بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد.امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
==================================
القديس بنتينوس
==================================
الفصل الاول : البداية و الاصل
قبل ما ندخل في التفاصيل، لازم نعرف إننا بنتكلم عن الأب الروحي لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية في شكلها القوي. القديس بنتينوس مش مجرد قديس عادي، ده كان موسوعة ماشية على الأرض و كمان هو مش مجرد قديس، هو مؤسس المنهج العلمي في كنيستنا القبطية عشان هو كان ناظر و مدير مدرسة الاسكندرية اللاهوتية العريقة و العملاقة.
التاريخ أطلق عليه لقب النحلة الصقلية. لأنه كان زي النحلة، بيلف على زهور الأنبياء والرسل وكلام الكتب المقدسة، ويستخرج منها عسل العلم واللاهوت الصافي ويأكله لتلاميذه. هو اللي خلى لمدينة الإسكندرية صوت مسموع في العالم كله، وهو اللي قدر يعمل دمج عبقري بين الفلسفة اليونانية وبين الإيمان المسيحي و كمان هو الي صنع مدرسة الاسكندرية في شكلها النظامي. قبله، التعليم كان موجود، بس هو اللي حوله لأكاديمية عالمية.
بنتينوس (Pantaenus) ، وباليوناني (Πάνταινος).
اتولد في بدايات القرن الثاني الميلادي (تقريبا سنة 130 أو 140 ميلادية).
بالنسبة لمكان ميلاده، المؤرخين اختلفوا، بس في رأي إنه اتولد في جزيرة صقلية (عشان كدة لقبوه بالصقلي و عشان كده اكليمندس السكندري سماه (النحلة الصقلية)). وفيه رأي تاني بيقول إنه إسكندري المولد و التأريخ القبطي بيأكد التاني و هشرح ده بعدين
بانتينوس مكنش مسيحي من صغره. الراجل ده كان فيلسوف رواقي (Stoic philosopher).
يعني إيه رواقي ؟ يعني كان متبع مدرسة زينون. الجماعة الرواقيين كانوا ناس جامدين المشاعر، بيحكموا العقل و بيقدسوه في كل حاجة، بيحاولوا يتحكموا في مشاعرهم، عندهم أخلاق عالية جدا، وبيشوفوا إن الفضيلة هي الخير الوحيد و عندهم الزهد المطلق و كمان بيؤمنون بناموس الطبيعة أو ناموس الضمير أو الواجب. بيشوفوا في الله الطاقة المتغلغلة في كل شيء، بها خلق العالم الطبيعي وبقي محفوظ. ده معناه إن بنتينوس كان راجل مثقف جدا، بيعرف يتكلم، بيعرف يفكر بالمنطق، وعقليته منظمة جدا. مكنش شخص بسيط، ده كان من علية القوم في الفكر لان الرواقية دي مدرسة فلسفية كبيرة جدا كتعليم و اتباع، يعني الراجل كان متربي على النظام والمنطق والأخلاق الصارمة قبل حتى ما يعرف المسيح
محدش عارف اللحظة بالظبط الي بقي فيها مسيحي او الفترة،بس المعروف إنه لما سمع عن المسيحية، لقى فيها اللي الفلسفة مقدرتش تديهوله. الفلسفة كانت بتديه أسئلة ومنطق، بس المسيحية اديته الحق والحياة و بقي مسيحي علي ايد العلامة اثيناغورس الاثيني. لما آمن، قرر إنه ميتركش عقله وفلسفته، لأ، قرر إنه يستخدم أدوات الفلسفة دي عشان يخدم بيها الإنجيل ويدافع عن العقيدة. ودي كانت نقطة قوته.
بنتينوس كان عقله جبار، ما بيقبلش أي كلام وخلاص. الفلسفة الرواقية ما شبعتوش، كان حاسس إن فيه حلقة مفقودة
فضل يدور ويقرأ لحد ما وقعت في إيده أسفار الكتاب المقدس. ولما قرأها بعقل الفيلسوف وقلب الباحث عن الحق، لقى إن اللوغوس (العقل الإلهي) اللي الفلاسفة بيدوروا عليه، هو شخص السيد المسيح
آمن بالمسيحية مش بس بالعاطفة، لكن عن اقتناع عقلي وفلسفي كامل. وهنا تحول من فيلسوف رواقي لفيلسوف مسيحي
==================================
الفصل التاني : احوال مدرسة الاسكندرية اللاهوتية قبل و بعد بنتينوس
في سنة 180 ميلادية في الوقت ده، الإسكندرية كانت عاصمة العقل في العالم. فيها أكبر مكتبة، وفيها متحف (الموسيون)، وفيها فلاسفة من كل شكل ولون (وثنيين، يهود، غنوسيين)
بنتينوس لقى إن المكان ده هو أنسب مكان يخدم فيه ربنا بوزناته العقلية
التعليم المسيحي في الإسكندرية كان موجود من أيام مارمرقس، بس كان نظام وعظي بسيط، أو تسليم شفوي.
كان فيه خطر كبير اسمه الغنوسية (Gnosticism). دول ناس كانوا بيدعوا المعرفة وبيخلطوا المسيحية بالفلسفة الوثنية وبيشككوا الناس البسطاء. الكنيسة كانت محتاجة شخص قويم و دارس يرد عليهم بنفس سلاحهم (الفلسفة والمنطق).
البابا يوليانوس (البطريرك الـ11) بعد ما شاف بنتينوس وعرف قيمته، فعينه مدير و ناظر لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية و خلف العلامة اثيناغورس الاثيني الي كان مدير المدرسة قبله و الكلام ده كان حوالي سنة 181 ميلادية.
إنجازه التاريخي ان بنتينوس هو اللي حط المنهج الدراسي. المدرسة بطلت تكون مجرد مكان لحفظ الإيمان، وبقت جامعة
دمج العلم بالإيمان دخل دراسة الفلسفة، والمنطق، واللغات، والعلوم جنب دراسة الكتاب المقدس
و ينسب ليه إدخال الفلسفة والعلوم إلى المدرسة لكسب الهراطقة والوثنيين المثقفين و كمان هو كان دائم القراءة في الفلسفة، ومع ده محتجش عليه أهل عصره، ولا اتهموه بالانحراف عن الإيمان بل شهد له أوريجانوس و قال إنه في دراسته للفلسفة إنما يتمثل ببنتينوس و قال نصا :
لقد حذوت حذو بنتينوس، الذي نفع الكثيرين جداً قبلي، وكان متمكناً ليس فقط من الكتب المقدسة بل ومن الفلسفات الدنيوية أيضاً
الي ربح الكثير من المثقفين خلال معرفته للفلسفة. الاتجاه ده الي أدخله بنتينوس وتطور على يد تلميذه اكليمنس وأعيد تنظيمه بواسطة أوريجانوس.
شعاره كان الحقيقة لا تناقض الحقيقة. يعني العلم الحقيقي مش ممكن يعارض الإيمان الحقيقي.
كان بيشرح الكتاب المقدس (من التكوين للرؤيا) بس بطريقة فلسفية عميقة وشيقة، لدرجة إن الوثنيين كانوا بيدخلوا يسمعوه من باب الفضول، ويخرجوا مسيحيين و و ده حرفيا شرحه كله شفهيا لدرجة ان المعاصرين ليه لبقبوه (بشارح كلمة الله) لكن للاسف هو مسجلش كتاباته بخط يده بل اعتمد علي الشرح و التقليد الشفهي (oral tradtition) و الي اتسجله كان مش كتير سجله تليمذه اكليمندس في كتاباته
لانه كان بيؤمن إن الحوار المباشر بين المعلم والتلميذ أقوى من الكتب
و القديس اكليمندس قال عليه و وصفه :
أما الأخير (الذي قابلته)، والذي كان الأول من حيث القوة (والمقدرة)، فقد وجدته مستقراً في مصر حيث ظفرتُ به واقتنصته. لقد كان، بحق، النحلة الصقلية (Sicilian Bee)
، التي تجني رحيق الزهور من مروج الأنبياء والرسل، وتودع في نفوس السامعين ذخيرة من المعرفة نقية وصافية ولذيذة (عسلاً صافياً)
مدرسة إسكندرية ما كنتش مجرد معهد ديني عالمي ، دي كانت جزء أصيل من الكنيسة نفسها، وليها دور كرازي جنب دورها التعبُّدي والعِلمي. رجالتها كانوا ناس كنسيين روحيين على مستوى عالي ، كرّسوا حياتهم للدراسة ولنشر الفكر الإنجيلي الكنسي، وقدموا نفسهم مثال حي في النسك، وفي الدفاع عن العقيدة، وفي الكرازة، سواء على المستوى المحلي أو المسكوني.
ومن الناحية دي، كان بنتينوس في نظر شعب إسكندرية مش مجرد دارس أو معلّم، لكن كان سند ومعين لكتيرين و مهتم بخلاص كل واحد، وعشان كده شعب المدينة كان بيسميه: بنتينوسنا (بنتينوس الخاص بنا)
==================================
فيه مؤرخين كتير جدا بيقولوا إن بنتينوس وتلاميذه اشهرهم اكليمندس السكندري ليهم دور كبير جدا في شكل اللغة القبطية اللي نعرفها دلوقتي. هو شجع على استخدام الحروف اليونانية عشان يكتبوا بيها اللغة المصرية القديمة (الديموطيقية)، عشان يقدروا يترجموا الكتاب المقدس للمصريين بطريقة سهلة ودقيقة، لأن الهيروغليفية كانت صعبة ورموزها وثنية. فكان هو جسر بين الثقافة اليونانية والمصرية
وبكده قدروا يترجموا الكتاب المقدس للقبطي تحت إشرافه هو بنفسه، وكان معاه في الشغل الكبير ده تلميذه اكليمندس و تلميذ اكليمندس اوريجانوس والترجمة دي واخدة اهتمام وتقدير كبير قوي عند الباحثين، لدرجة إنهم بيحطّوها في نفس قيمة النص اليوناني الأصلي. وكمان القديس بنتينوس ترجم جزء كبير من الأدب المسيحي للغة القبطية، باعتبارها آخر مرحلة في تطوّر اللغة المصرية القديمة، ومن وقتها ابتدى الكُتّاب يستخدموا القبطي بدل اليوناني و ده شئ خلي زي مقلت باحثين و دارسين كتير يقولوا عليه اسكندري الاصل و ان كان غير متفق عليه لكن يظل رأي مطروح و له ادلته
==================================
الفصل التالت : بنتينوس كمبشر
شهرة بنتينوس كانت وصلت لأقصى الأرض، لدرجة إن وفد يقال إنه من الهند جه يطلب معلمين يشرحوا لهم الإيمان المسيحي بعمق. ساعتها البابا ديمتريوس الكرام (البطريرك الـ12) اختار بنتينوس للمهمة الكبيرة دي. وبالفعل، بنتينوس ساب منصبه المهم في المدرسة، وساب إكليمندس ماسك مكانه بشكل مؤقت، وسافر.
المصادر التاريخية زي يوسابيوس القيصري، بتقول إنه راح الهند بس لازم نفهم إن كلمة الهند
في الزمن القديم كانت واسعة شوية، وكانت اوقات بتتقال على إثيوبيا أو اليمن أو جنوب الهند فعليا.
وهنا بقى كانت المفاجأة الكبيرة :
لما بنتينوس وصل، لقى ناس هناك مسيحيين بالفعل مش بس كده، ده كمان لقى معاهم نسخة من إنجيل متى مكتوبة باللغة العبرية (أو الآرامية). ولما سألهم عن مصدر الإيمان ده، قالوله إن القديس برثلماوس الرسول هو اللي بشرهم، وهو اللي ساب لهم نسخة الإنجيل دي.
بنتينوس فرح جدا، لأنه اكتشف إن الإيمان سبق وصوله، وأخد نسخة من الإنجيل ده ورجع بيها للإسكندرية، ودي كانت تُعتبر كنز ثمين جدا للكنيسة والمكتبة في الوقت ده. والقديس جيروم ويوسابيوس بيأكدوا القصة دي، وبيقولوا إن الإنجيل كان بخط يد الإنجيلي متى نفسه، وجابه برثلماوس الرسول للهند.
وبعد ما رجع من رحلته، اتقال إن بنتينوس كرز كمان في إثيوبيا وبلاد العرب واليمن.
ومن الحاجات المهمة اللي لازم تتذكر، إن أناستاسيوس السينائي، واحد من رجال القرن السابع، بيتكلم عن بنتينوس باعتباره كاهن كنيسة الإسكندرية. وده يخلينا نرجح إنه كان اتسام كاهن قبل ما يسافر الهند، علشان يقدر يعمّد الموعوظين، ويمسحهم بالميرون، ويقدم ذبيحة الإفخارستيا، لأن الكرازة لوحدها ما تكفيش من غير العمل الكهنوتي.
الرحلة دي من أجمل وأغرب محطات حياة بنتينوس، وبتأكد إنه ماكانش مجرد عالم قاعد بين الكتب، لكن كان كارز حقيقي، قلبه مولع بالإيمان، ومستعد يلف العالم كله علشان المسيح.
==================================
ارث بنتينوس :
بنتينوس كان أستاذ عظيم، ومن عظمة الأستاذ إن تلاميذه يتفوقوا عليه أو يكملوا مسيرته :
القديس كليمندس السكندري :
ده كان الدراع اليمين لبنتينوس وخليفته في إدارة المدرسة. كليمندس كان بيحب بانتينوس حب جنوني. هو اللي أطلق عليه لقب النحلة الصقلية. كليمندس قال عنه :
. كل اللي نعرفه عن بنتينوس تقريباً وصلنا عن طريق كتابات كليمندس، لأن كليمندس كان بيكتب المحاضرات ورا بنتينوس.
العلامة اوريجانوس :
ده يعتبر حفيد بنتينوس و تلميذ اكليمندس و شرب من نفس فكرهم الفلسفي العميق و زوده و كمله حتي لو له بعض الاخطاء او الامور الغير واضحة لكنه يظل علامة عظيم.
و كمان القديس اليكساندروس الاورشليمي اسقف اورشليم تلميذ اكليمندس و يعتبر حفيد و متشرب من تعاليم و فكر بنتينوس.
كلامه الموجود زي ما قلت ، هو ما سابش كتب كتير بل نادر و جتي ده ضاع عبر الزمن، لكن فكره و كلامه اتحفظ في كتابات تلميذه إكليمندس وكتابات المؤرخ يوسابيوس و كتابات اوريجانوس.
بنتينوس كان بيحب التعليم الشفهي (زي سقراط والمسيح). كان يؤمن إن الكلمة الحية اللي بتتقال من الفم للأذن أقوى من الكتب. عشان كدة ركز إنه يبني بشر مش بس كتب.أسلوبه في التعليم :
كان بيستخدم المنهج السؤال والجواب. يخلي التلميذ يسأل، وهو يجاوب، أو هو يسأل التلميذ ويخليه يفكر. مكانش نظام تلقين وحفظ، كان نظام تفكير
فسر الكتاب المقدس أسفاره كلها من التكوين للرؤيا شرحاً شفوياً وتدوينياً، وكان بيركز على المعنى الروحي والعميق، مش بس الحرفي.
كان دايماً يركز على إن الله ليس عاطفة بل هو الحق المطلق، وإن العبادة لازم تكون بالروح والحق (العقل).
==================================
بعد رحلة طويلة من الكفاح، والتعليم، والسفر، والتبشير، ومواجهة الهراطقة والفلاسفة الوثنيين، و تعليم و تخريج جيل من الفلاسفة الاقوياء المؤمنين و العباقرة تنيح القديس بنتينوس بسلام.
تاريخ النياحة حوالي سنة 190 ميلادية (وفي مراجع بتقول لحد 200م) وهو شيخ وقور، وترك وراه منارة اسمها مدرسة الإسكندرية فضلت تنور العالم المسيحي لقرون.
الكنيسة القبطية بتعيد له يوم 22 بؤونة من كل سنة قبطية
عشان تتخيل شكله وشخصيته، تعال نجمع الملامح دي جنب بعض :
المتواضع : رغم إنه كان فيلسوف كبير وعالم، لكنه كان بسيط جداً. مكنش بيتباهى بعلمه.
الجريء : ساب بلده وراح الهند، ووقف قدام فلاسفة الوثنية وناظرهم.
المنفتح : مكنش متعصب ولا منغلق. كان بيقرا كتب الفلاسفة اليونان (زي أفلاطون وفيثاغورس) وياخد الحلو اللي فيها ويقول :
الحق مصدره واحد، سواء جه على لسان نبي أو فيلسوف، طالما يوافق الإيمان
الأب الحنون : كان بيعتبر تلاميذه ولاده. كان بيسمع مشاكلهم الروحية والنفسية.
القديس بانتينوس بيعلمنا إن مش بس الايمان مش ضد العلم. بيعلمنا إننا لازم نكون مثقفين، واعيين، ونفهم إيماننا بعمق عشان نعرف نرد على أي حد بيسألنا. هو اللي فتح الباب للاهوت القبطي العظيم اللي العالم كله بيحترمه و كان و مازال بيتشرب منه و من ثمره و دقته. هو الجندي المجهول اللي ورا كل العظمة اللي شافتها مدرسة الإسكندرية.
تخيل راجل فيلسوف، لابس رداء الفلاسفة البسيط، قاعد في قاعة في إسكندرية، حواليه طلبة من كل حتة في العالم، بيشرح لهم إزاي إن اللوغوس (المسيح) هو مركز الكون والتاريخ ده كان بنتينوس، النحلة اللي أهدتنا أحلى عسل.
بس و سلام المسيح مع الجميع.
==================================
مراجع المقالة :
كلام اكليمندس عن بنتينوس :
-Stromata. Book I. Chaprt 1 Translated by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.
-Stromata. Book V
كلام يوسابيوس عن رئاسته للمدرسة و ثقافته و رحلته للهند :
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book V) Chapter 10 Translated by Arthur Cushman McGiffert. From Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, Vol. 1. Edited by Philip Schaff and Henry Wace. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1890.)
عن علاقته بإكليمندس يوسابيوس هنا بيقول ان إكليمندس في كتابه
(Hypotyposes - المختصرات - وهو كتاب مفقود)
ذكر بنتينوس بالاسم كمعلمه، وذكر تفسيراته للأسفار المقدسة :
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book VI) Chapter 6/13
و عن اوريجانوس انه اتعلم اقتضاء ببنتينوس :
-Eusebius of Caesarea.Church History (Book VI) Chapter 19
كلام انستاسيوس السينائي :
Viae Dux.Book 7
كلام جيروم:
-On Illustrious Men.Chapter 36

اكتب رأيك في هذه المقالة