إن كنتم تهربون منّي بوصفي الربّ، فلماذا لا تسرعون إليّ بوصفي أباكم؟ لعلّكم ممتلئون خجلًا لأنّكم كنتم سبب آلامي المُرّة. لا تخافوا. إنّ هذا الصليب لا يُنزِل جرحًا مميتًا بي أنا، بل بالموت. وهذه المسامير لم تَعُد تُؤلمني، بل إنّما تُعمِّق محبتكم لي. وأنا لا أصرخ بسبب هذه الجراح، بل من خلالها أجتذبكم إلى قلبي. إنّ جسدي قد بُسِط على الصليب علامةً، لا على مقدار ما تألّمت، بل على محبّتي الشاملة التي تحتضن الجميع. ولا أعدُّ سفك دمي أمرًا هيّنًا، فهو الثمن الذي دفعته فديةً عنكم. فتعالوا إذًا، ارجعوا إليّ، وتعلّموا أن تعرفوني أبًا يردّ الخير عوض الشرّ، والمحبّة عوض الأذى، والإحسان اللامحدود عوض الجراح النافذة.
من عظة للقديس بيتر ذو الكلمات الذهبية عن دعوة المسيح لابنائه ♥

اكتب رأيك في هذه المقالة