رسالة برنابا

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
==================================
رسالة برنابا
==================================
رسالة برنابا دي واحدة من أهم وأخطر الوثائق المسيحية القديمة جدا دي رسالة مكتوبة باليونانية القديم، بترجع لزمن الآباء الرسوليين (يعني الجيل اللي جه مباشرة بعد تلاميذ المسيح) يعني في اوائل القرن التاني و اواخر القرن الاول. الرسالة دي كانت ليها هيبة ومكانة كبيرة جدا في الكنيسة الأولى الرسالة دي مميزة جدا لأنها بتعكس فكر مسيحي سكندري بيحاول يفهم العهد القديم بطريقة روحية ورمزية بحتة، وبتاخد موقف حاد جدا من التفسير الحرفي لليهود للشريعة
لكن في شئ مهم لازم نفرق بين رسالة برنابا اللي بنتكلم عنها دي، وبين إنجيل برنابا
رسالة برنابا وثيقة تاريخية حقيقية من القرن الأول أو التاني الميلادي، بتتكلم عن العهد القديم والمسيحية.
إنجيل برنابا ده كتاب ظهر في العصور الوسطى (القرن الـ 16 تقريبا)، ومزيف تاريخياً والعلماء كلهم ( لادينين و مسيحيين الي بيدرسوا المسيحية المبكرة) عارفين إنه منحول ومتألف متأخر جدا
كلامنا في المقالة عن الرسالة القديمة الأصلية
==================================
الفصل الاول : الاصل
الرسالة منسوبة لبرنابا. مين برنابا ده ؟
في التقليد القديم آباء الكنيسة الكبار زي إكليمندس السكندري وأوريجانوس كانوا فاكرين إن اللي كتبها هو القديس برناباس الرسول (رفيق القديس بولس في رحلاته التبشيرية واللي مذكور في سفر أعمال الرسل ) :
"وَيُوسُفُ الَّذِي دُعِيَ مِنَ الرُّسُلِ بَرْنَابَا، الَّذِي يُتَرْجَمُ ابْنَ الْوَعْظِ، وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ الْجِنْسِ، إِذْ كَانَ لَهُ حَقْلٌ بَاعَهُ، وَأَتَى بِالدَّرَاهِمِ وَوَضَعَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ." (أع 4: 36-37).
رأي العلماء والتاريخ الحديث هو ان أغلب العلماء النهاردة بيقولوا لا، مش هو. ليه ؟
الرسالة فيها هجوم عنيف جدا على اليهودية وطقوسها و كمان تقليل منهم و شاف ان الاذي الي حصل لليهود عقوبة الهية مستحقة في كل العصور، في حين إن برنابا الرسول كان لاوي (يعني يهودي متدين من سبط لاوي) ومكنش عنده النزعة الهجومية دي بالشكل ده.
الرسالة مكتوبة بأسلوب سكندري (نسبة للإسكندرية) مليان رموز وفلسفة، وده مش أسلوب برنابا الرسول المعروف.
فا من ده نعرف ان الكاتب مجهول، مسيحي من أصل أممي (مش يهودي)، غالبا من إسكندرية، واستعار اسم برناباس عشان يدي تقل للرسالة، أو ممكن كان اسمه الحقيقي برنابا بس مش هو الرسول المعروف.
و كمان بنشوف ان الرسالة مفيهاش أي تفاصيل شخصية تدل على إن الكاتب عاش مع الرسل أو شاف المسيح
أسلوب الكتابة والتفكير (المنهج الرمزي) بيشير لواحد مثقف من مدرسة إسكندرية، مش مجرد مبشر متجول عشان كده اللعلماء سموه برنابا المنحول أو Pseudo-Barnabas
==================================
العلماء قلبوا الرسالة عشان يلاقوا تواريخ، ووصلوا للآتي :
الرسالة بتتكلم عن دمار الهيكل اليهودي (اللي حصل سنة 70 م و بردو وقتها قتل في اورشليم وحدها مليون و نص يهودي علي ايد الرومان) كأنه حصل خلاص.
وبتشير لاحتمال إعادة بنائه علي ايد الرومان او رجاء اليهود القوي في ده (وده كان أمل عند اليهود قبل ثورة شمعون باركوخبا ضد الرومان سنة 132-135 م الي بعدها طردوا من ارضهم اسرائيل لكل الكوكب)
يبقي الرسالة اتكتبت في الفترة ما بين سنة 70 ميلادية وسنة 132 ميلادية. والأرجح إنها في حدود سنة 100 م لـ 130 يعني وثيقة قديمة جدا جدا و ثمينة و كمان في عز فترة تشكيل الهوية المسيحية وانفصالها عن اليهودية.
==================================
كل المؤشرات بتقول إن الرسالة دي سكندرنية الاصل لاكتر من سبب :
المنهج الرمزي/الاستعاري في التفسير (ده شئ مميز للاهوت مدرسة الاسكندرية).
علاقتها القوية بكتابات فيلون اليهودي (فيلسوف إسكندري).
أول ناس استشهدوا بيها كانوا من الاسكندرية (إكليمندس وأوريجانوس).
==================================
الفصل التاني : مكانة الرسالة في التاريخ (هل كانت قانونية ام لم تكن في الفكر الاول و فترة المجامع) :
في البدايات (القرن التاني والتالت) :
كانت محبوبة جداً في مصر والإسكندرية.
إكليمندس السكندري (مدير مدرسة الإسكندرية) كان بيقتبس منها كأنها نص مقدس و قال نصا في كتاب stromata الفصل 20 الاتي :
وأما كيف نقول إن قوات إبليس والأرواح النجسة تزرع في نفس الخاطئ، فلا يحتاج مني إلى مزيد كلام، إذ أستشهد شاهدًا بالرسولي برنابا (وكان واحدًا من السبعين، وشريكًا لبولس في العمل)، الذي يتكلم بهذه الكلمات:
«قبل أن نؤمن بالله، كان مسكن قلبنا مضطربًا، حقًا هيكلًا مصنوعًا بالأيدي. لأنه كان مملوءًا من عبادة الأوثان، وكان بيتًا للشياطين، بسبب فعل ما كان مضادًا لله.»»
أوريجانوس العلامة سماها الرسالة الجامعة و هو بيرد علي الفيلسوف الوثني كلسوس و قال في الكتاب الاول الفصل 63 الاتي :
في حين أن من يرى روح الحق التي تؤثر في الكُتّاب، ينبغي عليه، من خلال روايتهم لأمور أقل أهمية، أن يصدق أيضًا رواية الأمور الإلهية. والآن، في رسالة برنابا الجامعة، التي ربما استقى منها سيلسوس القول بأن الرسل كانوا رجالًا أشرارًا معروفين، ورد أن يسوع اختار رسله، باعتبارهم أشخاصًا أكثر ذنبًا من جميع فاعلي الشر. وفي إنجيل لوقا، يقول بطرس ليسوع: ابتعد عني يا رب، لأني رجل خاطئ. علاوة على ذلك، يقول بولس، الذي أصبح فيما بعد رسولًا ليسوع، في رسالته إلى تيموثاوس: «هذه كلمة صادقة، أن يسوع المسيح جاء إلى العالم ليخلص الخطاة، وأنا أولهم». ولا أدري كيف نسي سيلسوس أو لم يفكر في ذكر بولس، مؤسس الكنائس التي في المسيح بعد يسوع.
في المخطوطة السينائية (Codex Sinaiticus) :
ودي من أقدم وأهم نسخ الكتاب المقدس في العالم (القرن الرابع) رسالة برنابا كانت موجودة في آخر العهد الجديد، بعد سفر رؤيا يوحنا مباشرة ده معناه إن في ناس في الوقت ده كانوا بيعتبروها جزء من الكتاب المقدس و لو رحت المتحف البريطاني لهذه المخطوطة اقدم جزئية هتلاقي العهد الجديد كامل بعد سفر الرؤيا هتلاقي في الاخير مضاف رسالة برنابا و بعده الراعي لهرماس
لكن بعدين في القرن الرابع الكنيسة بدأت تحدد بالظبط إيه هي الأسفار القانونية وإيه لأ بعد مجمع نيقية :
رسالة برنابا خرجت بره
و كمان يوسابيوس القيصري (اهم مؤرخ الكنسي القرن الرابع) حطها في قايمة الكتب المتنازع عليها (Antilegomena)
أو المرفوضة من ضمن الأسفار القانونية، لكنها مفيدة للقراءة و قال نصا عنها في تاريخه الكنسي الفصل التالت الفصل 25 :
من بين الكتابات المرفوضة، يجب إدراج أعمال بولس، وما يُسمى بالراعي، ورؤيا بطرس، بالإضافة إلى (رسالة برنابا) الموجودة، وما يُسمى بتعاليم الرسل؛ وكذلك، كما ذكرت، رؤيا يوحنا، إن رأت ذلك مناسبًا، والتي يرفضها البعض، كما ذكرت، بينما يصنفها آخرون ضمن الكتب المقبولة.
وقد وضع البعض أيضًا إنجيل العبرانيين ضمن هذه الكتب، وهو ما يُسعد العبرانيين الذين قبلوا المسيح بشكل خاص. ويمكن إدراج كل هذه الكتب ضمن الكتب المتنازع عليها.
ومع ذلك، فقد شعرنا بضرورة تقديم قائمة بهذه الأعمال أيضًا، مع التمييز بين تلك التي تُعتبر، وفقًا للتقاليد الكنسية، صحيحة وأصلية ومقبولة على نطاق واسع، وتلك التي، وإن لم تكن قانونية بل محل خلاف، إلا أنها معروفة لدى معظم الكتّاب الكنسيين. وقد شعرنا بضرورة تقديم هذه القائمة لكي نتمكن من معرفة كلٍّ من هذه الأعمال وتلك التي يستشهد بها الهراطقة باسم الرسل، بما في ذلك، على سبيل المثال، كتب مثل أناجيل بطرس، وتوما، ومتياس، أو أي كتب أخرى غيرهم، وأعمال أندراوس ويوحنا والرسل الآخرين، والتي لم يرَ أيٌّ من الكتّاب الكنسيين جديرًا بالذكر في كتاباته.
علاوة على ذلك، فإن أسلوب الكتابة يتعارض مع الممارسات الرسولية، كما أن الأفكار والمقاصد الواردة فيها تتنافى تمامًا مع العقيدة الصحيحة، مما يدل بوضوح على أنها من نسج خيال الهراطقة. ولذلك، لا ينبغي إدراجها حتى ضمن الكتابات المرفوضة، بل يجب نبذها جميعًا باعتبارها سخيفة وغير تقيّة.
فلنكمل الآن سرد تاريخنا.
و قال عنها القديس جيروم في كتابه مشاهير الرجال الاتي و ضافها للكتب الغير قانونية في الفصل السادس :
برنابا القبرصي، الملقب أيضًا بيوسف اللاوي، رُسِّم رسولًا للأمم مع بولس، وكتب رسالة واحدة قيّمة لبناء الكنيسة، تُعدّ من بين الأسفار الأبوكريفية. انفصل لاحقًا عن بولس بسبب يوحنا، وهو تلميذ يُدعى أيضًا مرقس، ومع ذلك فقد واصل العمل الموكل إليه في تبشير الإنجيل.
حاليا هي مش جزء جزء من الكتاب المقدس لأي كنيسة دلوقتي (لا أرثوذكس ولا كاثوليك ولا بروتستانت)
لكنها بتُدرس كوثيقة تاريخية لاهوتية مهمة جدا عشان نفهم فكر المسيحيين الأوائل.
==================================
الفصل التالت محتويات الرسالة :
الرسالة دي طويلة ومقسمة لـ 21 فصل. نقدر نقسمها لجزئين كبار :
الجزء الأول : العقيدة واللاهوت (من فصل 1 لـ 17)
ده الجزء الدسم. الكاتب هنا داخل في خناقة فكرية عشان يثبت فكرة واحدة مسيطرة عليه : اليهود فهموا العهد القديم غلط خالص. الكاتب شايف إن العهد القديم (توراة موسى وكتابات الأنبياء و الحكماء) ده كتاب مسيحي بحت، وإن اليهود أخدوه وطبقوه حرفيا وده كان غلط، وإن المفروض يتفهم روحيا ورمزياً بشكل كامل.
الجزء التاني: الأخلاق والسلوك (من فصل 18 لـ 21)
ده جزء عملي بيشرح حاجة مشهورة قوي في الأدب المسيحي المبكر اسمها طريقا الحياة (The Two Ways): طريق النور وطريق الظلمة.
نشرح بقي بعض الاجزاء الغريبة و المثيرة فيما شرحه كاتب الرسالة :
التفسير الرمزي (Allegory)
الكاتب بيمسك وصايا العهد القديم ويفسرها بطريقة إنها كلها رموز للمسيح وللأخلاق، مش وصايا حرفية يعني قال عن :
مثال الختان :
الكاتب بيقول ربنا مكنش قصده ختان الجسد (قطع جزء من الجسم). اليهود عملوا كدة لأن ملاك شرير ضحك عليهم (ده تعبيره الحرفي و هعرضه ).
أمال إيه المقصود المقصود هو ختان القلب والأذن (إنك تسمع كلام ربنا وتؤمن بيه) و بردو تكلم عن رمزية المسيح و 318 خادم الي ختنهم ابراهيم قال نصا في الفصل التاسع :
ويتحدث أيضًا عن آذاننا، وكيف ختنها وقلوبنا. يقول الرب على لسان النبي: «بسمع آذانهم أطاعوني». ويقول أيضًا: «بالسمع يسمع البعيدون، ويعرفون ما صنعت». (إشعياء 33: 13) ويقول الرب: «اختتنوا في قلوبكم». (إرميا 4: 4) ويقول أيضًا: «اسمعوا يا إسرائيل، لأن هذه الأمور يقول الرب إلهكم». (إرميا 7: 2) ويعلن روح الرب مرة أخرى: «من ذا الذي يريد أن يعيش إلى الأبد؟ ليسمع صوت عبدي». ويقول أيضًا: «اسمعي يا سماء، وأصغي يا أرض، لأن الله قد تكلم». (إشعياء 1: 2) وهذه هي البراهين. ويقول أيضًا: «اسمعوا كلام الرب يا حكام هذا الشعب». (إشعياء 1: 10) ويقول أيضًا: «اسمعوا يا بني صوت صارخ في البرية». لذلك ختن آذاننا لنسمع كلمته ونؤمن، لأن الختان الذي كانوا يعتمدون عليه قد أُلغي. فقد أعلن أن الختان ليس من الجسد، لكنهم خالفوه لأن ملاكًا شريرًا أغواهم. يقول لهم: هكذا يقول الرب إلهكم - (وهنا أجد وصية جديدة) - لا تزرعوا بين الشوك، بل اختتنوا للرب. ولماذا يقول: اختتنوا عناد قلوبكم، ولا تقسوا أعناقكم؟ (تثنية ١٠: ١٦) وأيضًا: ها هو ذا، يقول الرب، جميع الأمم غير مختونة في الجسد، أما هذا الشعب فغير مختون في القلب. (إرميا ٩: ٢٥-٢٦) لكنكم ستقولون: نعم، إن الشعب مختون للختم. ولكن كذلك كل سوري وعربي، وجميع كهنة الأوثان: فهل هؤلاء أيضًا ضمن رباط عهده؟ نعم، المصريون أيضًا يمارسون الختان. فتعلموا إذًا يا أبنائي، بتعمق في كل شيء، أن إبراهيم، أول من أمر بالختان، إذ كان يتطلع بروحه إلى يسوع، مارس هذه الشعيرة، بعد أن تلقى أسرار الأحرف الثلاثة. لأنه يقول: «وختن إبراهيم عشرة وثمانية وثلاثمائة رجل من أهل بيته». فما هي المعرفة التي أُعطيت له في ذلك؟ تعلموا الثمانية عشر أولًا، ثم الثلاثمائة. يُرمز للعشرة والثمانية هكذا: العشرة بالحرف Ι، والثمانية بالحرف Η. لديكم الأحرف الأولى من اسم يسوع. ولأن الصليب كان يرمز إلى نعمة الفداء بالحرف Τ، يقول أيضًا: ثلاثمائة. فهو يرمز إذًا إلى يسوع بحرفين، وإلى الصليب بحرف واحد. وهو يعلم هذا، الذي وضع فينا هبة تعليمه المغروسة. لم أمنح أحداً معرفة أفضل من هذه، لكني أعلم أنك جدير بها.
الكاتب هنا بيحاول يثبت إن ربنا عمره ما طلب قطع حتة من الجسم، وإن اليهود فهموا الموضوع غلط. شايف الكلام ؟ الكاتب بيعتبر إن ممارسة الختان الجسدي عند اليهود كانت خدعة من شيطان/ملاك شرير عشان يخليهم يركزوا في الجسد وينسوا الروح و ده ضرب لعصمة الكتاب كله.
=====================
مثال الطعام (الاكل الكوشر (الحلال) و الاكل المش حلال) :
لما موسى قال متاكلوش الخنزير، الكاتب بيقول مش قصده الحيوان نفسه، قصده متبقاش زي الخنازير، يعني متبقاش طماع مبتبصش لربنا غير وإنت محتاج تاكل، ولما تشبع تنساه (زي الخنزير بياكل وراسه في الأرض ولما يجوع يصرخ) و تاكلوش الأرنب يعني متبقاش فاسد جنسيا (عشان الاعتقاد القديم إن الأرنب بيغير جنسه أو شهواني) و متاكلوش الطيور الجارحة يعني متبقاش خاطف وسارق و قال نصا هنا في مقاصده الاتي في الفصل العاشر :
فلماذا قال موسى: «لا تأكلوا الخنزير، ولا النسر، ولا الصقر، ولا الغراب، ولا أي سمكة ليس لها قشور»؟ لقد استند في ذلك إلى ثلاثة مبادئ. ثم إن الرب يقول لهم في سفر التثنية: «وأقيم فرائضي بين هذا الشعب» (تثنية 4: 1). أليس هناك إذن أمر من الله أن ينهوا عن أكل هذه الأشياء؟ بلى، ولكن موسى تكلم من باب المجاز. ولذلك ذكر الخنزير بالاسم، وكأنه يقول: «لا تصاحبوا من يشبهون الخنزير. لأنهم إذا عاشوا في رغد العيش نسوا ربهم، وإذا اشتد بهم عرفوا ربهم. والخنزير إذا أكل لا يعرف سيده، وإذا جاع صرخ، وإذا أكل سكن. ولا تأكلوا النسر، ولا الصقر، ولا الحدأة، ولا الغراب». لا يجوز لك أن تنضم إلى أولئك الذين لا يعرفون كيف يحصلون على طعامهم بالكدح والعرق، بل يستولون على طعام غيرهم في إثمهم، والذين رغم مظهرهم البسيط، يتربصون بالآخرين للنهب. فهؤلاء الطيور، وهم جالسون عاطلين عن العمل، يسألون كيف يمكنهم التهام لحوم الآخرين، مُثبتين أنفسهم آفةً للجميع بخبثهم. ويقول: لا تأكلوا الجلكي، ولا البوليبوس، ولا الحبار. أي: لا يجوز لك أن تنضم إلى أولئك الذين هم فاسقون حتى النهاية، ومحكوم عليهم بالموت، ولا تكون مثلهم. فكما أن تلك الأسماك، الملعونة أعلاه، تطفو في الأعماق، لا تسبح على السطح كبقية الأسماك، بل تتخذ من الطين في القاع مسكنًا لها. ويقول أيضًا: لا يجوز لك أن تأكل الأرنب. لماذا؟ لأنك لا تُفسد الصبيان، ولا تكون مثلهم. لأن الأرنب يتكاثر عامًا بعد عام، فيتكاثر في أماكن حمله؛ فعدد سنوات حياته يُضاعف عدد مرات حمله. أيضًا، لا تأكلوا الضبع. يعني: لا تكونوا زناة، ولا مفسدين، ولا تشبهوا من هم كذلك. لماذا؟ لأن هذا الحيوان يغير جنسه سنويًا، فيكون ذكرًا في وقت، وأنثى في وقت آخر. كذلك، فقد كره ابن عرس بحق. يعني: لا تكونوا مثل الذين نسمع عنهم أنهم يرتكبون الفجور بالفم، بسبب نجاستهم؛ ولا تختلطوا بالنساء النجسات اللواتي يرتكبن الإثم بالفم. لأن هذا الحيوان يحمل بالفم. ثم أصدر موسى ثلاث تعاليم تتعلق بالأطعمة ذات دلالة روحية؛ لكنهم قبلوها وفقًا لشهواتهم الجسدية، كما لو أنه كان يتحدث عن الأطعمة [الحرفية] فقط. لكن داود يُدرك معرفة العقائد الثلاث، ويتحدث على هذا النحو: طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، كما تسير الأسماك في الظلام إلى أعماق البحر؛ ولم يقف في طريق الخطاة، كما يدعي الذين يخشون الرب، لكنهم يضلون كالخنازير؛ ولم يجلس في مجلس المستهزئين، كما تتربص الطيور بالفريسة. تمسكوا بهذه المعرفة الروحية تمسكًا تامًا. لكن موسى يقول أيضًا: «كلوا كل حيوان مشقوق الحافر ومجتر». ماذا يعني؟ [الحيوان المجتر يرمز إلى] من يتعرف على من يغذيه عند تناوله الطعام، ويشبع منه، فيفرح فرحًا ظاهرًا. أحسن [موسى] في قوله للوصية. فماذا يعني إذًا؟ ينبغي لنا أن ننضم إلى الذين يخشون الرب، والذين يتأملون في قلوبهم الوصية التي تلقوها، والذين ينطقون بأحكام الرب ويعملون بها، والذين يعلمون أن التأمل عملٌ بهيج، والذين يتدبرون كلام الرب. ولكن ما معنى ذوي الأرجل المشقوقة؟ إن الصالح يسير في هذا العالم، ولكنه يتطلع إلى الحياة الأبدية. انظروا كيف أحسن موسى التشريع. ولكن كيف استطاعوا فهم هذه الأمور؟ نحن إذن، إذ نفهم وصاياه فهمًا صحيحًا، نشرحها كما أراد الرب. ولهذا السبب ختن آذاننا وقلوبنا، لكي نفهم هذه الأمور.
=====================
و اتكلم عن تيس يوم الكفارة التيس اللي كان بيُذبح والتيس اللي بيُطلق في البرية، الاتنين رمز للمسيح المتألم والمسيح الممجد
.في الفصل السابع و قال :
افهموا إذن، يا أبناء الفرح، أن الرب الصالح قد أرانا كل شيء، لنعرف لمن يجب أن نشكر ونحمد على كل شيء. فإذا كان ابن الله، رب كل شيء، والذي سيدين الأحياء والأموات، قد تألم لكي تهبنا ضربته حياة، فلنؤمن أن ابن الله ما كان ليتألم لولا من أجلنا. علاوة على ذلك، عندما صُلب، أسقاه خلًا ومرًا. استمعوا كيف دلّت كهنة الشعب على ذلك. بعد أن كُتبت وصيته، أمر الرب أن كل من لا يصوم يُقتل، لأنه هو أيضًا سيقدم ذبيحة عن خطايانا، إناء الروح، ليتم ما كان عليه الحال في إسحاق حين قُدِّم على المذبح. فماذا يقول في النبي؟ وليأكلوا من التيس الذي يُقدَّم مع الصيام عن جميع خطاياهم. انتبهوا جيدًا: وليأكل الكهنة وحدهم الأحشاء، غير مغسولين بالخل. لماذا؟ لأنكم ستسقونني أنا، الذي سأقدم جسدي فداءً لخطايا شعبي الجديد، مرارةً ممزوجةً بالخل. كلوا وحدكم، بينما يصوم الشعب وينوحون في المسوح وعلى الرماد. [فُعلت هذه الأمور] ليُظهر أنه كان من الضروري أن يتألم من أجلهم. فكيف جاءت الوصية إذًا؟ انتبهوا. خذوا تيسين حسنَي المظهر، متشابهين، وقدموهما. وليأخذ الكاهن واحدًا منهما محرقةً عن الخطايا. وماذا يفعلون بالآخر؟ يقول: ملعون هو. انظروا كيف يظهر رمز يسوع الآن. ثم ابصقوا عليه جميعًا، واطعنوه، وأطوقوا رأسه بصوف قرمزي، وهكذا يُطرح في البرية. وبعد إتمام كل هذا، يأتي حامل التيس بها إلى البرية، وينزع صوفها، ويضعه على شجيرة تُسمى راخيا، وهي التي اعتدنا أن نأكل ثمارها حين نجدها في الحقل. ثمار هذه الشجيرة وحدها حلوة. فلماذا هذا إذن؟ انتبهوا جيدًا. ترون أحدهما على المذبح، والآخر ملعونًا؛ ولماذا ترون الملعون متوجًا؟ لأنهم سيرونه حينئذٍ في ذلك اليوم وقد ارتدى رداءً قرمزيًا حتى قدميه، فيقولون: أليس هذا هو الذي احتقرناه وطعنناه وسخرنا منه وصلبناه؟ حقًا هذا هو الذي أعلن حينها أنه ابن الله. فما أشد شبهه به! ولهذا الغرض، اشترط أن تكون الماعز حسنة المظهر، ومتشابهة، حتى إذا رأته قادمًا، تعجب من شبهها به. ها هو ذا رمز يسوع الذي سيتألم. ولكن لماذا وضعوا الصوف وسط الشوك؟ إنه رمز ليسوع أمام أنظار الكنيسة. [وضعوا الصوف بين الشوك]، حتى يجد من يرغب في حمله أنه مضطر للمعاناة الشديدة، لأن الشوك قوي، وبالتالي لا يناله إلا نتيجة للمعاناة. وهكذا أيضًا، يقول: «من أراد أن يراني ويحصل على ملكوتي، فعليه أن ينالني بالمشقة والمعاناة». (أعمال الرسل ١٤: ٢٢)
=====================
البقرة الحمراء بيشوف إن رماد البقرة الحمراء اللي بيطهر الشعب هو رمز لدم المسيح في الفصل التامن :
فماذا تظنون أن هذا يرمز إليه؟ أن أُمر بإسرائيل أن يُقدم رجال الشرّ بقرةً ويذبحوها ويحرقوها، ثم يأخذ الصبية رمادها ويضعوه في أوانٍ، ويربطون حول عصا صوفًا أرجوانيًا مع زوفا، ثم يرشّ الصبية الناس واحدًا تلو الآخر ليُطهروا من خطاياهم؟ تأملوا كيف يُخاطبكم ببساطة. العجل هو يسوع، والرجال الخطاة الذين يُقدمونه هم الذين قادوه إلى الذبح. أما الآن، فقد أصبحوا أبرياء، ولم يعودوا يُعتبرون خطاة. والصبيان الذين يرشّون هم الذين بشّرونا بمغفرة الخطايا وتطهير القلب. هؤلاء أعطاهم سلطانًا للتبشير بالإنجيل، وكان عددهم اثني عشر، يُمثلون أسباط إسرائيل الاثني عشر. ولكن لماذا ثلاثة صبية يرشّون؟ ليُمثلوا إبراهيم وإسحاق ويعقوب، لأنهم كانوا عظماء عند الله. ولماذا وُضِعَ الصوف على الخشب؟ لأن يسوع بالخشب يُمسك ملكوته، حتى يحيا المؤمنون به إلى الأبد. ولماذا رُبط الزوفا بالصوف؟ لأن أيام ملكوته ستكون شريرة وملوثة، وفيها سنُخلَّص، ولأن من يتألم في جسده يُشفى بفضل قدرة الزوفا على التطهير. ولهذا السبب، فإن الأمور القائمة واضحة لنا، لكنها غامضة لهم لأنهم لم يسمعوا صوت الرب.
=====================
السبت والهيكل في الفصل :
عن يوم السبت الكاتب بيقول إن السبت الحقيقي مش يوم الراحة الأسبوعي، لكن هو الألفية السابعة (نهاية العالم) لما يجي المسيح يريح الخليقة. وعشان كدة المسيحيين بيحتفلوا بـ اليوم الثامن (اللي هو يوم الأحد) لأنه يوم القيامة وبداية الخليقة الجديدة في الفصل 15:
كما ورد في الوصايا العشر، التي كلم بها الرب موسى وجهاً لوجه على جبل سيناء، عن السبت: «وقدسوا سبت الرب بأيدٍ طاهرة وقلب نقي» (خروج 20: 8؛ تثنية 5: 12). ويقول في موضع آخر: «إن حفظ أبنائي السبت، فإني أحلّ عليهم رحمتي» (إرميا 17: 24-25). وقد ذُكر السبت في بداية الخليقة: «فصنع الله في ستة أيام أعمال يديه، وأتم في اليوم السابع، واستراح فيه، وقدّسه». انتبهوا يا أبنائي إلى معنى هذه العبارة: «أنهى في ستة أيام». وهذا يعني أن الرب سينهي كل شيء في ستة آلاف سنة، لأن اليوم عنده كألف سنة. وهو يشهد بنفسه قائلاً: «هوذا اليوم يكون كألف سنة». لذلك يا أبنائي، في ستة أيام، أي في ستة آلاف سنة، سينتهي كل شيء. واستراح في اليوم السابع. وهذا يعني: عندما يأتي ابنه [ثانية]، فيُبطل زمن الأشرار، ويُدين الكافرين، ويُبدّل الشمس والقمر والنجوم، فحينئذٍ يستريح حقًا في اليوم السابع. ويقول أيضًا: «قدّسوه بأيدٍ طاهرة وقلبٍ طاهر». فإذا كان بإمكان أحدٍ الآن أن يُقدّس اليوم الذي قدّسه الله، إلا إذا كان قلبه طاهرًا في كل شيء، فنحن مُضلَّلون. ها هو ذا: من يستريح حقًا يُقدّسه، عندما نكون نحن أنفسنا، وقد تلقينا الوعد، وزال الشر، وجدّد الرب كل شيء، فنكون قادرين على عمل البر. حينها سنكون قادرين على تقديسه، بعد أن نكون قد تقدسنا أولًا. ويقول لهم أيضًا: «لا أطيق رؤوس شهوركم ولا سبتكم». إشعياء ١: ١٣ «أنتم تدركون كيف يتكلم: إن سبوتكم الحالية غير مقبولة عندي، بل التي صنعتها، [وهي هذه]، حيث أُريح كل شيء، وأجعل بداية اليوم الثامن، أي بداية عالم آخر. لذلك نحتفل باليوم الثامن بفرح، وهو اليوم الذي قام فيه يسوع من بين الأموات. ولما ظهر، صعد إلى السماوات».
عن الهيكل بيقول إن الهيكل الحجري في القدس ده ملوش لازمة، وإن اليهود غلطوا لما بنوه واعتمدوا عليه. الهيكل الحقيقي هو جسد المؤمن اللي بيسكن فيه الروح القدس في الفصل 16 :
سأخبركم أيضًا عن الهيكل، كيف أن البائسين [اليهود]، ضلّوا الطريق، ولم يثقوا بالله نفسه، بل بالهيكل، باعتباره بيت الله. فقد عبدوه في الهيكل كما يفعل الوثنيون تقريبًا. لكن تعلّموا كيف يتكلم الرب حين يهدمه: «مَنْ قاسَ السَّمَاءَ بِشِبَةٍ، وَالْأَرْضَ بِكفِّهِ؟ أَلَمْ أَنْيَا؟» (إشعياء 40: 12). هكذا يقول الرب: «السماءُ عَرشِي، وَالْأَرْضُ مَوطِسُ قَدَمِي. أَيُّ بيتٍ تُبْنِينَ لِي، أَيُّ مَرْضِ لِراحتي؟» (إشعياء 66: 1). ترون أن رجاءهم باطل. ويقول أيضًا: «ها هم الذين هدموا هذا الهيكل، هم أيضًا سيبنونه من جديد». لقد حدث ذلك. فبسبب ذهابهم إلى الحرب، دُمّرَ على يد أعدائهم؛ والآن: هم، كعبيد أعدائهم، سيعيدون بناءه. ومرة أخرى، كُشف أن المدينة والهيكل وشعب إسرائيل سيُهدمون. فالكتاب يقول: «ويكون في الأيام الأخيرة أن الرب يُسلم غنم مرعاه وحظيرتها وبرجها إلى الهلاك». وقد كان الأمر كما قال الرب. فلنسأل إذن: هل ما زال هناك هيكل لله؟ نعم، هناك - حيث أعلن هو نفسه أنه سيبنيه ويُكمله. فقد كُتب: «ويكون عند اكتمال الأسبوع أن هيكل الله يُبنى بالمجد باسم الرب». (دانيال 9: 24-27؛ حجي 2: 10). أجد إذن أن الهيكل موجود. فلنتعلم إذن كيف سيُبنى باسم الرب. قبل أن نؤمن بالله، كانت مساكن قلوبنا فاسدة وضعيفة، كأنها هيكل مصنوع بأيدٍ. فقد كانت مليئة بالوثنية، ومسكنًا للشياطين، بسبب أعمالنا التي تُخالف إرادة الله. لكنّه سيُبنى، كما تلاحظون، باسم الرب، لكي يُبنى هيكل الرب في مجد. كيف؟ تعلّموا [كما يلي]. بعد أن نلنا غفران الخطايا، ووضعنا ثقتنا في اسم الرب، صرنا خليقة جديدة، مُشكّلين من جديد منذ البدء. ولذلك، يسكن الله فينا حقًا. كيف؟ من خلال كلمته الإيمانية؛ دعوته الموعودة؛ حكمة شرائعه؛ وصايا تعاليمه؛ نبوته فينا؛ سكنه فينا؛ فتحه لنا، نحن الذين كنا مستعبدين للموت، أبواب الهيكل، أي فمه؛ وبإعطائنا التوبة، أدخلنا إلى الهيكل الذي لا يفنى. إذن، من يرغب في الخلاص، لا ينظر إلى الإنسان، بل إلى من يسكن فيه ويتكلم فيه، مندهشًا لأنه لم يسمعه ينطق بمثل هذه الكلمات بفمه، ولم يرغب هو نفسه في سماعها. هذا هو الهيكل الروحي المبني للرب.
=====================
طريق النور وطريق الظلمة
في آخر الرسالة، بيقدم نصايح أخلاقية :
طريق النور : حب الله، حب القريب، التواضع، الكرم، عدم قتل الجنين (إجهاض)، عدم فساد الأخلاق و قال عن الموضوع ده الاتي جزء من الفصل 19 :
إذن، طريق النور هو كالتالي: إذا رغب أحد في بلوغ الغاية المنشودة، فعليه أن يكون مجتهدًا في عمله. والمعرفة التي أُعطيت لنا لنسلك هذا الطريق هي كالتالي: أحبوا خالقكم، ومجدوا من أنقذكم من الموت. كونوا بسطاء القلب، غنيين الروح. لا تصاحبوا سالكي طريق الموت. اكرهوا فعل ما يُغضب الله، واكرهوا كل نفاق. لا تتخلوا عن وصايا الرب. لا تتكبروا، بل كونوا متواضعين. لا تتباهوا. لا تُدبروا مكيدةً سيئةً ضد جاركم. لا تدعوا الجرأة تتسلل إلى قلوبكم. لا تزنوا، ولا ترتكبوا الفجور، ولا تُفسدوا الشباب. لا تنطقوا بكلمة الله بنجاسة. لا تقبلوا بالناس عند توبيخ أي شخص على معصيته. كونوا متواضعين، مسالمين. ارتعدوا من الكلام الذي تسمعونه. لا تحقدوا على أخيكم. لا تشكوا في أمرٍ ما (يعقوب ١: ٨). لا تنطقوا باسم الرب باطلاً. أحبوا قريبكم أكثر من أنفسكم. لا تقتلوا الجنين بالإجهاض، ولا تهلكوه بعد ولادته. لا تمتنعوا عن ابنكم أو ابنتكم، بل علموهم منذ صغرهم مخافة الرب. لا تشتهوا ما لقريبكم، ولا تكونوا بخلاء. لا تصاحبوا المتكبرين، بل كونوا مع الصالحين والمتواضعين. تقبلوا الابتلاءات التي تحل بكم كخير. لا تكونوا ذوي رأيين أو لسانين، فاللسان المزدوج فخٌّ للموت. اخضعوا للرب ولسادتكم الآخرين على صورة الله، بتواضع وخشوع. لا تُصدروا أوامرَ بقسوةٍ لأمتكم أو عبدكم، إن كانوا يتوكلون على الله نفسه، لئلا تُخِلُّوا بالله الذي هو فوق كليهما؛ لأنه لم يأتِ ليدعو الناس بحسب مظهرهم الخارجي، بل بحسب ما أعدَّهم الروح.
طريق الظلمة : الكذب، الرياء، السحر، الطمع، القتل و قال عن الموضوع ده الاتي في الفصل 20 :
لكن طريق الظلام ملتوية ومليئة باللعنات؛ لأنها طريق الموت الأبدي مع العذاب، وفيها تسود الأمور التي تهلك النفس، وهي: عبادة الأصنام، والغرور، وكبرياء السلطة، والنفاق، وازدواجية القلوب، والزنا، والقتل، والنهب، والغطرسة، والتعدي، والخداع، والحقد، والاكتفاء الذاتي، والتسميم، والسحر، والطمع، وعدم خشية الله. [وبهذا الطريق أيضًا] يضطهدون الصالحين، ويكرهون الحق، ويحبون الباطل، ولا يعرفون جزاء البر، ولا يتمسكون بالخير، ولا ينصفون الأرملة واليتيم، ولا يخشون الله، [بل يميلون] إلى الشر، وهم بعيدون عن الوداعة والصبر؛ محبو الغرور، والمتلهفون وراء الثواب، والذين لا يرحمون المحتاج، ولا يعينون من أثقلته المشقة. الذين يميلون إلى الكلام البذيء، والذين لا يعرفون خالقهم، والذين يقتلون الأطفال، ويدمرون صنعة الله؛ والذين يصرفون المحتاج، والذين يظلمون المنكوبين، والذين يدافعون عن الأغنياء، والذين يحكمون على الفقراء بظلم، والذين هم في كل شيء معتدون.
الجزء ده متشابه جدا مع كتاب تاني اسمه الديداخي أو تعليم الرسل، وغالبا الاتنين ناقلين من مصدر واحد أقدم.
==================================
الرسالة دي بتعمل قلق للباحثين لسببين و اكتر سببين واضحين له هم :
معاداة اليهودية (Anti-Judaism) :
الرسالة دي تعتبر من أقدم الوثائق اللي أسست لفكرة لاهوت الاستبدال (Replacement Theology)
بشكل راديكالي
يعني بتقول إن العهد بين الله واليهود اتكسر فورا لما عبدوا العجل الذهبي أيام موسى، وإنهم عمرهم ما كانوا شعب الله الحقيقي، وإن العهد ده بتاع المسيحيين بس. النظرة دي كانت قاسية جدا ومختلفة عن نظرة بولس الرسول في رسايله خاصتا رومية اللي كان لسه عنده أمل في بقية من إسرائيل و بولس نفسه اسس للاهوت التدبير الدقيق (حرفية بعض مواضع الرؤيا و ان بعض نبؤات العهد القديم ستتحقق في اخر الزمان) عكس ما هو معروض في الرسالة
الغرابة في التفسير :
التفسيرات العلمية (عن الحيوانات مثلا زي الأرنب والضبع) مبنية على خرافات كانت منتشرة وقتها (فلكلور)، وده خلى الكنيسة بعد كدة تشوف إنها مينفعش تكون وحي إلهي لأن الوحي مبيغلطش في حقائق الطبيعة.
=====================
لكن يعني بعيد عن هذا الهجوم الشديد تعتبر هذه الرسالة مهمة لانه نقدر ناخد منها التفاسير الرمزية بدون العنصرية تجاه اليهود يعني نقول ان التعاليم بتاعت العهد القديم بعضها حرفي و بعضها بلاغي و البعض الاخر رمزي اشارة للمسيح و هكذا بحسب كل نص و كل موضوع.
نقدر ناخد منها التفسير الروحي بتعلمنا إننا ماندورش بس على الحرف، لكن ندور على المعنى العميق وراء النصوص.
تاريخ الأحد بتفهمنا جذور العبادة يوم الأحد عند المسيحيين.
الأخلاق المسيحية المبكرة بتورينا إن المسيحيين الأوائل كانوا صارمين جدا في موضوع الإجهاض، ومساعدة الفقراء، والبعد عن النفاق.
بتشرح لنا إزاي المسيحية استقلت عن اليهودية وبقت ديانة عالمية مستقلة
بس و سلام المسيح مع جميعكم
==================================
مراجع المقالة :
كلام القديس اكليمندس :
-The Stromata (Book II).Chapter 20. by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)
كلام العلامة اوريجانوس الي بيستشهد بالرسالة عشان يرد على الفيلسوف الوثني كلسوس :
-Contra Celsum, Book I.Chapter 63. Translated by Frederick Crombie. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 4. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)
كلام يوسابيوس :
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book III) Chapter 25 Translated by Arthur Cushman McGiffert. From Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, Vol. 1. Edited by Philip Schaff and Henry Wace. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1890.)
كلام القديس جيروم :
-On Illustrious Men.Chapter 6
رسالة برنابا :
-The Epistle of Barnabas.Translated by Alexander Roberts and James Donaldson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 1. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments