شبهة هل شتم المسيح المراة الكنعانية ؟ (شبهات وهمية)


 باسم الاب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد.امين :

================================================================
هل السيد المسيح شتم المرأة الكنعانية ؟ :
( "فَأَجَابَ وَقَالَ: لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب" (مت15: 26)
=================================================================
اولاً كلام المسيح لم يقصد به للمرأه الكنعانيه انها حيوان بل بالعكس مدحها وقال لها ( "حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ». فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ."(مت15: 28) . ودليل تقديره للمرأه في انه استجاب لها.
1- اولاً اللي قاله المسيح كان علي سبيل المثل وليس للإهانه :
والدليل هو ان المرأه ردت عليه باقي المثل وقالت:
( "... نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!" (مت 15: 27) .
2- المقصود في المثل هو المعنى وليس الكلام بحرفيته و خد مثال عشان الصورة توضح :
( القرد في عين امه غزال ) انت مش قاصد تشتم ابنها بأنه قرد ولا حتى تشتم الام انها غزال ولكن انت تقصد قيمه الطفل في عين والدته .
3- اذا المسيح ميقصدش يشتم المرأه وكان كلامه مجرد مثل .
=================================================================
ايه هو معنى المثل اللي قاله السيد المسيح ؟
1- من المفترض والطبيعي أن يكون اليهود أبناء أب الآباء إبراهيم هم المستحقون، والأجدر بالبركات والنعم قبل غيرهم، لأن الرب تعهدهم بالرعاية لأجل إيمان الكويسين منهم . لقد أعدهم الرب للبركات على مدى أزمنة كثيرة، فأرسل لهم الأنبياء ليعرفهم ناموسه، وكشف لهم عن تجسده وفدائه و غيره من المعجزات.
لقد أئتمنهم على معرفته كقول معلمنا بولس الرسول: "إِذًا مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ، أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ؟ كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ! أَمَّا أَوَّلًا فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ." (رو3: 1- 2).
وكان قصد المسيح ان يعلن للجموع تلك الحقيقه وهي أن اليهود هم الأجدر بالنعمة ؛ لأنهم مهيئين لقبولها أكثر من الأمم و لانهم شعبه المختار و المرأه فهمت المعنى بالضبط وأكدت وصدقت عليه بطلبها من الرب الفتات الساقط من مائدة الأبناء (أي اليهود).
==============
2- في إشارة لعدم استحقاق من يحيا في نجاسة للبركات، ودا لأن الكلب عمومًا من الحيوانات غير الطاهرة كما هو معروف في الناموس و و ايضا ليس المعني الحرفي من الكلام بل الرمز لان الكلاب ترمز إلى العيش بالشهوات. والنجاسات. وقد مارس شعب هذه المرأة الفينيقية النجاسات كطقوس ضرورية لعبادتهم إرضاءً الآلهة الوثنية . لقد كانت هذه المرأة نجسة بحكم عبادتها لآلهتها .
===========
3- اللفظ مستخدم في الكتاب المقدس ففي آيات اخرى :
الكتاب المقدس استخدم لفظ " الكلاب " كتعبير او مصطلح يدل علي النجاسه والكتاب المقدس اطلق اللفظ علي الاشرار ليشير الى كثره شرهم وعدم طهارتهم و من الواضح ان الكتاب المقدس بيستخدم كلمه كلب ليس دناءته لأنه حيوان ، والدليل في كلام بولس الرسول :
"قَدْ أَصَابَهُمْ مَا فِي الْمَثَلِ الصَّادِقِ:«كَلْبٌ قَدْ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ»، وَ«خِنْزِيرَةٌ مُغْتَسِلَةٌ إِلَى مَرَاغَةِ الْحَمْأَةِ». (2بط2: 22).
إن ذلك اللفظ في الكتاب المقدس يُستخدم كثيرًا كاصطلاح يشير لمدلول روحي توارثته الأجيال اليهودية وهو: النجاسة، وليس المقصود المعنى الحرفي للكلمة.
و مثال تاني لده في سفر الرؤيا: "لأَنَّ خَارِجًا الْكِلاَبَ وَالسَّحَرَةَ وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ وَيَصْنَعُ كَذِبًا." (رؤ22: 15).
من الاية ديه هتلاحظ أن الوحي الإلهي وضع الكلاب ضمن فئات كثيرة من الأشرار ليُشير إلى صفات أو شرور معينة لهذه الفئة من الأشرار أنهم سيدانون لأجل تلك الشرور. هم تمثلوا في شراهتهم للنجاسات والشهوات بهذه الحيوانات التي لا تَشبَع من أكل الجيف الميتة، ولحس الدماء.
============
4- المثل لا يمثل سب أو شتيمة في حق هذه المرأة حسب الأعراف المتفق عليها:
الشتم أو السب هو وصف الشخص بصفات ذميمة دون إسناد واقعي . لقد كانت هذه المرأة تمارس النجاسات من خلال عبادتها الوثنية؛ ولذا صدّقت ولم تعترض على وصف الرب مؤكدة استحقاقها للتوبيخ. إن كلام الرب يدخل تحت بند التوبيخ على عدم الكف عن الشهوات، وممارسة النجاسات.
============
5- اراد الرب اظهار ايمان المرأه :
ايمان المرأه انتصر لما تأنى الرب عليها، ولم يعطيها اجابه بكلمه واحده، ولكنها لم تتوقف عن الصراخ واللحاح حتى أن التلاميذ طلبوا منه أن يصرفها بحسب قول معلمنا متى الإنجيلي: "وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً:«ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا». فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ:«اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!». (مت١٥: ٢٢- ٢٣).
ظلت المرأة متمسكة بإيمانها، وهنا أجاب الرب تلاميذه قائلاً: "... لمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ» (مت ١٥: ٢٤). بعد ذلك فاح عبير الإيمان العظيم لتلك المرأة بسجودها له، ثم بتمسكها به كمخلص، وثقتها في محبته وقدرته، وأيضاً بإعترافها بنجاستها، وعدم إستحقاقها كشهادة الكتاب القائل: "فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً:«يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!» فَأَجَابَ وَقَالَ:«لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب». فَقَالَتْ:«نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!». (مت١٥: ٢٥- ٢٧).
إنها حكمة الرب التي أظهرت إيمان هذه المرأة فإستحقت لإيمانها أن تُضَم لبنوية أولاد الله كقول معلمنا يوحنا الرسول الحبيب:
"إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. "وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ." (يو 1: 12).
===========================================
و كمان لا يجوز باي حال اتهام المسيح انه شتم او سب لانه الوحيد في الكون المعصوم من الخطا لانه الرب المتجسد زي كما جه في الايات ديه :
"«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا." (مت 1: 23).
"لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالًا لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ." (1 بط 2: 21).
"«الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»،" (1 بط 2: 22).
"لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." (2 كو 5: 21).
___________________________________________________________
بنعمة المسيح اكون رديت علي شبهة هل شتم المسيح المراة الكنعانية ؟
و سلام ربي يكون مع جميعكم.
Siervo De Jehová
بواسطة : Siervo De Jehová
"لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبَةٍ" (في 2: 10)
Comments