الملك ثيؤدوسيوس الاول
ملك بار ارثوذكسي ام دقلديانوس عصره النسخة المسيحية
اتفق كل المهاجمين للمسيحية علي
علي تقديم الملك قسطنطين و البار ثيؤدوسيوس علي انهم اسوء مضطهدين في عصرهم للوثنين
و دايما يحسسوك ان المسيحية اتمسكنت في عصر قسطنطين و اتمكنت في عصر ثيؤدوسيوس
ايه هي جرائم ثيؤدوسيوس اللي تخليه مضطهد في نظر الناس
اولا: -اعلان الديانة المسيحية دين للدولة الرومانية.
ايه هي حيثيات هذا القرار
اوعي تكون متخيل ان بعد قسطنطين الحياة مشيت وردي و مبقاش فيه فرق بين مسيحي و وثني ...منشور ميلانو بتاع حرية الاديان مأداش المسيحين حقوقهم لا استرجع الكناىس اللي اتحرقت و لا رجع فلوس المسيحين اللي اتنهبوا
كل اللي حصل ان اضطهاد الدولة الرسمي اتوقف
طيب هل الدولة الرومانية مثلا كانت ماشية علي خطي الدولة العلمانية مثلا ...ابدا
الدولة الرومانية كانت دولة ذات مرجعية وثنية
احتفالاتها و اعيادها و ثقافتها الشعبية هي هي
كمثال مثلا قسطنطين ده كان لازم سنويا يقدم ذبيحة للاوثان كان اسمها ذبيحة النصر بيحضرها كل اعضاء المجلس و القيادات وكان مذبحها في قلب قصره يعتبر
فكرة ان مرجعية الدولة تكون وثنية خلت يبقي عندنا يوليانوس الجاحد واحد من اعظم مضطهدين المسيحية و ده من سلالة قسطنطين
و الامبراطور فالنس كان اريوسي مضطهد للأرثوذكسية و متسامح مع الوثنين
يبقي نستوعب معلومة ان الوثنين في المرحلة دي رغم انهم كانوا بينكمشوا و بيختفوا تدريجيا الا ان مجرد وصولهم لأي منصب في الحكم ده معناه ان فيه عاصفة اضطهاد جديدة هتيجي بس الفرق ان اضطهادات دقلديانوس حصلت و يدوب المسيحين لسه اقليات
لكن ايه اللي ممكن يحصل دلوقتي و المسيحية شبه اغلبية ساحقة
ده معناه حرب اهلية ما بين الدولة الوثنية و الشعب المسيحي
و مش منطقي في الزمن ده انه يقدر يلغي الculture الوثنية دي كلها و يقول انه لا يوجد مرجعية دينية للامبراطورية الرومانية
لأنها كده كده موجودة غضب عنه
و قسطنطين ليس الا حاكم متسامح دينيا عمل زيه زي جولبا اللي جه بعد نيرون او فيليب العربي اللي جه قبل اضطهاد داكيوس
فأعلان ديانة رسمية جديدة للدولة الرومانية
حرفيا ده مجرد تخفيف لحدة الشحن الوثني اللي كان بيحصل وقتها و بيعتبر ان كل الامبراطورية دي حقه
علي سبيل المثال في اسكندرية في عهد فالنس الوثنين فضلوا يضطهدوا المسيحين هناك عادي و حرقوا "كنيسة سيزاريوم " سنة ٣٦٦ ميلاديا
هل دي حادثة عابرة بالعكس تماما
حسب كلام اتنين من المؤرخين توادريتوس و سوزومانوس
ان الوثنين في اسكندرية في كل تجمع عملوه
كان بيمسكوا المسيحي يا يبخر للأوثان و يقدم ذبيحة (افهم من كلمة ذبيحة ان الموضوع فيه فلوس )
يا يمسكوه و يقتلوه صلبا او حرقا و في الصلب لازم يكسروا رجليه
يعني الوثنية في مرحلتها الاخيرة تحولت لجماعة ارهابية زيها زي حبايبنا الصلاعمة
و ده يقودنا ان القرار ده اتاخد لسلامة مستقبل الامبراطورية الرومانية و لسلامة الاغلبية من الشعب اللي كان مسيحي
و لم يشمل اضطهاد للوثنين و لا قتلهم و لا تعذيبهم و لا مصادرة ممتلكاتهم زي ما دقلديانوس عمل في المسيحين
سلبيات القرار ده ببساطة :ان بعد اعلان الامبراطورية الرومانية مسيحية
بقي عندنا كم من الوثنين نزل جرن المعمودية بهدف انه ياخد من الحب جانب
مستشار وثني حابب يبقي وزير
مجند وثني عايز يترقي
فيلسوف بائس عايز يعلي الريتش
بقي عندنا كم من المسيحين الغير اصليين بمعني اصح
ثانيا:-هدم المعابد الوثنية و اغلاقها
يحكي لينا توادريتوس و سوزومانوس ان الملك ثيؤدوسيوس اخد قرار اغلاق المعابد الوثنية بناء علي اللي عمله الوثنين في المسيحين في اسكندرية
"أما نقض الهياكل الوثنية فقد حمل توادوسيوس عليه هياج أحدثه الوثنيون في الإسكندرية لرؤيتهم تغلب الدين المسيحي على الوثنية فثاروا على المسيحيين وقتلوا كثيرين منهم فكانوا يقبضون على بعض النصارى ويكلفونهم أن يضحوا للآلهة ومن خالفهم علقوه على صليب وحطموا ساقيه أو أجروا عليه عذاباً آخر والكنيسة تعيد لكثير من هؤلاء الذين آثروا الموت على الجحود وعرض الأمر على توادوسيوس فأثنى في جوابه أعظم ثناء على المسيحيين الذين فازوا بإكليل الشهادة في هذه الأحداث وقال أنه لا يريد أن يمزج دم القاتلين بدم الشهداء بل يعفو عنهم رجاء أن يفقهوا أن الدين الذي يضطهدون أهله كان علة بقائهم أحياء لكنه يأمر بنقض هياكل الإسكندرية التي كانت منبعاً للفساد والمكايد وعهد إلى تاوافيلوس بطريرك الإسكندرية بتنفيذ هذا الأمر وأمر الوالي أن يمكن الأسقف من ذلك وأن يُدفع إلى الكنائس كل ما كان في هياكل الأصنام من الزينات والتماثيل لتباع وينفق ثمنها "
(روى ذلك توادوريطوس ك5 فصل 21 وسوزومانوس ك7 فصل 15).
هتقولي طبعا الاقباط انتقموا و قتلوا و حرقوا و لو القرار ده علي مستوي الامبراطورية كلها يبقي فيه وثنين اتظلموا بدم وثنين اسكندرية و هما معملوش حاجة
اقولك استوعب مني كام نقطة
الاولي ان ثيؤدوسيوس نهي الحكام ساعتها و انهم يقتلوا اي وثني مهما كان الثمن
فنلاقي مثلا
مدينة رافيا في فلسطين لما الشعب الوثني رفض هناك يتقفل معبده حتي لو ده هيكلفه الموت
قرار اغلاق المعبد اتلغي
(و ده معناه اي وجود وثني حقيقي سلمي في منطقة ما محدش هيجي ناحيتهم)
علي عكس اعتصامات مسلحة كتير ظهرت ساعتها زي هيكل الاوثان في بعلبك في لبنان لكن برضو الموضوع كان بيتلم بدون دم
و ان جيت فكرت فيها لو هو امر بحرق و هدم كل المعابد الوثنية اومال ليه معبد فيلة و معبد الاقصر و كل المعابد اللي عندنا دلوقتي دي لسه موجودة بل و فيه جزء منها تحول لكنيسة بدون ما يتم هدم الجزء الاكبر منها
ده معناه ان المسيحين اللي راحوا حولوا المعابد دي لكنائس كانوا وثنين اصلا و حاولوا عبادتهم و صعب عليهم انهم يدمروا المعابد اللي بنوها
و ده يوديك لنقطة ان مكانش فيخ سبب يخليهم يهدوا المعابد اصلا
و مدينة اباميا في دمشق كان الجنود الرومان بيهدوا معبد هناك و مفيش وثني يتعرض لأي اذي يعني وفرلهم خروج سلمي من المعبد
لما الوثنين خرجوا ..قتلوا اسقف اباميا كانتقام
و المجمع ساعتها حرم علي المسيحين انهم يدخلوا اي حرب مع الوثنين او ينتقموا او يقتلوا حد منهم
عندك مثلا معبد السيرابيوم اللي كان جزء مذبح وثني و جزء منه مكتبة علمية و مدرسة
و ده نفس المعبد اللي طلع منه الوثنين يقتلوا في المسيحين و يصلبوهم
المذبح اتحول لكنيسة كفدية حق كل المسيحين اللي اتقتلوا لكن المكتبة محصلهاش حاجة
يحكيلنا المؤرخ أوروز :
"الذي عاش في أيام ثيودوسيوس الثاني قد رأى بعينية الخزانات المليئة بالكتب في معبد السيرابيوم كما رآها في غيره من المعابد"
مع مراعاة ان ثيؤدسيوس الثاني ده جه بعد الاول يجي باكتر من ٢٠ سنة
ده معناه ان كان لسه فيه معابد وثنية حاضرة
كل الخيوط دي لو حبيت تجمعها هتستنتج
ان مفيش اضطهاد عمله ثيؤدوسيوس
ثيؤدوسيوس اخد رد فعل مقابل اعتداءات الوثنين استمرت من ايام نيرون لحد ايام يوليانوس الجاحد
تحويل دين الدولة للمسيحية بعد ما بقي حجم المسيحين فيها ٩٠%
كل التغييرات هي تحريم المثلية
تحريم الزنا العلني و المصارعة و القتل للمتعة
اعتبار اعياد المسيحين اجازات رسمية
الخلاصة:
مكانش فيه اجبار رسمي علي الديانة المسيحية او اي امتياز اضافي للي يعتنق الدين المسيحي
متقتلش وثني علشان هو وثني بل بالعكس الوثنين قتلوا و محدش جه ناحيتهم
المعابد اللي اتحرقت جات بعد اعمال ارهابية سبقها دولة وثنية كانت اصلا عمالة تحرق ة تنهب في الكناىس وقت يوليانوس الجاحد و فالنس
المصادر :
كتاب تاريخ الكنيسة القبطية -القمص منسي يوحنا
كتاب رواية عزازيل هل هي جهل بالتاريخ ام تزوير -القمص عبد المسيح بسيط
الكتاب الخامس لتاريخ الكنيسة للمؤرخ ثيودريتس اسقف قورش
مقالة الاب ميشيل جوليان في مجلة الاثار القبطية عام ١٩٤٠ (نقلها كتاب قصة الكنيسة القبطية للدكتورة ايريس حبيب)
منقول من Constantine Theodosius

اكتب رأيك في هذه المقالة