يوليانوس الجاحد | الإمبراطور جوليان المرتد

يوليانوس الجاحد اخر امبراطور من سلالة قسطنطين و اخر امبراطور وثني للامبراطورية الرومانية

يوليانوس كان ذكي جدا و مثقف لدرجة كان قائد عسكري و طبيب عيون و متحدث باللغتين اليونانية اللاتينية و فيلسوف و باحث و مصلح اجتماعي كل ده تحت سن العشرين
اكل ده و هو ابن من اخ غير شقيق لقسطنطين فهو برضو محصلش علي رعاية خاصة خصوصا انه ابوه و امه ماتوا في سن صغير
و اكنه اتربي علي ايد اكبر هراطقة العصر ده يوسابيوس اسقف نيقوميديا البيست فريند لأريوس و في شبابه اتصاحب علي جوارجيوس الكبادوكي اللي هو البديل الاريوسي لاثناسيوس الرسولي في اسكندرية

شبع يوليانوس من طفولته بكراهية اثناسيوس و لكن لما حضر سقوط الاريوسية تدريجي اللي هو متربي عليها حصلت معاه صدمة نفسية كبيرة جدا

و لأن الفكر الاريوسي كان شايف المسيح اله اقل من الاب
ده كان طبعا خالق نوع من التحدي في حياة يوليانوس
لأن هنا المسيح مش زي الارثوذكسية مش هو النموذج او القدوة اللي هنتحد بيها و نعمل بيها و تشاركنا مجدها مش هي اللي بتفدي من الخطايا و لا بترفع عنك خطاياك و بتجدد طبيعتك

المسيح في الاريوسية مجرد نموذج بشري الهي الاله قدمه للبشرية علشان يعرفهم هو بيحب ايه و مبيحبش ايه
المسيح في الاريوسية مش فادي هو مجرد مطيع اتقاله اتصلب يتصلب

جه يوليانوس شرب كوباية شاي و فكر ........مالها الوثنية ما الالهة فيها بتحارب زيي و بتتألم زيي و بتحبني لما اكون عظيم قوي بالعكس ده الوثنية ممكن تخليني اله لو اثبتت جدارة

ايه اللي يخليني اصدق في واحد مصلوب بدون سبب ليه مضطر احب اعدائي طالما الله مش بيشوفنا متساويين هو كده كده بيفضل المسيح اللي خلقه علينا

انقلاب يوليانوس علي المسيحية الاريوسية ليه اسباب فلسفية واضحة جدا لكن للشحن العاطفي اللي كان فيه بالاضافة لهالة التمجيد اللي الوثنين استهدفوه بيها

يوليانوس بقي مش وثني بس ده وثني كاره للمسيح كاره للنموذج المثالي اللي الله فرض علي البشرية انها تحبه بالاكراه لمجرد انه الابن الوحيد (حسب الفهم الاريوسي)

فبقي مضطهد للمسيحين و كنوع من انواع القومية العنصرية كان يسمي اي مسيحي بالجليلي علشان يقطع نسبتهم لروما

بل كنوع كمان من المكايدة كان بيصرف علي بناء هيكل اليهود علشان يبقي كسر نبوة المسيح عن الهيكل انه لا يكون هناك حجر علي حجر

طلب من اثناسيوس علشان يرجع لاسكندرية غرامة مالية ضخمة جدا بحجة تعويض الامبراطورية علي الصرف اللي صرفته علي المسيحية و حواراتها مشاكلها اللي حصلت بسببه

اضطهاد يوليانوس بين كل الاضطهادات هو اكتر اضطهاد له اسباب عميقة نفسية و عقلية

يوليانوس اتقتل في النهاية بعملية اغتيال مجهولة الفاعل مش معروف عنها اي حاجة بعضهم قال ده جندي فارسي قتله بسهم و بعضهم قال ده جندي مسيحي من جيشه قتله في نهاية الحرب بطعنه في جنبه بحربة

يمكن اقرب مؤرخ كان صديقه و حضر الحادثة قال ان الطعنة في جنبه منعرفش مصدرها و اخر ساعات حياته كان بيفكر في شؤون الدولة و هيسلم السلطة لمين و انتقد تصرفاته عموما في ايمانه الحاد و التام بالخرافات الوثنية لأن امانيوس كان وثني قريب للالحاد الي حد ما

فيلستورجيوس مؤرخ قال انه لعن الالهة الوثنية و هو علي سرير الموت

و المؤرخ ثيؤدوريت هو اللي قال :
(لقد غلبتني ايها الجليلي فرث مع ملك السماء ملك الأرض أيضا) مشيرا إلى يسوع.

طبعا التراث المسيحي نسبها فيما بعد للشهيد فيلوباتير مرقوريوس
معرفش ليه اختاروا فيلوباتير تحديدا بين كل القديسين
ليه مختاروش الملاك ميخائيل او مارجرجس او للشهيد يعقوب المقطع اللي هو شفيع جنود الفرس

يمكن فعلا هو فيلوباتير و المسيحين مبيكدبوش

بس للامانه هو اختيار موفق جدا

لأن اسم فيلوباتير هو معناه المحب للأب
و اسم يوليانوس معناه : المنتمي للأبن

لأن الكلمة اللاتينية يوليا تعني الوليد

كأن في رسالة واضحة : ياللي بتكره الابن (المسيح) اللي انت نفسك منتمي له فأنت بقيت عدو لمحبة الاب نفسه

تقدروا تتعلموا من القصة دي حاجات كتير جدا
- ان مهما كنت ذكي و اترميت في بيئة مش مناسبة هتقضي عليك
- اي تصور غلط للمسيح ممكن يدمر المسيحية مهما كان مقبول في وقته
- العاطفة بتغلب العقل في اوقات كتير
- اوقات الهرطقة مش بتبقي هي جريمتك في حق غيرك ساعات اشباع الناس بالكراهية هو الخطية الاكبر
-معندكش اسباب تكره المسيح .....متحاولش
- لا تعبث مع المسيحين ولا اله المسيحين

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments