بسم الاب و الابن و الروح القدس الإله الواحد.امين.:
هل كان هدف المسيح أن لا تنفصل المسيحية عن اليهودية، أما بولس الرسول فقد نادي بالمسيحية بعيدًا عن اليهودية، كارزًا بين الأمم، ومقاومًا للتهود والختان وحفظ الناموس، وقد أذعن له الاثني عشر تلميذًا ؟
====================================
بص اولا الرب مش عنصري بيتحيَّز للشعب اليهودي على حساب الشعوب الأخرى، إنما اختار الرب إبراهيم أب جميع اليهود و اب لشعب اسرائيل عشان يبارك بنسله الأمم لان ابراهيم تمسك بيه لم يسقط في عبادة الاوثان مثل اقاربه ، وبينما انحرفت جميع الشعوب وسقطت في عبادات وثنية بشعة لازمها انحطاط خُلقي رهيب، وانحطت إلى قاع الرذيلة (اي تعدد الالهة و عبادة الاوثان و هذه رذيلة و زنا روحي) و بينما الامم الوثنية ساقطثن في تعدد الالهه و القرابين البشرية و الدماء .
حمل شعب الرب نور الإيمان و الخلاص وسط غيام وظلمة هذه الديانات و هذه الالهه الكاذبة التي وصفها الكتاب بالاصنام (اي الشياطين):
"لأَنَّ كُلَّ آلِهَةِ الأُمَمِ أَصْنَامٌ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَقَدْ صَنَعَ السَّمَاوَاتِ." (1 أخ 16: 26).
"يَخْزَى كُلُّ عَابِدِي تِمْثَال مَنْحُوتٍ، الْمُفْتَخِرِينَ بِالأَصْنَامِ. اسْجُدُوا لَهُ يَا جَمِيعَ الآلِهَةِ." (مز 97: 7).
بس مش معني كده ان الرب ساب الشعوب ديه لوثنيتهم و تعدد الالهه الي بيومنوا بيه .
بل كان يهيئهم لقبول الخلاص يعني مثلا :
في قصة راحاب الزانية بمدينة اريحا (اقرا سفر يشوع الاصحاح التاني بالكامل)
لما ربنا شاف ايمانها و مساعدتها للجاسوسين الي ارسلهم يشوع لتفقد مدينة اريحا انقذها هي و أهل بيتها بسبب ايمانها من مصير مدينة اريحا.
============
وكمان في قصة يونان و مدينة نينوى الي بالرغم من شرها و وثنيتها لما شاف الرب إيمانهم و تقبلهم للخلاص و تضرعهم نجاهم من المصير المهلك.
============
و بردو قصة راعوث لما شاف الرب اخلاصها أخذها جدة داود الي من نسله (جسديا) جه الرب و تجسد (نسبتا ليوسف النجار والده امام اليهود).
====================================
و كمان لما تجسد المسيح أعلن ابوته و محبته لكل البشر و الأمم:
"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يو 3: 16).
و كمان المرأة الكنعانية الرب قبلها لما آمنت بيه و سمعت وصاياه و مدحها المسيح علي ده :
حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ». فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ." (مت 15: 28).
و كمان اشاد بايمان قائد المئة الروماني الاممي :
وَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ هذَا تَعَجَّبَ مِنْهُ، وَالْتَفَتَ إِلَى الْجَمْعِ الَّذِي يَتْبَعُهُ وَقَالَ: «أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا!»" (لو 7: 9).
و كمان المسيح بعد الصلب و الفداء و القيامة امر تلاميذه و اتباعه بتبشير و تعميد الأمم و التكريم بينهم ليس اليهود فقط :
فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ." (مت 28: 19).
"وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ،"وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ." (لو 24: 46-47).
فا بعد الادلة ديه كلها المسيح مش متحيز او عنصري لشعب اسرائيل فقط بل اتي لكل الأمم لكن لان شعب اسرائيل او نسل ابراهيم هو الي تمسك به من بين كل الأمم الي سقطت في الزنا الروحي ربنا نزل لهم الناموس و الأحكام و منهم بيهئ لقدوم المخلص و الكرازة و التبشير بين الامم .
و من الأمم الي قبل و أمن بالناموس الرب قبله زي قصة راحاب و راعوث و غيرهم كتيير .
==================
فا لا المسيح له المجد جه ليكمل التعاليم و الناموس مش عشان ينقضه و جه عشان يفدي و يخلص العالم و جه عشان يوضح لليهود الأشياء الي فهومها غلط و يصححها لهم و هو قال كده بنفسه :
"«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ." (مت 5: 17).
و كمان المسيح مكانش قصده ان المسيحية و اليهودية يبقوا مكملين لبعض او لا ينفصلوا.
بل سمح بانهم يبقوا مختلفين و ينفصلوا و الا كان ابطل خدمة القديس بولس الرسول الذي لقب بمبشر الأمم و مكانش خلاه يبشر بينهم :
"وَفِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ وَقَفَ بِهِ الرَّبُّ وَقَالَ: «ثِقْ يَا بُولُسُ! لأَنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ بِمَا لِي فِي أُورُشَلِيمَ، هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَشْهَدَ فِي رُومِيَةَ أَيْضًا»." (أع 23: 11).
فا مش بولس الرسول هو الي خلي المسيحية ديانة لكل البشر و ادخلها العولمة بل ده كلام الرب في كامل الكتاب المقدس كما وضحت .
و كمان الي بيقرأ سفر أعمال الرسل كويس بجانب باقي آيات الكتاب المقدس و كلام المسيح ايضا هيلاقي القديس بطرس الرسول دخل بيت كرنيليوس قائد المئة الروماني الاممي فا ده من ادلة ان الروح القدس حل علي كل البشر الذين قبلوا المسيح سواء كانوا مسيحين من الامم او مسيحين من أصل يهودي في يوم الخمسين :
"«أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضًا؟»" (أع 10: 47).
====================================
ما هي بدعة التهود و ايه الي كان بيحاربه بولس الرسول ؟
بدعة التهود هي بكل بساطة ربط المسيحية باليهودية و جعل الخلاص في المسيحية مرتبط ارتباط حرفي فقط باليهودية و الشخص لا يكون مسيحي الا اذا تهود و نفذ كل شئ ليكون يهودي ثم يصبح مسيحي من تتميم الختان و حفظ الناموس و غيره اي ان الشخص لا يكون مسيحي الا اذا دخل اليهودية.
و البدعة ديه حرفيا كانت هتشق الكنيسة الاولي نصين و هتدمرها لأنها كانت هتقسمها كنيسيتن كنيسة يهودية و كنيسة اممية و هتحصل مشاكل عقائدية كبيرة بينهم لو كان ده حصل .
عشان كده الروح القدس ارشد الآباء الرسل لعقد مجمع اورشليم و حدث خلال المجمع مناقشة لقضايا كتير تكلم فيها بطرس الرسول عن الأمم قال :
"وَاللهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ، شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِيًا لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضًا."وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إِذْ طَهَّرَ بِالإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ." (أع 15: 8-9)
و كمان قال القديس يعقوب
(الملقب باخو الرب لان ابناء الخالة يدعون اخوة عند اليهود ) موكدا علي افتقاد الرب للأمم :
(اعمال رسل 15)
وَهذَا تُوافِقُهُ أَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:
16
سَأَرْجعُ بَعْدَ هذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ، وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً،
17
لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هذَا كُلَّهُ.
و في النهاية توصل الآباء الرسل للرفع القاطع لبدعة التهود و اكدوا ما يلي :
اعمال الرسل (15)
28
لأَنَّهُ قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ، أَنْ لاَ نَضَعَ عَلَيْكُمْ ثِقْلًا أَكْثَرَ، غَيْرَ هذِهِ الأَشْيَاءِ الْوَاجِبَةِ:
29
أَنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَعَنِ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا، الَّتِي إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَنِعِمَّا تَفْعَلُونَ. كُونُوا مُعَافَيْنَ».
====================================
فا صاحب السوال من فين جبت فكرة ان التلاميذ رفضوا كلام بولس الرسول بالتبشير للامم و بطرس الرسول قبل كرنيليوس قائد المئة الأممي بل و المسيح قبل المرأة الكنعانية و هو نفسه أكد علي افتقاده للأمم و قبولهم و استحقاقهم للخلاص.
الي رفضوا بولس الرسول مش هو بس هو و كل الرسل هو بدعة التهود اي العبور لليهودية و الاعتماد علي أعمال الناموس فقط في الخلاص زي حفظ الناموس و تتميم الختان و غيره لكي يكون الشخص مسيحي .
و كمان الرسول بولس مرفضش الناموس او قاومه بل اكد عليه و أكد صلاحه :
"وَلكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ صَالِحٌ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْتَعْمِلُهُ نَامُوسِيًّا." (1 تي 1:
.
إِذًا النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ." (رو 7: 12).
لكن الي رفضوا الآباء الرسل الاعتماد علي الناموس و اعماله فقط للخلاص محرمش الختان لكن حرم و رفض الاعتماد عليه فقط في الخلاص .
===========
و كمان عاش تلاميذ المسيح معاه ٣ سنين و تتلمذوا علي يده و تعلموا كل شئ منه فا باي عقل هيتركوا الي تعلموه من المسيح و هيسيبوا إيمانهم بالسهولة ديه لتعاليم جديدة اخترعها بولس الرسول بحسب تصور صاحب السوال؟؟
لكنهم لم يرفضوا تعاليمه بل اكدوه و رأوا سيدهم المسيح يقول و يفعل كما يقول بولس لذلك صدقوه و ايدوه .
====================================
بنعمة المسيح اكون شرحت شبهة بدعة التهود .
و سلام ربي يكون مع جميعكم

اكتب رأيك في هذه المقالة