القديس اكليمندس السكندري | إكليمنضس | كليمندس

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
==================================
القديس اكليمندس السكندري
==================================
قبل ما ندخل في التواريخ، لازم تفهم الراجل ده كان بيعمل إيه. القديس إكليمندس (أو كليمندس) ده هو اللي عمل المصالحة الكبرى بين الإيمان والعقل هو اللي عمل المصالحة التاريخية بين الفلسفة اليونانية (اللي كانت قمة العلم وقتها) وبين الإيمان المسيحي
.، بين الإنجيل والفلسفة اليونانية. في وقت كان فيه ناس بيقولوا الفلسفة دي شر طلع هو وقال :
لأن الفلسفة كانت لليونانيين بمثابة 'مؤدب' (بيداغوجي) يقودهم إلى المسيح، تماماً كما كان الناموس للعبرانيين. الفلسفة إذن هي إعداد، تمهد الطريق لمن يكملهم المسيح
هو الأب الروحي لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية اللي خلى صيتها يسمع في العالم كله. هو اللي ارتدي (العباءة الفلسفية) وفضل لابسها وهو مسيحي عشان يقول للعالم: المسيحية هي الفلسفة الحقيقية
يعني لو تخيلنا إن الكنيسة في القرون الأولى كانت جامعة، فالقديس إكليمندس السكندري كان هو الناظر و المدير وأشطر معلم فيها.
==================================
الفصل الاول : البداية و النشئ
اسمه بالكامل تيتوس فلافيوس إكليمندس (Titus Flavius Clemens)
و ده اسم روماني صميم، وده يخلينا نشك إن أصوله كانت رومانية أو مرتبط بأسرة الأباطرة الفلافيين، بس مفيش تأكيد قاطع.
إكليمندس كلمة لاتينية معناها الرحيم أو الرفيق اتولد تقريبا سنة 150 ميلادية (يعني في نص القرن التاني).
مكان ميلاده هنا فيه رأيين للتاريخ :
رأي بيقول إنه اتولد في أثينا (اليونان)، وده الرأي الأرجح، لأن ثقافته كانت يونانية بحتة، وأسلوبه في الكتابة و كلامه يدل علي ضلاعته و علمه الغزير باليونانية الكلاسيكية
رأي تاني ضعيف بيقول إنه اتولد في الإسكندرية، بس ده مش ماشي مع سياق رحلاته اللي هنحكيها.
إكليمندس اتولد لأبوين وثنيين و كانوا أغنياء وليّهم مركز اجتماعي مرموق. وده بان جدا في كتاباته وأسلوبه الراقي، واتعلم تعليم عالي جدا؛ حافظ أشعار، وأساطير يونانية، وتاريخ، وفلسفة.
إكليمندس مكنش راضي عن الوثنية. عقله الكبير كان رافض خرافات الآلهة اليونانية اللي بتتخانق وتغير من بعض. فقرر يعمل زي الرحالة. ساب أهله وبلده وطلع يلف العالم يدور على الحقيقة
==================================
سافر بلاد كتير جدا، وهو بيحكي عن أساتذته في كتابه
Stromata
(هنجيله بعدين) وقال إنه قعد يسمع لشيوخ كبار :
راح اليونان (أثينا).
راح جنوب إيطاليا (كانت اسمها ماجنا جراسيا)
راح سوريا.
راح كنعان.
وفي الآخر حط رحاله في مصر (الإسكندرية).
وفي كل بلد، كان بيدور على معلم يروي عطشه الروحي. قعد يسمع لمعلمين كبار (يونانيين، وأشوريين، ويهود بقوا مسيحين)، بس كان دايما حاسس إن لسه فيه حاجة ناقصة
هو وصف معلمينه بإنهم حافظوا على التقليد المبارك المسلم من الرسل بطرس ويعقوب ويوحنا وبولس. يعني اتعلم على إيد ناس استلموا الإيمان زي مهو.
قابل واحد في اليونان.
واحد في سوريا.
واحد في كنعان (يُعتقد إنه من أصل يهودي).
بس الأهم بقى : لما وصل إسكندرية، لقى الكنز. لقى واحد اسمه بنتينوس (Pantaenus).
==================================
المحطة الأخيرة : الإسكندرية
في الوقت ده (حوالي سنة 180 م)، كانت الإسكندرية هي درة بتاعة العالم القديم. منارة العلم، وفيها المكتبة العظمى، وفيها جنسيات من كل حتة. إكليمندس وصل إسكندرية، وهناك سمع عن معلم مسيحي عظيم اسمه بانتينوس
إكليمندس سمى بنتينوس (بالنحلة الصقلية) (لأنه كان من صقلية)، وقال عنه :
ولكن الأخير الذي قابلته - والذي كان الأول في القوة - وجدته بسلام بعد أن تتبعته في مخبئه بمصر. لقد كان في الحقيقة 'نحلة صقلية'، يجني رحيق الزهور من المروج النبوية والرسولية، ويودع في نفوس سامعيه عنصراً نقياً من المعرفة

. بنتينوس كان مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية (الديداسكالية) وقتها. إكليمندس لزق فيه، وتلمذ على إيده، وتحول للمسيحية بعمق، وقرر إن الإسكندرية دي هي محطته الأخيرة.
بعدها بانتينوس لمح نبوغ إكليمندس. رسمه كاهن في الإسكندرية، وعينه مساعد ليه في التدريس. ولما بنتينوس سافر في بلاد العرب تحديدا حميريين اليمن ثم سافر للهند يبشر هناك اتنيح حوالي سنة 190م فا وقتها استلم كليمندس امور التدريس و بداله و بقي ناظر المدرسة.
مدرسة الإسكندرية أيام إكليمندس مكانتش مجرد مدارس أحد بنحفظ فيها ترانيم. لأ، دي كانت أكاديمية عليا قبل إكليمندس، التعليم كان بسيط نسبيا. إكليمندس حول المدرسة لـجامعة عالمية.
كان بييجي ليه الفلاسفة الوثنيين، والملحدين، والطلبة اللي عايزين يفهموا الكون و فتح الباب لتدريس الفلسفة والعلوم الدنيوية جنب اللاهوت. كان عايز الطالب المسيحي يبقى مثقف، ويقدر يرد على الفلاسفة بلغتهم.
إكليمندس كان بيكلمهم بلغتهم. مش بيقولهم آمن وانت ساكت، لأ، كان بيقولهم :
إن المعرفة (الغنوسية) ، بمعناها العام، أي كمال الإنسان كإنسان، تكتمل بالإلمام بالأمور الإلهية، في الصفات والحياة والقول، بما يتوافق معها ومع الكلمة الإلهية. فبها يكتمل الإيمان، إذ به وحده يبلغ المؤمن كمالَه. الإيمان خيرٌ داخلي، يُقرّ بوجود الله ويُمجّده بوصفه موجودًا، دون البحث عنه. ومن ثم، بالانطلاق من هذا الإيمان، والنمو به، بفضل الله، تُكتسب المعرفة المتعلقة به قدر المستطاع.
ونؤكد الآن أن المعرفة (الغنوسية) تختلف عن الحكمة (صوفيا)، التي هي ثمرة التعليم. فما كان من شيء معرفةً، كان من المؤكد أنه حكمة؛ وما كان من شيء حكمةً، لم يكن من المؤكد أنه معرفة. إذ لا يظهر مصطلح الحكمة إلا في معرفة الكلمة المنطوقة.
لكن ليس الشك في الله، بل الإيمان، هو أساس المعرفة. والمسيح هو الأساس والبنية، وبه البداية والنهاية. أما طرفا النقيض، البداية والنهاية - أي الإيمان والمحبة - فلا يُعلَّمان. بل المعرفة، التي تُنقل بالتواصل بنعمة الله كأمانة، تُؤتمن على من يثبت جدارته بها؛ ومنها تشع قيمة المحبة من نور إلى نور. فقد قيل: «مَنْ كان عنده يُعطى» (لوقا ١٩: ٢٦): «للإيمان معرفة، وللمعرفة محبة، وللمحبة ميراث».

دخل الفلسفة والموسيقى والشعر في المناهج، عشان يثبت إن المسيحية هي الكل في الكل
كان من اشهر تلاميذه العلامة اوريجانوس
(اللي بقى أشهر مفسر للكتاب المقدس في التاريخ، رغم الخلافات اللي حصلت عليه بعدين)
و اوريجانوس اخد فكر اكليمندس و كمل عليه.
و كمان القديس الكسندروس اسقف اورشليم رفيق اوريجانوس
==================================
منهجه في التعليم انه كان بيستخدم طريقة ذكية جدا :
التدرج : ميدكش الدسم مرة واحدة. يبدأ معاك بتهذيب الأخلاق، وبعدين يدخلك في أسرار الإيمان.
المصطلحات : استخدم مصطلحات الفلاسفة (زي كلمة اللوغوس و الغنوسية بمعنى المعرفة الحقيقية) وحط فيها معاني مسيحية عشان يجذب المثقفين.
في وقته، كان فيه بدعة اسمها الغنوسية (ناس بيقولوا إن الخلاص بالمعرفة السرية بس، وإن الجسد شر). إكليمندس ضربهم في مقتل، بس بذكاء. مقالش المعرفة وحشة، قال :
الإيمان هو نوع من المعرفة الموجزة للضروريات، والمعرفة هي برهان قوي وراسخ لما تم قبوله بالإيمان... وعن طريقها (المعرفة) يرتقي الإيمان إلى حب لا يسقط.
يعني المعرفة الحقيقية هي معرفة الله من خلال المسيح.
الإيمان مش جهل، الإيمان هو بداية المعرفة و قال معادلة حلوة :
الإيمان هو أساس المعرفة (الغنوسية). والمسيح هو الأساس والأساس المزدوج: بداية ونهاية. المعرفة (الغنوسية) هي، إذا جاز التعبير، إتقان للإيمان، وتوصيل الإنسان عبر المعرفة الكاملة إلى الميراث واستلام الأشياء التي آمنا بوجودها
اللوغوس (الكلمة) :
إكليمندس ركز جداً على اللوغوس (المسيح، عقل الله). قال إن الفلاسفة اليونان (زي أفلاطون وسقراط) أخدوا طرطوفة نور من اللوغوس، عشان كده قالوا كلام حكم، لكن المسيحيين جالهم اللغوس نفسه بجلالته. عشان كده كان بيعتبر الفلسفة كانت مؤدب (مجهِّز) لليونانيين للمسيح، زي ما الناموس كان مجهز لليهود :
الحقيقة واحدة، والباطل له مسارات لا حصر لها... الفلاسفة اليونانيون، مثلهم مثل 'بينثيوس' في التراجيديا اليونانية، قد مزقوا الحقيقة إربًا، وكل فرقة تتباهى بأن الجزء الذي تملكه هو الحقيقة الكاملة. لكننا نقول، إن النور الذي يشرق في الظلمة، قد أضاء عليهم جميعًا... فبذور الحقيقة قد نُثرت في كل مكان بواسطة الله
الرمزية :
إكليمندس كان بيحب التفسير الرمزي للكتاب المقدس. يعني مش بياخد الكلام حرفي بس، لا بيدور على المعنى الروحي العميق المستخبي ورا الحروف قال :
لهذا السبب، فإن الأسرار المقدسة للنبوات مغلفة بالأمثال (الرموز). لأنه ليس من الصواب أن يُعطى التعليم الإلهي لمن لم يتطهروا بعد، ولا أن تُلقى الدرر أمام الخنازير. الحق يضيء أكثر عندما يُبحث عنه بجهد، ويُكتشف بصعوبة
نظرة تفاؤلية :
عكس بعض الآباء اللي كانوا شايفين العالم سوداوي، إكليمندس كان متفائل. كان شايف إن الله زرع بذور الحقيقة في كل مكان مش بنفس شكل بذور اللوجوس في فكر يوستينوس الشهيد لكن قريبة بشكل نسبي لها، وإن العالم جميل لأنه من صنع الله، المهم نستخدمه صح و قال شئ جميل جداا بخصوص ده :
إن الله هو سبب كل الأشياء الصالحة؛ ولكن بعضها بصفة أساسية مثل العهد القديم والعهد الجديد، والبعض الآخر بصفة تبعية مثل الفلسفة. وربما أُعطيت الفلسفة لليونانيين بصفة أساسية قبل أن يدعو الرب اليونانيين، لأنها كانت تؤدبهم للمسيح كما أدب الناموس العبرانيين
الله لا يحده مكان (ضد الوثنية المحدودة) :
الله لا يُحوى، بل هو الحاوي لكل شيء. كيف يمكن لشيء مصنوع أن يكون صورة لله؟ وأي هيكل يمكن أن يبنيه البناؤون ليكون مسكنًا لله؟. المكان المقدس الوحيد المناسب لله ليس مبنى، بل هو النفس البارة
==================================
الفصل التاني : كتاباته (المكتبة الإكليمندية)
الراجل ده سابلنا كنز. أهم حاجة كتبها هي الثلاثية الكبرى، ودي كانت عبارة عن منهج متدرج لتعليم الايمان المسيحي :
الكتاب الأول : نصح لليونانيين (Protrepticus)
الدعوة للإيمان هنا إكليمندس بيكلم الوثنيين. بيفضح خرافات الأوثان بأسلوب ساخر وذكي، وبيقولهم :
"هلمَّ أيضًا أيها المجنون، لا متكئًا على عصا 'الثيرسوس' (عصا إله الخمر)، ولا مُكللاً باللبلاب. القِ عنك التاج، والقِ جلد الغزال، وتعقل. سأريك الكلمة (اللوغوس)، وسأريك أسرار الكلمة. هذا هو الجبل الحبيبي لله، وليس جبل 'كيثايرون' (مسرح المآسي اليونانية). هناك يسكن الحق، وهناك تُحتفل بأسرار اللوغوس المقدسة. يا لها من أسرار مقدسة! يا له من نور نقي! أنا أقاد بمشاعل الطريق لرؤية السماوات والله. أنا أتقدس بالأسرار المقدسة. والرب هو الكاهن الأعظم

و قال كمان :
انظروا ما أعظم قوة النشيد الجديد! لقد صنع من الحجارة بشرًا، ومن الوحوش بشرًا. أولئك الذين كانوا أمواتًا، أي غير الشركاء في الحياة الحقيقية، هؤلاء السامعين الحقيقيين، أحياهم بمجرد أن أصغوا لهذا النشيد. لقد رتب هذا النشيد (اللوغوس) هذا الكون بنغم وتوافق. ومزج النغمة العالية بالمنخفضة، لينتج انسجامًا لهذا العالم
. كتاب كله حماس وبلاغة
============
الكتاب الثاني : المربي (Paedagogus)
تهذيب الأخلاق (المرحلة العملية) بعد ما الوثني آمن، محتاج يعرف يعيش إزاي. الكتاب ده تحفة اجتماعية إكليمندس بيتكلم فيه عن اسلوب الحياة المسيحي
ناكل إزاي ؟ (بلاش شراهة).
نشرب إزاي ؟
نلبس إزاي ؟ (بلاش بهرجة ولا عري).
حتى المشي والضحك والأثاث في البيت
بيصور المسيح إنه هو المربي اللي بياخد بإيد الطفل عشان يعلمه يمشي صح.
============
الكتاب الثالث : المتفرقات (Stromata)
هدفه هو قمة المعرفة اللاهوتية و معنى الاسم الحرفي ستروماتا يعني سجاجيد أو أكياس قماش ملونة
ده كتاب دسم جدا وفي أفكار. لاهوت عميق، فلسفة، رد على هرطقات، تفسير كتاب مقدس. هو قاصد يعمله مش مترتب عشان المجتهد بس هو اللي يلاقي اللؤلؤة
============
كتاب : مَن هو الغني الذي يخلص ؟
ده كتاب قنبلة في وقته وليومنا ده.
كان فيه ناس فاكرة إن الغني مستحيل يدخل الملكوت (بسبب آية مرور جمل من ثقب إبرة متى 19: 24، مرقس 10: 25، لوقا 18 :25).
إكليمندس شرح الآية بعبقرية و قال :
لثروة هي أداة (Instrument). إذا استخدمتها بمهارة، فهي ماهرة؛ وإذا استخدمتها بشكل سيء، فهي تلومك وتخدمك بسوء. طبيعة الثروة هي أن تكون خادمة، لا سيدة
لو معاك فلوس وبتستخدمها للخير وللفقراء، هتخلص عادي. الغنى والفقر هما أدوات، المهم النفسية.
حكى في الكتاب ده قصة مشهورة جدا عن القديس يوحنا الحبيب والشاب اللي انحرف وبقى رئيس عصابة، وإزاي يوحنا رجعه للتوبة.

و كمان له شذرات او مقتطفات اسمها (مقتطفات كليمندس السكندري)
==================================
الفصل التالت : الاضطهاد و الهروب
سنة 202 ميلادية الإمبراطور الروماني سبتيموس ساويروس (ده الي في عهده استشهد القديس ايرينؤس اسقف ليون بحسب القديس جيروم) أصدر قرار بمنع التبشير بالمسيحية، وبدأ اضطهاد دموي في مصر. مدرسة الإسكندرية اتقفلت مؤقتا، وتلاميذ كتير استشهدوا (منهم والد أوريجانوس الي اسمه ليونيدس).
إكليمندس قرر ينفذ وصية المسيح : (متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى متي 10: 23). ساب الإسكندرية. وفيه ناس زمان لاموه وقالوا هرب ليه ؟. لكن الكنيسة دايما بتشوف إن ده مش خوف، دي حكمة. لو القائد مات، مين هيعلم الناس ؟ إكليمندس كان دوره المعلم مش الشهيد في اللحظة دي.
سافر راح كبادوكيا (تركيا حاليا)، وكان عند تلميذه ألكسندروس (الي بقي اسقف اورشليم بعدين)
لما ألكسندروس اتسجن، إكليمندس هو اللي كان ساند الشعب وقواهم.
بعدين راح أورشليم و تنيح القديس إكليمندس بسلام حوالي سنة 215 ميلادية. اتنيح غريب عن إسكندرية اللي حبها، بس ساب فيها روحه وفكره اللي عايش لحد النهاردة.
==================================
تعاليمه الي اليوم تعتبر سابقة عصرها و بتعبر بشكل كبير قوي عن الايمان المسيحي الكامل :
عن الصلاة قال :
الصلاة، إذا جاز لي التحدث بجرأة أكبر، هي محادثة مع الله (Converse with God). حتى لو همسنا دون فتح شفاهنا، في صمت، فإننا نصرخ من الداخل، فالله يسمع دائمًا هذا الحديث الداخلي
عن الستات : إكليمندس كان سابق عصره، كان بيحترم المرأة جداً وقال :
بما أن الإله واحد لكلا الجنسين، فإن المعلم واحد لهما أيضًا. الفضيلة واحدة عند الرجل والمرأة. وبما أن لهما حياة مشتركة، فالنعمة مشتركة والخلاص مشترك
عن الفلوس قال :
ليس من يملك ويحتفظ بالثروة هو السعيد، بل من يمنحها؛ فالعطاء لا الامتلاك هو ما يظهر السعادة
عن الأكل قال :
"يجب أن نأكل لنعيش، لا أن نعيش لنأكل. فإن الطعام هو من أجل الجسد، وليس الجسد من أجل الطعام. لذلك لا ينبغي أن ننشغل بالمائدة كأنها الهدف الأسمى، بل نستخدمها لضرورة الحياة
عن الاستشهاد قال :
الشهيد الحقيقي هو من يشهد للمسيح بحياة نقية خالية من الخطيئة، ويطيع الوصايا. نحن نسمي الاستشهاد كمالاً، ليس لأن الإنسان ينتهي من الحياة، بل لأنه يُظهر كمال المحبة
عن التعليم قال :
بما أن المربي (المسيح) عملي وليس نظرياً، فإن هدفه هو تحسين النفس، وليس مجرد التعليم؛ وهو يدربها على الحياة الفاضلة، وليس الحياة الفكرية فقط... الكلمة (اللوغوس) هو المربي، الذي يشفي أهواء النفس غير الطبيعية
عن المحبة قال :
المعرفة تنتهي بالمحبة، والمحبة هي التي تجعل المؤمن صديقاً لله.
بردو في موقف عن الحذاء والضحك :
في كتابه المربي، كان دقيق لدرجة إنه اتكلم عن الضحك قال :
يجب ألا نضحك دائما، ولا نضحك مع أي شخص، ولا في أي مكان. يجب ألا نزيل الضحك تمامًا من طبيعتنا، ولكن يجب أن نستخدمه بلياقة. فالقهقهة الصاخبة واهتزاز الجسم غير لائق بالإنسان الرزين
. واتكلم عن الأحذية وقال للستات :
ليس من اللائق استخدام أحذية مطرزة بالذهب أو مرصعة بالجواهر. فالتفاخر في القدمين هو قمة السخافة... يجب أن تكون الأحذية للهدف الذي صُنعت من أجله : حماية القدمين، وبسيطة
كان عايز المسيحي يبقى نقي و مهذب و ذو مظهر و خلق في كل حاجة.

و كمان كان له رأ ي جرئ بخصوص الفلاسفة القدماء كان بيعتبر أفلاطون زي موسى بس بيتكلم يوناني كان جريء جدا في إنه يقول إن الفلاسفة دول اقتبسوا حاجات من أنبياء العهد القديم، وإن الله سمح بكده عشان يمهد الطريق للعالم زيه زي يوستينوس قال نصا الاتي :
هذا كل ما يتعلق بتفاصيل التواريخ، كما وردت في روايات مختلفة، وكما ذكرناها نحن.
يُقال إن أسفار الشريعة والأنبياء تُرجمت من اللهجة العبرية إلى اللغة اليونانية في عهد بطليموس بن لاغوس، أو كما يقول آخرون، في عهد بطليموس الملقب بفيلادلفوس؛ إذ بذل ديمتريوس فاليريوس قصارى جهده في هذه المهمة، وحرص على أدق التفاصيل في مواد الترجمة. ولأن المقدونيين كانوا لا يزالون يسيطرون على آسيا، ولأن الملك كان يطمح إلى تزيين مكتبة الإسكندرية بجميع الكتابات، فقد طلب من أهل القدس ترجمة النبوءات التي بحوزتهم إلى اللهجة اليونانية. ولأنهم كانوا من رعايا المقدونيين، فقد اختاروا من بينهم سبعين شيخًا من ذوي المكانة الرفيعة، مُلِمّين بالأسفار المقدسة، ومُتقنين للهجة اليونانية، وأرسلوهم إليه مع الكتب المقدسة. وبعد أن ترجم كلٌّ منهم كتابًا من كتب الأنبياء على حدة، وبعد مقارنة جميع الترجمات، اتفقت في المعنى والتعبير. فقد كانت مشيئة الله تُنفَّذ لفائدة المستمعين اليونانيين. ولم يكن غريبًا على إلهام الله، الذي أنزل النبوة، أن يُنتج الترجمة ويجعلها كأنها نبوة يونانية. ولأن الكتب المقدسة قد فُقدت في سبي نبوخذنصر، قام عزرا اللاوي، الكاهن، في زمن أرتحشستا ملك الفرس، بعد أن أُلهِم في ممارسة النبوة، بإعادة جميع الكتب المقدسة القديمة. وكتب أريستوبولوس، في كتابه الأول الموجه إلى فيلوميتور، بهذه الكلمات: وقد اتبع أفلاطون القوانين التي أُعطيت لنا، ودرس بوضوح كل ما ورد فيها. وقبل ديمتريوس، ترجم آخر، قبل حكم الإسكندر والفرس، رواية خروج بني إسرائيل من مصر، وما جرى لهم من أحداث، واستيلائهم على الأرض، وسردًا لكامل شريعتهم؛ ولذا فمن الواضح تمامًا أن الفيلسوف المذكور آنفًا استقى الكثير من هذا المصدر، فقد كان واسع العلم، وكذلك فيثاغورس، الذي نقل الكثير من كتبنا إلى منظومته الفكرية. وقد كتب نومينيوس، الفيلسوف الفيثاغورسي، صراحةً: "ما أفلاطون إلا موسى يتحدث باليونانية الأتيكية؟" كان موسى عالمًا لاهوتيًا ونبيًا، وكما يقول البعض، مُفسِّرًا للشريعة المقدسة. وقد رُويت سيرته وأعماله وحياته في الكتب المقدسة نفسها، وهي جديرة بالثقة؛ ولكن لا بد لنا من ذكرها أيضًا بأفضل ما نستطيع.
==================================
إكليمندس كانت فيه نقاء الفكر و حب المسيح
الراجل ده علم الكنيسة إنها متخافش من العلم.
علمنا إن الإنجيل يقدر يجاوب على أي سؤال فلسفي.
هو اللي حط الأساس اللي بنى عليه أثناسيوس وكيرلس بعد كده لاهوتهم العظيم.
الكنيسة القبطية بتجله جدا، والسنكسار بيذكره بكل خير، وبيعتبروه (أب اللاهوت السكندري) هو الدليل الحي على إن المسيحية ايمان نور. لا فيه كهنوت سري، ولا خرافات، ولا جهل. هو الراجل اللي لبس رداء الفيلسوف (كان فعلا بيلبس زي الفلاسفة) بس قلبه كان لابس ثوب المعمودية
هو اللي علمنا إنك ممكن تكون مثقف جدا، وشيك جدا، وفاهم في علوم الدنيا، وفي نفس الوقت متواضع، وبتحب ربنا، وبتعيش الإنجيل و كمان كان بيخاطب الكل بلغتهم مع التعديل للمسيحية و جذبهم للمسيح و هو الي حط الأساس اللي كبرت عليه كنيسة الإسكندرية وبقت منارة العالم
بس و سلام المسيح مع الجميع,
==================================
مراجع المقالة :
كلام اكليمندس من كتبه :
-Stromata. Translated by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.
-Exhortation to the Heathen. Translated by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)
-The Paedagogus. Translated by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)
-Who is the Rich Man That Shall Be Saved ? Translated by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.
-Clement of Alexandria. Fragments .Translated by William Wilson. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 2. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.
كلام القديس جيروم عن ايرينؤس :
-On Illustrious Men.Chapter 35
مقالة شاملة و دسمة عن يوستينوس و بها شرح فكره عن بذور اللوغوس :
https://siervodejehova1.blogspot.com/2025/12/blog-post_31.html

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments