بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواح.امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
================================
القديس أريستيدس الأثيني
================================
الفصل الاول : الاصل و التمهيد
القديس أريستيدس الأثيني هنا إحنا بنتكلم عن واحد من الآباء المدافعين (The Apologists).
دول ناس ظهروا في وقت كانت المسيحية فيه لسه جديدة، والاضطهاد في كل الامبراطورية للمسيحين، والفلاسفة الوثنيين بيتريقو علي المسيحية و بيهجموا على المسيحيين.
أريستيدس ده مكنش شخص عادي، ده كان فيلسوف أثيني، يعني شخص دسم المعرفة و من فلاسفة اثينا الي لهم سيط و غزارة معرفة ، لابس عباية الفلاسفة (الباليوم)، وماشي في شوارع اليونان يحاجج الناس بالمنطق. وفجأة، النعمة لمسته، وآمن بالمسيح، وقرر يستخدم فلسفته دي مش عشان يتباهى، لا، عشان يدافع عن المسيحيين قدام الفلاسفة الوثنين بل إمبراطور روما نفسه.
================================
مارسيانوس أريستيدس الأثيني او الفيلسوف جاي من كلمة يونانية بتوحي بالأفضل أو المتفوق
اتولد وعاش في أثينا، اليونان. وأثينا دي يا صاحبي في الوقت ده كانت منارة في العالم القديم مع الاسكندرية. مدرسة الفلسفة، والفنون، والجدل.
عاش في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. يعني نقدر نقول إنه عاصر تلاميذ الرسل أو تلاميذ تلاميذهم. وتحديدا كان في عز مجده حوالين سنة 125 ميلادية.
أريستيدس مكنش واحد بسيط، ده كان فيلسوف زي مقلت غزير العلم و غزير الفهم و البلاغة. اتعلم في مدارس أثينا الكبيرة.
شرب الفلسفة اليونانية (خصوصا الأفلاطونية والرواقية و الارسطية) لحد ما شبع.
كان بيعرف يتكلم، ويجادل، ويرتب أفكاره بمنطق يخلي اللي قدامه يتعجب و يستمع
يعني نقدر نقول كان ساكن في قلب الحركة الفكرية، وسط المعابد والأصنام والنقاشات السفسطائية، بس قلبه كان بيدور على الحق الحقيقي
إزاي فيلسوف وثني كبير يبقى مسيحي ؟ دي النقطة اللي بتغير كل حاجة.
أريستيدس كان باحث عن الحقيقة. شاف آلهة اليونان (زيوس و بوسيدون و هيرا و اثينا و غيرهم) ولقاها آلهة عبثية و غير منطقية، بيعملوا خطايا، وبيغيروا من بعض، وبيتخانقوا و بيزنوا و بيتناسلوا. عقله الفلسفي قاله فيما معناه : ده مش ممكن يكون حال الكون ان امثال دول الي خلقوه
بعدين بدأ يقرأ ويشوف المسيحيين. لاحظ فيهم حاجة غريبة جدا :
أخلاقهم : بيحبوا بعض بجد، مش تمثيل.
ثباتهم : بيموتوا عشان إيمانهم وهما مبتسمين.
منطقهم : إلههم واحد، خالق، ضابط للكل، مش زي الأصنام.
هنا حصلت النقلة. أريستيدس اكتشف إن المسيحية مش مجرد دين للمجانين او الملحدين او البرابرة زي مكان بيشيع عنهم الوثنين و اليهود، دي هي الفلسفة الحقيقية اللي كان بيدور عليها طول عمره. فآمن بالمسيح، بس فضل لابس لبس الفلاسفة (الباليوم) عشان يقول للناس : أنا لسه فيلسوف، بس دلوقت بقيت فيلسوف للمسيح
================================
الفصل التاني : عمله الاكبر (الدفاع - The Apology)
ده عبارة عن رسالة (أو عريضة) طويلة كتبها أريستيدس وقدمها للإمبراطور الروماني عشان يدافع عن المسيحيين ويثبت إنهم أنظف وأحسن ناس في الإمبراطورية، وإن اضطهادهم ده ظلم وغباء.
في رأيين للمؤرخين، والاثنين ليهم وجاهتهم :
الرأي الأول (وده الأرجح عند يوسابيوس القيصري في الفصل التالت من الكتاب التالت من تاريخه الكنسي) : إنها اتقدمت للإمبراطور هادريان
لما زار أثينا سنة 124 أو 125 م. وده بيخلي أريستيدس أول مدافع مسيحي في التاريخ (قبل القديس يوستينوس الشهيد) و ده نص كلام يوسابيوس :
كما ترك أريستيدس، وهو مؤمن مخلص لديننا، مثل كوادراتوس، دفاعًا عن العقيدة موجهًا إلى هادريان. وقد حُفظ عمله أيضًا حتى يومنا هذا بفضل العديد من الأشخاص
الرأي التاني: إنها اتقدمت للإمبراطور أنطونيوس بيوس حوالي سنة 140 م و ده استنجه العلماء من المخطوطة السريانية المكتشفة سنة 1889 لخطاب الدفاع (هشرحه بعدين) بيقول في مقدمة الخطاب :
الدفاع الذي قدمه أريستيدس الفيلسوف للإمبراطور تيطس هادريانوس أنطونيوس بيوس أغسطس
العلماء بيقولوا احتمال يكون أنطونيوس ده هو الاسم المتبنى لهادريان، أو إن النسخة السريانية دي اتكتبت في وقت متأخر واتقدمت لإمبراطور تاني. لكن الكنيسة وتاريخها بيميلوا للرأي الأول (هادريان).
=============================
محتوي الرسالة :
أريستيدس قسم البشر في كتابه لـ 4 أصناف، وبدأ يحلل معتقدات كل صنف عشان يوصل لمين فيهم اللي صح .
التصنيفات كانت :
البرابرة (Barbarians) : ودول الشعوب غير اليونانية.
اليونانيين (Greeks) : أهل الفلسفة والحضارة.
اليهود (Jews) : أصحاب الناموس.
المسيحيين (Christians) : الجنس الجديد.
==================================
هنا في بداية الخطاب لهادريان بيقول الاتي نص بنص جزء بجزء :
.القيصر تيتوس هادريانوس أنطونيوس القدير، الجليل الرحيم، من مارسيانوس أريستيدس، الفيلسوف الأثيني.
أيها الملك، بفضل الله أتيت إلى هذا العالم؛ ولما تأملت السماء والأرض والبحار، وتأملت الشمس وسائر الخليقة، انبهرت بجمال العالم. وأدركت أن العالم وكل ما فيه يتحرك بقوة أخرى؛ وفهمت أن الذي يحركها هو الله، المختبئ فيها، والمحجب بها. ومن الواضح أن المتحرك أقوى من المتحرك. لكن أن أبحث في أمر هذا المحرك لكل شيء، عن طبيعته (إذ يبدو لي أنه في الحقيقة لا يُدرك في طبيعته)، وأن أجادل في ثبات تدبيره، لأفهمه تمامًا، فهذا جهد عبثي بالنسبة لي؛ لأنه من المستحيل على إنسان أن يفهمه فهمًا كاملًا. ومع ذلك، أقول عن هذا المحرك للعالم، إنه إله كل شيء، الذي خلق كل شيء من أجل البشرية. ويبدو لي أن هذا أمر منطقي، أن يخشى المرء الله ولا يظلم الإنسان.
أقول إذن، إن الله ليس مولودًا، ولا مخلوقًا، بل هو طبيعة أزلية بلا بداية ولا نهاية، خالد، كامل، لا يُدرك. وعندما أقول إنه كامل، فهذا يعني أنه لا يوجد فيه أي نقص، وأنه لا يحتاج إلى شيء، بل كل الأشياء تحتاج إليه. وإذا قلتُ إنه بلا بداية، فهذا يعني أن كل ما له بداية له نهاية، وكل ما له نهاية يُمكن أن تنتهي. ليس له اسم، لأن كل ما له اسم ينتمي إلى المخلوقات. ليس له شكل، ولا أعضاء، لأن كل ما له أعضاء ينتمي إلى المخلوقات. ليس ذكراً ولا أنثى. لا تحدّه السماوات، بل السماوات وكل ما فيها، المرئي وغير المرئي، تستمد حدودها منه. ليس له خصم، لأنه لا يوجد أقوى منه. لا يعرف الغضب والسخط، لأنه لا شيء يقف في وجهه. ليس من طبيعته الجهل والنسيان، لأنه الحكمة والفهم المطلقان، وفيه يقوم كل شيء. لا يطلب ذبيحة ولا قرباناً، ولا شيئاً مما هو مرئي. لا يطلب شيئاً من أحد، لكن جميع الكائنات الحية في حاجة إليه.
هذا واضح لك أيها الملك، أن هناك أربعة أصناف من البشر في هذا العالم: البرابرة واليونانيون، واليهود والمسيحيون. البرابرة، في الواقع، ينسبون أصل ديانتهم إلى كرونوس وريا وآلهتهم الأخرى؛ أما اليونانيون، فينسبونها إلى هيلينوس، الذي يُقال إنه من نسل زيوس. ومن هيلينوس وُلد أيولوس وخوثوس؛ وكان هناك آخرون من نسل إناخوس وفورونيوس، وأخيرًا من داناوس المصري وقدموس وديونيسوس.
أما اليهود، فينسبون أصلهم إلى إبراهيم، الذي أنجب إسحاق، ومنه وُلد يعقوب. وأنجب اثني عشر ابنًا هاجروا من سوريا إلى مصر، وهناك دُعوا أمة العبرانيين من قِبَل واضع شرائعهم، ثم سُمّوا يهودًا.
إذن، يُرجع المسيحيون بداية دينهم إلى يسوع المسيح، الذي يُدعى ابن الله . ويُقال إن الله نزل من السماء، وتجسد من عذراء عبرانية، وحلّ ابن الله في ابن إنسان. هذا ما يُعلّمه الإنجيل، كما يُسمى، الذي بُشِّر به بينهم منذ زمن قصير، وأنت أيضًا إن قرأت فيه، ستدرك القوة الكامنة فيه. هذا يسوع، إذن، وُلِد من نسل العبرانيين، وكان له اثنا عشر تلميذًا ليتمّ غرض تجسده في الوقت المناسب. لكنه طُعِن على يد اليهود، ومات ودُفن، ويُقال إنه بعد ثلاثة أيام قام وصعد إلى السماء. ثم انطلق هؤلاء التلاميذ الاثنا عشر إلى أرجاء العالم المعروفة، مُظهرين عظمته بكل تواضع واستقامة. ومن هنا أيضًا يُطلق على المؤمنين اليوم الذين يُبشرون اسم المسيحيين، وقد ذاع صيتهم.
إذن، كما ذكرتُ سابقًا، هناك أربع فئات من الناس: البرابرة واليونانيون، واليهود والمسيحيون.
==================================
نقد البرابرة :
قالهم إنتو بتعبدوا العناصر (النار، الميه، الأرض، الريح).
إزاي تعبدوا النار وهي بتنطفي وبتحتاج خشب ؟
إزاي تعبدوا الميه وهي بتتوسخ وبتنشف ؟
إزاي تعبدوا حراس الهيكل اللي لازم أنتوا اللي تحرسوهم عشان ميتسرقوش ؟ و قال لهم الاتي :
فلنبدأ إذن بالبرابرة، ثم ننتقل إلى بقية الأمم واحدة تلو الأخرى، لنرى أيهم على حق فيما يتعلق بالله وأيهم على باطل.
أما البرابرة، فلأنهم لم يدركوا الله، فقد ضلوا بين العناصر، وبدأوا يعبدون المخلوقات بدلًا من خالقهم؛ ولهذا الغرض صنعوا تماثيل وأغلقوها في معابد، وها هم يعبدونها ويحرسونها بعناية فائقة خشية أن يسرقها اللصوص. ولم يدرك البرابرة أن الحارس أعظم من المحمي، وأن كل خالق أعظم من المخلوق. فإذا كانت آلهتهم عاجزة عن حماية نفسها، فكيف ستهتم بسلامة البشر؟ عظيمٌ إذن الضلال الذي وقع فيه البرابرة بعبادتهم تماثيل جامدة لا تنفعهم بشيء. يا أيها الملك، إني أتعجب من فلاسفتهم، كيف ضلوا هم أيضاً، وأطلقوا اسم الآلهة على التماثيل التي صُنعت تكريماً للعناصر؛ وكيف لم يدرك حكماؤهم أن العناصر نفسها فانية ومتلاشية. فإذا ذاب جزء صغير من عنصر ما أو فُني، فقد يذوب العنصر بأكمله ويفنى. فإذا كانت العناصر نفسها تذوب وتفنى وتُجبر على الخضوع لعنصر آخر أشد منها عناداً، وإذا لم تكن آلهة في جوهرها، فلماذا يسمون التماثيل التي صُنعت تكريماً لها إلهاً؟ عظيمٌ إذن الضلال الذي جلبه فلاسفتهم على أتباعهم.
لننتقل الآن، يا أيها الملك، إلى العناصر في ذاتها، لنوضح بشأنها أنها ليست آلهة، بل مخلوق، عرضة للفناء والتغير، وهي من طبيعة الإنسان. بينما الله خالدٌ لا يتغير، وغير مرئي، ومع ذلك فهو يرى كل شيء، ويسيطر عليه، ويُحوّله.
فإن الذين يعتقدون أن الأرض إلهٌ قد خدعوا أنفسهم حتى الآن، فهي محروثة ومزروعة بالنباتات ومحفورة، وتستقبل نفايات البشر والحيوانات والماشية القذرة. وأحيانًا تصبح غير مثمرة، فإذا احترقت حتى صارت رمادًا، أصبحت خالية من الحياة، إذ لا ينبت شيء من إناء فخاري. وإذا جُمع الماء عليها، ذاب مع نتاجه. وهي تُداس بأقدام البشر والحيوانات، فتتلطخ بدماء القتلى، وتُحفر وتُملأ بالموتى، فتصبح مدفنًا للجثث. ولكن من المستحيل أن تسمح طبيعةٌ مقدسةٌ وجديرةٌ ومباركةٌ وخالدةٌ بأيٍّ من هذه الأمور. ومن هنا يتضح لنا أن الأرض ليست إلهًا، بل هي من خلق الله.
وبالمثل، أخطأ أولئك الذين اعتقدوا أن المياه آلهة. فالمياه خُلقت لخدمة الإنسان، وهي خاضعة له في جوانب عديدة. فهي تتغير وتتلوث، وتتلف وتفقد طبيعتها عند غليها وتحويلها إلى مواد مختلفة. وتكتسب ألوانًا لا تنتمي إليها، وتتجمد بفعل الصقيع، وتختلط بأوساخ البشر والحيوانات، وبدماء القتلى. ولكن بفضل جهود الحرفيين المهرة عبر قنوات المياه، تتدفق المياه وتُحوّل عكس مسارها، فتأتي إلى الحدائق وغيرها من الأماكن لتُجمع وتُستخدم كسماد للإنسان، ولتُطهر من كل دنس، وتؤدي الغرض الذي يطلبه الإنسان منها. لذلك، يستحيل أن تكون المياه إلهًا، بل هي من صنع الله وجزء من الكون.
وكذلك أخطأ الذين اعتقدوا أن النار إله خطأً فادحًا. فقد خُلقت هي الأخرى لخدمة البشر، وهي خاضعة لهم في نواحٍ عديدة: في تحضير الطعام، وفي صهر المعادن، ولأغراض أخرى يعلمها جلالتكم. وفي الوقت نفسه، تُطفأ وتُخمد بطرق شتى.
وأخطأ أيضًا الذين اعتقدوا أن حركة الرياح إله. فمن المعلوم أن الرياح تحت سيطرة غيره، فتزداد حركتها أحيانًا، وتخف وتتوقف أحيانًا أخرى بأمر من يُسيّرها. فقد خلقها الله لخدمة البشر، لتوفير احتياجاتهم من الأشجار والثمار والبذور؛ ولتسهيل عبور السفن التي تنقل لهم الضروريات والبضائع من حيث توجد إلى حيث لا توجد. ولحكم أرجاء العالم. أما هي، فتزداد قوتها أحيانًا وتخفّ، فتجلب العون في مكان وتجلب الكوارث في آخر بأمر من يحكمها. ويستطيع البشر أيضًا، بوسائل معروفة، حصرها وكبح جماحها لكي تؤدي لهم الخدمة التي يحتاجونها منها. وهي في حد ذاتها لا تملك أي سلطة على الإطلاق. ومن هنا يستحيل أن تهب الرياح
والذين اعتقدوا أن بعض رجال الماضي كانوا آلهة، كانوا مخطئين للغاية. فكما تُقرّ أنت يا أيها الملك، يتكون الإنسان من العناصر الأربعة، ومن نفس وروح (ولهذا يُسمى عالماً مصغراً)، ولا وجود له بدون أيٍّ من هذه الأجزاء. له بداية ونهاية، يُولد ويموت. أما الله، كما قلت، فليس في طبيعته شيء من هذه الصفات، فهو غير مخلوق ولا يفنى. ومن هنا، لا يُمكننا أن نجعل الإنسان ذا طبيعة إلهية: الإنسان الذي حين يتطلع إلى الفرح، تأتيه المصائب، وحين يتطلع إلى الضحك، تأتيه البكاء، وهو غاضب وطماع وحسود، وله عيوب أخرى أيضاً. وهو يُهلك بطرق شتى بفعل العناصر والحيوانات.
ومن ثم، أيها الملك، نحن ملزمون بالاعتراف بخطأ البرابرة، لأنهم بذلك، ولأنهم لم يجدوا آثاراً للإله الحق، انحرفوا عن الحق، واتبعوا رغبة خيالهم، وعبدوا العناصر الفانية والصور الجامدة، وبسبب خطئهم لم يدركوا ما هو الإله الحق.
================================
نقد اليونانيين (وده كان الجزء الأقوى) :
هنا بقى نزل تقيل، لأنه منهم وعارفهم. قالهم : آلهتكم دي فضايح
إله بيزني، وإله بيسرق، وإله بيعرج (هيفايستوس)، وإله بيغير.
لو الآلهة بتعمل كده، يبقى البشر هتقلدها وتعمل الخطايا دي وتقول ده الإله عمل كده
انتقد الأساطير اليونانية وفضح فساد الآلهة المزعومة أخلاقياً و قال عنها الاتي جزء من خطابه ضد اليونانين :
لننتقل الآن إلى اليونانيين أيضًا، لنعرف رأيهم في الإله الحق. فاليونانيون، لكونهم أكثر دهاءً من البرابرة، قد ضلوا أكثر منهم؛ إذ أدخلوا آلهةً وهميةً كثيرة، وجعلوا بعضها ذكورًا وبعضها إناثًا؛ وقد وُجد في بعض آلهتهم زناة، وقاتلين، ومضللين، وحسودين، وغاضبين، وقاتلين لآبائهم، ولصوصًا، وقطاع طرق. ويُقال إن بعضهم كانوا مُقعدين وعُرج، وبعضهم كانوا سحرة، وبعضهم أصيبوا بالجنون، وبعضهم عزفوا على القيثارات، وبعضهم تجولوا في التلال، وبعضهم ماتوا، وبعضهم صُعقوا بالبرق، وبعضهم جُعلوا خدمًا للبشر، وبعضهم هربوا، وبعضهم اختطفهم البشر، وبعضهم رثاهم البشر وندبوهم. ويُقال إن بعضهم نزلوا إلى الهاوية، وبعضهم جُرحوا جراحًا بالغة، وبعضهم اتخذوا هيئة حيوانات لإغواء النساء، وبعضهم دنّسوا أنفسهم بمضاجعة الرجال. ويُقال إن بعضهم تزوجوا من أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم. ويُقال عن آلهتهم إنهم زنىوا ببنات البشر، ومن هؤلاء وُلد جنس بشري أيضًا. ويُقال إن بعض النساء تنافسن على الجمال، ومثلن أمام البشر للحكم. وهكذا، أيها الملك، قد نشر اليونانيون الضلال والسخافة والحماقة في آلهتهم وفي أنفسهم، إذ أطلقوا على من هم على شاكلتهم آلهةً وهم ليسوا كذلك. ومن هنا، تلقى البشر تحريضًا على الزنا والفجور والسرقة وممارسة كل ما هو منفر ومكروه ومقيت. فإذا كان من يُدعون آلهتهم يمارسون كل هذه الأمور المذكورة آنفًا، فكم بالأحرى أن يمارسها البشر الذين يعتقدون أن آلهتهم نفسها تمارسها! وبسبب فداحة هذا الضلال حلت بالبشرية حروبٌ طاحنة ومجاعاتٌ عظيمة وأسرٌ مرير وخرابٌ شامل. وها هم ذا! بسبب هذا وحده عانوا وحلت بهم كل هذه المصائب؛ وبينما كانوا يتحملونها لم يدركوا في قرارة أنفسهم أن ضلالهم هو ما حلّ بهم.
لننتقل الآن إلى روايتهم عن آلهتهم لنوضح بدقة كل ما ذُكر آنفًا. أولًا، يُقدّم الإغريق كرونوس إلهًا، أي كهيون (زحل). وكان عباده يُضحّون بأطفالهم له، ويحرقون بعضهم أحياءً تكريمًا له. ويقولون إنه اتخذ ريا زوجةً له، وأنجب منها أبناءً كثيرين. ومنها أيضًا أنجب ديوس، الذي يُدعى زيوس. وفي النهاية، جُنّ كرونوس، وبسبب خوفه من وحيٍ أُخبر به، بدأ يلتهم أبناءه. وسُرق زيوس منه دون علمه؛ وفي النهاية، قيّده زيوس، وشوّه علامات رجولته، وألقاها في البحر. ومن هنا، كما يقولون في الأسطورة، وُلدت أفروديت، التي تُدعى عشتار. ثم طرد زيوس كرونوس مكبّلًا إلى الظلام. يا أيها الملك، عظيمٌ ما ألحقه الإغريق من ضلالٍ وعارٍ بأول آلهتهم، إذ قالوا عنه كل هذا. من المستحيل أن يُقيّد إلهٌ أو يُشوّه، وإن كان غير ذلك، فهو حقًا بائس.
وبعد كرونوس، يذكرون إلهًا آخر هو زيوس. ويقولون عنه إنه تولّى السيادة، وكان ملكًا على جميع الآلهة. ويقولون إنه تحوّل إلى وحشٍ وأشكالٍ أخرى ليغوي النساء، وينجب منهنّ أبناءً. ويقولون إنه تحوّل مرةً إلى ثورٍ حبًا لأوروبا وباسيفاي. ثم تحوّل مرةً أخرى إلى صورةٍ من ذهبٍ حبًا لداناي، وإلى بجعةٍ حبًا لليدا، وإلى إنسانٍ حبًا لأنتيوبي، وإلى برقٍ حبًا للونا، وهكذا أنجب من هؤلاء أبناءً كثيرين. ويُقال إنه أنجب من أنتيوبي زيثوس وأمفيون، ومن لونا ديونيسوس، ومن ألكيمينا هرقل، ومن ليتو أبولو وأرتميس، ومن دانا بيرسيوس، ومن ليدا كاستور وبوليدوكس، وهيلين وبالودوس، ومن منيموسين أنجب تسع بنات سمّوهنّ ربات الإلهام، ومن أوروبا مينوس ورادامانثوس وساربيدون. وأخيرًا، غيّر نفسه إلى هيئة نسر بسبب حبه لغانيميد الراعي.
================================
نقد اليهود :
أريستيدس كان منصف. قال إن اليهود أقرب شوية للحقيقة لأنهم بيعبدوا إله واحد خالق الكون. لكن مشكلتهم :
إنهم أحياناً عبدوا الملائكة والطقوس أكتر من الله نفسه.
قلبهم قاسي وقتلوا الأنبياء و قال عنهم الاتي :
فلننتقل الآن، أيها الملك، إلى تاريخ اليهود أيضًا، ولنرَ ما رأيهم في الله. يقول اليهود إن الله واحد، خالق كل شيء، وقدير على كل شيء؛ وأنه لا يجوز عبادة غيره. وفي هذا يبدو أنهم أقرب إلى الحق من جميع الأمم، لا سيما أنهم يعبدون الله لا أعماله. ويقتدون بالله في أعمال الخير السائدة بينهم؛ فهم يشفقون على الفقراء، ويطلقون سراح الأسرى، ويدفنون الموتى، ويفعلون مثل هذه الأمور المقبولة عند الله والمُرضية للناس - وهي عادات ورثوها عن آبائهم.
ومع ذلك، فقد ضلوا هم أيضًا عن المعرفة الحقيقية. ويتصورون في ضلالهم أنهم يعبدون الله. بينما من خلال طريقة ممارستهم، فإن خدمتهم تُقدم للملائكة وليس لله: - كما هو الحال عندما يحتفلون بالسبت وبداية الأشهر، وأعياد الفطير، والصيام الكبير؛ والصيام والختان وتطهير الأطعمة، وهي أمور لا يلتزمون بها بشكل كامل.
================================
مدح المسيحيين :
هنا وصف المسيحيين وصف دقيق جدا للإمبراطور :
عقيدتهم : بيعبدوا الله الخالق، وابنه يسوع المسيح اللي نزل من السماء وتجسد من عذراء ومات وقام وصعد
أخلاقهم : لا يزنون، لا يقتلون، لا يشهدون بالزور، لا يشتهون ما لغيرهم
محبتهم : بيحبوا جيرانهم، وبيكرموا الأرامل، وبينقذوا الأيتام
كرمهم : لو شافوا غريب بيدخلوه بيوتهم كأنه أخ حقيقي
عبادتهم : بيصلوا كل صباح ومساء بيشكروا الله على الأكل والشرب
و قال الاتي نصا جزء من مدحه للمسيحين :
أما المسيحيون، أيها الملك، فقد وجدوا الحق أثناء بحثهم ودراستهم، وكما علمنا من كتاباتهم، فقد اقتربوا من الحق والمعرفة الحقيقية أكثر من سائر الأمم. فهم يعرفون الله ويثقون به، خالق السماوات والأرض، الذي منه وإليه كل شيء، والذي ليس له إله آخر رفيق، والذي تلقوا منه وصايا نقشوها في أذهانهم ويحفظونها رجاءً وتوقعًا للعالم الآتي. ولذلك فهم لا يرتكبون الزنا ولا الفجور، ولا يشهدون زورًا، ولا يختلسون ما هو رهن، ولا يطمعون فيما ليس لهم. يكرمون آباءهم وأمهاتهم، ويُحسنون إلى ذويهم، وإذا حكموا حكمًا، حكموا بالعدل. لا يعبدون الأصنام المصنوعة على صورة الإنسان، وما لا يرضون أن يفعله الآخرون بهم، لا يفعلونه بالآخرين، ومن الطعام المخصص للأصنام لا يأكلون، لأنهم طاهرون. ويُرضون ظالميهم ويُؤوونهم، ويُحسنون إلى أعدائهم، ونساؤهم، أيها الملك، طاهرات كالعذارى، وبناتهم عفيفات، ورجالهم يتجنبون كل زنا وكل نجاسة، رجاءً في جزاءٍ في الآخرة. وإذا كان لأحدهم عبيد أو أمهات أو أطفال، فإنهم يُقنعونهم، بدافع المحبة، باعتناق المسيحية، فإذا اعتنقوها، دعوهم إخوةً دون تمييز. لا يعبدون آلهةً غريبة، ويسيرون في طريقهم بكل حياءٍ وبهجة. لا يوجد بينهم كذب، ويُحب بعضهم بعضًا، ولا يُعرضون عن الأرامل، ويُنقذون اليتيم ممن يُسيء إليه. والغني يُعطي الفقير دون تفاخر. وإذا رأوا غريبًا، يُدخلونه بيوتهم ويفرحون به كأخٍ لهم. لأنهم لا يدعونهم إخوةً بالجسد، بل إخوةً بالروح وفي الله. وإذا ما توفي أحد فقراءهم، يعتني به كل واحد منهم حسب استطاعته، ويهتم بدفنه. وإذا سمعوا أن أحدًا منهم مسجون أو مصاب بسبب اسم مسيحهم، يسارعون جميعًا لخدمته، وإن أمكن فداؤه أطلقوا سراحه. وإذا كان بينهم فقير ومحتاج، ولم يكن لديهم فائض من الطعام، يصومون يومين أو ثلاثة أيام لسدّ حاجة المحتاج. ويحرصون على اتباع وصايا مسيحهم، ويعيشون باستقامة وتعقل كما أمرهم الرب إلههم. وفي كل صباح وفي كل ساعة يشكرون الله ويحمدونه على إحسانه إليهم، ويشكرونه على طعامهم وشرابهم. وإذا توفي بينهم رجل صالح، يفرحون ويشكرون الله. ويرافقون جثمانه كما لو كان ينتقل من مكان إلى آخر قريب. وإذا رُزق أحدهم بمولود، شكروا الله؛ وإن مات في صغره، شكروا الله أكثر، كما لو كان قد عاش في الدنيا بلا خطيئة. وإذا مات أحدهم في كفره أو في ذنوبه، حزنوا عليه حزنًا شديدًا، كما لو كان على من يُقبل على حتفه.
هكذا، أيها الملك، وصية شريعة المسيحيين، وهكذا هي سيرتهم. فهم، كمن يعرفون الله، يسألونه ما يليق به أن يستجيب لهم. وهكذا يقضون حياتهم كلها. ولأنهم يعرفون لطف الله بهم، فها هي ذي! بفضلهم تتجلى لهم عجائب الدنيا. وهم الذين وجدوا الحق حين سعوا إليه. ومن خلال ما تأملناه، علمنا أنهم وحدهم يقتربون من معرفة الحق. وهم لا يُعلنون للعامة أعمالهم الصالحة، بل يحرصون على ألا يلاحظها أحد؛ ويُخفون عطاءهم كما يُخفي من يجد كنزًا. ويسعون جاهدين ليكونوا أبرارًا كمن ينتظرون رؤية مسيحهم، وينالون منه بمجد عظيم الوعود التي قُطعت لهم. أما أقوالهم ووصاياهم، أيها الملك، واعتزازهم بعبادتهم، ورجائهم في نيل جزاء كل واحد منهم الذي ينتظرونه في الآخرة، فيمكنك أن تتعرف على ذلك من كتاباتهم. يكفينا أن نُطلع جلالتكم بإيجاز على سلوك المسيحيين وحقيقتهم. فتعاليمهم عظيمة حقًا، وعجيبة لمن يبحث فيها ويتأملها. حقًا، إنهم شعب جديد، وفيهم شيء إلهي (حرفيًا : مزيج إلهي).
و في نهاية دفاعه الطويل قال جملة عظيمة في حق المسيحين من ظلم الوثنين :
هذا ما قلته أيها الملك؛ أما بخصوص ما تبقى، فكما سبق ذكره، توجد في كتاباتهم الأخرى أمورٌ يصعب التعبير عنها ويصعب سردها، وهي ليست مجرد أقوال بل أفعالٌ أيضًا.
والآن، أيها الملك، فإن اليونانيين، إذ يتبعون ممارساتٍ دنيئة في معاشرة الرجال، والأم والأخت والبنت، ينسبون بدورهم نجاسةً شنيعةً إلى المسيحيين. لكن المسيحيين أبرياءٌ صالحون، والحق واضحٌ أمامهم، وقلوبهم متسامحةٌ طويلة الأناة؛ ولذلك، فرغم علمهم بضلال هؤلاء (اليونانيين)، واضطهادهم لهم، فإنهم يتحملون ويصبرون؛ وفي أغلب الأحيان يشفقون عليهم، كبشرٍ يفتقرون إلى المعرفة. وهم من جانبهم يصلّون من أجل أن يتوب هؤلاء عن ضلالهم؛ وإذا تاب أحدهم، خجل أمام المسيحيين من الأعمال التي فعلها. ويعترف أمام الله قائلاً: «فعلتُ هذه الأشياء عن جهل». فيُطهر قلبه، وتُغفر له ذنوبه، لأنه ارتكبها عن جهل في السابق، حين كان يُجدف ويُسيء إلى معرفة المسيحيين الحقة. ولا شك أن نسل المسيحيين أكثر بركة من جميع البشر على وجه الأرض.
من الآن فصاعدًا، لتصمت ألسنة من ينطقون بالباطل ويُضايقون المسيحيين، ولينطقوا بالحق من بعد ذلك. فمن الأهمية بمكان أن يعبدوا الله الحق بدلاً من عبادة كلامٍ لا معنى له. وكل ما يُقال على ألسنة المسيحيين هو من الله، وتعليمهم هو بوابة النور. لذلك، فليتقرب كل من لا يعرف الله إليه، فينالون كلامًا لا يفسد، وهو أزلي أبدي. وهكذا سيقفون أمام الدينونة الرهيبة التي قُدِّر لها أن تأتي على البشرية جمعاء من خلال يسوع المسيح.
و قال كمان للامبراطور جملة عميقة جدا :
وبسبب صلوات وتضرعات هؤلاء (المسيحيين)، لا يزال العالم قائماً حتى الآن
================================
الدفاع ده فضل تايه ومحدش لاقيه قرون طويلة، كنا بنسمع عنه بس من كلام المؤرخين. لحد ما حصلت المفاجآت في القرن الـ 19 القصة دي بتوضح إزاي ربنا حافظ على النص ده بطريقة عجيبة عبر 3 محطات :
المحطة الاولي كانت خيط ارمني سنة 1878 :
دير الآباء المخيتاريست (Mechitarists) في فينيسا (Venice)، إيطاليا.
الرهبان اكتشفوا شذرات (جزء صغير) من الدفاع مترجمة للغة الأرمنية، بس كانت مجرد البداية ومحدش انتبه ليها أوي.
المحطة التانية دير سانت كاترين في سيناء - مصر النسخة السريانية الكاملة سنة 1889 :
العالم الأمريكي رينل هاريس كان رايح يدور على أي حاجة قديمة، وفجأة وقعت في إيده مخطوطة سريانية (Syriac Manuscript No. 16). لما ترجمها، اكتشف إنها النص الكامل لدفاع أريستيدس اللي كان مفقود بقاله 1700 سنة
دي النسخة اللي فيها تقسيم البشر لـ 4 أصناف، وهي الأكمل والأدق.
المحطة التالتة النسخة الكاملة في رواية :
العالم أرميتاج روبنسون صديق رينل هاريس بعد ما هاريس نشر النص السرياني، روبنسون قراه و اتصدم من المكتوب و قال انه شافه قبل كده النص ده روبنسون كان بيقرأ رواية دينية مشهورة جدا في العصور الوسطى اسمها قصة بارلام ويوشافاط (Barlaam and Josaphat). القصة بتحكي عن أمير هندي بيعتنق المسيحية.
المؤلف بتاع الرواية دي (يقال إنه القديس يوحنا الدمشقي أو راهب بيكتب باسمه) أخد دفاع أريستيدس بالكامل وحطه على لسان راهب اسمه ناحور في القصة وهو بيكلم الملك.
من هنا اكتشفنا إن النص اليوناني الأصلي كان محفوظ مستخبي جوه الرواية دي طول القرون اللي فاتت ومحدش واخد باله.
================================
كلام المؤرخين و الاباء عن القديس أريستيدس كان كله مدح :
يوسابيوس القيصري في الفصل التالت من الكتاب التالت من تاريخه الكنسي قال :
كما ترك أريستيدس، وهو مؤمن مخلص لديننا، مثل كوادراتوس، دفاعًا عن العقيدة موجهًا إلى هادريان. وقد حُفظ عمله أيضًا حتى يومنا هذا بفضل العديد من الأشخاص
و قال القديس جيروم في كتابه مشاهير الرجال الفصل 20 الاتي :
قدّم أريستيدس، الفيلسوف الأثيني البليغ، وتلميذ المسيح مع احتفاظه بزيّه الفلسفي، كتابًا إلى هادريان في نفس الوقت الذي قدّم فيه كوادراتوس كتابه. احتوى الكتاب على بيان منهجي لعقيدتنا، أي دفاع عن المسيحيين، وهو كتاب لا يزال موجودًا ويعتبره اللغويون شاهدًا على عبقريته.
نتعلم من دفاع اريستيدس الاتي احنا كمؤمنين :
الله واحد : كان بيركز جداً على الوحدانية. الله هو المحرك الأول، اللي مش بيتحرك، اللي ملوش بداية ولا نهاية، اللي مش محتاج حاجة، لكن كل حاجة محتاجة له. (فكر فلسفي مسيحي راقي).
المسيحيين هم جنس جديد : كان شايف إن المسيحيين مش مجرد دين، دول شعب جديد ظهر في العالم، بيمثل الإنسانية كما يجب أن تكون.
الطريق إلى الله بالأخلاق : مكنش بيركز بس على العقيدة النظرية، كان شايف إن الحياة النقية هي أكبر دليل على صحة الإيمان. بثمارهم تعرفونهم
محبة الأعداء : دي كانت نقطة قوته في إقناع الوثنيين، إن المسيحي بيحب اللي بيأذيه، وده شيء خارق للطبيعة البشرية العادية.
إن الثقافة مش ضد الدين : الراجل كان فيلسوف ومثقف واستخدم ده لخدمة إيمانه.
إن الدفاع عن الحق محتاج عقل : مش خناق ولا زعيق، لكن حجة ومنطق وأخلاق.
إن سيرة المسيحي هي أقوى كرازة : لما قال للإمبراطور بص على حياتهم، كان واثق إن حياة المسيحيين في وقته كانت تشرف.
نياحته : معظم المصادر بتقول إنه عاش حياته كلها يدافع ويبشر وتنيح بسلام في أثينا حوالي سنة 134 أو 140 ميلادية. الكنيسة (الغربية والشرقية) بتحتفل بيه، وتحديداً الغرب بيحتفل بيه يوم 31 أغسطس.
بس و سلام المسيح مع الجميع
================================
مراجع المقالة :
دفاع ارستيديس
-The Apology of Aristides. Translated by D.M. Kay. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 9. Edited by Allan Menzies. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1896.)
كلام يوسابيوس :
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book III) Chapter 3 Translated by Arthur Cushman McGiffert. From Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, Vol. 1. Edited by Philip Schaff and Henry Wace. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1890.)
كلام القديس جيروم :
-On Illustrious Men.Chapter 20

اكتب رأيك في هذه المقالة