تاريخ الحوار مع الله بين الازهري و الاديب والبابا
في معركة من معارك الشيخ الشعراوي مع الكاتب توفيق الحكيم
لو متعرفوش توفيق الحكيم فهو كاتب كبير جدا برز نجمه في الثمانينات كتب رواية اسمها " ارني الله" و كتب في الجرايد سلسلة اسمها " اني اتحدث مع الله " و كانت حوار ما بين الله و الانسان سنة 1983
و طلع الشعراوي ساعتها بيهاجمه و تهكم علي اسلوبه و طلع التلمساني (مرشد الاخوان ساعتها) زاط في الزيطه مع الشعراوي و ساعتها قام توفيق الحكيم غير العنوان ل"خواطر"
الشعراوي يسكت ..لأااا خلي جريدة "اللواء" الاسلامية تعقد ندوة مع توفيق الحكيم عن حديثه مع الله مين بقي المشارك فيها ..ايوة هو الشيخ الشعراوي و كمل السخرية بتاعته و قال : “الأستاذ توفيق الحكيم لم يقل لنا كيف كلمه الله.. هل واجهه أم أرسل إليه ملكًا أم ماذا حدث؟”
و ازاي تتكلم علي لسان الله دي حاجه الانبياء محصلوش عليها
و لكن توفيق الحكيم رد ببساطه ..ان يا جماعه دي مجرد مناجاه بسيطه بيني و بين ربنا انتوا مالكوا
و لنكن صادقين المشكلة مش انه تحدث لله بعجرفة او انه خلي الله يرد الله متكلمش اصلا في الحوارات و لكن توفيق طرح اسئله مكانش الشيوخ يتمنوا يتعرضولها
الحوار الاول :- سأل في مصير العلماء الملحدين امثال اينشتاين ... و تعقيبه علي اية " إنما يخشى الله من عباده العلماء" قائلا: ولذلك أعتقد أنه من الطبيعي أن مثل هؤلاء العلماء المؤمنين بك سوف يكون مصيرهم مغفرتك وأنت الغفور ولكن يارب بعض رجال الدين عندنا يَرَوْن غير ذلك يَرَوْن مصير هؤلاء العلماء من غير المسلمين النار لأنهم لم يقولوا لا إله إلا الله شهادة لغوية مع أن العلماء قالوها بالممارسة وليس باللفظ ومارسوا قدرة الخالق ووحدانيته في أسلوبه المعجز في خلق الكون وأن اُسلوبه الواحد في كل جزيء من جزيئات الخليقة لا يمكن أن يصدر عن غيره
وكأنه مثلا لا يعرف قول الله تعالى في كتابه
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ .... الزخرف ٩
في الحوار الثاني كان بيتسائل ليه المسلمين ميقروش التوراة و الانجيل مش دي كتب مقدسة حتي لو مسها التحريف فالمفروض نعرف فين التحريف و نحتفظ باللي نعترف بمصداقيته من الكتب دي و نتعلمها كنوع من اتمام الدين
بل انه كان يري ان الاديان الثلاثه انها جت تقدم 3 بيرتكز عليهم الانسان في حياته
العاطفه : تتمثل في الطفوله و في كتاب التوراة حيث ان شعب اسرائيل كان دايما متعاطف مع نفسه و شايف نفسه ابن الله المدلل و بيحكي عن الامه و ضيقاته (شعب الله المختار)
العقل : و هو (المسيح) الفترة اللي الانسان بيوصل فيها لقمة عقلانيته و يحط الفلسفه الخاصه لحياته
الغريزة : و دي اللي اتي بيها الاسلام لترتيبها و تنظيمها و استشهد بحديث : ثلاث النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة
الحوار الثالث : بيسأل فيه ربنا انت ازاي تبعت رسالة القرأن العتيقه دي اهم و اخر رسايلك لقوم اجلاف جهلة زي العرب ؟؟؟
كل دي اسئله تخنق و تضايق بالنسبة للشعراوي و غيره و لكن في النهايه جات سنة 1985 و تقريبا اخر كتاب كتبه كان كتاب سياسي في نفس السنة دي و كان البابا شنودة لسه طالع من تحديد اقامته في الدير طازه
و قام توفيق الحكيم نكشه كده في سؤال في الانجيل و عن اية " لم القي سلاما بل سيفا" و لكن البابا شنودة رد بأجابة مفصلة و مهذبة جدا و بدون حتي تلقيح علي من القوا هذه الشبهة زمان اجابه مش مشحونة اي نوع من الغضب او التهديد بالسيف و الوعيد بالرغم من ان البابا كان المفروض يكون في اوج شحنته من الكراهيه ناحية النظام و الاسلام و خصوصا بعد الاعتقال و حوادث العنف و من هنا بدأت علاقه بين البابا شنودة و بين توفيق الحكيم و الصراحه انا معرفش هل العظة الشهيرة بتاعت " حوار مع الله " اللي البابا وعظ بيها مرتين سنة 98 و نزلت بكتاب في سنة 2008 هل هي كانت مجرد مناجاة بسيطة بين البابا و الله و لا هي نسخة مسيحية من حوارات الحكيم و لا هي اسقاط علي ضحالة الفكر الاسلامي و خصوصا ان العظة دي جات بعد موت الشعراوي بأسبوع حسب تاريخ فيديو العظة ..(عرفيا الصحافه كانت موجودة في نفس اليوم اللي البابا القي فيه العظه بتراقب و مستنيه فيه رد فعل البابا شنودة علي وفاة الشعراوي ) عظة جميلة لو سمعتوها من غير موسيقي و تسمعوها كدة و هو بيحكي عن الاصاله الكتابيه و الانبياء و الشخصيات اللي حاورت الله في الكتاب المقدس
رسالة مبطنة في زمن اغلف ملخصها : ( افتكروا الراجل اللي اتكلم مع الله زمان و انتم منعتوه بجهلكم ادي حبيبكم مات و احنا مستمرين في الحوار مع الله)
و الصراحه فكرة المقالة دي مجاتش من فراغ الا انها جات لما شوفت نقد الناس لفيلم " بحب السينما " اكتر فيلم شتم الاسرة المسيحيه و مع ذلك المسلمين علي قد ما عجبهم الفيلم الا انهم كرهوا طريقة الحوار مع الله
ازاي طفل علي السفرة يصلي يقول شكرا يارب علي طبق البطاطس
و لا محمود حميدة
و هو بيقول يارب انا خايف اموت و انا نايم مع مراتي دي تبقي فضيحه
ده الجزء اللي زعلهم غير كدة كان الفيلم قشطة و الخلاصه اللي ممكن تطلع بيها لو انت وصلت لغاية الجزء ده من غير ما تعملي ريأكت
هي ان نقطة تحول اي انسان من الاسلام او الالحاد او اي دين تاني الي المسيحيه هي الحوار مع الله مش قصدي انك تكتب حوار منمق لكن انك تواجه ربنا بأفكارك و بمشاعرك السلبيه ايا كانت هي دي بداية اصلاح الانسان مفيش عابر ممرش بيها و مفيش مسلم او مسيحي اعمي منغمس في الطقوس بيستخبي ورا صلواته النمطيه فاكر نفسه بيكلم ربنا ...افتكرت نفسي لما كنت في اعدادي و ابقي تايه كنت اسيب رسائلي المكتوبه بالعاميه اللي هي سطرين او تلاته جوه الانجيل (كنت طفل بقي 😂) بس لما كانت مشاكلي تتحل و التوهه تخلص لما كنت افتح الكتاب كنت اشوف الرسايل و اضحك علي نفسي ازاي انا كنت طفل كدة و لكن الصراحه اي نضوج روحي مريت بيه في حياتي كان بسبب قصاقيص الورق دول.
اشكرك لو قريت المقاله كامله - المراجع :
https://coptic-treasures.com/book/حوار-مع-الله-ومقالات-منتقاه-البابا-شنو/
https://daqaeq.net/معارك-الشعراوي/
https://www.goodreads.com/book/show/5985365
https://youtu.be/OwuTHxhftMw
منقول من الاخ المحبوب Constantine Theodosius

اكتب رأيك في هذه المقالة