم من العمل المستمر كدليل على عملهم.
وعندما سئلوا عن المسيح ومملكته، ما هو نوعها وأين ومتى تظهر، أجابوا أنها ليست مملكة زمنية ولا أرضية، بل مملكة سماوية وملائكية، ستظهر في انقضاء الدهر، عندما يأتي في مجد ليدين الأحياء والأموات، ويجازي كل واحد حسب أعماله.
فلما سمع دوميتيان هذا لم يصدر حكمًا عليهم، بل احتقرهم بلا سبب، وأطلق سراحهم، وبمرسوم وضع حدًا لاضطهاد الكنيسة ولكن عندما أطلقوا سراحهم، حكموا الكنائس لأنهم كانوا شهودًا وأقرباء للرب أيضًا. وتحقق السلام وعاشوا حتى زمن تراجان. هذه الأشياء مرتبطة بهيجيسيبوس.
وقد ذكر ترتليان أيضًا دوميتيانوس بالكلمات التالية: كما أن دوميتيانوس، الذي كان له نصيب من قسوة نيرون، حاول مرة أن يفعل نفس الشيء الذي فعله الأخير. ولكن نظرًا لأنه كان يتمتع ببعض الذكاء، على ما أعتقد، فقد توقف سريعًا، بل وتذكر أولئك الذين نفاهم.
ولكن بعد أن حكم دوميتيان خمسة عشر عامًا، وخلف نيرفا الإمبراطورية، صوت مجلس الشيوخ الروماني، وفقًا للكتاب الذين يسجلون تاريخ تلك الأيام، على إلغاء تكريم دوميتيان، وأن أولئك الذين تم نفيهم ظلماً يجب أن يعودوا إلى منازلهم وتعاد ممتلكاتهم إليهم.
وفي هذا الوقت عاد الرسول يوحنا من منفاه في الجزيرة وأقام في أفسس حسب تقليد مسيحي قديم.
=======================================
محاربته للهرطقات و اهمية التقليد عنده
ده المحور الأساسي عنده. الحق مش حاجة بتخترعها كل يوم، الحق هو وديعة بتتسلم من إيد لإيد. لو السلسلة اتقطعت، يبقى فيه مشكلة. هو سافر عشان يتأكد إن السلسلة متصلة.
و ده ذكره يوسابيوس انه حارب الهراطقة و حافظ علي التقليد وذكر الكنيسة انها عذراء قبل ظهور الهراطقة في الكتاب الرابع الفصل 22 و قال :
ويصف المؤلف نفسه أيضًا بدايات البدع التي ظهرت في عصره، بالكلمات التالية: وبعد استشهاد يعقوب الصديق، كما فعل الرب أيضًا بنفس السبب، أقيم سمعان بن عم الرب كلوبا أسقفًا ثانيًا. وقد قدمه الجميع أسقفًا ثانيًا لأنه ابن عم الرب.
لذلك دعوا الكنيسة عذراء، لأنها لم تفسد بعد بالكلام الباطل.
ولكن ثيبوتيس، لأنه لم يصبح أسقفًا، بدأ يفسدها. وهو أيضًا نشأ من الطوائف السبعة في الشعب، مثل سمعان الذي منه جاء السيمونيون، وكليوبيوس الذي منه كليوبيون، ودوسيثاوس الذي منه الدوسيتيون، وغرثاوس الذي منه جاء الجوراثيني، ومسبوثاوس الذي منه الماسبوثيون. ومنهم نشأ الميناندريون، والمرقيونيون، والكاربوقراطيون، والفالنتينيون، والباسيليديانيون، والساتورنيليون. قدم كل منهم على انفراد وبشكل منفصل رأيه الخاص. ومنهم جاء مسحاء كذبة، وأنبياء كذبة، ورسل كذبة، الذين قسموا وحدة الكنيسة بالعقائد الفاسدة التي نطق بها ضد الله وضد مسيحه.
ويسجل نفس الكاتب أيضًا البدع القديمة التي ظهرت بين اليهود، بالكلمات التالية: وكانت أيضًا آراء مختلفة في الختان بين بني إسرائيل. وكان هؤلاء هم الذين كانوا يعارضون سبط يهوذا والمسيح: الأسينيين، والجليليين، والهيميروباتيين، والمسبوثيين، والسامريين، والصدوقيين، والفريسيين.
وكتب في أمور أخرى كثيرة قد ذكرناها بعضاً، مقدماً الروايات في مواضعها المناسبة. ومن الإنجيل السرياني للعبرانيين يقتبس بعض المقاطع باللغة العبرية تبين أنه اهتدى من العبرانيين، ويذكر أموراً أخرى مأخوذة من تقليد اليهود غير المكتوب.
وليس هو فقط، بل أيضًا إيريناوس وكل جماعة القدماء، المدعوين أمثال سليمان بالحكمة الفاضلة. وعندما تحدث عن الكتب التي تسمى أبوكريفا، سجل أن بعضها ألفها في أيامه بعض الهراطقة. ولكن دعونا الآن ننتقل إلى آخر.
=======================================
و كمان ذكره بمدح شديد و كبير القديس جيروم و قال عنه الاتي في كتاب مشاهير الرجال الفصل 22 :
هيجيسيبوس الذي عاش في فترة ليست بعيدة عن العصر الرسولي، كتب تاريخًا لجميع الأحداث الكنسية من آلام ربنا إلى عصره، وجمع أشياء كثيرة مفيدة للقارئ، وقام بتأليف خمسة مجلدات بأسلوب بسيط، محاولًا تمثيل أسلوب التحدث لأولئك الذين عالج حياتهم. ويقول إنه ذهب إلى روما في زمن أنيسيتوس الأسقف العاشر بعد بطرس، واستمر هناك حتى زمن إليوثريوس أسقف نفس المدينة، الذي كان شماسًا سابقًا في عهد أنيسيتوس. علاوة على ذلك، كتب تاريخًا، وهو يتجادل ضد الأصنام، موضحًا الخطأ الذي نشأوا منه لأول مرة، ويشير هذا العمل إلى العصر الذي ازدهر فيه. ويقول: "لقد بنوا لموتاهم آثارًا ومعابد كما نرى إلى يومنا هذا، مثل ذلك الذي لأنطينوس خادم الإمبراطور هادريان، الذي أقيمت على شرفه أيضًا الألعاب، وأسست مدينة تحمل اسمه، وأقيم معبد به كهنة". يقال أن الإمبراطور هادريان كان مفتونًا بأنطينوس.
=======================================
المؤرخ القديس هيجيسيبوس يعتبر :
المحقق الكنيسي : راجل مش بياخد الكلام مسلم بيه. سافر واتبهدل في البحر (زمان كانت سفرية روما صعبة جدا) عشان يتأكد بنفسه. ده يعلمنا التدقيق.
عاشق الوحدة : كان يهمه جدا إن المسيحيين في كل مكان يكونوا قلب واحد. فكرة الكاثوليكية (الجامعة) كانت مسيطرة عليه.
صوت المسيحية اليهودية : هو بيمثل تيار كان موجود واختفى (المسيحيين اللي من أصل يهودي وحافظوا على تقاليدهم). صوته بيفكرنا بجذورنا.
المتواضع : مكنش فيلسوف زي يوستينوس أو أثيناغوراس او بنتنوس و غيرهم من عظماء الفلاسفة من الاباء. كان راجل حكاء، والحكاء هو اللي بيحفظ التاريخ للشعب البسيط.
هيجيسيبوس مش مجرد اسم في كتاب تاريخ. ده شخص :
وثّق لحظة استشهاد يعقوب البار بدقة سينمائية.
أثبت وحدة الإيمان في القرن الثاني.
كشف زيف الغنوصيين بدليل عملي (رحلاته).
ربط الكنيسة بجذورها العبرية.
هو الجندي المجهول اللي بنى الأساس اللي يوسابيوس بنى عليه العمارة بتاعته. يمكن كتابه ضاع، بس روحه وشهادته لسه عايشة في كل سطر بنقراه عن تاريخ الكنيسة المبكر.
بس و سلام المسيح مع الجميع.
=======================================
مراجع المقالة :
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book II) Chapter 23 Translated by Arthur Cushman McGiffert. From Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, Vol. 1. Edited by Philip Schaff and Henry Wace. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1890.)
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book III) Chapter 20
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book IV) Chapter 22
كلام القديس جيروم :
-On Illustrious Men.Chapter 22

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments