خطاب البابا تيموثاوس التاني ضد الاوطاخيين الهراطقة

[من تيموثاوس إلى محبي الله الاساقفة والكهنة والشمامسة والارشيمندرات والشعب المؤمن بالرب، تحياتي.
لما كان اشعياء وثيوفيلس هراطقة سرا منذ زمن طويل، وقد أرسلتُ إليهما خطابا أنصحهما واحثهما على الاتفاق مع العقيدة المقدسة للآباء، ولكنهما لم يُطيعا خطابي الذى ارسلته لهما بالقسطنطينية، والذى يشتمل على براهين من الكتاب المقدس، ومن ملافنة الكنيسة أن ربنا يسوع المسيح كان من نفس الطبيعة مثلنا بالجسد. وأكثر من ذلك أظهرا عدم تقدير لآلامى فى النفى من مكان إلى مكان، بل سلكا بغدر نحو حاملى خطابي، وأعلما أيضا الحكام ضدهم، وهيجَّا الآخرين قائلين "إنه مزوَّر" رغم أنهما يعرفان توقيعي الذى كان على الخطاب. وانتظرت وقتا مناسبا لهما، على الرغم من أننى اعرف تخطيطهما ولم يردا علىَّ لا بكلام فم ولا بكتابة. وبعد التفكير وجدتُ من الصواب أن أرسل لهما خطابا آخر، وهكذا كتبتُ إليهما احثهما على الاعتراف بالايمان السليم، وفى نصحى لهما ذكّرتهما بأن الله لا يدين ولا يُرذل من يتوب. وأوردتُ لهما نماذجا لقديسين قد أخطأوا وأنكروا الرب ولكنهم تابوا بعد ذلك، وقبل الله توبتهم وحسبهم أهلا لكرامتهم الأولى مثل حالتي داوود وبطرس. وكتبتُ لهما أنهما بالمثل إن تابا.واعترفا بأن جسد المسيح هو من نفس الطبيعة مثلنا، فإننى سأستمر فى معاملتى لهما بتقديرى القديم ومحبتى لهما، وسأحفظ لهما كرامة رتبتهما. ولكنهما لم يُظهرا أى ود لى بل عاملانى بإحتقار. وبعد ذلك صبرتُ عليهما اربع سنوات أكثر بدون ذكرهما بالإسم. ومازالا مصرين على عصيانهما، ولم يُظهرا أية علامة على التوبة، ولم يقبلا العقيدة لا من الآباء ولا منى. وارتبط مع بعض الهراطقة الذين أنكروا صراحة أن ربنا أخذ جسدا بشريا، وأنه صار انسانا كاملا من أجلنا. وتسللا إلى البيوت وسعيا بشراهة وراء المكسب الذى اتخذاه إلها لهما وهما متغربان في المدينة الملكية. وكتبتُ إليهما أن يرحلا من هناك، ولكنهما لم يفعلا. وإذ استمرا يضلان البسطاء، وينشران الاشاعات ضدى بقصد الحاق الضرر الكبير بى، فقد صرتُ حزينا ومضغوطا بشدة من أجلهما. لذلك، اضطررتُ أن أحرمهما بالإسم لئلا يسببان عثرة وضلالة لكثيرين. وأصدرتُ حكما على اشعياء وثيوفيلس اللذين يقولان أن جسد الرب هو من طبيعته الإلهية وليس من طبيعتنا، واللذين ينكران ناسوته الحقيقي. وبذلك قد قطعا نفسيهما عن الشركة مع الآباء القديسين ومعى. ومن الآن فصاعدا لا يشترك معهما أحد. لأن يوحنا الانجيلى يأمرنا قائلا يا إخوتى، لا تصدقوا كل روح ولكن امتحنوا الأرواح هل هي من الله، لأن أنبياء كذبة كثرين ظهروا فى هذا العالم. وبهذا تعرفون أن الروح من الله، كل روح يعترف أن المسيح جاء بالجسد فهو من الله، وكل روح لا يعترف بالمسيح فهو ليس من الله. وهذا هو روح زائف"(288). وايضا "ان جاءكم أحد وكرز بخلاف ما قد بشرناكم به فلا تقبلوه ولا تسلموا عليه ولا تشتركوا معه فى أفعاله"(289). ولأن الرسول يقول "كل من يبشركم بانجيل مختلف عما بشرناكم به فليكن ملعونا"(290). أنا برىء من دمهما ومن دم كل مَن يشترك معهما لأننى لم أكف عن أن أظهر لهما طبقا لإرادة الله ما هو خير لهما. لأن بولس يحضنا أكثر من ذلك قائلا "بعد أن تنذر المبتدع مرة واثنتين، ويرفض نصيحتك، تجنبه لئلا باستمراره فى الخطية يفسد ويُذنب"(291). ولكن المبارك ديوسقورس قد كتب أحكاما تتفق مع هذه التى لآبائنا القديسين، وعلى نفس المنوال، وفى خطابه إلى سيكوندينوس.
ويستطرد الخطاب فيقول: "والآن، اتوسل اليكم يا اخوتى بإسم الرب يسوع المسيح، وبمحبة الروح، بشأن اولئك الذين يتوبون ويعودون من هرطقة الديوفيزيت (292) كما كتبتُ فى خطاب فى السنة الماضية أنكم أيها الاساقفة والاكليروس وكل المؤمنين الآخرين الخاضعين لكم أن تساعدوهم وتمدوا لهم اليد فى الرب. وعندما يهتدى أى واحد دعه سنة للتوبة، وبعد ذلك أعده إلى رتبته الأولى، ورُد له كرامته. واذا لم يكن هناك اسقف مؤمن فليقم الاكليروس أو اساقفة مؤمنون من أى مكان يتصادف وجودهم فى البلد بمحبة الله بالمطلوب حتى ولو كان التائبون ليسوا خاضعين لاختصاصهم.نفس هذا النظام راعاه كيرلس و ديوسقورس و هو سنة واحدة توبة للاساقفة و الكهنة و الشمامسة و بعد ذلك يثبتون في رتبتهم الاولي. صلوا لأجلي لكي ما يعينني الله في هذا الجهاد . الرب معكم . امين] ♥

خطاب البابا المعترف تيموثاوس التاني بابا و بطريرك كنيسة الله العظمي الإسكندرية في خطاباته لشعب الإسكندرية يحثهم علي رفض الهراطقة و التمسك بتعاليم ابائنا الاطهار ♥ يقطع بها الشركة عن الاوطاخيين الهرطوقيين اشعياء و ثيوفيليس.

من كتاب تاريخ الكنيسة للقديس زكريا البليغ أسقف ميليتين الكتاب الرابع فصل 12 [صفحة من 204 الي 209]

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments