البابا كيرلس-رجل الصلاة في مواجهة العالم

رجل الصلاة في مواجهة العالم

بعيدا عن الصورة النمطية للبابا كيرلس انه رجل المعجزات البسيط اللي بيقفل اي جملة ب(يا حبيب ابوك)

الا ان البابا كيرلس قصته عجيبة جدا

البابا كيرلس بقي بطرك للكنيسة القبطية بعد ما كل الباشاوات المسيحين اتصادرت املاكهم و مبقاش للكنيسة اي شخصية حكومية او ذات نفوذ تدعمها علشان نقول ان للكنيسة نفوذ

في نفس الوقت منصب البطرك مكانش ذو تأثير في زمنه خصوصا ان سبقه 3 بطاركة كانوا ضعاف التأثير و الحكومة و الباشاوات المسيحين كانت بتتحكم فيهم في غالب الوقت علشان نقول ان قوته جاية من منصبه كبطرك (البابا يؤانس ال١٩ و البابا يوساب التاني و البابا مكاريوس التالت)

بل ان حتي التسامح ديني مكانش زي ما انت فاكر
فمفكر ثورة 23 يوليو و ابوها الروحي ساعتها كان سيد قطب (عراب الاخوان المسلمين حاليا) و كانت الدولة بتحاول تكسب ود الاخوان المسلمين و المؤسسات الاسلامية  علشان متقولش الاشتراكية كفر 

ولا الاديرة مكانش ليها نشاط اقتصادي و حتي الرهبان مكانش عددهم كبير

الكنيسة القبطية نفسها كانت في طور الانكماش لأنها معزولة و ضعيفة
و لا ليها جرايد و لا مجلات و لا اعلام تحت ايدها علشان صوتها يبقي مسموع

ولا هو كان شخصية كاريزمية ساحرة التأثير يقدر يخلي الناس تخضع له

و هنا اللغز .......الراجل ده جاب القوة دي كلها من فين
اللي تخلي الدولة نفسها تعمله حساب لاجل ما يقفلها ملف السد الاثيوبي
و يكون هو اول واحد يعمل مجمع للكناس الغير خلقدونية في التاريخ
و الكنيسه في عهده تسترد منطقة اثرية زي كنيسة مارمينا لاثرية و يخليه دير مارمينا اللي احنا شايفينه النهاردة
و تبقي شعبيته ساحقة لدرجة ان بعد 50 سنة الراجل لسه صوره مالية البيوت

و اكيد مش المعجزات لأن صناع المعجزات مفيش اكتر منهم ان كانوا خارقين او دجالين مهما كترت فهي ممكن تعمل شعبية لكن لا يمكن تصنع تاريخ

البابا كيرلس كان عنده مهارة مهمة و هي الصلاة
الصلاة في حياته كانت مش شخص بيصلي علشان يبقي تعويذة
و لا كان بيقوم بفروض علشان دي ضريبة لازم يدفعها  لربنا علشان يبقي راضي عنه
و لا بيصلي علشان دي ( علاقة ) اصل كلمة علاقة دي كلمة سطحية جدا
ممكن توحيلنا انها زي علاقتنا العاطفية و الشخصية فيها طرفين بيراضوا بعض و بيقبلوا عيوب بعض و بيحافظوا فيها علي راحتهم علشان العلاقة تتم

لا لا البابا كيرلس ده بيصلي علشان المسيح نفسه يحضر في حياته في كل قراراته
راجل في الصلاة بيستبدل وجوده تماما و بيطلب وجود الله في المشهد
واحد مش بس مفرغ وقته ليها ده بيأهل نفسه و عقله  طاقته و جسمه كله للصلاة

البابا كيرلس بيثبت لينا ان الصلاة مش تجربة كسولة ولا ممارسة اتكالية بتخفف الهم و خلاص
لأ الصلاة هي محاولة لطلب حضور الله الساكن فيك و دي الحاجة اللي بالمناسبة قدر يعلمها للجيل المعاصر له كله
و ده اللي بيخلي شخصيته مؤثرة تقريبا في حياة اي قديس معاصر له

كل عيد  رجل الصلاة و انتم طيبين


Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments