العلامة اوريجانوس

بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد .امين.:
#ابائيات
#تاريخ_كنسي
==============================
العلامة اوريجانوس
==============================
الفصل الاول : التمهيد و الاصل
قبل ما ندخل في التواريخ، لازم تعرف إحنا بنتكلم عن مين. أوريجانوس (Origen)
مش مجرد قسيس ولا واعظ. ده كان بيسموه أدامانتيوس (Adamantius)
، يعني الرجل الفولاذي أو الرجل الماسي لانه متهزمش او ضعف في اي مناظرة او شرح.
ده الراجل اللي كتب حوالي 6000 كتاب ومخطوطة (أيوة ستة آلاف). ده اللي حط قواعد تفسير الكتاب المقدس اللي العالم كله ماشي عليها لحد النهاردة. وفي نفس الوقت، ده الراجل اللي الكنيسة اختلفت عليه اختلاف رهيب؛ في شافه قديس عظيم، و في شافه مبتدع وهرطوقي.
===============
اتولد اوريجانوس سنة 185 ميلادية تقريبا، في جوهرة العالم وقتها مدينة إلاسكندرية أبوه كان اسمه ليونيدس (Leonides)
، وده كان راجل مسيحي تقي جدا ومثقف، وأمه كانت مصرية (والدليل إن اسم أوريجانوس مشتق من أور وجينوس يعني ابن حورس أو مولود حورس، وده اسم مصري صميم).
التربية في بيت ليونيدس : أبوه ليونيدس كان بيحفظ ابنه الكتاب المقدس وهو لسه بيحبي. كان أوريجانوس الصغير بيحفظ نصوص كاملة عن ظهر قلب، وكان طفل ذكي جدا، بيسأل أبوه أسئلة في عمق اللاهوت أبوه كان بيحتار يجاوب عليها، وكان أبوه يجي بالليل والولد نايم، يبوس صدره ويقول: هنا يسكن الروح القدس
لكن سنة 202 م الإمبراطور سبتيموس ساويرس قرر يضطهد المسيحيين. الجنود الرومان قبضوا على ليونيدس (أبو أوريجانوس) وحطوه في السجن عشان يتعدم. أوريجانوس كان شاب مراهق (حوالي 17 سنة)، دمه بيغلي، عايز يروح يسلم نفسه ويموت شهيد مع أبوه. هنا بقى دور الأم لان أمه شافت ابنها هيضيع منها بعد ما أبوه راح، عملت إيه ؟ خبت هدومه كلها خلت الشاب مش لاقي حاجة يلبسها عشان ينزل الشارع، فاضطر يقعد في البيت غصب عنه. لكنه مكنش بيسكت، بعت رسالة لأبوه في السجن قاله فيها جملة خلدها التاريخ :
يا أبي، احذر أن تغير رأيك (في الإيمان) من أجلنا
وفعلاً، استشهد الأب، وصادرت الدولة كل فلوسهم وممتلكاتهم. وأصبح أوريجانوس، وهو لسه صغير، مسؤول عن أمه و6 أخوات صغيرين، ومفهمش مليم.
عشان يصرف على البيت، أوريجانوس استغل عبقريته. كان ضليع في "النحو والبيان" والأدب اليوناني، فبدأ يدي دروس خصوصية. في الوقت ده، مدرسة الإسكندرية اللاهوتية (الكاتيشيتكال) كانت بتمر بأزمة لأن المعلمين هربوا أو استشهدوا بسبب الاضطهاد. المؤرخين بيقولوا إن البابا ديمتريوس الكرام (البطريرك الـ12) شاف نبوغ أوريجانوس، ورغم سنه الصغير (18 سنة)، عينه مدير لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية خلفا للمعلم الكبير إكليمندس السكندري و لان اكليمندس كان معلم اوريجانوس.
حياة التقشف : أوريجانوس باع كل كتب الفلسفة القديمة اللي عنده عشان ياخد إيراد يومي بسيط يعيش منه هو وأهله، وعاش حياة زهد مرعبة :
كان بيمشي بدون نعل او حذاء.
بيصوم فترات طويلة جدا
بينام على الأرض.
عنده قميص واحد بس.
الشباب بدأوا ينجذبوا ليه بسبب صدقه، مش بس علمه.
===============
الحادثة الشهيرة (والمثيرة للجدل بالرغم من عدم ثبوتها او تأكيدها لكني بعرضها زي ما مذكور مع التذكير بعدم التأكد من صحتها) : في فترة شبابه، ومن كتر حماسه لتنفيذ الإنجيل بالحرف، قرأ الآية اللي بتقول: يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات (متى 19: 12). أوريجانوس، بقلب حامي وفهم حرفي (وقتها)، قام طبق الآية دي على نفسه جسديا (عمل عملية إخصاء لنفسه) عشان يبعد عن أي شهوة وهو بيعلم النساء في المدرسة. العملية دي عملها في السر، لكنها اتعرفت بعدين، وكانت السبب الرئيسي في مشاكله الكنسية اللي هتيجي قدام (لأن قانون الكنيسة بيمنع رسامة المخصيين كهنة). هو نفسه لما كبر، كتب في تفسيره لنفس الآية إن المعنى روحي مش جسدي، وكأنه ندم على تهور شبابه (بكرر عدم التأكد من صحة القصة).
===============
أوريجانوس قلب مدرسة الإسكندرية رأساً على عقب. مكنش بيكتفي بتحفيظ الإنجيل. لا، ده دخل العلوم، الفلسفة، المنطق، والفلك. كان بيقول لتلاميذه : أي حقيقة، في أي مكان، هي حقيقتنا. يعني لو الفلسفة اليونانية فيها حاجة صح، ناخدها ونستخدمها لخدمة المسيحية و ده كلام اباء كتير من قبله هو تعلم منهم زي بنتينوس و اكليمندس و يوستينوس الشهيد و اثيناغورس الاثيني.
طريقته في التدريس :
المرحلة الأولى : يعلمهم المنطق والهندسة والفيزياء (تنقية العقل و تهيئته).
المرحلة الثانية : الفلسفة والأخلاق.
المرحلة الثالثة (القمة) : اللاهوت وتفسير الكتاب المقدس.
الوثنيين والمثقفين بقوا بييجوا يسمعوه، ومنهم ناس بقوا شهداء، زي تلميذه بلوتارخس اللي استشهد وأوريجانوس واقف جنبه بيشجعه لحد آخر نفس.
===============
الفصل التاني : كتاباته و تعليمه.
زي ما قلنا، الراجل ده كتب كتير جدا، لدرجة إن القديس جيروم قال : من يقرأ كل ما كتبه أوريجانوس؟. (و ان كان هاجمه بعدين)
لكن للأسف، جزء كبير من كتبه ضاع أو تم حرقه بسبب الخلافات عليه. أهم أعماله :
الهيكسابلا (Hexapla) - العمل المعجزة
ده أعظم عمل نقدي للكتاب المقدس في العصور القديمة. كلمة هيكسابلا يعني السداسي. أوريجانوس جاب العهد القديم، وعمل كتاب ضخم من 6 عواميد جنب بعض في كل صفحة :
النص العبري الأصلي.
النص العبري مكتوب بحروف يوناني (عشان اللي مبيعرفش يقرأ عبري).
ترجمة أكيلا
ترجمة سيماخوس
الترجمة السبعينية (الشهيرة).
ترجمة ثيودوتيون.
الهدف كان عايز يوصل لأدق نص للكتاب المقدس عشان لما يجادل اليهود أو الوثنيين يبقى معاه الحجة الدامغة. قعد يشتغل في الكتاب ده 28 سنة
======
المبادئ (De Principiis)
ده أخطر كتاب كتبه، وأول محاولة في التاريخ لعمل نظام لاهوتي متكامل. شرح فيه الله، العالم، البشر، والروح القدس. الكتاب ده هو اللي جابله الكلام والتهم الباطلة بالهرطقة بعدين بسبب الأفكار الفلسفية اللي فيه.
======
ضد كلسوس (Contra Celsum)
فيلسوف وثني اسمه كلسوس كتب كتاب بيهاجم المسيحية بذكاء وخبث. أوريجانوس رد عليه في الكتاب ده وفند كل كلمة قالها بالحجة والمنطق، وبيعتبر الكتاب ده أقوى دفاع عن المسيحية في القرون الأولى و احب اعرض الجمال ده من الكتاب التالت الفصل 61 من هذا الكتاب احد الردود العظيمة قال :
إذن، لا ندعو الشرير، واللص، وسارق البيوت، والسامع، ومدنس المقدسات، وناهب الموتى، وجميع أولئك الذين قد يعددهم سيلسوس بأسلوبه المبالغ فيه، إلى المشاركة في الأسرار، ولا إلى المشاركة في الحكمة الكامنة في سرٍّ قدّره الله قبل العالم لمجد قديسيه، بل ندعو أمثال هؤلاء إلى الشفاء. ففي لاهوت الكلمة بعض المعينات لعلاج المرضى، وفي هذا الشأن تقول الكلمة: «لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بل المرضى». وهناك معينات أخرى تُظهر للأطهار في الروح والجسد كشف السرّ الذي كان مكتومًا منذ بدء الخليقة، ولكنه الآن قد أُعلن بواسطة كتب الأنبياء، وبظهور ربنا يسوع المسيح، الذي يتجلى لكل كامل، وينير العقل في المعرفة الحقيقية للأشياء. لكن بما أنه يبالغ في اتهاماته لنا، مضيفًا بعد ذكره لهؤلاء الأوغاد، هذه الملاحظة: "ما الأشخاص الآخرون الذين قد يستدعيهم لصٌّ إلى جانبه بإعلانه؟"، فإننا نجيب على هذا السؤال بالقول إن اللص يستدعي حوله أفرادًا من هذا النوع، ليستخدم خبثهم ضد الرجال الذين يرغب في قتلهم ونهبهم. أما المسيحي، فرغم أنه يدعو من يدعوهم اللص، فإنه يدعوهم إلى مهمة مختلفة تمامًا، ألا وهي تضميد هذه الجراح بكلمته، وتطبيق الأدوية المستمدة من الكلمة على النفس التي تتقيح وسط الشرور، وهي أدوية تُشبه الخمر والزيت والضمادات وغيرها من أدوات الشفاء التي تنتمي إلى فن الطب.
======
تفاسير وعظات
فسر أغلب أسفار الكتاب المقدس (إنجيل يوحنا، متى، التكوين، نشيد الأنشاد.و غيره). تفسيره لنشيد الأنشاد بيعتبر جوهرة الأدب الروحي من كتر جماله و عظمته يعني مثلا في تفسيره (لاية انا سوداء جميلة) في الكتاب التاني من تفسير نشيد الانشاد قال الكلام العظيم ده :
«أنا داكنة وجميلة يا بنات أورشليم، كخيام الأرز، كستائر سليمان.» (١: ٥ - ١: ٤)
«أنا داكنة وجميلة يا بنات أورشليم، كخيام الأرز، كستائر سليمان.» في
بعض النسخ نقرأ: «أنا سوداء وجميلة.»
هنا مرة أخرى، تُقدَّم شخصية العروس كمتحدثة، لكنها لا تخاطب الآن الفتيات اللواتي اعتدنَ الركض معها، بل تخاطب بنات أورشليم. ولأنهن تحدثنَ عنها بازدراء ووصفنها بالقبح، تجيبهن قائلة: «أنا بالفعل داكنة - أو سوداء - من حيث لون بشرتي يا بنات أورشليم؛ ولكن لو تأمل المرء ملامح أحشائي، لوجدني جميلة.» «لأن خيام سيدار، وهي أمة عظيمة،» كما تقول، «سوداء أيضًا، واسمها سيدار يعني السواد أو الظلام. وستائر سليمان كذلك سوداء؛ ولكن سواد ستائره لا يُعدّ عيبًا لملك عظيم في كل مجده. 2 فلا تعاتبنني على لوني، يا بنات أورشليم، إذ لا ينقص جسدي جمال طبيعي، ولا جمال مكتسب بالممارسة.» 3
هذا ما يُفهم من الحكاية المروية، وهو المعنى الظاهري للقصة المعروضة هنا. ولكن دعونا
نعود إلى التفسير الرمزي. 4 هذه العروس التي تتحدث تُمثل الكنيسة المُجتمعة من بين الأمم؛ أما بنات أورشليم اللواتي تُخاطبهن فهن النفوس الموصوفة بأنهن أعزّ الناس بسبب اختيار الآباء، ولكنهن أعداء بسبب الإنجيل. ٦ فهؤلاء هنّ بنات أورشليم الأرضية اللواتي، إذ يرين كنيسة الأمم، يحتقرنها ويشوهن سمعتها بسبب أصلها الدنيء؛ لأنها في نظرهم وضيعة، لأنها لا تستطيع أن تنسب لنفسها دم إبراهيم وإسحاق ويعقوب الكريم، مع أنها نسيت شعبها وبيت أبيها واهتدت إلى المسيح. ٦
وتعلم العروس أن بنات الشعب السابق ينسبن إليها هذا، وبسببه يصفنها بالسوداء، كمن لم تستنر بتعاليم الآباء. فتجيبهن على اعتراضاتهن قائلة: «أنا سوداء حقًا، يا بنات أورشليم، لأني لا أستطيع أن أدّعي النسب إلى رجال مشهورين، ولم أتلقَّ نور شريعة موسى. ولكن لي جمالي الخاص، مع ذلك. ففيّ أيضًا ذلك الشيء الأزلي، صورة الله التي خُلقتُ عليها؛ والآن، بالعودة إلى كلمة الله، نلتُ جمالي».
==============================
الأزمة الكبرى: الصدام مع البابا ديمتريوس
العلاقة بين أوريجانوس والبابا ديمتريوس كانت كويسة لكن حصل فيها خلل و الأسباب كانت متراكمة :
شهرة أوريجانوس غطت على الكل، وبقى أساقفة من بره مصر زي قيصرية يطلبوه يوعظ عندهم وهو علماني (مش كاهن). وده كان ضد النظام وقتها إن واحد مش كاهن يوعظ في وجود أساقفة.
الرسامة في الخارج : لما راح قيصرية، الأساقفة هناك (ثيوكتيستوس وألكسندروس صديقه) رسموه كاهن
غضب البابا : البابا ديمتريوس اعتبر ده تعدي على سلطته (لأن أوريجانوس تابع لإسكندرية)، وكمان ذكر حادثة الخصاء القديمة وقال إنه لا يصلح للكهنوت قانونيا
عقد البابا مجمع في إسكندرية، وحكم بطرد أوريجانوس ونفيه، ومنعه من التعليم في مصر. أوريجانوس، بقلب مكسور قعد يبكي بمرارة زمن طويل فا ساب بلده إسكندرية اللي بيعشقها، وراح عاش في قيصرية وكمل حياته هناك، وأسس مدرسة جديدة بقت اهم من مدرسة إسكندرية نفسها.
==============================
الفصل التالت : افكاره
ليه الناس اختلفت عليه ؟ أوريجانوس كان بيستخدم منهج اسمه التفسير الرمزي (Allegorical Interpretation). كان بيقول إن الكتاب المقدس عامل زي الإنسان :
الجسد : المعنى الحرفي للكلام (للبسطاء).
النفس : المعنى الأخلاقي.
الروح: المعنى السري والروحي العميق (وده اللي كان بيدور عليه).

الأفكار اللي جابتله مشاكل (وتم رفضها لاحقاً) :
أزلية النفوس (Pre-existence of souls) : كان متأثر بأفلاطون، وقال إن ربنا خلق كل الأرواح (العقول) قبل ما يخلق الأجساد، ولما الأرواح دي بردت محبتها لله، سقطت واتحبست في أجساد بشرية كنوع من التأديب. الكنيسة رفضت الكلام ده وقالت إن الروح والجسد بيتخلقوا مع بعض.

التبعية (Subordinationism) : في شرحه للثالوث، أحياناً كان كلامه يوحي إن الابن أقل شوية في الدرجة من الآب. وده كان قبل مجمع نيقية وتحديد المصطلحات بدقة، بس الكلام ده استخدمه أريوس بعدين لترويج بدعته (رغم إن أوريجانوس نفسه كان بيؤكد ألوهية و ازلية الابن، بس لغته الفلسفية خانته و الدليل البابا اثناسيوس نفسه كان بيستخدم منه في ضحد اكاذيب اريوس).

لكن من الافكار الي تم اتهامه بيه باطل و فهمه غلط الا و هو الخلاص الشامل و خلاص الشيطان لان اوريجانوس نفسه نفي ده في رسالة كتبها لاصدقائه في الاسكندرية بيتكلم بحزن و بيقول :
(إنهم يعلنون أنني أعتبر أن الشيطان أبو كل شر وهلاك، والذين سيخرجون من ملكوت الله سيخلصون، وهو أمر لا يستطيع أحد أن يقوله حتى ولو كان قد خرج عن رشده وكان مجنونًا بشكل واضح).
و بيعلق اوريجانوس على اللي حصل ويقول ان اللي زوروا كلامه دول ناس مش اتقياء ومهرطقين واللي بيصدق الاتهامات ديه عليه مش هايفلت من دينونة ربنا لانهم بيعملوا كده عشان يثيروا العثرات في الكنيسة
وبيكمل اوريجانوس انه كان دايما بيشتكي ان في اعمال كتير بتتزور وتتكتب باسمه وينسبوها له
وفي الاخر بيختم اوريجانوس رسالته و يقول :
(إذا كان هناك من يرغب في أن يثق بي على الإطلاق – فأنا أتكلم أمام الله – فليصدق ما أقوله عن الأشياء التي تم إدراجها كذبًا في رسالتي. ولكن إن كان أحد يرفض أن يصدقني، ويختار أن يتكلم علي بالسوء، فليس لي أن يسيء إلي. إنه هو نفسه سيقدم كشاهد زور أمام الله، لأنه إما يشهد زورًا ضدي او يعطي...).
و نزلت مقالة قديمة فيها شرح لكل شئ بخصوص هذه الرسالة و كلامه عن (الرجاء الشامل) مش الخلاص الشامل و لفظ الApokatastasis الي استخدمه :
https://siervodejehova1.blogspot.com/2025/09/blog-post_3.html
==============================
تلاميذه ومن تأثروا به
أوريجانوس كان مصنع قديسين وعلماء، حتى لو اختلفوا معاه في بعض النقط :
القديس غريغوريوس العجائبي Gregory Thaumaturgus :
ده كان بيحبه جدا، وكتب قصيدة مدح فيه وقال إنه الملاك اللي ربنا بعته ليه اسم المدح هو (Oration and Panegyric Addressed to Origen(

القديس ديديموس الضرير : مدير مدرسة إسكندرية في القرن الرابع، وكان بيدافع عن أوريجانوس باستماتة بحكم انه تلميذه و اوريجانوس كان ابوه الروحي

القديسين باسيليوس الكبير وغريغوريوس النزينزي : عملوا كتاب اسمه الفيلوكاليا PHILOKALIA
(محبة الجمال) جمعوا فيه أحلى نصوص أوريجانوس.

القديس أثناسيوس الرسولي : رغم إنه كان صارم في العقيدة، بس كان بيحترم أوريجانوس وبيستشهد بيه في الرد على الأريوسيين، وكان بيلقبه بالمجتهد الكبير و كمان اوريجانوس هو اول من صاغ و استخدم مصطلح ( توالد الابن ازليا) و هو المصطلح الي استخدمه اثناسيوس ضد اريوس و ساعد في هزيمته فا ده برأ اوريجانوس جدا من تهمة الهرطقة و الاريوسية.

القديس جيروم و ان كان هاجمه لكن في كتابه مشاهير الرجال عرض حياته في الفصل 54 :
أُقيمت اضطهادات ضد المسيحيين في السنة العاشرة من حكم سيفيروس ، وكان والده ليونيداس قد نال إكليل الشهادة في سبيل المسيح. تُرك أوريجانوس، الملقب بأدامانتيوس، في سن السابعة عشرة تقريبًا، مع إخوته الستة وأمه الأرملة، يعيشون في فقر مدقع، بعد أن صودرت ممتلكاتهم بسبب اعتناقهم المسيحية. وفي سن الثامنة عشرة فقط، تولى مهمة تعليم المرشدين الدينيين في كنائس الإسكندرية المتفرقة. وبعد ذلك، عُيّن من قبل ديمتريوس، أسقف المدينة، خلفًا للقس كليمنت، وواصل مسيرته بنجاح لسنوات عديدة. عندما بلغ منتصف العمر، وبسبب ما كان يعانيه من انتشار البدع في كنائس أخائية، كان مسافرًا إلى أثينا عبر فلسطين، بموجب رسالة كنسية. وبعد أن رُسِّم قسًا على يد ثيوكتيستوس والإسكندر، أسقفي قيصرية والقدس، أغضب ديمتريوس، الذي استشاط غضبًا منه فكتب إليه في كل مكان لتشويه سمعته. ومن المعروف أنه قبل ذهابه إلى قيصرية، كان في روما تحت إشراف الأسقف زيفيرينوس. فور عودته إلى الإسكندرية، عيَّن هيراكلاس قسًا، والذي استمر في ارتداء زي الفيلسوف، ومساعده في مدرسة التعليم المسيحي. أصبح هيراكلاس أسقفًا لكنيسة الإسكندرية بعد ديمتريوس. تتجلى عظمة مكانة أوريجانوس من خلال طلب فيرميليانوس، أسقف قيصرية، من جميع أساقفة كبادوكيا، زيارته، واستضافته لفترة طويلة. وبعد ذلك، وفي طريقه إلى فلسطين لزيارة الأماكن المقدسة، وصل إلى قيصرية، حيث تلقى دروسًا مطولة من أوريجانوس في الكتب المقدسة. كما يتضح ذلك من ذهابه إلى أنطاكية بناءً على طلب ماميا، والدة الإمبراطور الإسكندر، وهي امرأة متدينة، حيث حظي هناك باستقبال حافل، وأرسل رسائل إلى الإمبراطور فيليب، أول حكام الرومان اعتنق المسيحية، وإلى والدته، وهي رسائل لا تزال موجودة حتى اليوم. من ذا الذي لا يعلم أنه كان شديد الاجتهاد في دراسة الكتب المقدسة، حتى أنه، خلافًا لروح عصره وقومه، تعلم اللغة العبرية، واعتمد الترجمة السبعينية، وجمع الترجمات الأخرى في عمل واحد، وهي ترجمة أكيلا، وبنطيكوس الدخيل، وثيودوتيان الأبوني، وسيماخوس، أحد أتباع نفس الطائفة، الذي كتب أيضًا شروحًا على إنجيل متى، والتي حاول من خلالها ترسيخ مذهبه. وإلى جانب هذه الترجمات، سعى جاهدًا للحصول على ترجمات خامسة وسادسة وسابعة، موجودة أيضًا في مكتبته، وقارنها بغيرها من الطبعات. وبما أنني قد أوردتُ قائمةً بأعماله في مجلدات الرسائل التي كتبتها إلى باولا، وفي رسالةٍ كتبتها ردًا على أعمال فارو، فسأتجاوز هذا الآن، مع الإشارة إلى عبقريته الخالدة، وكيف أنه أتقن الجدل، كما أتقن الهندسة والحساب والموسيقى والنحو والبلاغة، ودرّس جميع مدارس الفلاسفة، حتى أنه كان لديه طلابٌ مجتهدون في الأدب الدنيوي، وكان يُلقي عليهم المحاضرات يوميًا، وكانت الحشود التي توافدت إليه مذهلة. وقد استقبلهم على أمل أن يُرسّخ إيمانهم بالمسيح من خلال هذا الأدب الدنيوي.
لا داعي للحديث عن قسوة الاضطهاد الذي شُنّ على المسيحيين في عهد ديكيوس، الذي كان مُعادياً بشدة لدين فيليب الذي قتله، وهو الاضطهاد الذي هلك فيه فابيانوس، أسقف الكنيسة الرومانية، في روما، وسُجن فيه ألكسندر وبابل، حبرا كنيستي القدس وأنطاكية، بسبب إيمانهما بالمسيح. وإذا أراد أحدٌ معرفة مصير أوريجانوس، فبإمكانه أن يستقي معلوماته بوضوح، أولاً من رسائله التي أرسلها بعد الاضطهاد إلى مختلف الكهنة، وثانياً من الكتاب السادس من تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري، ومن مجلداته الستة التي دافع فيها عن أوريجانوس نفسه.
عاش أوريجانوس حتى عهد غالوس وفولوسيانوس، أي حتى بلغ التاسعة والستين من عمره، وتوفي في صور، حيث دُفن.
(جيروم قصده هنا علي الامبراطور ماركوس يوليوس فيلبس اول امبراطور مسيحي قبل قسطنطين بحسب جيروم و يوسابيوس لانه حب المسيحين جدا و شال عنهم الاضطهاد و سابهم يحتفلوا باعيادهم و ماذهمش)

و كمان يوسابيوس القيصري في تاريخه الكنسي الكتاب السادس بيدافع عن اوريجانوس جدا في الكتاب ده دفاع جميل قوي يعني مثلا بيوصف الام اوريجانوس و اعجاب يوسابيوس بقوة اوريجانوس في الفصل 39 اثناء كلامه عن استشهاد الاساقفة :
بعد سبع سنوات من حكم فيليب، خلفه ديسيوس. وبسبب كراهيته لفيليب، بدأ ديسيوس اضطهادًا للكنائس، استشهد فيه فابيانوس في روما، وخلفه كورنيليوس في الأسقفية.
في فلسطين، أُحضر ألكسندروس، أسقف كنيسة القدس، مرة أخرى أمام محكمة الوالي في قيصرية بتهمة الذنب، وبعد أن برّأ نفسه بشرف في اعتراف ثانٍ، زُجّ به في السجن، وتوج بشعره الأبيض الذي يدل على كبر سنه.
وبعد اعترافه المشرف والمشهود له أمام محكمة الوالي، توفي في السجن، وخلفه مازابانيس في أسقفية القدس.
أما بابيلاس في أنطاكية، فقد توفي في السجن بعد اعترافه، كما توفي ألكسندر، وخلفه فابيوس في أسقفية تلك الكنيسة.
ولكن كم من المصائب حلت بأوريجانوس في الاضطهاد، وكم كانت عظيمة، وما كانت عاقبتها النهائية - إذ حشد شيطان الشر كل قواه، وحارب الرجل بكل ما أوتي من دهاء وقوة، وهاجمه أكثر من أي شخص آخر حاربه في ذلك الوقت - وما هي المصائب التي تحملها من أجل كلمة المسيح، من قيود وتعذيب جسدي تحت الطوق الحديدي وفي السجن؛ وكيف تحمل بصبر، لأيام عديدة، وقد مدد قدميه أربع مسافات في الأغلال، تهديدات النار وكل ما أنزله به أعداؤه؛ وكيف انتهت معاناته، إذ سعى قاضيه بكل قوته ألا ينهي حياته؛ وما هي الكلمات التي تركها بعد كل هذا، مليئة بالعزاء لمن يحتاجون إلى العون، كما تُظهر العديد من رسائله بصدق ودقة.
==============================
الفصل الرابع : الاستشهاد البطيء
سنة 250 ميلادية، الإمبراطور ديسيوس دشن حملة اضطهاد وحشية. كان هدفه يكسر اوريجانوس تحديداً لأنه رأس المسيحية في الشرق. قبضوا عليه، وكان عمره عدى الـ 65 سنة.
ربطوه بالسلاسل.
حطوه في آلة تعذيب بتشد الأطراف لحد ما المفاصل تتخلع.
حرقوا جسمه بالنار.
هددوه بالحرق حي.
لكن الرجل الفولاذي رفض ينكر المسيح، ورفض يموت بسرعة فضل صامد لحد ما الإمبراطور مات، وأفرجوا عن أوريجانوس. لكن جسده كان اتهرى من التعذيب. عاش بعدها كام سنة بيتعالج، وتنيح بسلام في مدينة صور (في لبنان حاليا) سنة 254 ميلادية تقريباً وهو عمره 69 سنة. مات معترف يعني شهيد حي او شهيد بدون سفك دم (الموت اثناء التعذيب)

بعد موته، الكنيسة انقسمت لفئتين : الأوريجانية (محبيه) وأعداء أوريجانوس
القرن الرابع : القديس إبيفانيوس شن هجوم عنيف عليه واتهمه بالهرطقة. القديس جيروم (اللي كان بيحبه الأول) انقلب عليه عشان يبرأ نفسه.
الصراع الكبير : في القرن السادس (سنة 553 م)، الإمبراطور جستنيان (المهرطق) ضغط على المجمع المسكوني (الخاص بالكنائس الخلقدونية الي هو القسطنطينية التاني)
و اصدر الحرومات الاوريجانية

موقف الكنيسة القبطية والأرثوذكسية اليوم انها بتحترمه جدا كعالم كتابي ومفسر عظيم و علامة مظلوم و ابن من ابنائها العظماء الي افادوها، وبتستخدم تفاسيره الروحية، لكن لا تلقبه بقديس في الليتورجيا (القداس)، وبتتحفظ على أخطائه العقائدية. بيسموه العلامة أوريجانوس و هو يستحق اللقب الجميل ده.

أوريجانوس حالة فريدة. هو عبقرية غيرت التاريخ. لولا شغله في جمع وتدقيق الكتاب المقدس، ولولا ردوده على الفلاسفة، كان ممكن المسيحية تندثر فكريا قدام الهجوم الوثني. أخطاؤه كانت أخطاء باحث بيحاول يكتشف مناطق جديدة ومحدش رسم له الخريطة قبله، فتاه في سكة الفلسفة شوية. هو زرع شجرة ضخمة، الكنيسة أكلت الثمر الحلو منها (التفسير والروحانية)، ورمت الثمر اللي مش مستوي (الاخطاء الفلسفية).
أوريجانوس يعتبر المعلم، المفسر، المعترف، وهيظل اسمه محفور بحروف من نور (ومن نار) في تاريخ الإيمان.
بس و سلام المسيح مع الجميع.
==============================
مراجع المقالة :
-Contra Celsum, Book III,Translated by Frederick Crombie. From Ante-Nicene Fathers, Vol. 4. Edited by Alexander Roberts, James Donaldson, and A. Cleveland Coxe. (Buffalo, NY: Christian Literature Publishing Co., 1885.)
-The Song of songs : Commentary and Homilies,by Origen.; R. P. Lawson
-Oration and Panegyric Addressed to Origen
-PHILOKALIA
-On Illustrious Men.Chapter 54
-Church History (Eusebius). Book VI

Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments