بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد.امين.:
========================================
هل الرب خالق الشر ؟
هل الرب مجرب و يجرب بالشر ؟
========================================
ديه اسئلة منتشرة بخصوص الشر و هل ربنا خالقه تلاقي اصحاب هذه الاسئلة بيستشهدوا بعدد من هذه الاعداد او بيها كلها :
"مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ." (إش 45: 7).
"أَمْ يُضْرَبُ بِالْبُوقِ فِي مَدِينَةٍ وَالشَّعْبُ لاَ يَرْتَعِدُ؟ هَلْ تَحْدُثُ بَلِيَّةٌ فِي مَدِينَةٍ وَالرَّبُّ لَمْ يَصْنَعْهَا؟" (عا 3: 6).
"الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ، الْفَقْرُ وَالْغِنَى مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ." (سي 11: 14).
لكن للفهم و التوضيح لازم نعرف معني كلمة شر في الكتاب المقدس .
الشر في الكتاب المقدس له معاني كتير علي حسب السياق .
و هشرح كل معني لوحده بادلة كتابية و شرح شامل لفهم معني و طبيعة الشر.
====================================
اولا الشر الطبيعي :
تلاقي في الكتاب المقدس ايات عن ان ربنا هو صانع الشر و خالقه و الشر من عنده زي ما تم ذكرها في الايات فوق .
هل معني كده ان ربنا شرير ؟
الاجابة : لا ربنا مش شرير الاله قدوس طاهر غير شرير,
لكن ايه هو الشر المقصود في الاية ديه ؟
كلمة (الشر) بيختلف معناها في الكتاب المقدس علي حسب السياق و الموضع .
في الاية في سفر اشعياء 45 ديه لو نقرا السياق التاريخي و التفسير البيئي :
1 هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:
2 «أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ. أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ.
3 وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ.
4 لأَجْلِ عَبْدِي يَعْقُوبَ، وَإِسْرَائِيلَ مُخْتَارِي، دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ. لَقَّبْتُكَ وَأَنْتَ لَسْتَ تَعْرِفُنِي.
5 أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. لاَ إِلهَ سِوَايَ. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي.
6 لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.
7 مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ.
8 اُقْطُرِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ فَوْقُ، وَلْيُنْزِلُ الْجَوُّ بِرًّا. لِتَنْفَتِحِ الأَرْضُ فَيُثْمِرَ الْخَلاَصُ، وَلْتُنْبِتْ بِرًّا مَعًا. أَنَا الرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُهُ.
9 «وَيْلٌ لِمَنْ يُخَاصِمُ جَابِلَهُ. خَزَفٌ بَيْنَ أَخْزَافِ الأَرْضِ. هَلْ يَقُولُ الطِّينُ لِجَابِلِهِ: مَاذَا تَصْنَعُ؟ أَوْ يَقُولُ: عَمَلُكَ لَيْسَ لَهُ يَدَانِ؟
10 وَيْلٌ لِلَّذِي يَقُولُ لأَبِيهِ: مَاذَا تَلِدُ؟ وَلِلْمَرْأَةِ: مَاذَا تَلِدِينَ؟»
11 هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ وَجَابِلُهُ: «اِسْأَلُونِي عَنِ الآتِيَاتِ! مِنْ جِهَةِ بَنِيَّ وَمِنْ جِهَةِ عَمَلِ يَدِي أَوْصُونِي!
12 أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَخَلَقْتُ الإِنْسَانَ عَلَيْهَا. يَدَايَ أَنَا نَشَرَتَا السَّمَاوَاتِ، وَكُلَّ جُنْدِهَا أَنَا أَمَرْتُ.
13 أَنَا قَدْ أَنْهَضْتُهُ بِالنَّصْرِ، وَكُلَّ طُرُقِهِ أُسَهِّلُ. هُوَ يَبْنِي مَدِينَتِي وَيُطْلِقُ سَبْيِي، لاَ بِثَمَنٍ وَلاَ بِهَدِيَّةٍ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ».
14 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «تَعَبُ مِصْرَ وَتِجَارَةُ كُوشٍ وَالسَّبَئِيُّونَ ذَوُو الْقَامَةِ إِلَيْكِ يَعْبُرُونَ وَلَكِ يَكُونُونَ. خَلْفَكِ يَمْشُونَ. بِالْقُيُودِ يَمُرُّونَ وَلَكِ يَسْجُدُونَ. إِلَيْكِ يَتَضَرَّعُونَ قَائِلِينَ: فِيكِ وَحْدَكِ اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. لَيْسَ إِلهٌ».
15 حَقًّا أَنْتَ إِلهٌ مُحْتَجِبٌ يَا إِلهَ إِسْرَائِيلَ الْمُخَلِّصَ.
16 قَدْ خَزُوا وَخَجِلُوا كُلُّهُمْ. مَضَوْا بِالْخَجَلِ جَمِيعًا، الصَّانِعُونَ التَّمَاثِيلَ.
17 أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَيَخْلُصُ بِالرَّبِّ خَلاَصًا أَبَدِيًّا. لاَ تَخْزَوْنَ وَلاَ تَخْجَلُونَ إِلَى دُهُورِ الأَبَدِ.
هنلاقي من السياق ربنا بيكلم الملك كورش انه خالق كل شئ كل شئ خلقة يديه الشر المقصود بيه هنا هو العواصف و الفيضانات و الكوارث الطبيعية عموما .
كورش كان من الفرس و الفرس كانوا معتقدين بوجود الهين اله خير و اله شر بسبب الكوارث الطبيعية الي هي بالنسبة للناس و للبشر شر لكنها في الحقيقة مش شر بل عوامل طبيعية فا ربنا كان بيكلم كورش بيقوله انه هو خالق كل شئ مفيش الهين واحد طيب و خير و التاني شرير بل اله واحد خالق كل شئ.
فنلاقي ربنا بيكلم كورش إن اللي شايفه وفاكره كورش إنه شر هيخليه بالنسباله خير ، هيمهد قدامه الهضاب ، هيكسر مصراعي النحاس ، وهيقصف مغاليق الحديد.
العوامل الطبيعية اللي كورش فاكرها شر بالنسباله هيخليها بالنسباله مصدر خير عشان يعرف إن الرب الاله هو خالق كل شئ
الحاجات اللي في ذهن كورش إنها شر ربنا هيستخدمها عشان تبقى بالنسباله خير و ده حصل لما انتصر علي الاعداء.
اذا معني كلمة شر هنا هو الكوارث الطبيعية و هي فحد ذاتها مش شر بل شر بالنسبة للناس فقط لكن بحسب النص في السياق بتاعه الشر بالنسبة لكورش و للناس عموما ربنا استخدمه للخير.
===================
بالنسبة للاية الي في سفر عاموس فا قبل الشرح هجيب كام اية للفهم :
"هُوَ الصَّخْرُ الْكَامِلُ صَنِيعُهُ. إِنَّ جَمِيعَ سُبُلِهِ عَدْلٌ. إِلهُ أَمَانَةٍ لاَ جَوْرَ فِيهِ. صِدِّيقٌ وَعَادِلٌ هُوَ." (تث 32: 4).
"اَلرَّبُّ عَادِلٌ فِي وَسَطِهَا لاَ يَفْعَلُ ظُلْمًا. غَدَاةً غَدَاةً يُبْرِزُ حُكْمَهُ إِلَى النُّورِ. لاَ يَتَعَذَّرُ. أَمَّا الظَّالِمُ فَلاَ يَعْرِفُ الْخِزْيَ." (صف 3: 5).
"لأَنَّ الرَّبَّ عَادِلٌ وَيُحِبُّ الْعَدْلَ. الْمُسْتَقِيمُ يُبْصِرُ وَجْهَهُ." (مز 11: 7).
معني الاعداد ان الرب هو الصخر اي القوه و الثبات و المدعم الذي كل صنعة يده قويه ثابتة و كل سبله عدل و مستقيمة بمعني انه حتي حينما يعاقب فهو عادل وعندما يرحم فهو عادل .
و يشرح انه ربنا في كل اموره امين و في امانته عدل و انه عادل و يحب العدل.
فا نرجع لسفر عاموس 3 عشان نفهم بردو لازم نرجع للسياق :
1 اِسْمَعُوا هذَا الْقَوْلَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَى كُلِّ الْقَبِيلَةِ الَّتِي أَصْعَدْتُهَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلًا:
2 «إِيَّاكُمْ فَقَطْ عَرَفْتُ مِنْ جَمِيعِ قَبَائِلِ الأَرْضِ، لِذلِكَ أُعَاقِبُكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذُنُوبِكُمْ».
3 هَلْ يَسِيرُ اثْنَانِ مَعًا إِنْ لَمْ يَتَوَاعَدَا؟
4 هَلْ يُزَمْجِرُ الأَسَدُ فِي الْوَعْرِ وَلَيْسَ لَهُ فَرِيسَةٌ؟ هَلْ يُعْطِي شِبْلُ الأَسَدِ زَئِيرَهُ مِنْ خِدْرِهِ إِنْ لَمْ يَخْطَفْ؟
5 هَلْ يَسْقُطُ عُصْفُورٌ فِي فَخِّ الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ شَرَكٌ؟ هَلْ يُرْفَعُ فَخٌّ عَنِ الأَرْضِ وَهُوَ لَمْ يُمْسِكْ شَيْئًا؟
6 أَمْ يُضْرَبُ بِالْبُوقِ فِي مَدِينَةٍ وَالشَّعْبُ لاَ يَرْتَعِدُ؟ هَلْ تَحْدُثُ بَلِيَّةٌ فِي مَدِينَةٍ وَالرَّبُّ لَمْ يَصْنَعْهَا؟
7 إِنَّ السَّيِّدَ الرَّبَّ لاَ يَصْنَعُ أَمْرًا إِلاَّ وَهُوَ يُعْلِنُ سِرَّهُ لِعَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ.
8 الأَسَدُ قَدْ زَمْجَرَ، فَمَنْ لاَ يَخَافُ؟ السَّيِّدُ الرَّبُّ قَدْ تَكَلَّمَ، فَمَنْ لاَ يَتَنَبَّأُ؟
9 نَادُوا عَلَى الْقُصُورِ فِي أَشْدُودَ، وَعَلَى الْقُصُورِ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَقُولُوا: «اجْتَمِعُوا عَلَى جِبَالِ السَّامِرَةِ وَانْظُرُوا شَغْبًا عَظِيمًا فِي وَسَطِهَا وَمَظَالِمَ فِي دَاخِلِهَا.
10 فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ أَنْ يَصْنَعُوا الاسْتِقَامَةَ، يَقُولُ الرَّبُّ. أُولئِكَ الَّذِينَ يَخْزِنُونَ الظُّلْمَ وَالاغْتِصَابَ فِي قُصُورِهِمْ.
هنا ربنا بيتكلم عن فساد شعب اسرائيل و الوثنية و الذنوب و الخطايا الي اتصابوا بيها و غرقوا فيها ربنا و ان كان رحيم و روؤف و متحنن لكنه عادل و عدله لا يلغي رحمته و رحمته لا تلغي عدله زي ما ذكرت فوق لما بيعاقب فهو عادل و لما بيرحم فا هو عادل ايضا هو ساعد شعب اسرائيل شعبه المختار و قواهم و اعطاهم من عجائب مجده و قوته لكنهم مرات كتير سقطوا في الخطية قابلوا حب ربنا و خيره بالشر و الذنوب و عبادة الاوثان عشان كده اخدوا العقاب منه و استحقوه و من العقاب الي اخدوه هو الكوارث الطبيعية زي العدد 6 الي حواليه السوال اشارة ان ربنا بيتحكم في كل شئ هو خالق كل شئ .
اذا في هذه الاعداد الشر المقصود هو الكوارث الطبيعية مش شر بمعني اذية ممكن يكون شر في اذهان و فكر البشر لكن الكوارث الطبيعية فحد ذاتها مش شر بل عوامل طبيعية ربنا سمح بيها و خلقها لان له حكمة و تدبير فده للتاديب و التقويم و عادي يكون مصدرها الخير زي محصل و شرحت في سفر اشيعاء فوق .
لان الشر ملهوش جوهر او اساس لان كلمة شر معناها اختفاء الخير و كلمة ظلمة معناها اختفاء النور و الرب الهنا كامل قدوس بار كلي الخير و كلي النور مش بيخلق شر بهدف الاذية ابدا و ان كانت بالنسبة للناس اذية لكن في الاخر هي للخير و لخدمة حكمة ربنا و تدبيره .
اذا من العددين دول لازم نفهم اننا مينفعش نقطع آية من سياقها ونديها تفسير غلط بل الشخص الأمين لازم يدرس سياق النص و يدرس الحدث ويدرس المعنى الروحي للنص
ومينفعش ناخد المعنى الحرفي للنص بل لازم نعرف المقصد والمعنى الروحي منه كمان
===================================
ثانيا الشر التجريبي :
معني الشر هنا مش الشر هو الاذي بل معناه الضيقة و المتاعب و التجارب للخير زي في قصة ايوب مثلا :
نشوف أن الشيطان هو الذي يقترح تجربة أيوب ، و الرب يسمح بذلك لتظهر أمانة أيوب :
يبدأ السفر بحوار بين الله والشيطان، حيث يشكك الشيطان في صلاحية إيمان أيوب :
"فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ! رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ». فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ ... فَإِنَّكَ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ، فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ. وَلَكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيْهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ». ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ حَضْرَةِ الرَّبِّ"
(ايوب 1 : 8-12)
تجربة أيوب كانت اختبارًا لثبات إيمانه و ايضا كان لقتل البر الذاتي داخل ايوب لان ايوب اعتقد انه باعماله الحسنة انه بلا خطية و البر الذاتي فحد ذاته خطية وليس لتجربته بالشهوة أو الخطية و ده الي نجح فيه ايوب بامتياز بالرغم الشيطان اخد كل ما في يد ايوب لتدميره و عشان يخليه ينكر ايمانه و ربنا يسمح للشيطان بأن يجرب أيوب، لكنه يضع حدودًا لهذه التجربة ايوب بالرغم من خسارة ايوب لممتلكاته و موت ابنائه و تشكك زوجته و البلايا الجسدية الي جتله من الشيطان لكنه فضل متمسك بربنا و بيشكره علي كل تجربه حتي زوجته ايمانها ضعف هو ايمانه كان قوي و ثابت و كله ثقة في ربنا :
"فَقَالَ لَهَا: «تَتَكَلَّمِينَ كَلاَمًا كَإِحْدَى الْجَاهِلاَتِ! أَالْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرَّ لاَ نَقْبَلُ؟» فِي كُلِّ هذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ بِشَفَتَيْهِ." (أي 2: 10).
و كلمة شر هنا جت بمعني ضيقة و متاعب و تجربة للخير.
و الخير بيظهر في باقي السفر بفضل قوة ايمان ايوب ربنا باركه و بارك نسله اداه اضعاف ما خسر من ممتلكات و ابناء و بارك فعمره خلاه يعيش سنين كتيرة في خير و بركة بسبب قوة ايمانه و ثباته :
أيوب 42:10:
"وَرَدَّ الرَّبُّ سَبْيَ أَيُّوبَ لَمَّا صَلَّى لأَجْلِ أَصْحَابِهِ، وَزَادَ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لأَيُّوبَ ضِعْفًا
أيوب 42:13:
"وَكَانَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ
أيوب 42:16-17:
"وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هذَا مِئَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَالٍ. ثُمَّ مَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا وَشَبْعَانَ الأَيَّامِ
من قصة ايوب بالرغم من صعوبتها تحقق الهدف منها قتل اعتقاد ايوب انه بلا خطية باعماله الحسنة العظيمة استخدام جميع مخادع و تجارب الشيطان الروحية لتقويته و تعزيته روحيا اثناء التجارب.
و كمان شخصية كتابية تانية في قلب الكتاب المقدس في سفر التكوين :
و هو يوسف الصديق بيع كعبد و اخواته كرهوه و قعد سنين طويلة في السجن و التعب في الاخر بالرغم من ان ده كله يبان للناس شر لكنه كانت تجارب للخير الي منها يوسف انقذ بيها شعبه اسرائيل من المجاعة :
"أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا." (تك 50: 20).
==============================
العدد الي في سفر يشوع بن سيراخ :
"الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ، الْفَقْرُ وَالْغِنَى مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ." (سي 11: 14).
معني كلمة (شر) له كذه معني عادي شر طبيعي الي هي الكوارث الطبيعية ربنا خالقها لحكمة و تدبير بتبقي خير للبشر او جزء من النظام الكوني اللازم للحياة او و ده نادر جدا للعقاب علي الخطايا و الذنوب و عقابه عادل او بمعني الشر التجريبي ان ربنا يسمح بمضايق من الشيطان عشان يقوي المومنين و يختبر تحملهم مش هو خالق المضايق بل يسمح بها للتجارب بالخير.
===============================
ثالثا الشر الاخلاقي :
النوع ده من الشر معناه الخطية و الاعمال الي ضد ارادة ربنا زي السرقة. الزنا. الكذب. الشهوة. عبادة الاوثان و الالهة الاخري الي اخره كل هذه الخطايا و الشرور مش من ربنا بل من الشيطان اولا و فساد الانسان داخليا الناتج عن حرية الاراة (و ان كانت شئ عظيم لكن الانسان استخدمها استخدام خاطئ عشان كده وقع في الشر الاخلاقي) ثانيا :
"لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً. وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمُلَتْ تُنْتِجُ مَوْتاً" (يعقوب 1: 13-15).
العدد سليم ربنا مش بيجرب بالشر المقصود الشر الاخلاقي (لكن بيسمح بالشر و الشر هنا المقصود بيه الضيقة و المتاعب زي في قصة ايوب البار لكن تجارب للخير ربنا مش هو صاحب هذا الشر بل الشيطان لكن ربنا سمح بيه و استخدم هذا الشر الي هو الضيقة لخير المومنين بيه).
بس المقصود هو التجارب بالشر الاخلاقي و ده مش من ربنا ابدا بل من الشيطان الي بيخدع الانسان و الانسان بيده يسمع للشيطان و يذهب لهذا الشر و يفسد علاقته بربنا او يبعد عن الشيطان و تمسك بربنا هذا الشر الاخلاقي عمره مكان من ربنا بل من الشيطان فقط لانه قدوس كامل هو :
"لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَكَ، وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلهِنَا." (1 صم 2: 2).
"عَلُّوا الرَّبَّ إِلهَنَا، وَاسْجُدُوا عِنْدَ مَوْطِئِ قَدَمَيْهِ. قُدُّوسٌ هُوَ." (مز 99: 5).
"عَلُّوا الرَّبَّ إِلهَنَا، وَاسْجُدُوا فِي جَبَلِ قُدْسِهِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا قُدُّوسٌ." (مز 99: 9).
"افْتَخِرُوا بِاسْمِهِ الْقُدُّوسِ. لِتَفْرَحْ قُلُوبُ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الرَّبَّ." (مز 105: 3).
حتي لما بنقول في الصلاة الربانية :
"وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ." (مت 6: 13).
هنا ركز في كلمة لا تدخلنا اي هو مش بيجرب لكن بيسمح بيها معني التجربة المقصود بيها هي الضيقة و المتاعب بنطلب من ربنا ميدخلناش في ضيقة و متاعب فوق طاقتنا
بس لو دخلتنا في تجربة للخير ابعد عنا الشرير (الشيطان) و الاعيبه و خداعه و نجنا منهم ربنا مش بيجربنا بالخداع و الشهوة بل الشيطان فقط.
==================================
دلوقتي هنحتاج نفسر شئ مهم الفرق بين التجربة و الامتحان :
التجربة جميع التجارب من الشيطان ابليس عشان كده وصفه الكتاب .
(بالمجرب زي مجرب السيد المسيح عل الجبل بسبب احتياره فكونه انسان عادي او الله)
"فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا»." (مت 4: 3)
و لكن لازم نفرق كويس بين التجربة للخير و التجربة للشر :
التجربة للخير ده الشيطان بيكون بيجرب بيها البشر بسماح من ربنا ربنا بيسمح بيها عشان ينقي المومنين و يطهرهم و يقوي ايمانهم و يخليهم يتمسكوا بيه هي من الشيطان لكن ربنا بحكمته استخدم شر الشيطان لخير المومنين زي قصة ايوب كانت لخير ايوب عشان يقتل البر الذاتي الي جواه و عشان يقوي ايمانه و كمان عشان ربنا عارف ان ايوب هيتحمل تجربة الشيطان عشان كده دخلوا فيها .
التجربة بالشر ده الي زي معمل ابليس مع المسيح بسبب احتياره فيه هل هو انسان ام الله:
"فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا»." (مت 4: 3).
"وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ." (لو 4: 13).
هدف التجربة : ان كانت تجربة شريرة فا هي لسقوط الانسان في الخطية و عادي تيجي من داخل الانسان الفاسد
لكن لو تجربة للخير فا هي من الشيطان لكن بسماح من ربنا عشان نقرب له بيحول شر الشيطان لخير و بركة
الامتحان :
في معناه فهو محاولة معرفة حقيقة الأشياء العميقة التي فينا، الامتحان: "عطية النعمة لنا نعمة الروح قدس " لاكتشاف وإظهار أفضل ما فينا.
مصدر الامتحان : هو ربنا :
«اَلرَّبُّ فِي هَيْكَلِ قُدْسِهِ. الرَّبُّ فِي السَّمَاءِ كُرْسِيُّهُ. عَيْنَاهُ تَنْظُرَانِ. أَجْفَانُهُ تَمْتَحِنُ بَنِي آدَمَ. الرَّبُّ يَمْتَحِنُ الصِّدِّيقَ، أَمَّا الشِّرِّيرُ وَمُحِبُّ الظُّلْمِ فَتُبْغِضُهُ نَفْسُهُ» (مزمور 11: 4-5).
هدف الامتحان : هو النجاح والترقي :
«لاَ تَخَافُوا. لأَنَّ اللهَ إِنَّمَا جَاءَ لِيَمْتَحِنَكُمْ، وَلِتَكُونَ مَخَافَتُهُ أَمَامَ وُجُوهِكُمْ حَتَّى لاَ تُخْطِئُوا» (خروج 20: 18-20)؛
«عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْراً» (يعقوب 1: 13).
زي في قصة ابونا ابراهيم مع ابنه اسحق ده كان امتحان من ربنا لاختبار ايمان ابراهيم و ابراهيم نجح فيه لما اطاع ربنا فا ربنا كافئه ببركة كبيرة في اسحق ابنه و في حياة ابراهيم نفسه.
نتيجة الامتحان : الحياة المنتصرة الشاهدة عن عمل نعمة الله الغنية من خلالنا.
======================================
دلوقتي هنيجي لشرح حاجات تخص التجارب نفسها :
ربنا بيسيطر و خالق الشر بمعني الكوارث الطبيعية و الكوارث فحد ذاتها مش شر بل بتكون لخدمة غرض و حكمة الهية كجزء من النظام الكوني.
يعني مثلا : الزلازل نتبجة لتحرك الصفائح التكتونية بتاعت الارض اللي لو مش بتتحرك يبقا في حاجة غلط في كوكبنا، يبقا باطنه بارد وبالتالي لا يصلح لعيش الانسان.
مثلا البراكين :
لو مفيش براكين ايه هيحصل ؟
هيبقي في ضغط مدمر في باطن الارض
و كذلك كل كارثة طبيعية فالحاجات دي احنا بنقول عليها شر ، لكن هي ليست شر، هي جزء من تكامل النظام الكوني و بدونها مش هايكون في حياة أصلا . طب وأثرها علينا والضرر بتاعها ؟
ده نتيجة معاناة الانسان في الارض، احنا في عالم مش كل ما فيه لصالحنا ، بس ربنا بيدي تعويضات هنا او في السماء او بيستخدم الضرر الأدنى لخير أعلى .ده كده بالنسبة للكوارث، هي لا تصنف شر ، هي اطلق عليها لغويا شر بما ان الشر بسبب ضرر، لكنها مش شر ، هي جزء من نظام متكامل بيه تكمل الحياة
.لكن في حالات استثنائية ممكن تكون مقصودة من الله ، ده تكرر كتير في العهد القديم زي قصة عاموس فوق بسبب فساد شعب اسرائيل لكن ده محدود قوي و نادر قوي الاغلبية العظمي من الكوارث الطبيعية بتكون نظام بيئيئ متصل لازم ده يحصل عشان الحياة تستمر او بتكون بسبب تهور الانسان و تلويثه للبيئة عشان محدش يفتكر ان كل كارثة بتحصل ربنا بيعاقبنا بيها لا بل ده نظام دقيق ربنا خلقه بحكمة لسير الحياة . لان حتي من قبل وجود الانسان كان في كوارث طبيعية .
الشر الاخلاقي بيجي من داخل الانسان لان الانسان طبيعته فسدت :
"الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ." (رو 3: 12).
"الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعًا، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا، لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ." (مز 14: 3).
"إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،" (رو 3: 23).
و فساد طبيعة الانسان من داخله بسبب انه بعد عن ربنا الانسان لما بيتولد بيكون فيه طبيعة فاسدة الي ورث هذه الطبيعة من ابويه ادم و حواء و هذه الطبيعة بتتجدد بتبقي طبيعة طاهرة نقية في المعمودية و ممارسة الاسرار المقدسة الانسان بيده يحافظ علي طبيعته هذه الطبيعة الجديدة الي اخدها بدم المسيح الفادي و المعمودية و بيده يلوثها بالخطية و الشر الداخلي . مجرد بعدك عن ربنا طبيعي جدا يجيلك منه شر اخلاقي لان ربنا قدوس اقترابك منه و تنفيذك لتعاليمه و وصاياه و اوامره هيخليك قديس مثله مملوء من النعمة :
"إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. وَلاَ تُنَجِّسُوا أَنْفُسَكُمْ بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ." (لا 11: 44).
"لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ»." (1 بط 1: 16).
او ان الشيطان يستخدم ظروف الانسان و يحاول يوقعه في الخطيئة او اغواء و خداع من الشيطان ربنا بيسمح ان الشيطان يجرب الانسان و الانسان لانه حر الارادة بيده انه يقاوم الشيطان و ربنا بيسمح بيها و يطلب مساعدة ربنا و ربنا هيستجيب و يقوي ايمانه و بيده ينخدع ورا الشيطان بالشهوة و الخطية و الاعمال الي ضد ارادة الرب القدوس .
يسمح الله للشيطان بالتجارب ضمن حدود معينة، لتحقيق أهداف روحية أعمق زي ما حدث في قصة ايوب.
التجارب و الايمان :
يجب على المؤمنين أن يصلوا ويعتمدوا على الله في كل وقت، وخاصة في أوقات التجارب. الله هو مصدر القوة والمعونة
يجب أن يتحلى المؤمنون بالصبر والرجاء في الله. كما صبر أيوب وحصل على المكافأة في النهاية، فإن الصبر والرجاء سيؤديان إلى الخير في نهاية المطاف
التجارب للخير تُستخدم لتنقية وتقوية إيمان المؤمنين . كما يظهر في تجربة أيوب و يوسف الباريين ، يمكن أن تكون التجارب وسيلة لتحقيق نمو روحي وتطهير و ده الي حصل فعلا معاهم .
الثقة في سيادة الرب :
التجارب للخير ربنا مش خالقها بل من الشيطان و بيدخل حد تجارب زي كده الا و هو عارف انه هيقدر يجتازها زي ما عارف ان ايوب هيجتازها و عارف ان يوسف هيجتازها عشان كده دخلهم فيها لانه امين و عادل مش هيدي حد شئ فوق طاقته و كمان عشان بيحول الشر (الضيقة) و الالاعيب بتاعت الشيطان لخير المومنين :
"لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا." (1 كو 10: 13).
(لا يدعكم) اي مش هو صاحب التجربة بل الشيطان لكنه سمح بيها لتقوية المومنين و كمان بجانب تجربة ايوب و يوسف الشهداء المسيحين الي بيموتوا لاجل اسم المسيح و القديسين في البراري الي بيتجربوا من الشيطان بحروب الروح بردو لازم يثقوا فربنا لان لهم اكليل الحياة في الاخر و هياخدوا الخير و البركة بفضل قوتهم التجارب للخير و ان كانت صعبة لازم نفرح بيها :
"اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ،" (يع 1: 2).
"لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ،" (في 3: 10).
"وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ." (رو 8: 28).
"فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ." (رو 8: 17).
"فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضِّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ، مُشْتَرِكِينَ فِي احْتِيَاجَاتِ الْقِدِّيسِينَ، عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ" (رو 12: 12، 13)
"وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا." (رو 5: 3-5).
اما الشر الاخلاقي التجارب الشيطانية ديه تمسك فيها بربنا و متمشيش ورا الاعيب ابليس لكن لو سقطت متفقدش الامل بل اطلب ربنا ينجيك دايما و هو هيبقي موجود لك و هيسندك و يقويك تتخلص من خطايا الشهوة و يديك فرح و سلام لما تتخلص منها و كمان هذه التجارب تجعلنا ندرك حاجتنا لله و تعزز اعتمادنا عليه ، مما يعمق إيماننا و يجعلنا أقرب إليه :
"وَيَكُونُ الرَّبُّ مَلْجَأً لِلْمُنْسَحِقِ. مَلْجَأً فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ." (مز 9: 9).
"نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ، قَالَتْ نَفْسِي، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَرْجُوهُ" (سفر مراثي إرميا 3: 24)
"لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي. يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقْ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ، وَأُرِيهِ خَلاَصِي" (سفر المزامير 91: 14-16)
"انْتَظِرِ الرَّبَّ. لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ" (سفر المزامير 27: 14)
"الرَّبُّ يَهْتَمُّ بِي. عَوْنِي وَمُنْقِذِي أَنْتَ. يَا إِلهِي لاَ تُبْطِئْ" (سفر المزامير 40: 17)
"وَيَتَّكِلُ عَلَيْكَ الْعَارِفُونَ اسْمَكَ، لأَنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ طَالِبِيكَ يَا رَبُّ." (مز 9: 10).
"إِنَّمَا للهِ انْتَظِرِي يَا نَفْسِي، لأَنَّ مِنْ قِبَلِهِ رَجَائِي." (مز 62: 5).
التجارب تعتبر وسيلة لتنقية الإيمان وتقوية العلاقة بالله. هذه العملية تشبه عملية تنقية المعادن الثمينة من الشوائب :
فَإِنَّكَ قَدِ اخْتَبَرْتَنَا يَا اللهُ، فَنَقَّيْتَنَا كَمَا تُنَقَّى الْفِضَّةُ.
(اَلْمَزَامِير 66:10)
الله أعطى البشر حرية الإرادة، وأن الشر هو نتيجة استخدام البشر لهذه الحرية بشكل خاطئ. بدون حرية الإرادة، لا يمكن أن يكون هناك حب أو اختيار حقيقي، وهو ما يعتبره البعض ضروريًا لتحقيق خطة الله عشان كده متستغربش من الشر في العالم الي هو سرقة و زنا و قتل الي اخره ده من الشيطان و استخدام الانسان للحرية بشكل خاطئ مش من ربنا ابدا لانه زي مذكرت خلال المقالة لا بخلق الشر الاخلاقي و لا يجرب به ابدا.
==============================
في النهاية استشهد باقوال و اراء القديسين و الاباء لتعزيز الشرح المقدم :
1. القديس أوغسطين (St. Augustine) :
القديس أوغسطين يعتبر واحدًا من أهم الشخصيات في اللاهوت المسيحي، وله آراء مؤثرة حول مسألة الشر :
الشر كغياب للخير: أوغسطين يرى أن الشر ليس كيانًا مستقلًا بحد ذاته، بل هو غياب أو نقص في الخير. الله لم يخلق الشر بل هو نتيجة لسقوط الإنسان وابتعاده عن الخير المطلق.
حرية الإرادة: يؤكد أوغسطين على أن الشر يأتي من إساءة استخدام البشر لحرية إرادتهم، وليس من خلق الله. الله أعطى البشر الحرية لكي يختاروا بين الخير والشر، مما يجعلهم مسؤولين عن أفعالهم.
علم الله المسبق لا يتعارض مع حرية الإرادة : يرى أوغسطينوس أن الله يعرف كل ما سيحدث، لكنه لا يسبب هذه الأحداث. بمعنى أن معرفة الله المسبقة ليست السبب في حدوث الفعل، بل أن الله يعرف الأفعال لأنها ستحدث.
الفرق بين الزمن الأبدي والزمن البشري : الله خارج الزمن ويعرف كل شيء بطريقة غير زمنية، بينما نحن البشر نعيش في الزمن ونختبر الأحداث بشكل خطي.
من كتابي :
"الاعترافات" (Confessions)
"حول الإرادة الحرة" (On Free Will).
=========
2. توما الأكويني القديس الكاثوليكي(Thomas Aquinas) :
توما الأكويني، الفيلسوف واللاهوتي البارز في العصور الوسطى، قدم رؤى مهمة حول الشر :
الشر كقصور: يرى الأكويني أن الشر هو نوع من القصور أو النقص في الكمال الذي يفترض أن يكون موجودًا. الله كامل ولا يمكن أن يخلق شرًا.
الشر الطبيعي والشر الأخلاقي: يميز الأكويني بين الشر الطبيعي (مثل الكوارث الطبيعية) والشر الأخلاقي (مثل أفعال الإنسان الشريرة). الشر الأخلاقي ينشأ من قرارات البشر الخاطئة.
الله كالأبدي : الله موجود خارج الزمن ولا يتأثر بالتغيرات الزمنية. الله يرى كل الأحداث في "آنٍ واحد".
العلم غير المحدد (Simple Foreknowledge) :
علم الله لا يحدد أفعال البشر بل يعرفها فقط. بمعنى أن الله يعرف القرارات الحرة التي سيتخذها البشر دون أن يكون هو السبب في هذه القرارات.
(Summa Theologica) "الخلاصة اللاهوتية" كتاب
في الجزء الأول سؤال 49
(Question 49: The Cause of Evil).
في الجزء الاول ايضا :
السؤال 14، المقالة 13 : عن علم الله ومعرفته بالأشياء.
السؤال 83 : عن موضوع حرية الإرادة.
"في الإلهيات" (De Veritate) كتاب
السؤال 2، المقالة 12 : عن علم الله وكيفية تعامله مع الأحداث المستقبلية وحرية الإرادة.
=========
3. القديس غريغوريوس النيسي (St. Gregory of Nyssa)
الشر كعدم: غريغوريوس النيسي يرى أن الشر ليس له وجود حقيقي بل هو مجرد عدم أو نقص في الخير. الله خلق كل شيء جيد، والشر هو انحراف عن هذا الخير.
تأديب الله: يعتقد غريغوريوس أن الله يسمح بالشر كوسيلة لتأديب الإنسان وتوجيهه نحو الخير، مما يساعد في تطهير الروح وتحقيق الخلاص.
تم استخراج هذا الشرح من الكثير من الكتب له مثل :
"حياة موسى" (The Life of Moses)
=============
4. القديس يوحنا الذهبي الفم (St. John Chrysostom)
الألم كتأديب إلهي: الذهبي الفم يرى أن الله يستخدم الألم والمعاناة كوسيلة لتأديب المؤمنين وتقويتهم في الإيمان. الشر ليس من خلق الله بل هو نتيجة لسقوط الإنسان.
الشر والاختبار: يؤكد أن الشر يمكن أن يكون اختبارًا لإيمان وصبر الإنسان، ويستخدم الله هذه الاختبارات لتمكين المؤمنين من النمو الروحي.
من شروحاته و تعليقاته علي اجزاء من الكتاب المقدس مثل : تعليقه عل انجيل متي
(و هنا لازم نوضح حاجة ان الله وهو بيستخدم الالم والمعانة لتأديب المؤمنين مش بيكون بيصنعهم او هو مصدرهم هم كده كده موجودين و المؤمنين بيتعرضولهم هو بحكمته بيوظفهم بيسمح بيهم في الوقت المناسب و بالطريقة المناسبة زي ما عمل مع أيوب، سمح بحاجات معينة بدقة شديدة جدا و مع تعويضات فيعني كلمة الله يستخدمهم مش معناها هو بيعملهم هم موجودين، هو بيسمح بيهم بطريقة معينة بس لخير و نفع المؤمنين )
============
5. القديس باسيليوس الكبير (St. Basil the Great)
الشر كتحريف للخير: باسيليوس الكبير يؤكد أن الله خلق كل شيء جيدًا، والشر هو تحريف لهذا الخير من خلال أفعال البشر. الله لا يخلق الشر، بل يسمح بوجوده نتيجة لاستخدام البشر الخاطئ لحرية الإرادة.
دور الحرية: يشدد على أن الله منح الإنسان الحرية لكي يكون قادرًا على الاختيار، وهذه الحرية تجعل الإنسان مسؤولًا عن أفعاله وعن وجود الشر.
من اقواله :
"(لن ينكر أحد في هذا العالم وجود الشرور. ماذا نقول إذن ؟ هذا الشر ليس مادة حية ومتحركة، بل هو حالة
النفس التي تقاوم الفضيلة والتي تنبثق في الكسالى بسبب ارتدادهم عن الخير).
ناقش باسيليوس مفهوم الشر كتحريف للخير في رسائله اللاهوتية وخاصة في "الرسائل الكبرى"
(The Great Letters).
=============
6. القديس أثناسيوس الرسولي (St. Athanasius of Alexandria)
الشر كنتاج للسقوط : أثناسيوس يرى أن الشر هو نتيجة للسقوط البشري والخطيئة الأصلية. الله خلق العالم جيدًا، ولكن سقوط الإنسان أدى إلى وجود الشر.
الفداء والخلاص : يركز على أن الله يسمح بوجود الشر كجزء من خطة الفداء والخلاص، حيث يستخدم الله الشر لتحقيق الخير النهائي من خلال المسيح.
الشرح مستنبط من كتابه :
"تجسد الكلمة" (On the Incarnation)،
حيث يناقش الطبيعة البشرية و السقوط.
=============
7. القديس أغناطيوس الأنطاكي (St. Ignatius of Antioch)
الشر كاختبار للإيمان: أغناطيوس يرى أن الشر والمعاناة هما اختبار لإيمان الإنسان وإخلاصه لله. الله يسمح بوجود الشر ليمتحن قوة إيمان المؤمنين ويعزز اعتمادهم عليه.
الصبر و التحمل : يشدد على أهمية الصبر والتحمل في مواجهة الشر، مؤكدًا أن الله لا يجرب البشر بالشر بل يسمح بالمعاناة لتحقيق نموهم الروحي.
الشرح مستنبط من رسائل مختلفة للقديس اغناطيوس لكن تم الاستعانة كثيرا ب :
رسالته الي افسس (Letter to the Ephesians).
===========
8. القديس كيرلس الكبير (St. Cyril of Alexandria)
الشر كغياب للخير: كيرلس الكبير يوافق على أن الشر هو غياب للخير وليس له وجود ذاتي. الله لا يخلق الشر بل هو نتيجة لرفض البشر للخير الإلهي.
الشر كوسيلة تربوية: يرى أن الله يستخدم الشر كوسيلة لتعليم البشر وتوجيههم نحو الطريق الصحيح، حيث يمكن للمعاناة أن تكون وسيلة للتوبة والعودة إلى الله.
الشرح ايضا مستنبط من العديد من تعليقاته و رسائله مثل :
الرسائل الباسخالية (Paschal Letters)
تعليقات على إشعياء (Commentary on Isaiah)
تعليقات على إنجيل لوقا (Commentary on the Gospel of Luke)
تعليقات على إنجيل يوحنا (Commentary on the Gospel of John)
=======================================
في الاخير ربنا امين و عادل و رحيم له المجد و الكرامة.
=======================================
بنعمة المسيح اكون قدمت شرح وافي..
و سلام المسيح مع الجميع.
الشر
الكتاب المقدس
المسيح
يهوه
هل ربنا خالق الشر
من فين بيجي الشر
ليه في شر في العالم

اكتب رأيك في هذه المقالة