جزء من الفصل الرابع من الكتاب التاني في كتاب (عن العذاري) للقديس امبروسيوس اسقف ميلان :
كانت عذراء في أنطاكية، إذ رفضت أن تقدّم ذبيحة للأصنام، حُكم عليها أن تُسلَّم إلى بيت للفجور. لكنها نجت بلا أذى بعدما بدّلت ثيابها مع جندي مسيحي. ثم لما حُكم عليه بسبب ذلك، عادت هي، وتنافس الاثنان على إكليل الشهادة، حتى ناله كلٌّ منهما في النهاية.
كان في أنطاكية مؤخرًا عذراء تتجنب الظهور في العلن، لكن كلما ابتعدت عن أنظار الناس ازداد شوقهم إليها. فالجمال الذي يُسمَع عنه ولا يُرى يُشتهى أكثر، إذ هناك دافعان للشهوة: الحب والمعرفة ما لم يُصادَف ما هو أقل إرضاءً؛ وما يُرضي يُظن أعظم قيمة، لأن العين هنا لا تحكم بعد فحص، بل إن النفس الملتهبة بالمحبة تمتلئ شوقًا.
وهكذا أعلنت العذراء القديسة عزمها على حفظ عفّتها، حتى لا تبقى شهواتهم متّقدة بالرغبة في الظفر بها، فأطفأت نار أولئك الأشرار، حتى لم يعودوا يحبونها بل وشوا بها.
فاندلعت اضطهادات. ولم تعرف الفتاة كيف تهرب، وخشيت أن تقع في أيدي المتآمرين على عفّتها، فأعدّت نفسها لبطولة سامية، إذ كانت تقية إلى حد أنها لا تخاف الموت، وعفيفة إلى حد أنها كانت تنتظره. وجاء يوم إكليلها، وبلغ ترقّب الجميع ذروته. قُدِّمت الفتاة وأعلنت اعترافها المزدوج: إيمانها وعفّتها.
لكن لما رأوا ثباتها على اعترافها، وخوفها على حيائها، واستعدادها للعذابات، وحمرة خجلها من نظرات الناس إليها، بدأوا يفكرون كيف يغلبون دينها بوضع عفّتها في الميزان، حتى إذا سلبوها أعظم ما تملك، يسلبونها أيضًا ما بقي لها.
فصدر الحكم: إمّا أن تقدّم الذبيحة، أو تُرسَل إلى بيت للفجور. فأيّ عبادة هذه التي يكرمون بها آلهتهم، إذ ينتقمون لها بهذه الصورة؟ وكيف يعيشون هم أنفسهم الذين يصدرون مثل هذه الأحكام ؟
Concerning Virgins, Book II, Chapter 4
القديس أمبروسيوس في الكتاب ده بيتكلم عن العذاري الشهيدات و القديسيات و هو بيعرض وساخة الوثنين ف أذية المسيحيات و المسيحين

اكتب رأيك في هذه المقالة