المدافع ماركوس مينوكيوس فيلكس

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
====================================
المدافع ماركوس مينوكيوس فيلكس
====================================
الفصل الاول : التمهيد و الاصل
قبل ما ندخل في التواريخ والأسماء، لازم نعرف إحنا بنتكلم عن مين. ماركوس مينوكيوس فيلكس 
(Marcus Minucius Felix)
 ده مش مجرد كاتب، ده كان محامي من الكبار في روما. تخيل واحد واقف في المحكمة، لابس الروب الروماني (التوجا)، و يكون فصيح جدا، والناس كلها بتسمع له. الراجل ده قرر يستخدم موهبته دي مش عشان يدافع عن متهم في قضية سرقة ولا أرض، لكن عشان يدافع عن المسيحية كلها قدام الإمبراطورية الرومانية والمثقفين الوثنيين.
====================================
ماركوس مينوكيوس فيلكس / فيلكس (معناها السعيد أو المحظوظ) محامي ضليع في المحاكم الرومانية.
عاش واشتغل في قلب العالم وقتها : روما
اصله و جذوره بقي فا كل الدلائل والمؤرخين الكبار بيرجحوا إنه من شمال أفريقيا (تقريبا بالتحديد في الجزائر دلوقتي)
ليه بنقول كده؟ لأن المنطقة دي في الوقت ده كانت مصنع العباقرة للكنيسة اللاتينية (زي ترتليان، وكبريانوس، وأغسطينوس). والاسم مينوكيوس كان منتشر جدا في النقوش اللي اتلقت في شمال أفريقيا (تحديدا في مدينة تيفست اللي هي تبسة في الجزائر ).
عاش متي بقي و اتولد متي فاالعلماء لحد النهاردة محتارين يحددوا السنة ، وعندنا رأيين :
الرأي الأول (والأرجح) : إنه عاش في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث (يعني حوالي سنة 160 م إلى 250 م). وده يخليه معاصر لـترتليان و تقريبا بدأ كتاب اعظم اعماله و الوحيد تقريبا الا و هو كتاب (اوكتافيوس)
لكن عموما هو يعتبر من أوائل الآباء اللاتين (اللي بيكتبوا باللاتيني مش اليوناني)، وفي حيرة تاريخية كبيرة : مين كتب الأول ؟ هو ولا ترتليان ؟. الغالبية بتقول إن مينوكيوس هو الأقدم و هو الي ترتليان استلهم منه في دفاعياته.
====================================
ماركوس مكانش شخص عادي، ده كان علامات عصره :
كان بيكتب لاتيني بمستوى شيشرون (Cicero) (احد اهم و اعظم سياسين و فلاسفة روما القديمة)
، وده أفصح خطيب في تاريخ روما. أسلوبه ناعم، موسيقي، وراقي جدا 
ماركوس كان دارس فلسفة رواقية (Stoicism)
 وتشكيكية (Skepticism) 
بعمق. كان عارف أفكار سينيكا وأفلاطون وشيشرون، وحافظ الميثولوجيا اليونانية (أساطير الآلهة) بشكل كامل تقريبا..
كونه محامي ناجح في روما، ده معناه إنه كان بيعرف يضبط الورق ويعمل مرافعات قوية و كاملة.
زي ناس كتير من المثقفين في وقته، ماركوس كان وثني، وممكن يكون كان بيبص للمسيحية باستعلاء في الأول. لكنه اكتشف إن الفلسفة والوثنية مش بتشبع روحه.
لما قبل المسيحية، مقلعش عباءة الفلسفة الفكرية، لكنه لبسها ثوب الإيمان. قرر إنه يكلم الوثنيين بلغتهم. مش هيروح يكلمهم بآيات من الإنجيل هما مش مؤمنين بيه أصلا، لأ، ده هكلمهم بالعقل والمنطق والفلسفة اللي بيحبوها.
====================================
الفصل التاني : معجزة أوكتافيوس (كتابه الوحيد والأهم)
ده بقى قلب الموضوع. كل اللي نعرفه عن مينوكيوس فيلكس وصل لينا من خلال عمله الخالد أوكتافيوس (Octavius).
وده بيعتبر جوهرة الأدب المسيحي اللاتيني المبكر. كتاب عبارة عن حوار راقي جدا، بيعلمنا إزاي نناقش المختلفين معانا باحترام ومنطق.
نبدا بمحتوي الكتاب و نستعرض قصته (المشهد السينمائي) :
الكتاب مكتوب على شكل حوار درامي زي محاورات أفلاطون. تخيل معايا المشهد كأنه فيلم :
المكان في شاطئ مدينة اوستيا ودي كانت الميناء بتاع روما. الجو لطيف، ونسيم البحر منعش، والوقت خريف (في اجازة المحاكم)
الأبطال الثلاثة :
أوكتافيوس يانواريوس (Octavius Januarius) : المسيحي الغيور، وصديق ماركوس القريب.
كاسيليوس ناتاليس (Caecilius Natalis) : الوثني المثقف، ومتشكك، ومتمسك بتقاليد روما.
ماركوس مينوكيوس فيلكسى : الراوي، والحكم اي القاضي بين الاتنين.
الشرارة اللي ولعت النقاش في الفصل الاول و التاني ديه الاحداث :
وهم ماشيين بيتمشوا على البحر، عدوا قدام تمثال للإله المصري سيرابيس (كانت عبادته منتشرة في روما).
كاسيليوس (الوثني) : رفع إيده وباسها ناحية التمثال (دي كانت تحية العبادة وقتها).
أوكتافيوس (المسيحي): اتضايق وقال لماركوس (الراوي) في الفصل التالت :
ليس من شيم الرجل الصالح يا أخي ماركوس أن يتخلى عن رجلٍ يلازمه في الداخل والخارج، في غفلة هذا الجهل المطبق، حتى لو سمحت له في وضح النهار أن يُسلم نفسه للحجارة، مهما كانت منحوتة أو مُزينة ومُتوجة؛ فأنت تعلم أن عار خطئه هذا لا يقلّ عن عاره عليك.

الكلمة دي ضايقت كاسيليوس ، وساد الصمت، وبعدين قعدوا على حاجز صخري في البحر، وبدأ كاسيليوس الهجوم عشان يدافع عن عقيدته قال هجوم شرس جدا علي المسيحية بان جدا في الاتهامات الاتية قال في الفصل الخامس بداية بعن استحالة معرفة الحقيقة ووجوب اتباع القدماء :
الحجة: يبدأ كاسيليوس حجته أولاً بتذكيرهم بأن كل شيء في الشؤون البشرية مشكوك فيه وغير مؤكد، ولذلك من المؤسف أن يجرؤ المسيحيون، الذين هم في الغالب أشخاص غير مدربين وأميين، على تحديد أي شيء بيقين فيما يتعلق برأس الأشياء والجلال الإلهي: ومن ثم يجادل بأن العالم لا يحكمه أي قدر إلهي، ويخلص إلى أنه من الأفضل الالتزام بأشكال الدين المتوارثة و بيقول :
ليتحد أفراد العالم أجمع، ويتحدوا، ويتشكلوا، بمصادفاتٍ عابرة - فأي إلهٍ هذا الذي يُدبّر كل هذا؟ مع أن النار قد أضاءت النجوم، ومع أن خفة مادتها قد علّقت السماء، ومع أن مادتها قد أسست الأرض بثقلها، ومع أن البحر قد تدفق من الرطوبة، فمن أين أتى هذا الدين؟ ومن أين أتى هذا الخوف؟ وما هذه الخرافة؟ الإنسان، وكل حيوان وُلد، وحُشِيَ بالحياة، وتُغذّى، هو بمثابة تجمّعٍ إرادي للعناصر، التي ينقسم إليها الإنسان وكل حيوان، ويُحلّ، ويتبدد. وهكذا تعود كل الأشياء إلى مصدرها، وتتحول إلى ذاتها، دون صانعٍ أو قاضٍ أو خالق. وهكذا بذور النيران، حين تتجمع، تُسبّب شموسًا أخرى، ثم شموسًا أخرى، تُشرق دائمًا.
و كمل علي نفس هذا المنوال في الهجوم
=============================
بعدين في الفصل التاسع هاجم باتهامات شنيعة باكل لحوم البشر و الاطفال و اهانة الصليب و زنا المحارم قال :
والآن، مع ازدياد الأمور سوءًا وتفاقم الانحلال الأخلاقي يومًا بعد يوم، تنتشر تلك المزارات البغيضة لجماعةٍ فاجرة في أرجاء العالم. لا شك أن هذه الجماعة يجب استئصالها وإدانتها. فهم يعرفون بعضهم بعلاماتٍ ورموزٍ سرية، ويحبون بعضهم قبل أن يعرفوا بعضهم حقًا. وفي كل مكانٍ يختلط بينهم دينٌ من الشهوة، وينادون بعضهم بـ"إخوة" و"أخوات" بشكلٍ مبتذل، حتى أن الفجور العادي قد يتحول، بفضل هذا الاسم المقدس، إلى زنا محارم: وهكذا تتباهى خرافاتهم الفارغة والعبثية بالجرائم. ولن يتحدث أي تقريرٍ عاقل عن هذه الأمور الجسام والمتنوعة، والتي تستدعي الاعتذار، إلا إذا كانت الحقيقة هي أساسها. سمعتُ أنهم يعبدون رأس حمار، ذلك المخلوق الحقير، مُقدَّسًا بطريقةٍ لا أدري ما هي سخافة هذا الدين - دينٌ جديرٌ ومناسبٌ لمثل هذه العادات. يقول البعض إنهم يعبدون رجولة باباهم وكاهنهم، ويعبدون طبيعة والدهم المشترك، كما لو كان ذلك صحيحًا. لا أدري إن كانت هذه الأمور كاذبة؛ فمن المؤكد أن الشك واردٌ في الطقوس السرية والليلية؛ ومن يُفسِّر طقوسهم بالإشارة إلى رجلٍ عوقب بألمٍ شديدٍ لشرِّه، وبخشبة الصليب القاتلة، فإنه يُخصِّص مذابح مناسبة للرجال الفاسقين والأشرار، لكي يعبدوا ما يستحقون. أما قصة تنصيب المبتدئين الصغار فهي مكروهةٌ بقدر ما هي معروفة. يُوضع رضيعٌ مُغطّى بالدقيق، ليُضلّل الغافلين، أمام من سيُلطخ بشعائرهم: يُقتل هذا الرضيع على يد التلميذ الصغير، الذي حُثّ على توجيه ضرباتٍ خفيفةٍ على سطح الدقيق، بجراحٍ خفيةٍ داكنة. وبعطشٍ شديدٍ - يا للهول! - يلعقون دمه؛ ويشقّون أوصاله بشغف. بهذه الضحية يتحدون؛ وبهذا الوعي بالشر يتعهدون بالصمت المتبادل. إنّ مثل هذه الطقوس المقدسة أشدّ دناءةً من أيّ تدنيسٍ للمقدسات. ومن المعروف أنّ ولائمهم يتحدث عنها الجميع في كلّ مكان؛ حتى كلام سيرتينسيان يشهد عليها. في يومٍ مهيبٍ يجتمعون في الوليمة، مع جميع أطفالهم وأخواتهم وأمهاتهم، والناس من كلّ جنسٍ وعمر. هناك، بعد ولائم كثيرة، حين تشتد الألفة، وتشتعل شهوة الزنا المحرمة بالسكر، يُستفز كلب مربوط بالثريا، بإلقاء قطعة صغيرة من الفضلات خارج الحبل الذي يربطه، فيهجم ويقفز؛ وهكذا ينطفئ نور الوعي في ظلام فاحش، فتُورِّطهم روابط الشهوة البغيضة في غموض المصير. مع أن ليس جميعهم في الواقع، إلا أنهم جميعًا في وعيهم متشابهون في زنا المحارم، إذ يسعى كل منهم إلى كل ما يمكن أن يحدث في فعل كل فرد.
=============================
و في الفصل ال12 بيكمل عن الفقر و البؤس بتاع المسيحين بيقول :
ولا تستفيدون على الأقل من تجارب الحاضر، فكيف تخدعكم التوقعات العقيمة للوعود الباطلة. تأملوا، أيها المساكين، (في نصيبكم) وأنتم أحياء، ما يهددكم بعد الموت. ها هو جزء منكم - وكما تزعمون، الجزء الأكبر والأفضل - في حاجة، يعانون البرد، يكابدون عناء العمل الشاق والجوع؛ والله يتغاضى عن ذلك، يتظاهر؛ إما أنه غير راغب أو غير قادر على مساعدة عباده؛ وهكذا يكون إما ضعيفًا أو ظالمًا. أنتم، الذين تحلمون بالخلود بعد الموت، عندما يهزكم الخطر، عندما ينهشكم المرض، عندما يمزقكم الألم، ألا تشعرون حينها بحالتكم الحقيقية؟ ألا تعترفون حينها بضعفكم؟ أيها المسكين، هل أنت مقتنع بعجزك رغماً عنك، ولا تعترف به؟ لكنني أغفل الأمور المشتركة بين الجميع. ها هو ذا، أمامكم تهديدات، وعقوبات، وتعذيب، وصلبان؛ ولم تعد تُعتبر هذه الأشياء موضع عبادة، بل أصبحت تُعتبر عذابًا يُحتمل؛ نيرانًا تتنبأون بها وتخشونها. أين هو ذلك الإله القادر على مساعدتكم عند عودتكم إلى الحياة، وهو عاجز عن مساعدتكم في هذه الحياة؟ ألا يحكم الرومان، دون أي عون من إلهكم، ويسودون، ويتمتعون بنعيم العالم أجمع، ويسيطرون عليكم؟ أما أنتم، في هذه الأثناء، تعيشون في ترقب وقلق، محرومين من المتع اللائقة. لا تزورون المعارض؛ ولا تُبالون بالاستعراضات العامة؛ وترفضون الولائم العامة، وتنبذون المنافسات المقدسة؛ والأطعمة التي سبق تذوقها، والمشروبات التي سُكبت على المذابح. وهكذا تقفون في رعب من الآلهة التي تنكرونها. لا تضعون أكاليل الزهور على رؤوسكم؛ ولا تُعطّرون أجسادكم؛ وتحتفظون بالمراهم لطقوس الجنازة؛ بل إنكم ترفضون حتى وضع أكاليل الزهور على قبوركم - أيها الكائنات الشاحبة المرتجفة، التي لا تستحق حتى شفقة آلهتنا! وهكذا، أيها البائسون، لا تقومون من بين الأموات، ولا تعيشون في هذه الأثناء. لذلك، إن كان لديكم ذرة من الحكمة أو الحياء، فكفّوا عن التطفل على عوالم السماء، ومصائر العالم وأسراره: يكفيكم أن تنظروا إلى ما تحت أقدامكم، لا سيما أيها الجهلة، البسطاء، الريفيون: فمن لا يملك القدرة على فهم شؤون الدنيا، يُحرم أشدّ الحرمان من القدرة على مناقشة الأمور الإلهية.
=============================
اوكتافيوس بعد مسمع كل اتهاماته و كلامه بدا يرد عليه واحدة واحدة ردود قوية و فلسفية و مقنعة جدا بدأ في الفصل 17 بالاتي رد علي العبثية بجمال الطبيعة ووجود الخالق :
ولا أنكر ما سعى إليه كاسيليوس بجدٍّ من بين أهمّ الأمور، وهو أن على الإنسان أن يعرف نفسه، وأن ينظر حوله ليرى ماهيته، ومن أين أتى، ولماذا هو موجود؛ هل هو مُكوَّن من العناصر، أم مُشكَّل بتناغم من الذرات، أم بالأحرى مخلوقٌ ومُشكَّلٌ ومُفعَمٌ بالحياة من الله. وهذا تحديدًا ما لا نستطيع البحث عنه ودراسته دون التقصّي في الكون؛ فالأشياء مترابطةٌ ومتشابكةٌ لدرجة أنه ما لم تُمعن النظر في طبيعة الألوهية، ستظلّ جاهلًا بطبيعة البشرية. ولا يمكنك أداء واجبك الاجتماعي على أكمل وجه ما لم تعرف تلك الجماعة العالمية المشتركة بين الجميع، لا سيما أننا في هذا الجانب نختلف عن الوحوش، فبينما هي متدلية على الأرض، ومُهيأة للنظر إلى طعامها فقط، فنحن، ذوو الوجوه المنتصبة، والنظرات المتجهة نحو السماء، كما هو حال حديثنا وعقلنا الذي به نُدرك الله ونشعر به ونُحاكيه، ليس لنا الحق ولا المبرر في الجهل بالجلال السماوي الذي يتجلى في أعيننا وحواسنا. فمن أسوأ ما يُمكن اعتباره تدنيسًا للمقدسات، أن تبحث على الأرض عما يجب أن تجده في السماء. ولذلك، فإن أولئك الذين ينكرون أن هذا العالم بأسره قد اكتمل بالعقل الإلهي، ويزعمون أنه جُمع من شظايا التصقت ببعضها عرضًا، يبدو لي أنهم لا يملكون عقلًا ولا إحساسًا، بل ولا حتى بصرًا. فماذا يمكن أن يكون جليًا وواضحًا وجليًا إلى هذا الحد، عندما ترفع عينيك إلى السماء، وتنظر إلى ما حولك، إلا أن هناك إلهًا ذا ذكاءٍ فائق، يُلهم الطبيعة كلها، ويُحركها، ويُغذيها، ويُسيّرها؟ انظر إلى السماء نفسها، كيف تتسع، وكيف تدور بسرعة، سواء أكانت مُتألقة في الليل بنجومها، أو مُضاءة في النهار بشمسها، وستعرف على الفور كيف يُمارس فيها التوازن الإلهي العجيب للحاكم الأعلى. 
 و كمل بنفس هذا المنوال في العرض في عرض جمال الطبيعة
=============================
بعدين في الفصلين 22 و 23 بدأ يسخر من الاوثان و قال :
هذه الخرافات والأخطاء نتعلمها من آباء جاهلين، والأخطر من ذلك أننا نرسخها في دراساتنا وتعليماتنا، لا سيما في أشعار الشعراء الذين شوّهوا الحقيقة قدر الإمكان بسلطتهم. ولهذا السبب، طرد أفلاطون بحق من الدولة التي أسسها في خطابه، هوميروس العظيم الذي أثنى عليه وكرّمه. فهو تحديدًا من سمح لآلهتكم في طروادة، رغم سخريته منهم، بالتدخل في شؤون البشر وأفعالهم: جمعهم في صراع، وجرح فينوس، وقيد مارس وجرحه وطرده. ويروي أن برياريوس أطلق سراح جوبيتر حتى لا يُقيد من قبل بقية الآلهة، وأنه بكى في سيل من الدماء على ابنه ساربيدون، لأنه لم يستطع إنقاذه من الموت. وبإغراء من فينوس، ضاجع زوجته جونو بشغفٍ يفوق ما اعتاده مع عشيقاته الخائنات. وفي مكان آخر، كان هرقل يُلقي بالروث، وأبولو يُطعم الماشية لأدميتوس. أما نبتون، فقد بنى أسوارًا للاوميدون، ولم ينل البنّاء المسكين أجره. ثم صُنعت صاعقة جوبيتر على السندان بأذرع إينياس، مع أن السماء والصواعق والبروق كانت موجودة قبل ولادة جوبيتر في كريت بزمن طويل؛ ولم يستطع العملاق ذو العين الواحدة تقليد لهيب الصاعقة الحقيقية، ولم يستطع جوبيتر نفسه إلا أن يخشاه. فلماذا أتحدث عن خيانة مارس وفينوس المزعومة، وعن عنف جوبيتر ضد غانيميد - وهو فعلٌ مُكرّس (كما تقول) في السماء؟ وقد طُرحت كل هذه الأمور بهدف إضفاء نوع من السلطة على رذائل البشر. فبهذه الخرافات، وما شابهها، وبأكاذيب أخرى أكثر جاذبية، تُفسد عقول الصبية؛ ومع تمسكهم بهذه الأساطير، يكبرون حتى يبلغوا سن الرشد؛ ويا لبؤسهم، يشيخون على نفس المعتقدات، مع أن الحقيقة واضحة جلية

لا داعي للخوض في كل حالة على حدة، ولا لتفصيل سلسلة ذلك العرق بأكملها، إذ إن فناء آبائهم الأوائل مُثبت، ولا بد أنه انتقل إلى البقية بحكم قانون الخلافة نفسه، إلا إذا كنت تظن أنهم أصبحوا آلهة بعد موتهم؛ كما أصبح رومولوس إلهًا بشهادة بروكولوس الكاذبة؛ ويوبا إلهًا بفضل حسن نية الموريتانيين؛ وملوك آخرون يُعتبرون آلهةً، لا إيمانًا بألوهيتهم، بل تكريمًا للسلطة التي مارسوها.
=============================
الرد علي تهمة الصليب و المجرم في الفصل 29 و قال :
هذه الأمور، وما شابهها من أفعال شنيعة، لا يحق لنا حتى سماعها؛ بل من المخجل أن ندافع عن أنفسنا ضد هذه الاتهامات. فأنتم تزعمون أن هذه الأفعال يقوم بها أناس عفيفون متواضعون، وهو ما لا نصدقه أبدًا، ما لم تثبتوا صحتها في حق أنفسكم. فبنسبتكم إلى ديننا عبادة مجرم وصليبه، تبتعدون كثيرًا عن الحق، إذ تظنون أن مجرمًا يستحق، أو أن كائنًا أرضيًا قادر على أن يُعتبر إلهًا. بائسٌ حقًا ذلك الإنسان الذي يعتمد أمله كله على إنسان فانٍ، فكل عونه ينتهي بفناء ذلك الإنسان. لقد اختار المصريون لأنفسهم رجلًا يعبدونه؛ هو وحده من يسترضونه؛ هو من يستشيرونه في كل شيء؛ هو من يذبحون له الذبائح؛ ومن هو إلهٌ عند الآخرين، فهو في نظر نفسه إنسانٌ شاء أم أبى، لأنه لا يخدع ضميره إن خدع ضمير غيره. علاوة على ذلك، فإن التملق الكاذب يُذل الأمراء والملوك، لا كرجال عظماء مختارين كما يليق، بل كآلهة؛ بينما يُمنح الشرف للرجل اللامع، ويُغدق الحب على الرجل الصالح. هكذا يستحضرون آلهتهم، ويتضرعون إلى صورهم، ويستغيثون بعبقريتهم، أي شيطانهم؛ ومن الأسلم أن يحلفوا زورًا بعبقرية جوبيتر بدلًا من عبقرية ملك. أما الصلبان، فنحن لا نعبدها ولا نرغب بها. أنتم، يا من تُكرسون آلهة من خشب، ربما تعبدون الصلبان الخشبية كجزء من آلهتكم. أما راياتكم وأعلام معسكراتكم، فماذا عساها إلا صلبان مُزخرفة؟ إن غنائم انتصاراتكم لا تُحاكي مظهر الصليب فحسب، بل تُحاكي أيضًا مظهر رجل مُثبت عليه. نرى بلا شكّ علامة الصليب، بطبيعة الحال، على السفينة حين تُحمل بأشرعتها المنتفخة، حين تنزلق للأمام بمجاديفها الممدودة؛ وحين يُرفع نير الجيش، تكون علامة الصليب؛ وحين يعبد الإنسان الله بقلب طاهر، ويداه ممدودتان. وهكذا، فإنّ علامة الصليب إما أن تكون مدعومة بعقل طبيعي، أو أن دينك الخاص قد تشكّل بناءً عليها.
=============================
بعدين رد على التهم الأخلاقية في الفصلين 30 و31 و قال :
والآن، أودّ أن ألتقي بمن يقول أو يعتقد أننا نُولد بذبح وسفك دماء رضيع. أتظنون أن جسدًا رقيقًا كهذا، صغيرًا جدًا، قادر على تلقّي تلك الجروح القاتلة؟ أتظنون أن أحدًا يستطيع أن يُريق ويُسفك ويُستنزف دم طفل رضيع، ودم رجل بالكاد وُجد؟ لا أحد يُصدّق هذا إلا من يجرؤ على فعله. وأرى أنكم في وقت من الأوقات تُعرّضون أبناءكم للوحوش والطيور، وفي وقت آخر تسحقونهم خنقًا بموت بائس. هناك بعض النساء اللواتي، بشرب مستحضرات طبية، يُطفئن مصدر الرجل المستقبلي في أحشائهن، فيرتكبن بذلك جريمة قتل الأب قبل الولادة. وهذه الأمور لا شكّ أنها من تعاليم آلهتكم. فزحل لم يُعرّض أبناءه للخطر، بل التهمهم. ولسبب وجيه، كان الآباء في بعض أنحاء أفريقيا يُضحّون بالأطفال الرضع له، يُكتمون بكاءهم بالقبلات والمداعبات، حتى لا يُضحّى بضحية باكية. علاوة على ذلك، كان تقديم القرابين لضيوفهم طقسًا مقدسًا لدى التاوري في بونتوس، ولدى المصريين البوسيريين، بينما كان الغاليون يذبحون قربانًا بشريًا، أو بالأحرى غير بشري، للإله ميركوري. كان الرومان يدفنون رجلًا يونانيًا وامرأة يونانية، ورجلًا غاليًا وامرأة غالية أحياء؛ وحتى يومنا هذا، يعبدون جوبيتر لاتياريس بالقتل؛ وكما يليق بابن زحل، يُسقى بدم رجل شرير ومجرم. أعتقد أنه هو نفسه من علّم كاتيلين التآمر بموجب ميثاق دموي، وبيلونا أن تُغرق طقوسها المقدسة بجرعة من دماء البشر، وعلم الرجال علاج الصرع بدم رجل، أي بمرض أسوأ. وهم لا يختلفون كثيرًا عن أولئك الذين يلتهمون الوحوش الضارية من الحلبة، الملطخة بالدماء، أو المسمنة بأطراف أو أحشاء البشر. لا يجوز لنا رؤية أو سماع جريمة قتل، وننفر من دماء البشر لدرجة أننا لا نستخدم دماء الحيوانات الصالحة للأكل في طعامنا.
أما عن الولائم المحرمة، فقد نسجت الشياطين خرافة عظيمة ضدنا، لتشويه سمعة عفتنا، بإثارة النفور من هذه الفضيحة الشنيعة، حتى قبل البحث عن الحقيقة، تُنفر الناس منا برعب التهمة البشعة. هكذا تصرف فرونتو خاصتكم في هذا الشأن: لم يُدلِ بشهادة كمن يوجه تهمة، بل نشر اللوم كخطيب مفوه. فهذه الأمور نشأت في الأصل من بينكم. ففي الفرس، يُسمح بالاختلاط بين الأبناء والأمهات. أما الزواج من الأخوات فهو جائز في المصريين وفي أثينا. إن سجلاتكم ومآسيكم، التي تقرؤونها وتسمعونها بسرور، تتباهى بزنا المحارم؛ وهكذا تعبدون آلهة زنا المحارم، التي تمارس الجنس مع الأمهات والبنات والأخوات. ولذلك، فليس من المستغرب أن يُكتشف زنا المحارم بينكم بكثرة، وأن يُباح باستمرار. أيها الرجال البائسون، قد تندفعون، دون أن تدري، إلى ما هو محرم: فبما أنكم تُبددون شهواتكم في الفجور، وبما أنكم تُنجبون الأطفال في كل مكان، وبما أنكم تُعرّضون حتى المولودين في بيوتكم لرحمة الآخرين، فلا بد لكم من العودة إلى أبنائكم، والضلال إلى ذريتكم. وهكذا تُواصلون قصة زنا المحارم، حتى وإن كنتم غافلين عن جريمتكم. أما نحن، فنحافظ على حيائنا لا ظاهريًا، بل في قلوبنا نلتزم برباط الزواج الواحد بكل سرور؛ ففي رغبتنا في الإنجاب، إما أن نعرف زوجة واحدة، أو لا نعرف زوجة على الإطلاق. نمارس المشاركة في الولائم، التي لا تتسم بالتواضع فحسب، بل بالرزانة أيضًا: فنحن لا ننغمس في اللهو ولا نطيل ولائمنا بالخمر؛ بل نوازن فرحنا بالوقار، وبالحديث العفيف، وبأجساد أكثر عفة (فبعضنا لم يُنتهك)، ونستمتع بها بدلًا من التباهي بعذرية دائمة. في الواقع، هم بعيدون كل البعد عن الانغماس في الشهوة المحرمة، حتى أن فكرة الجماع المعتدل بين الجنسين تُثير خجل البعض. ولا نقف على الفور في مستوى أدنى الناس، إذا رفضنا تكريماتكم وأثوابكم الأرجوانية؛ ولسنا متطلبين، إذا كان لدينا جميعًا إدراك للخير الواحد، ولكننا نجتمع معًا بنفس الهدوء الذي نعيش به كأفراد؛ ولسنا ثرثارين في الخفاء، مع أنكم إما تخجلون أو تخافون سماعنا في العلن. وازدياد عددنا يومًا بعد يوم ليس مدعاةً للخطأ، بل هو شهادة تستحق الثناء؛ ففي نمط حياة عادل، يبقى عددنا ثابتًا دون نقصان، ويزيده الغرباء. وهكذا، باختصار، لا نميز شعبنا بعلامة جسدية صغيرة، كما تظن، بل ببساطة بعلامة البراءة والحياء. وهكذا نحب بعضنا بعضًا، مع الأسف، بمحبة متبادلة، لأننا لا نعرف الكراهية.
=============================
و في الفصل 34 اتكلم القيامة بشبيهات الطبيعة و قال :
وهكذا أيضًا، فإن أشهر الحكماء، فيثاغورس أولًا، وأفلاطون في المقام الأول، قدَّموا عقيدة القيامة بإيمان محرف ومنقسم؛ إذ يزعمون أن الأجساد، بعد فنائها، تبقى الأرواح وحدها إلى الأبد، وكثيرًا ما تنتقل إلى أجساد جديدة. ويضيفون إلى ذلك، تحريفًا للحقيقة، أن أرواح البشر تعود إلى الماشية والطيور والوحوش. لا شك أن مثل هذا الرأي لا يستحق بحث الفيلسوف، بل هو ضرب من ضروب السخرية. ولكن يكفينا في حجتنا أن حكماءكم يتفقون معنا إلى حد ما في هذا الأمر. ولكن من ذا الذي يجرؤ على إنكار أن الإنسان، كما خلقه الله أولًا، يمكن أن يُخلق من جديد؛ وأنه لا شيء بعد الموت، وأنه لم يكن شيئًا قبل وجوده؛ وكما كان من الممكن أن يولد من العدم، فكذلك من الممكن أن يُعاد إلى الوجود؟ علاوة على ذلك، فإن بدء ما ليس موجودًا أصعب من تكرار ما كان موجودًا. أتظنون أن كل ما يُحجب عن أعيننا الضعيفة يفنى في يد الله؟ كل شيء، سواء جفّ وتحول إلى تراب، أو ذاب وتحول إلى رطوبة، أو انضغط وتحول إلى رماد، أو تلاشى وتحول إلى دخان، يُحجب عنا، ولكنه محفوظ لله في حفظ العناصر. ولا نخشى، كما تظنون، أي خسارة من الدفن، بل نتبع العادة القديمة والأفضل في الدفن في الأرض. انظروا إذن كيف توحي لنا الطبيعة كلها، لعزائنا، بالقيامة في المستقبل. تغرب الشمس وتشرق، وتختفي النجوم وتعود، وتموت الأزهار ثم تعود للحياة، وبعد ذبولها الشتوي تستعيد الشجيرات أوراقها، ولا تنبت البذور إلا إذا تعفنت: وهكذا يكون الجسد في القبر كالأشجار التي تخفي خضرتها في الشتاء بجفاف خادع. فلماذا تستعجلون عودته للحياة، بينما لا يزال الشتاء قارساً؟ علينا نحن أيضاً أن ننتظر ربيع الجسد. وأنا أعلم أن كثيرين، إدراكاً منهم لما يستحقونه، يتمنون، بدلاً من أن يصدقوا، أنهم لن يكونوا شيئاً بعد الموت؛ لأنهم يفضلون الفناء التام على أن يُبعثوا للعقاب. ويتفاقم ضلالهم أيضًا، سواء بالحرية الممنوحة لهم في هذه الحياة، أو بصبر الله العظيم، الذي كلما تأخر حكمه كان أشد عدلًا.
=============================
بعد ما أوكتافيوس خلص كلامه، ماركوس (القاضي) كان لسه هيحكم، لكن كاسيليوس (الوثني) قاطعه وقال في الفصل ال40 الاتي :
أُهنّئ أوكتافيوس ونفسي على حدّ سواء، قدر المستطاع، على هذا السكينة التي نعيشها، ولا أنتظر الحُكم. حتى بهذا نكون قد انتصرنا: لا أزعم لنفسي النصر ظلماً. فكما أنه هو المنتصر عليّ، فأنا أيضاً منتصر على الباطل. لذلك، فيما يخصّ جوهر المسألة، أُقرّ بقضاء الله وقدره، وأُسلّم أمري لله؛ وأُقرّ بصدق طريق الحياة الذي أسلكه الآن. ومع ذلك، لا تزال بعض الأمور عالقة في ذهني، لا باعتبارها مُعارضة للحقيقة، بل باعتبارها ضرورية لإتقانها تماماً، وسنبحثها غداً، حين تغيب الشمس، بطريقة أنسب وأسهل.

و كمل ماركوس و قال الاتي في الفصل 41 :
أما أنا، فقلتُ، فأفرح فرحاً أعظم نيابةً عنّا جميعاً؛ لأن أوكتافيوس قد انتصر لي أيضًا، إذ أزال عني ظلم الحكم الجسيم. ولا أستطيع أن أُقرّ بفضل كلماته، فشهادة الإنسان، وشهادة رجل واحد فقط، ضعيفة. له أجر عظيم من الله، الذي أوحى إليه من تضرّع إليه، وساعده من نال النصر.
بعد ذلك انصرفنا فرحين مبتهجين : كاسيليوس فرحًا بإيمانه، وأوكتافيوس لنجاحه، وأنا فرحًا بإيمان الأول ونصر الثاني.
=============================
مميزات أسلوب ماركوس كتير :
الرقي واللطف : عكس ترتليان اللي كان هجومي وعنيف في كلامه، مينوكيوس كان راقي و مهذب و متواضع و هو بيستخدم أسلوب الإقناع الهادي.
اللاتينية الكلاسيكية : لغته كانت قمة في الجمال، لدرجة إن النقاد بيسموه لؤلؤة الأدب الدفاعي اللاتيني
لكن النقد الوحيد له هو عدم ذكر اسم المسيح صراحة و دي نقطة غريبة، هو طول الكتاب بيتكلم عن الاله الواحد وعن المسيحيين، لكن مذكرش اسم يسوع أو المسيح بشكل مباشر. السبب فده بحسب بعض الباحثين انه هو كان عايز يركز على وحدانية الاله ونفي التهم الأخلاقية كخطوة أولى لجذب المثقف الروماني، من غير ما يصدمه بأسماء ممكن يكون عنده حساسية منها في الأول.
=============================
كتير جدا من اباء الكنيسة مدحوه جدا و قدروه مثلا جيروم قال عنه في كتابه مشاهير الرجال-الفصل 58 قال :
كتب مينوكيوس فيلكس، وهو مدافع بارز عن روما، حوارًا يصور نقاشًا بين مسيحي وغير مسيحي، بعنوان "أوكتافيوس". وهناك عمل آخر يُنسب إليه بعنوان "في القدر، أو ضد الرياضيين"، ولكن على الرغم من كونه عملًا لرجل موهوب، إلا أنه لا يبدو لي متوافقًا في أسلوبه مع العمل المذكور آنفًا. وقد ذكر لاكتانتيوس أيضًا هذا المينوكيوس في مؤلفاته.
============
و ترتليان من قوة كتاب اوكتافيوس لماركوس اخد منه نصوص اقرب للتطابق الكامل في الردود و اكتر كتابين ترتليان كتب فيهم هم :
كتاب الدفاع (Apologeticum)
 وكتاب إلى الأمم (Ad Nationes).
الفصل 9 في أوكتافيوس (تهمة رأس الحمار، الفجور، قتل الأطفال) بيقابله الفصل 7 و8 و16 في دفاع ترتليان.
الفصل 18 في أوكتافيوس (عن معرفة الله من خلال الطبيعة) بيقابله الفصل 17 في دفاع ترتليان.
فا الرأي الأكاديمي المنتشر (زي رأي العالم الفرنسي جاك فوتوا وغيره) هو أن مينوكيوس هو الأقدم، وترتليان (اللي كتب دفاعه سنة 197 م) قرأ أوكتافيوس وأعجب بالحجج المنطقية الهادئة، فأخذها وصاغها بأسلوبه القانوني العنيف والهجومي.
============
و قال عنه لاكتانتيوس في كتابه Divine Institutes الكتاب الخامس-الفصل الاول الاتي :
من بين الذين أعرفهم، كان مينوكيوس فيلكس ذا منزلة غير وضيعة بين أهل المرافعة والبلاغة. وكتابه الذي يحمل عنوان «أوكتافيوس» يُظهر مدى ما كان يمكن أن يكون عليه من صلاحية ليكون مدافعًا عن الحق، لو أنه وهب نفسه كليًّا لهذا المسعى.
=============================
لو حبينا نلخص نلخص مينوكيوس فيلكس في نقط سريعة هنقول :
الوحدانية : الله واحد، لا مساوي ليه، غير مرئي، غير محدود. هو عقل الكون
رفض الوثنية : الآلهة الوثنية هي في الأصل بشر" (ملوك وأبطال) ماتوا والناس عبدتهم، أو هي شياطين بتضل الناس تحت تماثيل.
القيامة والدينونة : الجسد هيرجع تاني في شكل جسد نوراني ممجد، وفيه حساب وعقاب وثواب أبدي.
الأخلاق المسيحية : الطهارة، التواضع، رفض العنف (حتى إنه كان ضد الفرجة على مصارعة المجالدين دموية الرومان)، ومحبة القريب.
الحرية الإنسانية : الإنسان حر في اختياره، وعشان كده بيتحاسب.
أسلوب الحوار : بيعلمنا إزاي نكلم الملحد أو المتشكك باحترام ومنطق، من غير زعيق ولا إرهاب فكري.
الشهادة : بيورينا قد إيه المسيحيين الأوائل كانوا عايشين في وسط مجتمع فاسد، ومع ذلك حافظوا على نقائهم وكانوا نور للعالم
الثقة : بيثبت إن الإيمان المسيحي مش ضد العقل، بالعكس، ده قمة العقل
ماركوس مينوكيوس فيلكس، المحامي الأفريقي الروماني، ساب قوس المحكمة الأرضية عشان يدافع عن قضية السماء. كتابه الصغير في حجمه (أوكتافيوس) كان عظيم في تأثيره، وساهم في تحويل عقول النخبة الرومانية ناحية المسيحية. هو مثال للمسيحي المثقف اللي بيستخدم وزناته وعلمه لخدمة المسيح.
مات ماركوس، لكن كلماته لسه حية، بتشهد إن الحقيقة بتنتصر في الآخر، وإن حياة المسيحي هي أعظم دفاع عن المسيحية.
=============================
مراجع المقالة :
كلام ماركوس :
-Octavius. Translated by Robert Ernest Wallis. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 4. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)
كتب ترتليان :
-Apologeticum
-Ad Nationes
كلام جيروم :
-De Viris Illustribus. Chapter 58
كلام لاكتانتيوس :
-Divine Institutes, Book V (Of Justice). Translated by William Fletcher. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 7. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1886.)

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments