هيباتيا ضحية التعصب الفكري ام رمز للفساد السياسي

مقتل هيباتيا صراع بدء يتصاعد من ايام مارمرقس الرسول
(المقال مش للرد و لكن مكتوب للتوضيح و فهم اي رد هتسمعه بعد كدة )

علشان اعرف قصة هيباتيا و اكتشفت ان الموضوع لو حبيت تدرسه من سنة 415 (مقتل هيباتيا) هتلاقي نفسك مش فاهم حاجة لكن لو حاولت تدرسه من سنة دخول مارمرقس هتفهم كتير اوي

نبدء باسم الرب يسوع المسيح
1-مارمرقس دخل سنة 48 ميلاديا اسكندرية دي مكانش فلاح واحد الا اذا كان بيشتغل في جنينة مواطن سكندري او روماني او يوناني
كانت موطن للفلاسفه و العلماء اللي بيكسبوا لقمة عيشهم من التدريس لأولاد النبلاء
و كان فيه اصحاب القاعات الخاصة (سنتر دروس علي ايامهم 😂)
حتي المعابد وقتها كانت بتسترزق من بيع و استعارة الكتب و كان من داخلها مكتبات و مدارس دينية
و ضيف بعدين الحرفيين و الفنانين و الي اخره و ضيف الي ذلك عبيد الناس دي
و يحكي الامبراطور هادريان عن اسكندرية انه مالاقاش فيها شخص فقير او متسول حتي اصحاب الاعاقات كانوا بيلاقوا شغل
مارمرقس الرسول لما دخل البلد دي مفيهاش فقرا علشان الكنيسة تخدمهم كأخوة رب
مكانش فيه الا الفقراء اللي مبيصرفوش علي تعليمعم لكن حريفين و ناس كسيبه و العبيد اللي طبعا مالهمش اي قيمة قدام الامبراطورية الرومانية
طيب ايه نوعية الخدمة اللي كان ممكن كنيسة اسكندرية تقوم بيها في الوقت ده ؟؟؟
ساعتها كان فيه فيلسوف وثني امن بالمسيحية اسمه (يسطس) ده اقترح علي مارمرقس انه يعمل مدرسة خاصة بكنيسة اسكندرية
(مدرسة اسكندرية اللاهوتية ) المدرسة دي مكانتش بتعلم اللاهوت بس
كانت في اول سنة بتعلم العلوم الطبيعيه الطب و الصيدله و الهندسة و اللغات و اي علم ينتفع بيه الانسان
و في التانية كانت بتدرس الفلسفه بكل اشكالها الافلاطونية و الهلينيه
و في السنة الاخيرة تدرس اللاهوت و العقيدة المسيحية
المدرسة دي كانت مجانية تماما مش بتطلب فلوس ...بتدرس الاسياد و العبيد علي حد سواء و ابتظاء من هنا نقدر نقول ان العداوة بين اليونانين و المسيحين ظهرت و بشدة لأن مدة مفهوم العبودية اللي كان موجود كان بيتلاشي تدريجيا
لأنك بتعلي من سعر العبد اللي كان زمان جاهل لأنه اصبح مهندس و طبيب و معلم و موسيقي
و المعلم اليوناني سعر دروسه بينزل الارض لأن ببساطه اي عبد في الشارع ممكن يعرف المعلومة اللي هو بيقولها
و دي اول نقطة في الصراع بين المسيحيين و اليونانين في الاسكندرية و ده اللي اتسبب في ان مدرسة الاسكندرية اتحرقت اكتر من مرة و اي تجمع ليها كان الوثنيين بيهجموا عليها و ده حصل بشدة ايام اوريجانوس

----------
2-البار ثيؤدوسيوس ...الامبراطور الذي زاد الطينة بلة
لو جينا اتكلمنا عن الدولة العلمانية هنلاقي ان اول من صنعها هو الملك قسطنطين الراجل ده اينعم كان مسيحي و لكنه رفض يقيم دولة علي اساس ديني و رفض انه يكون له رأي في المجامع و ان كللمه هو اللي يمشي بل اكتفي انه يكون بس سلطة تنفيذية تضمن سلامة الكنيسة و عدم انشقاقها
منع قتل المسيحيين و لكن مقتلش وثنيين
الصراحة احسن واحد كان ممشيها صح
لكن تيجي عند الملك ثيودسيوس موقفه اختلف حب يعمل امبراطورية مسيحية
و نزل قرار سنة 391 قال ان المسيحية دين الدولة الرسمي هنا اتغير عدد كبير للوثنيين الي المسيحية علشان يعرفوا يعيشوا و يحصلوا علي مناصب سياسيه منهم حاكم اسكندرية وقت هيباتيا اللي كان تلميذها برضو (اوريستوس)
فبكده بقي عندك عدد من المسيحين مسيحي بالاسم

----------
3-مشاكل واجهت مهنة الفلاحة في مصر
القسطنطينيه تعاملت مع مصر انها سلة الطعام
كان مصر لازم تطلع اكل القسطنطينيه 8مليون اردب قمح +اكل الجيش الروماني و كل ده جزية الفلاحين و لازم يسدوها و يتصرفوا هما بقي مع القافات الزراعيه و مع منسوب النيل اللي بيقل كل 10 سنين مرة و ينخفض المحصول و تحصل مجاعة ...لو جيش جراد معدي ياكل حبة ...كل ده الامبراطورية مالهاش دعوة بيه ليها ان اكلها يوصلها
فطبعا بعض الفلاحين في الصعيد و وادي الدلتا جابوا اخرهم و قرروا يشوفوا مهنة تانيه و يتعلموا و يعيشوا في اسكندرية و خصوصا ان اسكندرية كان ليها امتيازات ساعتها
يعني لها مجلس محلي يحكمها و يوقف قدام اي قرار امبراطوري ميعجبش الشعب ...ممكن تأجل دفع ضرايبها و امتيازات كتير غيرها
المحاكم هناك مكانتش عسكرية كانت متحضرة يعني فيه قاضي و محامي و هيئة محلفين و غيره
مش زي الارياف فكانت طبعا جنة بالنسبة لفلاحين الصعيد و الدلتا و طبعا ده اسوء كابوس يعيشوا الوثني الروماني و اليوناني ان البلد تتملي فلاحين تاني فوق المسيحيين الموجودين

دي 3 محاور ادت ان هيباتيا طبيعي تكره الوجود المسيحي في اسكندرية هي و الوالي اوريستوس
اللي كان مسيحي بس كان من اصل وثني
و ده غير النزاعات المسلحة اللي كانت بتحصل قبلها و فوق ده اوريستوس اصلا كان بيكره المسيحين

كان اصلا مفتري علي الفلاحين لدرجة مرة انه قتل مسيحي في المسرح السكندري كان اسمه هيراكس
حتي اوريستوس ده طلب جزية اكبر من المفروضة قام الفلاحين علموا عليه ثورة
بل انه مثلا منع الاقباط يكون ليهم وجود في المسرح في اسكندرية و كان المسرح متقسم بين اليهود و اليونانين

تهميش و تحقير الاقباط السكان الاصليين في الوقت ده كان باين جدا

هيباتيا طبعا كانت في صف اوريستوس و كان مركزها السياسي في اسكندرية كبير

هنا تفهم ان قتل هيباتيا كان لسبب سياسي من مصريين مكبوتين
مش لسبب ديني
لأنك متقدرش مثلا تجيبلي نص يقول انهم اتهموها بالسحر و الشعوذه
اقولك حاجة السحر و الشعوذه في مصر مكانتش تهمه تستحق الموت
معارضة البابا تهمة لا تستحق الموت ..

اتحداك تجيبلي ساحر قتلوه المسيحين في مصر
او مجدف او مهرطق قتلوه المسيحين في مصر
لكن اه ممكن يعملوا ثورة ويقتلوا سياسي عايز يستعبد فيهم
هيباتيا سياسيا كانت مع حاكم مستبد و اتقتل في النهايه برضو

الموضوع كله ان الغربيين في عصور الانفتاح لما قروا القصة تاريخيا ربطوها بعصور الظلمة في اوروبا لما كانوا بيفتكروا الفيزيائين سحرا

رواية كينجز لي اللي صورت كيرلس الكبير علي انه قاتل ليست الا اسقاط غربي علي بابا روما ساعة عصور الظلمة .تصور و اسقاط فاشل لواحد مقراش تاريخ بربع جنيه
من الأخ المحبوب Constantine Theodosius

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments