الشماسات في الايمان المسيحي

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#فهم_العقيدة
#ابائيات
===============================
الشماسات في الايمان المسيحي
===============================
رتبة الشماسة من أكتر الموضوعات اللي محتاجة فهم وفرز هادي ودقيق، خصوصا بين مفهوم الكهنوت ومفهوم الخدمة، وده مهم قوي وسط التيارات والأفكار الحديثة اللي بتحاول تخلط الاتنين ببعض و اتقال فيه كلام كتير، والسبب إن الوظيفة دي شكلها ودورها اتغير عبر الزمن. و في المقالة ديه هنعرف الفرق بين الشمامسة الرجال و الشماسات. =======================
========
كلمة شماس أصلها يوناني (Diakonos - διάκονος).
المعنى الحرفي للكلمة هي خادم، أو اللي بيقوم بمهام مساعدة و هنا خدمة الشموسية كانت بمعناها الواسع (خدمة الموائد، خدمة الفقراء، معاونة الرسل و مساعدة المؤمنين الجدد في المعمودية) و ده هنلاقيه في اعمال الرسل 6، مش بس الخدمة الليتورجية جوه الهيكل.
و بتتقال في اليونانية على الراجل والست.
في الكتاب المقدس استخدمت الكلمة دي بمعنى خادم عادي، وبمعنى رتبة رسمية.
فا لازم نعرف الفرق بين 3 فئات دلوقتي :
الشماس الرجل رتبة كهنوتية، يخدم المذبح، يناول الدم (للشماس الكامل الي هو دياكون) ، ويقرأ الإنجيل.
في ملحوظة لازم نوضحها حاليا الشماسية ليها درجات (من بداية إلابصالتس (مرتل)، أغنسطس (قارئ)، إيبودياكون (مساعد شماس)، دياكون (شماس كامل)، أرشيدياكون (رئيس شمامسة))

الشماسة رتبة خدمية ومش كهنوتية ، وليها دور محدد مع الستات.

المكرسة (العذراء او الأرملة) دي حالة حياة (نذر بتولية)، مش شرط تكون شماسة، و بردو مش شرط الشماسة تكون مكرسة.

لما الكنيسة بتستخدم كلمة دياكون للراجل، فهي بتقصد رتبة من رتب الكهنوت المتدرجة (شماس كامل - كاهن - أسقف). أما لما كانت بتستخدمها للمرأة دياكونيس (Diaconissa)، فكانت تقصد خدمة و مش كهنوت يمارس الأسرار داخل الهيكل زي ما هنشوف في تعليم الاباء و الرسل.
=======================
========
نبدأ من الكتاب المقدس :
(فيبي الشماسة)
أهم آية وأوضح آية جت في رسالة رومية بيقول بولس الرسول :
"أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ (Diakonos) الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا، كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ، وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ، لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا نَفْسِي."
(رومية 16: 1-2)

بولس الرسول اداها لقب دياكون، وده بيأكد إن كان فيه دور رسمي ومحدد للستات دول، وفيبي كانت مؤتمنة جدا لدرجة إنها (رأي كتير من الدارسين) هي اللي حملت رسالة رومية نفسها

و كمان عندنا شروط الشماسات (1 تيموثاوس)
لما بولس الرسول كان بيشرح لتيموثاوس شروط الأساقفة والشمامسة، جه في النص وقال :
النص: "كَذلِكَ النِّسَاءُ، يَجِبُ أَنْ يَكُنَّ ذَوَاتِ وَقَارٍ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، صَاحِيَاتٍ، أَمِينَاتٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ."
(1 تيموثاوس 3: 11)

اباء كتير و منهم القديس يوحنا ذهبي الفم و معاه القديس ابيفانوس السلاميسي بيقولوا إن الكلام هنا مش عن زوجات الشمامسة، بل عن النساء الشماسات اللي بيخدموا في الكنيسة، بدليل إنه ذكرهم في وسط الحديث عن الرتب.

و بردو رتبة الأرامل (الأصل الأول)
قبل ما يبقى فيه تنظيم دقيق لاسم شماسة، كان فيه سجل الأرامل و اتقال بردو في رسالة تيموثاوس الاولي :
"لاَ يُكْتَتَبْ أَرْمَلَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُمْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، امْرَأَةَ رَجُل وَاحِدٍ، مَشْهُودًا لَهَا فِي أَعْمَال صَالِحَةٍ."
(1 تيموثاوس 5: 9-10)

الفئة دي كانت مكرسة للصلاة والخدمة، ومع الوقت اندمجت وظيفة الأرملة المكرسة مع وظيفة الشماسة في القرون الأولى.

و كمان في نساء تانين خدموا مع الرسل :
بَرِيسْكِلاَّ (أعمال 18) كانت بتعلم أبولوس الطريق بمدقق، هي وجوزها أكيلا.

و أفودية وسنتيخي الي بولس الرسول قال عنهم :
"جَاهَدْنَ مَعِي فِي الإِنْجِيلِ" (فيلبي 4: 3).

و بردو عندنا من التقليد من القرون الاولي بيذكر لينا ام المكرسات القديسة و الشهيدة تكلا اتذكرت في كتب ابوكريفية زي (أعمال بولس و تكلا) لكن ايضا تقليد شفهي الكنيسة قبلت بيه كجزء من تقليدها الصحيح الي الكنيسة بتعتبرها ام المكرسات و شماسة امينة و النموذج الأعلي للمرأة المكرسة البتول و كمان القديسة بربتوا الشماسة
=======================
========
نيجي بقي لتعليم الرسل و الاباء :
و اول وثيقة تشير إلى الشمّاسات بوصفهنّ شمّاسات هي تعاليم الرسل في القرن الثالث. ويصف إيفانجيلوس ثيودورو دورهم على النحو التالي :
"إنها تُظهر الشماسات مجتمعات في رتبة كنسية تُذكر إلى جانب رتب الأساقفة والقسوس والشمامسة... شموسية المرأة أمرًا لازمًا ما دام الرب نفسه قد خدمته النساء. الشمامسة الرجال والنساء كانت لهم ذات الخدمة والتي كانت تُعمل كما لو كانوا نفسًا واحدة في جسدين"
Evangelos Theodorou, “The Institution of the Deaconesses in the Orthodox Church And the Possibility of Its Restoration” in Gennadios Limouris, ed., The Place of the Woman in the Orthodox Church and the Question of the Ordination of Women (Istanbul, Turkey: Ecumenical Patriarchate - “Tertios” Publications, 1988), 208.
=======================
و كمان في كتاب المراسيم الرسولية الكتاب الثامن ، الفصل التاسع عشر و العشرون أن الشماسة بيتم رسمها بوضع اليد للبركة (مش للكهنوت) :
١- بخصوص الشماسات، أنا برثلماوس آمر :
٢- ضع عليها أيها الأسقف اليدين، وكل القسوس و الشمامسة و الشماسات قيام و تقول :
يا الله الأبدي، أبا ربنا يسوع المسيح، خالق الرجل والمرأة، الذي ملأت مريم بالرُّوح، ودبوره، وحنة، وخُلده، والذي لم تستنكف أن يولد ابنك الوحيد من امرأة، وعينت أيضا في خيمة الشهادة وفي الهيكل حارسات لأبوابك المقدَّسة.

أنت الآن أيضاً، اطلع على عبدتك هذه التي اختيرت لخدمة الشَّماسيَّة، وامنحها الرُّوحِ القُدُس، وطهرها من كل دنس الجسد والروح، لكي تكون مستحقة أن تتمم العمل الذي اؤتمنت عليه، لمجد ومدح مسيحك، الذي به لك المجد و السجود، في الروح القدس، إلى آباد الدهور أمين"
وبعدين فى الفصل الثامن و العشرون بيوضح دورهم فى الخدمة و بيقول :
" و الشماسات لا يباركن، ولا يكملن مطلقاً عمل القسوس أو الشمامسة، بل يحرسن الأبواب، و يساعدن القسوس في تعميد النساء من أجل اللياقة."

و عندنا القديس باسيليوس كمان قال عن الشماسات إنهم مرسومات.
=======================
القانون 19 من مجمع نيقية أشار للشماسات اللي كانوا تبع بدعة بولس السميساطي وقال إن لما يرجعوا للكنيسة لازم يصلي و يوضع عليهم اليد من الأسقف الأرثوذكسي عشان يثبتوا وده بيورينا إن كان في وضع يد بمعنى التكريس مش وضع اليد الكهنوتي.
=======================
القديس يوحنا ذهبي الفم في القرن الرابع.
كان عنده شماسة مشهورة جدا وقديسة عظيمة اسمها أولمبياس. كانت غنية جدا وكرست فلوسها وحياتها للكنيسة. ذهبي الفم كتب ليها رسايل كتير وهو في المنفى، بتورينا قد إيه كان بيحترمها ويقدرها.

قال في تفسيره لـ (1 تيموثاوس 3: 11) : "البعض يظن أنه يتحدث عن النساء عموماً، لكنه ليس كذلك، بل يتحدث عن اللواتي يحملن رتبة الشماسية (Diakonia)."
=======================
القديس إبيفانيوس أسقف سلاميس
كان حريص جدا يوضح الفرق بين الشماسة وبين الكهنوت. عشان كان فيه بدع بيخلوا الستات كهنة.

قال القديس إبيفانيوس و هنا هو بيضيفهم لطغمات الكنيسة :
"توجد رتبة الشماسات في الكنيسة، ولكنها ليست للكهنوت، ولا للقيام بأي عمل كهنوتي، وإنما لأجل حشمة جنس النساء، إما وقت المعمودية أو عند تفقد المرضى والألم."
(Panarion 79)
=======================
و كمان بيقول القديس ساويرس الانطاكي عن الشماسات و ان لهم سيامة الكلام الاتي :
"وبالمثل أيضًا، فإن الممارسة الخاصة بسيامة (ordain) النساء التقيات اللواتي يعشن في منازلهن كشماسات (deaconesses)، لهي ممارسة شائعة جدًا ومنتشرة -إن جاز لي القول- في جميع أنحاء العالم."
The sixth book of the select letters of Severus patriarch of Antioch in the Syriac version of Athanasius of Nisibis, edited & translated by E. W. Brooks, vol 1, part 1, 1: 49, p. 139
=======================
الكنيسة القبطية هذا الطقس اتلغي و اختفي عندها من القرن ال13 بسبب ظروف الاحتلال العربي وقتها و بسبب بعض الأفكار المتطرفة وقتها

لكن رجعت في القرن ال20 بدأها القديس الارشيدياكون حبيب جرجس بانه نادي بأهمية تعليم و تثقيف المرأة وقت تأسيس مدارس الاحد بعدين مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث بدأ بوادر منها من السبعينات بعدين رسم لأول مرة سنة 1981 شماسات و أصبح فيه امرأة برتبة شماسة مرة اخري في الكنيسة ده كان في عيد العنصرة البابا رسم نساء كتير جدا وقتها

بجانب ده فيديو البابا شنودة بيتكلم فيه عن رسم الشماسات :
https://www.facebook.com/share/v/1DhG11PgJp/

و ده بوست جميل من صفحة Orthopatristics التعليم الآبائي المستقيم بيشرح فيه الفرق بين وضع اليد للكهنوتية و وضع اليد للبركة :
https://www.facebook.com/share/p/1C6HvEJebE/

و كمان سلسلة المرأة و الليتورجية للأستاذ Andrew N. A. Youssef دسمة جدا في شرح طقس الشماسات في الكنايس القبطية و السريانية و الارمنية بالتفصيل الممل بكلام آباء الكنايس و التقليد رابط البوست المجمع للسلسلة :
https://www.facebook.com/share/p/1D8uYzBEso/

و ده بوست دسم من أستاذة Farida Ramzy عن موضوع قد يتم طرحه و هو صمت المرأة في الكنيسة و ربطه بالشماسات :
https://www.facebook.com/share/p/1BxFHHMFwD/
=======================
========
الشماسة بتعمل بخدمات كتير في الكنيسة و هذه الخدمات هقتبسها من من كتاب الشمامسة و الشماسات
للأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان :
1 – معاونة الكاهن في عماد النساء، ليس في الطقس ولا في الصلاة إنما في العناية فقط.

لأن الكاهن ليس عليه إلا أن يضع يده علي رأس المرأة المعمدة وهي داخل المعمودية ويغطسها في ماء المعمودية ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس، وبعد خروجها تلبس ملابسها ثم يأتي الكاهن ويعطيها سر الميرون يدهنها في الأجزاء الظاهرة فقط من جسدها.

يجب وجود شماسة مع طالبة العماد لتساعدها وترشدها إلي ما يجب عمله قبل العماد وبعد العماد.

2 – حفظ النظام في أماكن جلوس النساء بالكنيسة.

3 – تنظيم المتناولات: يجب أن تتأكد أنهن مسيحيات أرثوذكسيات يمارسن سر الاعتراف بانتظام، كذلك تراعى الحشمة في ملبسهن ومظهرهن عند التقدم للتناول وأنهن لا يضعن المساحيق علي وجوههن وأنه يجب أن تغطى كل واحدة رأسها بإيشارب وتمسك بيدها لفافة استعدادًا للتناول. وبهذا تساعد الأب الكاهن في مناولة النساء.

4 – الشماسة تساعد في خدمة افتقاد الشابات والنساء لحثهن علي حضور الكنيسة في القداسات والاجتماعات.

5 – يمكن للشماسة أن تخدم في مدارس أحد الأطفال، فتجذبهم إلي الكنيسة برقتها وحنانها.

6 – يمكن للشماسة أن تخدم في الحضانة الخاصة بالكنيسة فهى أقدر إنسان علي احتمال الطفل وإشباعه بالحنان والحب، وعلي المساعدة في تربية مسيحية كنسية.

7 – يمكن للشماسة : أن تعمل في مجال الخدمة الاجتماعية بالكنيسة فيمكنها أن تخدم الأرامل والمحتاجات والفقيرات خدمة متكاملة.

8 – يمكن أن تخدم في بيوت إيواء الأطفال الأيتام (الملاجئ) فتقوم بدور الأم لمن حرموا من الأمومة وهم صغار.

9 – يمكن أن تعمل في بيوت العجائز والمسنين، تخدمهم خدمة باذلة مضحية، من أكل وشرب ونظافة وتمريض وكل احتياجاتهم الكثيرة واحتمال مضايقاتهم بسبب مرضهم وشيخوختهم.

10 –يمكن أن تزور النساء المريضات سواء في منازلهن أو في المستشفيات وتقدم لهن الكلمة الطيبة المعزية المشجعة مع الخدمة والمعونة وتحدثهن بكلمة الله. وتنوب عن الكنيسة في الاهتمام بهن وتخبر الأب الكاهن بالحالات التي تحتاج إلي افتقاد أو تناول.

11 – يمكن للشماسة أن تشرف علي نشاط المرأة في الكنيسة من مشاغل ومعارض وخلافه.

12 – يمكن للشماسة أن تشرف علي نظافة الكنيسة وترتيب أثاثاتها ماعدًا الهيكل لأنه ممنوع دخول النساء إلي الهيكل.

13 – يمكنها أن تشرف علي التمريض في المستشفيات أو المستوصفات التابعة للكنائس أو الأسقفيات.

14 – يمكنها الإشراف علي بيوت الطالبات المغتربات اللاتي هن في أشد الحاجة إلي هذه البيوت وهذه الرعاية المسيحية لحفظهن وحمايتهن ونجاحهن.
رابط الكتاب :
https://st-takla.org/books/anba-metaos/deacons-and-deaconesses/index.html
=======================
وفي الآخر نقدر نقول إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتكرّم المرأة فعلا وبتديها دور حقيقي ومؤثر في الخدمة، لكن في نفس الوقت بتحافظ بأمانة شديدة على التسليم الرسولي، اللي بيفرق بوضوح بين الشموسية للكهنوت اللي هو للرجالة، الشموسية الخدمية اللي متاحة للستات.
و سلام المسيح مع الجميع
#فهم_العقيدة
#ابائيات

صور مهمة :














Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments