حضرة الضابط نظير جيد روفائيل
اللقب اللي يمكن ناس كتير تعدي عليه من غير تركيز لكن الحقيقة إننا بنتكلم عن شخصية اتصنعت في نار التجربة والانضباط لا نظير جيد كان في يوم من الأيام ضابط في الجيش. دخل الحياة العسكرية وشاف بعينه معنى الالتزام، النظام والطاعة و شاف يعني إيه تبقى بتحمي ارضك وشايل مسؤولية ومش من حقك تتهاون لحظة.
التجربة دي ماعدتش عليه كده وخلاص دي طبعت جواه شخصية حديد. علّمته إن الحياة مش فوضى، وإن أي نجاح سواء في الجيش أو في الروحيات محتاج جهاد حقيقي وانضباط يومي.
ولما جه وقت التحول وساب البدلة العسكرية ولبس البردع الرهباني، ماخدش معاه بس ذكريات بالعكس خد معاه روح الضابط.
بقى الراهب اللي منظم في صلاته و دقيق في وقته وصارم مع نفسه قبل أي حد راهب فاهم إن الحرب الحقيقية مش بس على الأرض، لكن كمان جوا القلب.
ومن هنا بدأ يتشكل فكر مختلف فكر يجمع بين القوة والروحانية.
مش ضعف ولا هروب من العالم، لكن مواجهة بطريقة أعمق.
الضابط اللي كان بيحارب بسلاح بقى بيحارب بالصلاة والتعليم والكلمة و التبشير. و ده بان في أحداث كتير لما كان بيروح الدير في أزمات كتير يصلي و يبكي بحرقة لله يديه قوة و ينقذ شعبه و يتحنن علي ميراثه من ارهاب الدولة و الاسلاميين.
ولما بقى هو نفسه البابا شنودة الثالث كل ده بان بوضوح .القيادة عنده ماكنتش مجرد منصب كانت مسؤولية عسكرية بمعنى الكلمة : (ترتيب و حزم و رؤية واضحة وقدرة على إدارة الأزمات)
كان يعرف إمتى يكون لين وإمتى يكون حازم زي قائد عارف أرض المعركة كويس.
وكان دايما شايف إن الكنيسة مش مجرد مباني لكن شعب محتاج رعاية وتنظيم وحماية.
اللي يدرس حياة البابا شنودة كويس يكتشف إن الضابط نظير ما اختفاش ده كمل، لكن في مستوى أعمق.
اتحول من جندي بيحمي وطن لقائد روحي بيحمي شعبه إيمان كنيسته المسلم له من القديسين كسليل للانجيلي القديس مرقس. وده سر عظمته إنه ما رفضش ماضيه بل قدّسه. ما هربش من قوته بل استخدمها في طريق ربنا. يعتبر البابا شنودة من تاريخ الكنيسة البطرك الوحيد الي له خلفية عسكرية في حياته العلمانية.
في الآخر تقدر تقول بثقة ان نظير جيد روفائيل ماكانش مرحلة
ده كان الأساس اللي اتبني عليه واحد من أعظم قادة الكنيسة في العصر الحديث الضابط و الشاعر و المدرس و الصحفي و الكاتب كلهم كانوا لهم تأثير في شخصية قداسة البابا شنودة الثالث ♥
بمناسبة ذكري نياحة حبيبي و شفيعي البابا شنودة الثالث ♥

اكتب رأيك في هذه المقالة